مسؤولون يترحمون على محمد الخامس .. باني الأمة ومُضَحٍّ للاستقلال

مسؤولون يترحمون على محمد الخامس .. باني الأمة ومُضَحٍّ للاستقلال
صور: منير امحيمدات
الثلاثاء 11 مارس 2025 - 16:00

لمّت الذكرى السادسة والستون لوفاة الملك محمد الخامس عشرات المسؤولين السياسيين والحزبيين والأمنيين والعسكريين وناشطين مدنيين بارزين للترحم على روح أب الأمة وقائد الكفاح الوطني لنيل الاستقلال، المغفور له الملك محمد الخامس، بضريحه بالرباط، مغتنمين المناسبة للتذكير بما قدمه من مجهودات لإخراج المغرب من ربقة الاستعمار الفرنسي وبناء مقومات الدولة الحديثة.

وأكد الفاعلون المذكورون، بهذه المناسبة، أن تضحيات المغفور له مازالت بحاجة إلى مزيد من الاستكشاف والنظر، إذ “يتعين مزيد من تسليط الضوء عليها وإحاطة الناشئة والشباب علما بها، بما يضمن بقاءهم متصلين دائما بالرموز الوطنية التي كان لها دور محوري في بناء صرح المغرب الحديث”.

بطل التحرير كان قد أسلم الروح إلى بارئها في العاشر من رمضان من سنة 1380 هجرية (الموافق لـ 26 فبراير 1961)، وذلك بعد سنوات قليلة من تخليص الوطن من ربقة الاستعمار ونيل استقلال المملكة المغربية، خاتما بذلك مسيرة طويلة من النضال ضد المستعمر الفرنسي بالتنسيق والتشاور وإشراك مكونات الحركة الوطنية المغربية.

وأفاد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بأن “الأخير اختار كحزب وطني أن يثبت ويؤكد حضوره اليوم؛ لأن هذه الذكرى هي تخليد للوفاء بين الشعب المغربي والملك محمد الخامس الذي قاد الحركة الوطنية منبع الحزب من أجل استقلال الوطن”.

وأضاف لشكر، ضمن تصريح لهسبريس، أن “وجود كل هذه المنظمات الوطنية باختلاف تلاوينها السياسية والنقابية وغيرها، إشارة واضحة للوفاء بثورة الملك والشعب، هذه الثورة التي استمرت في عهد الحسن الثاني من خلال معركته من أجل الوحدة الوطنية الترابية، وتستمر اليوم مع الملك محمد السادس”.

أما زينة شاهين، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فوصفت تخليد ذكرى وفاة الملك المغفور له محمد الخامس بأنها “عادة محمودة يقوم بها المغاربة”.

وقالت شاهين، ضمن تصريح لهسبريس، إن “المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أبى إلا أن يؤدي هذه الزيارة إلى ضريح الملك محمد الخامس، شأنه شأن عدد من المغاربة الذين دأبوا على هذه العادة المحمودة في ذكرى وفاة المغفور له”.

وأكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة الأسبق، أن “هذا اليوم خاص”، مستذكرا أن “الرباط كلها شاركت في واجب العزاء وجنازة الملك الراحل محمد الخامس، إذ إن تأثر المغاربة جميعهم بموت المغفور له كان أمرا في محله بالنظر إلى أن باني الأمة راهن عليه الاستعمار في البداية لأن يفعل به ما يشاء، لكن ما إن حانت الفرصة ونضجت ظروف الحركة الوطنية حتى انضم إليها وناضل بصفته ملكا”.

واستحضر بنكيران، ضمن تصريح لهسبريس، أن تشبث الملك محمد الخامس بالحركة الوطنية، “ظل حتى تسبب له ذلك في النفي، قبل أن يرجع ويكبر في أعين الناس”، مشددا على أن “مجيء السياسيين وعموم الزائرين لزيارة ضريحه، هو لتجديد الولاء للأسرة العلوية وللدولة المغربية، وللترحم على باني الأمة بالنظر إلى كل الذكريات التي تجمعنا به”.

