الإنتاجات الدرامية والكوميدية تشعل المنافسة على نسب المشاهدة الرمضانية

الإنتاجات الدرامية والكوميدية تشعل المنافسة على نسب المشاهدة الرمضانية
صورة: أرشيف
الخميس 6 مارس 2025 - 06:00

مع انطلاق شهر رمضان، تشتعل المنافسة في الساحة الفنية المغربية، وتشهد الشاشة الصغيرة توافدا لعدد كبير من الإنتاجات الدرامية والكوميدية التي تسعى إلى جذب المشاهدين وتحقيق أعلى نسب مشاهدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويُعد شهر رمضان من أهم الفترات التي يتسابق فيها الإنتاج التلفزيوني لتقديم أفضل العروض التي تواكب تطلعات الجمهور، خاصة أن الدراما المغربية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا كبيرا في الجودة الفنية والإنتاجية؛ وهو ما انعكس بشكل إيجابي على الجمهور الذي أصبح أكثر تفاعلا مع المسلسلات والبرامج المغربية.

ومع بداية الموسم الرمضاني الجاري، نجحت مجموعة من المسلسلات المغربية في التميز واحتلال مكانة بارزة في قائمة العروض الأكثر مشاهدة على منصات البث وكذلك على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد برزت أعمال عديدة في السباق هذا العام؛ لعل أبرزها المسلسل الدرامي “الدم المشروك”، الذي استطاع احتلال الصدارة بالمغرب مع عرض حلقاته الثلاث الأولى، والتي حققت ملايين المشاهدات.

وينافس المسلسل الدرامي المغربي “جرح قديم”، الذي تعرضه قناة “الأولى” أيضا، ضمن سباق الطوندونس المغربي إلى جانب مجموعة من الأعمال الدرامية العربية، حيث حققت حلقاته الأولى أيضا نسب مشاهدة عالية.

ودخل كل من مسلسل “رحمة” الدرامي، الذي شد انتباه الجمهور مع أولى حلقاته، ومسلسل “يوم ملقاك” سباق المنافسة مع الدراما العربية عبر منصة “شاهد” التي تعرض إنتاجات قناة MBC، حيث حجز العملان لنفسيهما مكانا في الصدارة.

إدريس القري، ناقد فني وباحث مغربي، قال إن النجاح الجماهيري للأعمال الرمضانية ليس مقياسا على الإبداع والجودة، بل هو مقياس للعامة ونجاح بيع الإبداع.

وأضاف القري، في تصريح لجريدة هسبريس، أن النجاح الذي يدخل الأعمال الدرامية التاريخ هو شيء آخر، لافتا إلى أن الجمع بين النجاح الجماهيري والإبداعي ممكن؛ لكنه نادر.

وتابع الناقد الفني والباحث المغربي أنه لا يمكن إنكار أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت لاعبا رئيسيا في انتشار ونجاح الأعمال الدرامية، لكن ليست بالضرورة مقياسا ومعيارا رصينا وموضوعيا للحكم على جودة الأعمال الفنية على الإطلاق.

وعن ارتفاع نسبة المشاهدة والتفاعل الكبير عبر السوشيال ميديا مع الأعمال، أبرز المتحدث ذاته أن ذلك يرجع إلى عوامل عديدة معقدة، على غرار عقلية الفضائح والعنف والإثارة إضافة إلى الحملات الترويجية التي تلعب دورها؛ وهو ما يمكنه عكس النجاح الجماهيري وليس الفني.

وأبرز القري أنه “في الثقافة الاستهلاكية اليوم “الترند” لم يكن مؤشرا على الجودة أبدا؛ بل هو انعكاس لاستراتيجيات التفاعل مع الجماهير لأسباب وأهداف الربح المادي يستفيد منها نجوم ضمن هذا النوع من الأعمال، وهو ما يجعلهم يدافعون عن هذا النجاح دفاعا مستميتا ويصرون على القول وتصنيفه كنجاح إبداعي رفيع، وهذا غلط”.

وخلص إلى أنه اليوم يمكن القول إن الصراع على الترند بات مثل “الكلاش” بين مغنيي الراب، الهدف منه هو تسويق الأعمال وليس بالضرورة دليلا على النجاح في ميدان الإبداع.

