تولّى رئيس الوزراء الكندي الجديد مارك كارني، الجمعة، منصبه، وقد استهلّ المناسبة بإبداء رفضه لتلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارا وتكرارا بضم الجارة الشمالية لبلاده.
بعيد أدائه اليمين الدستورية بصفته رئيس الحكومة الـ24 لكندا خلفا لجاستن ترودو الذي شغل المنصب منذ عام 2015، قال كارني إن التصدي للرسوم الجمركية التي يفرضها ترامب سيكون أولوية.
وأكد كارني أن كندا “لن تكون بأي شكل من الأشكال جزءا من الولايات المتحدة”، آملا بأن تتمكّن حكومته وواشنطن يوما ما من “العمل معا” لخدمة مصالح البلدين.
وتواجه أوتاوا علاقات متدهورة مع جارتها الجنوبية منذ عودة ترامب إلى سدة الرئاسة الأميركية في يناير، وشنّه حربا تجارية وحضّه كندا على التنازل عن استقلالها لتصبح الولاية الأميركية الـ51.
في سنة1812 قام الكنديون بإحراق البيت الأبيض.السيدة الأولى دالي ماديسون Madisonزوجة الرئيس جيمس ماديسون تمكنت من إنقاذ لوحةPortrait الرئيس و الأب المؤسس للولايات المتحدة جورج واشنطن.عندما تم تعليق لوحته في البيت الأبيض طلب جورج بوش الابن من ميشيل أوباما إنقاذ اللوحة التي تجسد صورته إذا حدث شيئ ما.إذا قام الكنديون بالهجوم على البيت الأبيض مرة أخرى ربما لن يهتم أحد بإنقاذ لوحة ترامب.ربما حتى ميلانيا لن تفعل ذلك.
من لا يعرف دونالد ترامب جيدا عن قرب فهو رجل أعمال و بيزنيس و هاك وارا ما فيها حزارة، من لا يعرف ترامب فهو دائما يستفز و يبتز الطرف الآخر و يقلل من شأنه و يبخس سلعته حتى يحصل توافق و يحصل على ما يريده و لن ينزل أدنى من ذلك. و شكرا هيسبريس
ترامب يطلق النار على حلفاء أمريكا قبل أن يفعل ذلك على أعداءها.ذلك ينبع من غياب أي تكوين سياسي للرئيس ال45و47 لأمريكا.ترامب ليس لديه05%من ثقافة وحنكة نيكسون،مرح ريغن و ذكاء كلينتون.نيكسون هو صاحب نظرية الواقعية السياسيةReal Politikمع كيسنجر بمبدأ الانفراج La détenteالذي نجح في إبعاد الصين عن الاتحاد السوفياتي بزيارته التاريخية لبكين عام1972.هذه الزيارة هي التي مهدت الطريق لنهاية حرب فييتنام وللخروج منها و فتحت الطريق لانهيار الاتحاد السوفياتي الذي ضاعف نفقاته العسكرية إلى الحد الأقصى خوفا من التقارب الصيني الأمريكي مع التورط في حرب أفغانستان لمدة9سنوات فقط; و السقوط مباشرة بعد الانسحاب منها.أمريكا تورطت لمدة20عاما في أفغانستان.ترامب أعلن الحرب التجارية على كبار شركاء أمريكا:كندا،المكسيك،الصين وأوروبا.ما سيجنيه من رفع الرسوم الجمركية على الواردات منها سيدفعه المستهلك الأمريكي والشركات الأمريكية.ذلك سيرفع نسب التضخم و سيخفض الاستثمارات والاستهلاك مع رفع نسب البطالة و تسريح العمال.بذلك يتضح أن ترامب لا يتقن لغة الحسابات و هو رجل الأعمال الذي يدعي تجسيده للنجاح.
ترامب أعلن الحرب التجارية على كبار شركاء أمريكا:كندا،المكسيك،الصين وأوروبا.ما سيجنيه من رفع الرسوم الجمركية على الواردات منها سيدفعه المستهلك الأمريكي والشركات الأمريكية.ذلك سيرفع نسب التضخم و سيخفض الاستثمارات والاستهلاك مع رفع نسب البطالة و تسريح العمال.بذلك يتضح أن ترامب لا يتقن لغة الحسابات و هو رجل الأعمال الذي يدعي تجسيده للنجاح .ترامب جاء إلى عالم السياسة بعقلية السمسار الذي ترك ميزان العقل والحسابات و راءه في وكالته العقارية.الشرق الأوسط والشرق الأقصى سيقصمان ظهر ترامب. الشرق الأوسط والشرق الأقصى هما عاملا تفكيك وتفكك الولايات المتحدة على يد ترامب.ترامب لن يصمد طويلا على جبهة حربه التجارية العالمية.إذا استمر فيها كارثة وإذا تراجع كارثة أفدح.مصير ترامب كمصير زيلينسكي.
