تشهد الأسواق المغربية، كما هو معتاد، ارتفاعًا في أسعار المواد الغذائية مع اقتراب رمضان، بسبب الطلب المتزايد وسلوكيات الاستهلاك غير الرشيدة، وسط جدل حول دور الوسطاء والمضاربين وتأثير الشائعات على المستهلكين.
ورغم الحديث عن انخفاض الأسعار في بعض المصادر إلا أن الواقع يعكس استمرار الغلاء، خاصة في الخضر، اللحوم والأسماك. ويرى الخبراء أن الحل يكمن في تعزيز المنافسة، ورفع وعي المستهلك بترشيد نفقاته، وتفادي الهلع الشرائي، لضبط الأسعار وضمان توازن السوق.
ارتفاع الأسعار
وديع مديح، خبير في قانون حماية المستهلك رئيس مؤسس “جمعية حماية المستهلك UNICONSO”، قال إنه “على غرار السنوات الماضية يشهد الأسبوع الأخير من شهر شعبان وبداية رمضان ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المواد الغذائية، وهو نمط متكرر اعتاده المغاربة لسنوات، دون تسجيل أي تحسن يذكر”.
وأوضح مديح، ضمن تصريح لهسبريس، أن “أسعار الخضر عرفت ارتفاعًا مهمًا، إذ وصل سعر الطماطم إلى 12 درهمًا والفلفل إلى 20 درهمًا للكيلوغرام؛ أما اللحوم فحافظت على مستويات مرتفعة، إذ بلغ ثمن اللحم البقري 120 درهمًا للكيلوغرام، فيما استقر سعر لحم الغنم عند 140 درهمًا”، وزاد: “في ما يخص الأسماك فهي تعرف تفاوتًا كبيرًا بين الأسواق، حيث تتراوح الأسعار بين 8 دراهم و20 درهمًا حسب المنطقة ونوعية المنتج”.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن “المشاكل التي يعاني منها السوق في رمضان تتكرر كل عام، حيث تبقى الأطراف نفسها المؤثرة في الأسعار، من موردين ووسطاء، الذين يستغلون الطلب المرتفع خلال هذا الشهر الفضيل لتحقيق أرباح أكبر، دون أن يطرأ أي تحسن على الوضع”.
وفي ما يخص الأنباء المتداولة حول انخفاض الأسعار أكد الخبير ذاته أن “ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعكس حقيقة الوضع في الأسواق، حيث لم يتم تسجيل أي انخفاض فعلي في الأسعار، بل بالعكس، مازال المستهلك يواجه تحدي الغلاء في ظل ضعف القدرة الشرائية”.
كما أكد مديح أن “المنافسة بين التجار يمكن أن تلعب دورًا إيجابيًا في خفض الأسعار، إذ إن التاجر الذي يعرض أسعارًا أقل سيحظى بإقبال أكبر من المستهلكين، وهو أمر يصب في مصلحة كل من المستهلك والمورد؛ فكلما زاد سعر المواد الغذائية قل إقبال المستهلك على شرائها وفقًا لقدرته الشرائية، والعكس صحيح، إذ يؤدي انخفاض الأسعار إلى تحريك عجلة الاقتصاد، سواء بالنسبة للمستهلكين أو التجار”.
وفي هذا السياق شدد المتحدث على أهمية العمل على ضبط السوق وضمان توازن الأسعار، “لتفادي موجات الغلاء التي ترهق القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصًا في فترات يزداد فيها الطلب بشكل كبير مثل شهر رمضان”.
إقبال يرفع الأثمان
من جانبه قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن “الأسواق المغربية تشهد خلال هذه الفترة تزايدًا ملحوظًا في الإقبال على اقتناء المواد الغذائية والأجهزة المنزلية، إذ تعرف الدكاكين والمساحات التجارية الكبرى اكتظاظًا غير مسبوق”، مردفا: “هذا السلوك الاستهلاكي يساهم بشكل مباشر في ارتفاع الأسعار، إذ سجلت بعض المواد زيادات تتراوح بين 2% و6%، نتيجة الطلب المرتفع الذي يدفع بالأسعار إلى الأعلى”.