من جهته، قال الناقد المغربي محمد بنعزيز، في تصريح لهسبريس، إن “الترند” الظرفي والعابر الذي يتغير كل 24 ساعة لا يمكن اعتباره معيارا لتقييم الأعمال الفنية والحكم على مستواها.

وأضاف بنعزيز أن الفن هو الذي يصمد للزمن، وحاليا لا يمكن تقييم حقيقة ذلك إلا بعد نهاية الأسبوع الأول من رمضان والتعرف على الإنتاجات التي يتم بثها عبر المنصات والقنوات.

وحول ما إذا كانت غزارة الإنتاجات الفنية المعروضة اليوم ضمن البرمجة الرمضانية والتي دخلت سباق المنافسة تعتبر ظاهرة صحية تخدم الدراما المغربية، قال المتحدث ذاته:

“السرعة بصفة عامة مضرة بالفن، السرعة في الكتابة والتصوير مضرة بالفن وما يتم تقديمه.”

وتابع أن المهم وسط كل ما سبق هو أن موسم رمضان يشكل فرصة للفنانين المغاربة للاشتغال والإطلالة على الجمهور المغربي الذي يتابع لكي يرى صورته وصورة مجتمعه بعمق سوسيولوجي، مشيرا إلى أن جودة الإنتاجات لا علاقة لها بنسب المشاهدة التي تحققها هذه الأعمال.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

24
  • حميد
    الخميس 6 مارس 2025 - 06:06

    في رمضان تصفد شياطين الجن وتخرج شياطين الإنس لتهلي الناس عن هذا الشهر المبارك شهر المغفرة والرحمة والعتق من النار

  • نجيم
    الخميس 6 مارس 2025 - 06:12

    الحمد لله الدي عفاني مما ابتلي به البعض.لا اشاهد البرامج التلفزية نهائيا .

  • رمضان كريم
    الخميس 6 مارس 2025 - 06:17

    الصراحة نتفرج في الأخبار وكرة القدم. شيء آخر والله مفراسي هدشي لي تقال في المقال.اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة

  • التمسماني
    الخميس 6 مارس 2025 - 06:17

    شهر رمضان المبارك شهر الصيام و القيام و العبادة. لماذا يتم التركيز على المسلسلات و البرامج الترفيهية في هذا الشهر الفضيل و كأنه شهر عذاب و تعب ؟؟.

  • العلمي
    الخميس 6 مارس 2025 - 06:18

    سبحان الله في عندنا المغرب الانتعندت لا تجد لها وقتا سوى شهر رمضان مثل الشباكية و سلو وكان السنه ليس فيها سوى شهر واحد.
    أي إنتاجات لدينا؟؟؟؟
    نحن ليس لدينا صناعة سينمائية نحن نرتجل فقط.

  • abdou
    الخميس 6 مارس 2025 - 06:28

    نشاهد التلفزة الوطنية ، لكن لم نجد المطلوب في التجديد ، إلا التنميط الذي هو قدرنا مع التلفاز . نجتمع على مائدة الإفطار و نشاهد فصرا بعض النظر عن المحتوى . نريد مشاهدة مجتمع مغربي المميز الذي نسمعه في الاخبار . و لبس الرتابة البدوية المملة المشاهد المغربي من ممثلين ٱحنلوا التلفزة بلا معنى و لا هدف سوى التنكيت . المجتمع واعي ربما يحتاج الفكاهة الواعية كالكالة مثلا . لزوم للجميع ان تحتويه التلفزة الوطنية . فهي ملك للمغاربة من مثقف و واعي و امي و بدوي . الفسيفساء الموجودة في الواقع ان نراها في الصورة المواقع.

  • حسن
    الخميس 6 مارس 2025 - 06:39

    قاطعت الأمازيغية بغياب بابا علي .
    قلنا لكم بابا علي لايمكن تعويضه
    فكاهة ضحك دراما أكشن

  • خيرالدين
    الخميس 6 مارس 2025 - 06:51

    تايبان لي “مبروك علينا” مسلسل فكاهي زين. فيه ممثلين في المستوى. عيينا من مسلسلات الحزن و البكاء و المشاكل التي لا تنتهي….

  • Rachid
    الخميس 6 مارس 2025 - 06:53

    على من تضحكون.برامج ومسلسلات تافهة.لافكرةلا اسلوب.نفس الوجوه.