في كتاب منسوب له صدر عام 1987 بعنوان “فن الصفقة”، يقول ترامب: “إنه كي تنجحَ في التفاوض، قم بتقديم عرض مبالغ فيه، وخارج التصور، يثير الرعب والهلع، ثم قم بتخفيفه لاحقا، للحصول على مكاسب لم تكن متوقعة من قبل.” قد يفسِّرُ هذا سببَ طرح خطته الغريبة لتهجير سكان غزة و ضم كندا و شراء غرينلاند، فهو يعلم أنها امور غير واقعية، لكنه أراد تخويف الجميع في هاته المناطق كي يحصل منهم على ما هو أقل، لكنه يظل نجاحا كبيرا بالنسبة له. هو فعلها مع المكسيك وبنما وكولومبيا ونجح بها، ويواصلها مع الصين و ايران كذلك.
أمريكا فشلت في إخضاع العالم بعقيدة الصدمة والرعبChoc et effroi في الحرب.هل يعقل و يمكن أن تنجح بها في الدبلوماسية والتجارة؟كبار شركاء أمريكا الذين أعلن عليهم ترامب حربه التجارية من السهل أن يصمدوا أمامها:كندا دولة غنية بالموارد و لا تعاني من الضغط الديموغرافي،الصين قد تتجه إلى سوقها الداخلي الضخم بالاستهلاك والإنتاج والمكسيك منفتحة على أمريكا الجنوبية.فقط أوروبا من ستشعر بفداحة الخسارة.من السهل على كندا،الصين والمكسيك إيجاد شركاء جدد.قد يتحدون لخلق سوق مشتركة من أجل محاصرة ترامب.إلى أين سيذهب ترامب؟كلفة الإنتاج المرتفعة تجعل البضائع الأمريكية بدون قدرة تنافسية عكس البضائع الصينية والمكسيكية حيث كلفة الإنتاج منخفضة بتوافر اليد العاملة الرخيصة.لن يستطيع ترامب المنافسة إلا بمضاعفة الإنتاج ب20مرة مع خفض الرواتب ب10أضعاف أو أكثر.هل يستطيع ذلك؟لن يستطيع ترامب إلا رفع ميزانية الدفاع و تسريح الموظفين الفيدراليين.
ترامب عاد للقيادة بحماقات زيادة،لم يعد يكتفي بالمداخيل المالية جراء الضرائب والرسومات التجارية،لكنه ذهب أبعد من ذلك،وتكونت له نظرية توسعية جديدة أملتها عليه المداخيل التجارية الكندية،وخيرات الأراضي الأوكرانية،أخشى عليه ان يتحول من شخص مسالم،الى آخر عسكري بأطماع امبريالية استعمارية.
كندا وأمريكا نموذج للإبادة الجماعية للسكان الأصليين الذين بقي منهم فقط حوالي 2000 شخص في كندا في مقابل أكثر من 400 مليون مستوطن أمريكي وكندي جاءوا من ايرلاندا وإنجلترا وفرنسا وترامب يريد نقل الابادة الجماعية لسكان غزة
بعد حماس الوعود الانتخابية و صدمة الاحتكاك مع الواقع العالمي الممتنع والمقاوم،هل سيتعقل ترامب و يعود إلى نهج الواقعية السياسية كما فعلت القوى الأوروبية الامبراطورية بعد حروبها الطاحنة في القرنين18وال19.ربما سيستدعي ترامب ميتيرنيخMetternich،أطو فون بيسماركOtto von Bismarck و هنري كيسنجرHenry Kissingerمن إعادة تشكيل إدارته و مجلس الأمن التجاري، الدبلوماسي والقومي الأمريكي.ترامب يريد ضم كندا،غرينلاند.غدا سيطالب بالمكسيك بشرط إفراغها من سكانها.ترامب لا يريد إلا الأراضي الفارغة من البشر والغنية بالموارد والمعادن النادرة.هتلر أراد أيضا ضم كل أوروبا في أفق أخذ كل العالم.ترامب يذكرنا باستعمار القرن ال19.شراهة الالتهام والافتراس تقتل دائما شهية الأكل الطبيعي.
ولكن الكنديين خصهم يعرفو بأنه إدا لم يوافقوا فلن يحصلوا على امتيازات في التجارة والبزنس والدلع الأمريكي
ترامب جاء بكرش كبيرة في هذا الولاية يريد ضم كندا ويريد ضم غزة وماذا اخر قادم ؟