وصرّح عبد السلام اللبار، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، بأن “اللجنة اليوم تترحم على أب الأمة وزعيمها وقائدها محمد الخامس، وعلى باني صرح المغرب الحديث الحسن الثاني”، مشيرا إلى أن “حزب الاستقلال اعتاد على زيارة هذا الفقيد الوطني”.

هذه العادة، كما أكد اللبار، ضمن تصريح لهسبريس، هي “لإعطاء المثال للشباب المغربي الصاعد ليقتدي بسلفه ويبقي دائما هذه الرموز الوطنية مقدسة، وكذا لكي يبقى إيمانه قويا بأننا نحترم ونعتز بما صنعوه (الرموز الوطنية)”.

وخلال الزيارة نفسها، قال محمد تقي الله ماء العينين، نائب رئيس مجلس النواب الأسبق عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، إن “الشيء الناظم الأساسي في مناقب الملك محمد الخامس، هو أنه كعضو ثوري من الشعب المغربي وعلى رأسه، قام بما لم يقم به أي رئيس دولة في العالم من أجل النضال والاستقلال الوطني”.

وأورد تقي الله، ضمن تصريح لهسبريس، أن الملك محمدا الخامس قام “خلال تلك السنوات (عهده) بمبادرات وأعمال لم تصل إلى الآن إلى القارئ المغربي”، مردفا: “علينا أن ننظر ونتعمق في ما قام به لنوفيه حقه علميا وسياسيا واجتماعيا”.

وأكمل: “علينا مسؤولية كبيرة فيما يتصل بنقل المعلومة للأجيال القادمة التي يجب أن تعرف تاريخ البلاد؛ فنحن ملزمون بأن نعطي نظرة إلى الوراء ونظرة حاليا لنصنع رمزا من رموز المعرفة للشباب الذين سيتولون القيادة في المستقبل وسيواجهون صرحا من مختلف الحضارات والقوى العظمى”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • بن سلطان
    الثلاثاء 11 مارس 2025 - 16:09

    إنه لفخر للأمة أن يقومو بتخليد ذكرى كهذه فهو بالفعل باني الأمة و ملكها الهمام

  • amaghrabi
    الثلاثاء 11 مارس 2025 - 16:59

    رحم الله بطل التحرير محمد الخامس ورفيقه في المسيرة التحررية المغفور له الحسن الثاني ولا انسى جملة اسمعها كثيرا في شريط مسجل حينما قال ” رجعنا من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر” وصراحة هي حقيقة ربما لم يستوعبها الحاضرون في ذلك الزمان ولكن نحن في زماننا نعيش حقيقة هذه المقولة الواقعية بحيث الاستعمار طرد بسهولة ولكن الجهاد الاكبر الا وهي التنمية والتخلف وتحقيق ما يتمناه شعبنا من كرامة وتطبيب وتعليم وووو ما زلنا في نجاهد ونكافح ونعاني وووو

  • لحرش عبد السلام
    الثلاثاء 11 مارس 2025 - 17:55

    الموت عبرة لمن يعتبر.
    يا ليت هؤلاء المسؤولون يتذكرون الموت كل لحظة وحين، ويفكرون في مصيرهم المحتوم، ويقومون بمسؤولباتهم الملقاة على عاتقهم بتفان وإخلاص، و الاجتهاد في عبادة الله، بدل التنافس على حطام الدنيا وظلم الشعب المغربي في حقوقه.

  • Mansouri
    الثلاثاء 11 مارس 2025 - 20:40

    …ولإظهار حب الوطن بصدق، ينبغي على الزوار استخدام السيارات المغربية الصنع على الأقل عند القيام بمثل هذه الزيارات. ابدأ باستخدام السيارات المغربية عند زيارة أماكن كهذه. ابحث عن طريقة للقيام بذلك. يجب أن يكون استخدام السيارات المغربية في المرة القادمة أمرًا ضروريًا لهؤلاء الضباط والسياسيين ورجال الدولة…^^…*

  • موسى
    السبت 15 مارس 2025 - 22:15

    ورحم الله المجاهدين الأبرار اللذين جاهدوا بأنفسهم وأبنائهم وأموالهم دفاعا عن البلاد والعباد

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة