إسرائيل تغتال قياديا في "حزب الله"

إسرائيل تغتال قياديا في "حزب الله"
صورة: أ.ف.ب
الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 10:41

قتل أربعة أشخاص، بينهم معاون مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله، وفق مصدر مقرب من الحزب، جراء غارة إسرائيلية الثلاثاء على ضاحية بيروت الجنوبية، في ثاني استهداف للمنطقة منذ سريان وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وأكدت إسرائيل استهداف حسن بدير، القيادي في حزب الله.

واستهدفت الغارة، التي لم يسبقها أي تحذير إسرائيلي، الطابقين العلويين من مبنى في معقل حزب الله قرب بيروت.

وأحصت وزارة الصحة اللبنانية، في حصيلة محدثة، مقتل أربعة أشخاص جراء الغارة بينهم امرأة، وإصابة سبعة أشخاص بجروح، اثنان منهم في حالة حرجة.

وكان بنيامين نتانياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، حذر، الأسبوع الماضي، من أن جيشه “سيضرب في كل مكان في لبنان ضد أي تهديد”.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان مشترك مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، اليوم، إن “الغارة استهدفت إرهابيا من حزب الله أرشد مؤخرا عناصر من حماس وساعدهم في التخطيط لهجوم إرهابي كبير ووشيك ضد مدنيين إسرائيليين”.

وأضاف البيان: “نظرا للتهديد المباشر الذي شكله هذا الإرهابي، تحرك الجيش والشاباك لتصفيته وإزالة التهديد”.

في حي ماضي في الضاحية الجنوبية، شاهد مصور لوكالة فرانس برس سكانا مذعورين يخرجون من منازلهم بملابس النوم بعدما أيقظتهم الضربة. وبدا الطابقان العلويان من المبنى السكني المستهدف مدمرين، بينما كانت فرق إسعاف تابعة لحزب الله وحليفته حركة أمل تنقل الضحايا.

وقال مصدر مقرب من حزب الله لفرانس برس، من دون الكشف عن هويته، إن الغارة الإسرائيلية “استهدفت حسن بدير وهو معاون مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب وشقيق مسؤول الإعلام الحربي في الحزب”، مشيرا إلى أن الغارة وقعت “أثناء وجوده مع عائلته في منزله”.

وبعد سنة من مواجهة دامية عبر الحدود اللبنانية، بدأ في 27 نونبر تطبيق اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

صراخ وغبار

ويقع المبنى المستهدف على بُعد أمتار قليلة من مبنى آخر دمر بالكامل خلال الحرب التي خرج منها حزب الله ضعيفا إلى حد كبير، على وقع خسائر كبرى مني بها مع مقتل أمينه العام السابق حسن نصر الله وأبرز قادته العسكريين، بالإضافة إلى الخسائر في العديد والعتاد.

وقال إسماعيل نور الدين، وهو أحد قاطني حي ماضي، لفرانس برس: “كنت بصدد الدخول إلى الحمام حين دوّى انفجار قوي، وتبعه دوي آخر بعد قليل”.

وأضاف: “بدأ أفراد العائلة يصرخون، ولم يقو أي منا على رؤية الآخر بسبب كثافة الغبار” الذي أحدثه عصف القصف.

وندد مسؤولون لبنانيون بالتصعيد الإسرائيلي.

واعتبر جوزيف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية، أن “التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا”، معتبرا أن الضربة تشكل “إنذارا خطيرا حول النيات المبيتة ضد لبنان”.

ورأى نواف سلام، رئيس الوزراء اللبناني، أن “العدوان الإسرائيلي” على الضاحية الجنوبية يشكل “خرقا واضحا للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية” و”انتهاكا صارخا للقرار الأممي 1701″ الذي أنهى في صيف 2006 حربا مدمرة بين حزب الله وإسرائيل والذي أعيد التأكيد عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

وخلال تفقده موقع الغارة الثلاثاء، وصف إبراهيم الموسوي، النائب من حزب الله، ما جرى بـ”عدوان كبير جدا”، داعيا السلطات اللبنانية إلى أن “تتحرك بأعلى مستوى من الفعالية، وأن يحملوا المجتمع الدولي مسؤوليته، وأن يتخذوا أعلى مستوى من الإجراءات لضمان أمن اللبنانيين”.