ونبه الخراطي إلى أن “المواد الأساسية متوفرة في الأسواق بكميات كافية، وعليه لا يوجد أي داعٍ لاقتناء كميات كبيرة في الأيام الأولى من شهر رمضان”، مفيدا بأن “هذا السلوك، الذي يمكن وصفه بـ’عمى الاستهلاك’، يؤدي إلى الضغط على السوق وارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر”.
وأضاف المتحدث ذاته أن “المستهلك الواعي هو من يتحكم في مسار الأسعار، إذ إن الارتفاع لا يكون فقط بسبب المضاربة، بل أيضًا نتيجة السلوكيات الشرائية غير الرشيدة”، وأبرز أن “إلغاء نحر أضحية العيد هذه السنة ساهم في نوع من الانفراج الاجتماعي، إذ حافظت بعض المواد على استقرار أسعارها”، وزاد: “من المتوقع أن تشهد الأسواق تراجعًا في الأسعار مع نهاية الأسبوع، خصوصًا مع عودة التوازن بين العرض والطلب”.
مائدة الإفطار وتحدي الهدر الغذائي
على صعيد آخر تحدث الخراطي عن كون تكلفة مائدة الإفطار لعائلة مكونة من أربعة أشخاص تتراوح بين 100 و150 درهمًا، وقد تصل في بعض الحالات إلى 300 درهم، وقال: “هو مبلغ ليس بالهين على الأسر ذات الدخل المحدود. الأرقام تشير إلى أن ثلث هذه الأطعمة ينتهي في القمامة، وهو هدر غير مبرر للموارد الغذائية، يضر بميزانية الأسر وأيضًا بالاقتصاد الوطني”.
ونبه الفاعل الحقوقي ذاته أنه “في ظل استيراد المغرب مواد أساسية مثل القمح والسكر والقهوة من الضروري تربية الأطفال على حسن تدبير الموارد الغذائية وترشيد الاستهلاك؛ ومن هنا تأتي أهمية إدخال حماية المستهلك ضمن البرامج التعليمية، حتى ينشأ جيل واعٍ بأهمية الاقتصاد في النفقات والحفاظ على التوازن الاستهلاكي”.
كما أشار المتحدث إلى أنه في ظل انتشار المعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصبح المستهلك عرضة للأخبار الزائفة التي تهدف فقط إلى تحقيق “البوز”، خاتما: “من الضروري أن يكون المواطن أكثر وعيًا، وألا ينجرف وراء الشائعات التي تخلق الهلع وتؤثر على قراراته الاستهلاكية. حماية المستهلك تبدأ من الوعي والمعلومة الصحيحة، وليس من ردود الفعل العاطفية تجاه ما يتم تداوله في الفضاء الرقمي”.
ضبط الأسعار يكون بالقضاء على: الشناقة والمضاربين والمحتكرين. أما المستهلك فله الحق أن يشتري ما شاء وقتما شاء بالكمية التي يشاء.
المستهلك لا يتحمل ارتفاع الاسعار انما الحكومة هي المسؤولة لان لديها الحق في مراقبة الاسعار والضرب على يد المضاربين والشناقة والمخزنين للمواد الغذائية .
غلاء الأسعار مردها الإقبال المتزايد على كل المواد الغذائية رغم ارتفاع سعرها فلو كانت عندنا ثقافة المقاطعة لكان ثمن كل شيئ في صالح دوي الدخل المحدود والفقراء لكن لا حياة لمن تنادي.
يجب تعزيز المنافسة لخفض الاسعار كما قال الاستاذ وديع اما ارتفاع الطلب في المناسبات الدينية فهو امر طبيعي
السؤال المحير هو هل هناك حكومة في هذا البلد ؟؟وهل حكومة الباترونا تعترف بوجود شعب اصلا في هذا البلد ؟؟
الحقيقة تخلي حكومة الباترونا عن حماية الشعب من عربدة مختلف رموز الاحتكار والمافيات والسماسرة والشناقة وتقف بجانبهم عبر عدم القيام بدورها ! فما جدوى وجودها
البلاد سابت الصراحة ، مرات أفكر ان هده خطط مدروسة لغاية ما ! لا يعقل ان تكون الحكومة او الجهات المسؤولة
دات سلطة بهاد البرود لسنوات ! معقول لا مراقبة لا حكومة و لا لجان و لا اي شيء ! شي كياكل شي ، لك الله ايها المواطن !
الارتفاع ليس مجرد زيادة عابرة بل هو مؤشر على وجود خلل في معادلة العرض والطلب وتحديات اقتصادية ولوجستية أعمق واحتكار الأسواق والاعتماد على الفلاحة التصديرية،
لايجب الإكتفاء بالعوامل المذكورة لتبرير الإرتفاع الغير معقول للمواد الإستهلاكية و نسيان العامل الرئيسي المولد لها ، وهو التصدير الضار … فكيف يعقل أن يستمر التصدير و البلاد تعيش ظروفا مناخية صعبة … ، بسبب التصدير و خصوصا المواد الفلاحية مع إرتفاع اثمنة المحروقات و الأسمدة التي تصدر هي الاخرى ….، كل هذا يؤذي الى نذرة المواد في السوق الداخلي و استفخال الاحتكار و المضاربات … يجب عقلنة التصدير لتحقيق الاكتفاء الذاتي ….
باختصار الحاجة غالية مانشريهاش
لحليب غالي نشرب اتاي
غلاء الأسعار والدولة المغربية لم تستيقض بعد من سباتها العميق، فالأسعار الخضر اليوم في جهة بني ملال، البصلة و الفلفل والكرجيت والدنجال 8 دراهم للكيلو غرام، إضافة الى أسعار اللحم التي لم تتغير شيئا تقربا.
تدخل الحكومة في: هدم المنازل vs الغلاء:
========================
الحكومة إما ضعيفة في أحسن الأحوال لعجزها حل مشكلة الغلاء إلى حد أن بعض المواد المصدرة من المغرب تباع أرخص من المغرب, وإما فاسدة وأعضاؤها تماسيح وهم المستفيد الأول من السطوعلى جيوب الشعب المطحون من وراء حجاب وهدا هو الأرجح, لأنها حينما يتعلق الأمر بطحن المواطنين مثلا تهدم بيوتهم وترميهم للشارع بسرعة البرق بداعي كأس العالم.
مادام الشناقة والمضاربون كبارا وصغارا محميين من مسؤولين ومن أصحاب القرار فالمستهلك هو الوحيد الذي يكتوي بلهيب الأسعارفي جميع الموادوالباقي يطلق التصريحات التي لاتفيد وإنما في أغلبها تلقي باللائمة على الحلقة الضعيفة أي المستهلك. فلناالله حالا ومآلا.
المواطن هو من يتحمل مسؤولية إرتفاع الأسعار لأنه يجهل ثقافة الإستهلاك ويتهافت على السلع وكأنها ستنفد من الأسواق وقد رأينا هذا في جائحة كورونا في الأسواق الكبرى كمرجان مثلا .وبالتالي فإن المواطن هو الدي يتحكم في أسعار المواد الإستهلاكية فعندما يكثر الطلب على سلعة ما فأكيد المصنع أو المنتج يرفع من ثمنها وعندما يقل الطلب عليها يخفض ثمنها.
الدولة هي من تتحمل مسؤولية تحديد الاسعار من الانتاج الى الاستهلاك عبر قوانين ومسؤولين..