"الشغيلة الجماعية" تحتج على تعثر الحوار الاجتماعي بالعودة إلى الإضراب

"الشغيلة الجماعية" تحتج على تعثر الحوار الاجتماعي بالعودة إلى الإضراب
صورة: أرشيف
الخميس 17 أبريل 2025 - 06:00

بعد حوالي سنة من تعليق نقابات شغيلة الجماعات الإضرابات دعت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إلى خوض إضراب وطني يومي 22 و23 أبريل الجاري، في خطوة تعكس حسب مصدر من النقابة عينها “اليأس من الحوار القطاعي”.

وقررّت الجامعة، حسب بيان عقب اجتماع المجلس الجامعي، كذلك تجسيد وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان المغربي، يوم 22 أبريل الجاري، مفيدة بأن الأشكال المقررة تأتي احتجاجا على “منهجية الحوار الذي دام سنوات عرفت تأجيلات غير مبررة، ولم يفض إلى أي نتائج”، و”على رفض المديرية العامة للجماعات الترابية حل كافة الملفات والوضعيات الإدارية العالقة قبل النظام الأساسي”، وكذا “رفض مقترحات النقابات حول” مشروع الأخير.

ودعا المصدر نفسه “كل النقابات وكل الفاعلين بالقطاع إلى النضال من أجل فرض الرقي بالأوضاع المالية المهنية والاجتماعية بالقطاع”.

وذكر البيان أن المكتب الجامعي وقف على الأوضاع بقطاع الجماعات الترابية، “المتسمة أساسا بتدني الأجور وغياب للتحفيز والتشجيع، وتدني خطير في عدد الموارد البشرية؛ إذ لم يعد يتجاوز عدد العاملين بالقطاع من موظفين أكثر من 80 ألف موظف، في حين كان العدد قبل أقل من 8 سنوات 150 ألف موظف، بمعدل تراجع يصل إلى 10 آلاف موظف كل سنة”.

وأشار المصدر نفسه إلى أن “هذا التراجع يتم تعويضه بتسريع وتيرة تشغيل العمال العرضيين بدون حقوق وبأجور زهيدة وبدون ضمان الاستقرار في العمل وبدون مستقبل مهني”، مضيفا أنه “عوض أن تتم الإجابة عن هذه الأوضاع يدور الحوار القطاعي في حلقة مفرغة؛ إذ مرت على استئنافه قرابة السنة دون أن تتم الاستجابة ولو لنقطة مطلبية واحدة من عشرات المطالب المرفوعة من طرف نقابات القطاع”.

وكشف سليمان أقلعي، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض UMT، أن “العودة إلى الإضرابات تعكس اليأس من الحوار القطاعي؛ إذ مرّت حوالي سنة على تعليقها في ماي 2024 دون أن يتحقق ولو مطلب أو مكسب واحد للشغيلة الجماعاتية”، مفيدا بأن “آخر جلسة لهذا الحوار كانت في 25 فبراير الماضي، دون أن يتم تبرير هذا الترهل وهدر الزمن”، وفق تعبيره.

وقال أقلعي ضمن تصريح لهسبريس: “قدمنا ما يكفي من حسن النية طيلة هذه السنة التي عرفت عدة تأجيلات لجلسات الحوار؛ إلى درجة أنه تم اعتبارنا كنقابيين متواطئين في هذا الوضع، من خلال إسكات وتهدئة الشغيلة الجماعاتية”، مردفا بأن “اتخاذ هذه الخطوات النضالية يأتي مع دنو الحوار المركزي، وكذلك بعد استفادة جميع القطاعات من حوارات قطاعية مسؤولة بإشراف من الحكومة”.

وزاد الفاعل النقابي عينه أن “الجامعة ستجسد الإضراب والوقفات الاحتجاجية لكي تؤكد أن الموظفين الجماعيين يجب أن يستفيدوا بدورهم، خصوصا أن التضخم بلغ مستويات مرتفعة في مواجهة الزيادة العامة في الأجور، التي رافقتها زيادات خاصة بالنسبة لشغيلة عدة قطاعات، كالمالية والتعليم”.

