في سياق يواجه فيه العالم تحديات الجفاف، قدّم برنامج “المثمر”، التابع لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، اليوم الأربعاء، حلولا مبتكرة وتكنولوجية لفائدة الفلاحين والمزارعين وغيرهم من المتدخلين في القطاع الفلاحي بالمغرب لمواجهة ندرة المياه في مجال السقي، وسبل تحقيق إدارة ناجعة للموارد المائية، وذلك تجسيدا لأدواره “المتميزة” المواكبة للفلاحين.
على مدار ساعات متواصلة من المعلومات التقنية والعلمية، بداية بحلول تحلية مياه البحر، وصولا إلى تطبيقات ذكية بالمجال الزراعي، استفاد ما يصل إلى 50 فردا من المزارعين، والتعاونيات، والباحثين، والمهندسين الزراعيين…، من ورشات برنامج “المثمر” التي توصلت في الأخير إلى نتائج تستجيب إلى تحديات الجفاف الذي يؤثر بشكل واضح على الإنتاج الفلاحي.
عزيز أبو عبد الله، أستاذ بالمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، استعرض تطبيق “IRRISMART” الذكي من تطوير فريق عمل مغربي، الذي يواكب الفلاحين المغاربة، وقد تجاوز عددهم الآلاف.
وتحدث أبو عبد الله عن مجموعة من التسهيلات والمعلومات التقنية الدقيقة التي يقدمها التطبيق، سعيا منه لإدارة زراعية ناجعة، قائلا إن “له العديد من الخاصيات، أهمها تحليل المعطيات (فيزيولوجيا النباتات) لتقديم منهج واضح للري، وتدبير الملوحة، وتنزيل بيانات المناخ، وتوفير معطيات عن الاحتياجات اليومية من الماء للزراعات التي توجد بالمغرب”.
ويعمل التطبيق أيضا بدون إنترنت، وفق المتحدث، مبينا أن “هذا الأمر يساهم في الوصول إلى فلاحين في مناطق بعيدة، ويعد كحل واسع للفلاحين المغاربة في إطار الفلاحة الذكية”.
وتابع الأستاذ بالمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس: “في هذا السياق، توجد طرق تدبير السقي الذكي، عبر نقص التبخر، من خلال التغطية باستخدام الغطاء الأرضي من القماش لمدة استعمال تصل إلى أربع سنوات، أو استعمال خشب التقليم المطحون/سنتيمتر تعادل 100 كلغ لكل شجرة”.
ويساهم هذا الحل، وفق المتحدث، في “تحقيق اقتصاد كبير في الماء بنسبة تصل إلى 20 بالمائة”.
من بين الحلول التي استعرضها أبو عبد الله، تلك المتعلقة بـ”التبخر-التعرق”، وقال: “يتم تحديد مقياس المطر عبر جهاز يقيس أيضا شدة الرياح، والرطوبة والحرارة، وبه قطعة إرسال ومسجل ولوحة شمسية، ومقياس الإشعاع”.
في سياق آخر، أوضح المتحدث أن “بصمة الماء حاضرة تماما، سواء تعلق الأمر بكميات المياه المستعملة والحبوب لإنتاج كلغ واحد من المياه”، مشيرا إلى أن “العديد من المنتجات المستهلكة لا ينتبه العديد إلى أثرها على استهلاك الماء، ويمكن تجاوز ذلك عبر تغيير نمط الاستهلاك”.
وفي إطار ديناميكية بناء المعرفة المشتركة في المجال الزراعي، الذي يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية “المثمر”، أطلق البرنامج في عام 2024 “مجتمعات الممارسات المثمرة”.
وخلال هذه السنة، تم إطلاق 5 مجتمعات للممارسات: الزراعة المحافظة، النساء القرويات، الزيتون، الحبوب، والمياه.
وأشاد الحاضرون من التعاونيات الفلاحية والمزارعين، خاصة الصغار، بجهود برنامج المثمر في مواكبتهم للحصول على حلول ناجعة لمواجهة ندرة المياه.
إحسان حمودان، سفيرة للماء مسيرة إحدى التعاونيات، اعتبرت أن آلية المثمر جعلتها تواجه أكبر تحديات تدبير الماء في ضيعتها.
وقالت حمودان إن البرنامج يتابع معها ومختلف الفلاحين المغاربة “ملاءمة النباتات، وتقديم نصائح مستمرة من أجل تدبير ناجع تماما”، مؤكدة أنها “ممتنة لكون هذا الأمر يوجد بالمغرب”.
واستعرض المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي يجهة سوس-ماسة جهود محطة تحلية مياه البحر باشتوكة أيت باها في استعمال تقنيات لتوفير مياه السقي، على غرار “التناضح العكسي”.
وشدد متحدث باسم المكتب، ضمن كلمته، على أن “هذه العملية التي يستفيد منها العديد من الفلاحين، تحرص من خلال استخراج الماء المالح على الحفاظ على بيئة الحياة البحرية”.
خمس سنوات و أنا تنتسنى مع فلاحين اخرين يعملوا لنا تحليلات التربة و الماء
شبح الجفاف الذي عمر طويلا،
ولا ندري كم سيعمر ؟ /
مجهودات قيمة ،جلها تسعى
إلى ترشيد استهلاك الماء عند
السقي و بأساليب علمية.
ولكن اين هو الماء ؟
محطة التحلية للمجمع الشريف
للفسفاط لن تكف …
للشرب و للفلاحة و الصناعة .
و محيط تدخلها أمام حاجات
الوطن ككل. المياه المتوفرة
في السدود ضئيلة جدا.
الأمن المائي و الغدائي مهدد
بشكل كبير في المنظور القريب./
تأخر المغرب كثيرا في تحصين
نفسه بإنشاء محطات التحلية،
خاصة في السنتين الاولتين
للجفاف.
نعلم ان الدولة المغربية بصدد
انجاز محطات للتحلية .لكن
الاستفادة منها ،متى ؟
في ظل التغير المناخي ،علينا
بناء محطة لكل مليون نسمة.
اي نحتاج مابين 35 و 40 محطة .
بشكل فوري.و تدرج ميزانية
ضخمة لهذا الغرض.. و تستعجل
في إنجازها و تغطي جل تراب
المملكة. / و حتى لا نكون متشائمين ،التقارير المناخية
الدولية ،ان بلدنا سيعاني من
ظواهر مناخية قاسية. /
حين نوفر الماء بشكل دائم.
سنحقق تنمية مستدامة.
هل سنعيش حالة طوارئ الماء ؟
هل المغرب يمشي بعقليتين مختلفتين واحدة تعمل على ترشيد استهلاك الماء واخرى تستقدم فلاحة تستهلك الماء بشكل مهول اوقفتها دول تتوفر على مياه تفوق حاجياتها كالافوكا وغيرها .