  • bn jlloul
    الخميس 6 مارس 2025 - 07:51

    ومن هؤلء الدين ما زالوا يشاهدون هده القنوات التافهة التي لا تقدم لنل الا مسلسلات مخلة للحياء بستحيي المرء ان يشاهدهل لنفسه وتلهينا كدلك على الصلاة فانا شخصيالن ولم اشاهد هده التفهات الرمضانية كيفما كانت

  • العايق الفايق
    الخميس 6 مارس 2025 - 08:00

    نسب المشاهدة في الشهر الفضيل غير موضوعية ولا يمكن اعتبارها معيارا لان الاسر المغربية تجد نفسها مجبرة على الجلوس امام التلفاز اثناء تناول وجبة الافطار
    حبذا لو تعطى نسبة المشاهدة خلال الايام العادية لنحصل على ارقام معبرة وحقيقية

  • ابن الاندلس
    الخميس 6 مارس 2025 - 08:14

    في ماذا يتنافسون ؟ مستوى لا حضاري و محتوى لا علاقة بالشهر الفضيل و نفس الوجوه و الاشخاص . هل بهذا الكلام سنرقى بالحس الفني و الأدبي للشعب المغربي ؟ هل نفرض على الجميع تعبيرات و كلام لا ينطبق على كل الوطن ؟ هدر للأموال دون فائدة حضارية . اتذكر مسلسلات و برامج رمضان في السابق : لا سبيل للمقارنة . عموما ، ليعلم من يبث هذه الأشياء ان الغالبية العظمى من ذوي الذوق و الفكر و الثقافة و الضمير لا يشاهدونها لسوءها و سيناريوهاتها التي تتنكر للحضارة و الذوق و الادب الغني للمملكة المغربية . حفظا للأدب وًاللباقة ، يصعب على المرء ان يسمي الامور بمسمياتها . حديث طويل و مرارة لا نوصف .

  • تابت
    الخميس 6 مارس 2025 - 08:35

    الممثل الحقيقي هو الذييستطيع أن يخدعنا ويجعنا كأننا نعيش الواقع .الأعمال الرمضانية في المغرب كما خبرت تجربة الحلقات الأولى منها .أعمال لاترقى الى مستوى (أعمال فنية ) تكلف التمثيل وانعدام العفوية .ومحاولة لإضحاك بحركات بهلوانية سخيفة (ولا أدري لمن توجه هذه الأعمال )ووجوه مملة تسد شهية الإفطار دفعتني إلى الهروب من مشاهدة الخرمزات والخرجات غير المحسوبة والإقلاع عن استهلاك كل ما يسمى تمثيل .

  • abdoul
    الخميس 6 مارس 2025 - 10:10

    شهر رمضان اصبح شهر التسوق المفرض في الاكل والشهيوات وكدلك شهر البرامج الحامضة والتافهة ومسلسلات الضحك الباسل.
    نحن مجتمع متدين بطريقة مناسباتية وفلكلورية لا غير.

  • karim
    الخميس 6 مارس 2025 - 10:21

    يضن ان هاته الانتاجات تنافس حتى الاعمال العربية هههههه
    على من تضحكون ؟ باستثناء مسلسلين في نظري المتواضع لا باس بهما وسط هدا الكم من التفاهة هما جرح قديم والشرقي الغربي فهما يلامسان شيءا ما واقعنا
    انظروا الى التعليقات والى النقاد
    ولعل الناقد ادريس فسر دلك حيث قال ان النجاح الجماهيري ليس مقياسا للابداع والجودة
    اما السطكومات التي تبدء بعد الافطار فهي تسد النفس (هرني نضحك )

  • يوتوب yotob
    الخميس 6 مارس 2025 - 11:05

    التواصل الاجتماعي ( سوشيال ميديا) يعطيك كامل حرية الاختيار تفرج لي بغيتي. التلفازة أصبحت من العهد القديم. الانتخابات الأمريكية الاخيرة كان الحاسم فيها (السوشيال ميديا )

  • مواطن بسيط
    الخميس 6 مارس 2025 - 11:36

    والله لا ارى اطلالة سوى اطلالة غريبة بعد اذان المغرب فقد حاولت التنقل بين ثلاث قنوات ابحث عن ما يفيد.. فلم اجد سوى نفس الوجه ونفس الكلام ونفس النمطية في التمثيل والفرق فقط في اللباس واظن على قناة كانت بعين واحدة. تصوروا في نفس اللحظة..اللهم بارك وزدهم في ذلك..بصراحة من الافضل التركيز في دور بدل النمطية وتكرار نفس الحوارات والصراخ ووووو…
    على العموم في النهاية توقفت على قناة عربية للأطفال لتستمتع طفلتي الصغيرة بأكلها ونستمتع معها بفطورنا.. صح صيامكم وتقبل منا ومنكم صالح الاعمال.