وشدد المتحدث ذاته على “ضرورة هذه الزيادة، خصوصا في ظل كبر المهام الملقاة على عاتق الموظف الجماعي؛ سواء في ما يتصل بخدمات المواطن أو تلك التي تقدمها الجماعات الترابية”.

وأشار أقلعي إلى أنه “لم يتم التجاوب مع مقترحات النقابات بشأن النظام الأساسي، باستثناء تلك التي تتعلق بحماية الموظف والحق في الانتماء النقابي والحزبي والسياسي”، مستدركا بأن “المقترحات الخاصة بإقرار تعويضات واضحة تشمل جميع الموظفين لتحفيزهم وتشجيعهم، وكذا الحركة الانتقالية داخل القطاع، وتعويضات الشهر 12 و13، كلها لم تدرج”.

من جانبه قال خالد الأملوكي، الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية، إن نقابته تقدمّت بأكثر من 18 مطلبا لوزارة الداخلية كي تستجيب لها داخل النظام الأساسي، مردفا: “الوزارة تقوم بدراسة الملف المطلبي، بعدما طلبت مدة للاستشارة والرجوع إلينا كنقابة. ومازلنا إلى هذه اللحظة ننتظر بتها في هذا الإطار”.

وأشار الأملوكي، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن “هذه النقاط تهم خريجي مراكز التكوين، وإحداث درجة جديدة بالنسبة للمتصرفين والتقنيين، وكذلك بالنسبة للمحررين، وعدة نقاط مطلبية أخرى”.

ويرى الفاعل النقابي ذاته أنه “لا يمكن الجزم حول ما إذا كانت المدة التي بين آخر جلسة للحوار القطاعي واليوم طويلة أو قصيرة”، مضيفا أن “وزارة الداخلية لديها رؤية خاصة، وتريد إخراج النظام الأساسي، وكذلك نحن، لكن بما يصب في صالح الموظف الجماعي”.

وتشمل مطالب الشغيلة الجماعاتية، وفق بلاغ الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، “حل الملفات العالقة؛ التي كانت موضوع العديد من جلسات اجتماع اللجنة الموضوعاتية المكلفة بملف حاملي الشهادات والدبلومات غير المدمجين في السلالم المناسبة، خريجي مراكز التكوين الإداري والتقني، وكل ضحايا والمتضررين من مراسيم 29 أكتوبر 2019”.

كما تهم هذه المطالب “زيادة عامة في الأجور لكل الموظفات والموظفين بالقطاع ما بين 1000 و3000 درهم”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • سعيد
    الخميس 17 أبريل 2025 - 07:58

    الموضف الجماعي والموضفون في مجالس الجهات يعانون الفقر خصوصا الصغار منهم نطالب من السيد رئيس الحكومة حذف السلم السادس من الوضيفة العمومية ونضام اساسي يحفظ الكرامة

  • ماذا جرى لهذا البشر
    الخميس 17 أبريل 2025 - 20:08

    99% من الموظفين الجماعيين يعيشون ثلاث أيام في الشهر فقط ( 2500dh للكراء + مصاريف النقل 500dh + مصاريف الكهرباء والماء 500dh + مصاريف طفلين 1500dh شهريا) إوا صوم ليل ونهار طيلة الشهر.
    يجب إعادة النظر في الراتب الشهري للموظف الجماعي راه كايعاني بزاف بزاف

  • مولود
    الأحد 20 أبريل 2025 - 23:31

    لماذا هذا الاستخفاف بحقوق هذه الشغيلة؟
    ولماذا لاتهتم ام الوزارات بموظفيها ولو بأجوبة شافية عما تطالب به من حقوق مشروعة كباقي القطاعات الحيوية التي استجابت لشغيلتها كالتعليم والصحة وقطاعات أخرى

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 5

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة

صوت وصورة
فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:37 4

فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية

صوت وصورة
لقجع يقدم مشروع قانون المالية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:15 3

لقجع يقدم مشروع قانون المالية

صوت وصورة
منع الأطفال من السوشل ميديا
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 12:49 1

منع الأطفال من السوشل ميديا

صوت وصورة
منحة الزواج  بين الترحيب والتحفظ
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 10:27 20

منحة الزواج بين الترحيب والتحفظ