“تسرح وتمرح”

وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، فإن إسرائيل تواصل شن غارات على جنوب لبنان وشرقه تقول إنها تضرب أهدافا عسكرية لحزب الله.

كما تتهم الدولة اللبنانية بعدم تنفيذ قسطها من الاتفاق والقاضي بتفكيك ترسانة حزب الله العسكرية وإبعاده عن حدودها.

ونفذت إسرائيل غارة أولى على الضاحية الجمعة استهدفت مبنى قالت إسرائيل إن حزب الله يستخدمه “لتخزين مسيرات”. وجاءت تلك الغارة ردا على إطلاق صاروخين من جنوب لبنان على إسرائيل، في عملية لم تتبنها أية جهة ونفى حزب الله مسؤوليته عنها.

إثر تلك الغارة، أكد نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، أنه لا يمكن لحزبه أن يقبل بأن تقصف إسرائيل الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية.

وقال قاسم: “لا يمكن أن نقبل بأن تكون هناك معادلة تستبيح فيها إسرائيل لبنان وتسرح وتمرح في أي وقت تريد ونحن نتفرج عليها. كل شيء له حد”.

ونص اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب حزب الله من منطقة جنوب الليطاني وتفكيك بناه العسكرية، مع انتشار الجيش اللبناني، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من كل المناطق التي دخل إليها خلال الحرب؛ لكن مع انتهاء مهلة انسحابها في 18 فبراير، أبقت إسرائيل على قوات في خمسة مرتفعات استراتيجية تخولها الإشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • حق القوة
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 11:59

    الصهاينة لا تردعهم إلا القوة.أما لغة الدبلوماسية فلا قيمة لها عندهم في ظل الدعم الأمريكي اللامحدود.

  • 100صاروخ على حيفا ـــــ عودة البأس الشديد
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 12:03

    ماذا لو سقط 100صاروخ دقيق و ثقيل على حيفا؟هل ستعود إسرائيل للعربدة في لبنان؟إسرائيل ترتدع بما تضرب به من صواريخ و ليس بالهدهد أو بغيره.

  • أم نزار
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 12:09

    اسرائيل تعربد كيفما شاءت بالطبع الضوء الاخضر ات من أمريكا منبع الشر في العالم حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم هو القادر وحده عليهم.

  • هل يستطيع ترامب ضرب إيران ؟ ــــــ الرئيس المتقلب Le Président lunatique 1
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 12:17

    ترامب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا في اليوم الأول لعودتهOn day one.هل تحقق و فعل ذلك؟أمريكا انهزمت في أفغانستان وانتكست في العراق و تواجه التحدي الصيني في جنوب شرق آسيا و كوريا الشمالية في الشرق الأقصى.أمريكا تواجه عودة روسيا القوية على الساحة الدولية. شهر العسل بين أمريكا و روسيا الجديد في أيامه الأولى وقد ينتهي بذهاب بوتين وترامب.أمريكا قد تجد نفسها تحارب بدون الناتو بعد كل الإشارات السلبية من ترامب تجاه الدفاع المشترك و ضرورة أداء الحلفاء الفاتورة المرتفعة لهذا الدفاع.ترامب يواجه داخليا الدولة العميقة و هو منهمك في محاولة تفكيكها والجيش الأمريكي قد يكون نصفه ترامبي الهوى و نصفه الآخر مناصر و مجسد للدولة العميقة التي يحاربها ترامب.فهل سيذهب ترامب إلى حرب جديدة الطرف الآخر فيها يختلف جذريا عن أطراف الحروب السابقة التي خسرتها أمريكا كلها منذ الحرب العالمية الثانية؟منذ هيروشيا،نغازاكي و دريسدن أمريكا لم تنتصر إلا على غرينادا و بنما.هل إمكانيات،قدرات،عقيدة إيران هي نفسها لدى كل من خسرت أمريكا كل حروبها أمامهم؟في الحروب السابقة كانت أمريكا تضرب من بعيد فوق الأرض.

  • هل يستطيع ترامب ضرب إيران ؟ ــــــ الرئيس المتقلب Le Président lunatique 2
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 12:17

    هل سيذهب ترامب إلى حرب جديدة الطرف الآخر فيها يختلف جذريا عن أطراف الحروب السابقة التي خسرتها أمريكا كلها منذ الحرب العالمية الثانية.منذ هيروشيا،نغازاكي و دريسدن أمريكا لم تنتصر إلا على غرينادا و بنما.هل إمكانيات،قدرات،عقيدة إيران هي نفسها لدى كل من خسرت أمريكا كل حروبها أمامهم؟في الحروب السابقة كانت أمريكا تضرب من بعيد فوق الأرض.الآن عليها أن تضرب عميقا تحت الأرض و قد لا تصل لأي شيئ.لكن الصواريخ الإيرانية قادرة على الوصول لكل شيئ.إلا إذا تبين أن إيران مجرد نسخة من كل ما وعد به حزب الله من دون فعل و تحقيق أي شيئ منه.إذا كانت إيران قد حصلت فعلا على السلاح النووي فعليها أن تبادر لتجربته و إذا لم تحصل عليه فعليها أن تبادر للحصول عليه.ترامب سيضرب إيران فقط إذا تأكد بشكل قاطع ومطلق أنها لا تملك الردع النووي.أجزم شخصيا أن إيران قد أصبحت قوة نووية منذ 2014.بذلك ف10سنوات كافية لها لصنع كل وسائل التوصيل مع القنبلة الهيدروجينية.أمريكا تضرب من بعيد فوق الأرض و مصالحها قريبة جدا في الأرض.

  • الانهيار المفاجئ للقوى العظمى ــــــ المغول،ألمانيا،الاتحاد السوفياتي،إسرائيل و أمريكا 1
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 13:38

    لا توجد قوة عظمى دائمة و خالدة.ذلك هو القانون و الدرس الأول للتاريخ. المغول أرعبوا العالم بامتدادهم الجغرافي وجيوشهم الجرارة المتوحشة.هل قامت لهم قائمة بعد عين جالوت؟ألمانيا النازية سيطرت على كل أوروبا و شمال إفريقيا.ماذا كان مصيرها بعد العلمين،كورسك وستالينغراد؟الاتحاد السوفياتي كان يملك أكبر جيش في التاريخ و نصف ثروات الأرض؟هل نجا بعد فخ أفغانستان؟ثلاث سنوات كانت كافية لسقوطه بعد خروجه منها.أمريكا تورطت ل20سنة في أفغانستان والعراق.ها هو الدين العام فيها يشكل أو يتجاوز130% من الناتج الداخلي الخام.ذلك يعني أن الأمريكيين عليهم أن يشتغلوا لأزيد من سنة و ثلث السنة بإنفاق صفري لكي يدفعوا كل ديونهم العامة.هل يمكن تصور ذلك في مجتمع رأسمالي واستهلاكي علما أن الاستهلاك هو أول مظهر من مظاهر الإنتاج و أول محرك له.أمريكا لم تعد قادرة على المنافسة الاقتصادية لارتفاع كلفة الإنتاج فيها.فكيف يمكن لها أن تشهر ورقة الحرب؟هل اقتصاد الحرب هو الحل في دولة و قوة عظمى منهكة بالديون و غير قادرة على المنافسة الاقتصادية و منقسمة داخليا على جميع المستويات؟

  • الهنود الحمر
    الثلاثاء 1 أبريل 2025 - 15:57

    على حزب الله العودة للحرب وإحداث وحدات خاصة داخلية هدفها هو من يدعم مصالح إسرائيل في الداخل اللبناني
    منذ عشرات السنوات قيل أن إسرائيل تعشق تلك المرحلة بين لا حرب و لا سلام، لأن أمريكا وبريطانيا وباقي فرسان الهيكل يدعمونها حتى لاتحترم أي تعهد.
    لكن التاريخ يقول أن فرنسا قتلت وإعتقلت كل الجيل الأول للثورة الجزائرية وذلك لم ينهي الثورة والحرب بل إزدادت حدتها وكان الجيل الثاني هو من حرر الجزائر

صوت وصورة
ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 21:38

ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا

صوت وصورة
نواب يعددون أعطاب التعليم العالي
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 19:41 1

نواب يعددون أعطاب التعليم العالي

صوت وصورة
خريطة جامعية جديدة
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 18:03 1

خريطة جامعية جديدة

صوت وصورة
الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 16:35

الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل

صوت وصورة
من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:30 3

من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء

صوت وصورة
التأمين المهني مع ''ACAPS''
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:31

التأمين المهني مع ''ACAPS''