  • هشام
    الخميس 6 مارس 2025 - 11:47

    تقوم بجولة عى القنوات المغربية .بالمناسبة انتاج المسلسلات يكون بتمن دافعي الضراءب المغاربة. نجد ان هناك بعض الممتلين في جميع هذه المسلسلات بنفس الاسلوب .لهذا اتساءل هل هناك باك صاحبي عند اختيارهم؟ تانيا لماذا هؤلاء الممتلين يصرون على الكوميديا؟

  • الغيور
    الخميس 6 مارس 2025 - 12:10

    إنتاجات بئيسة ومملة تستنزف أموال دافعي الضرائب ولاتستحق المشاهدة و نفس الوجوه تستحود على الشاشة البئيسة.

  • سامي
    الخميس 6 مارس 2025 - 13:24

    تنتفرج في سلسلة باسو الكوميدي المثقف ماشي الحوامض تاع القنوات العمومية الله استر.

  • ALI
    الخميس 6 مارس 2025 - 14:02

    النجاح الذي يدخل الأعمال الدرامية التاريخ هو شيء آخر . الفن هو الذي يصمد للزمن.فعلا الا عمال الدرامية المغربية لا تصمد مع الزمن حتي ساعة واحدة فهي تكون دابلة أثناء بثها وتموت بعد بثها.

  • Aziz yahya
    الخميس 6 مارس 2025 - 14:46

    شهر رمضان أصبح عند المنتجين الكعكة التي يجنون منها الملايين بدون إبداع في النص ولا في الممثلين ولا في السيناريو فقط الحموضة.
    الحمد لله على نعمة الباربول و الانترنت..
    افتقدنا الممثلين الكبار أمثال مصطفى الدسوكين و مطاع و عبد الجبار الوزير و و و

  • vcx
    الخميس 6 مارس 2025 - 15:34

    هاد النقاد شحال التفلسيف
    الابداع مفهوم نسبي وكل واحد وشنو هما محددات الابداع عندو
    تقدر حاجة تجيني فيها ابداع ونتا لا والعكس
    بحال مفهوم الجمال السعادة الخ
    المهم الصراحة تقال في الخمس سنوات الاخيرة الدراما تطورت بشكل رهيب
    واصبحت الطوندونس بعدما كانت الكوميديا هي الاولى
    لكن للاسف مستوى السيتكوم في انحطاط ودلك لتكرار الافكار ونفس الوجوه والطاقم

  • MOHAMED ELGHANDOR
    السبت 8 مارس 2025 - 22:01

    سلام عليكم, لم نفهم لماذا البرامج التلفزية الحالية خالية من كل ماهوا مغربي هل يتم تركنت و مشرقة المغرب لاشيئ مغربي فقط الدارجة التي تم تشويهها لتصبح مفهومة في الشرق,
    هنالك اجندات خفية لتفعيل مبدئ السطنداريسيون بالدول العربية و الامازيغيةؤ

صوت وصورة
مخطط إنهاء مهام المينورسو
الخميس 5 نونبر 2026 - 14:24 4

مخطط إنهاء مهام المينورسو

صوت وصورة
جدوى إحداث "شركات التوزيع"
الخميس 5 نونبر 2026 - 12:15 7

جدوى إحداث "شركات التوزيع"

صوت وصورة
أم رياض تستغيث لإنقاذ طفلها
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 23:14 9

أم رياض تستغيث لإنقاذ طفلها

صوت وصورة
ميطا 3 | انتفاضة رجاوية أمام الجيش
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:44 1

ميطا 3 | انتفاضة رجاوية أمام الجيش

صوت وصورة
أمطار سلا تغرق محلات الصناع التقليديين
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:36 1

أمطار سلا تغرق محلات الصناع التقليديين

صوت وصورة
جلسة عمل | أحمد عصيد
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:19 2

جلسة عمل | أحمد عصيد