عبّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان-فرع الناظور عن “استيائها العميق” من رفض بعض موظفي شركة مختصة في مجال خدمات المطارات ومناولة الشحن الجوي، بمطار الناظور-العروي، التواصل مع المسافرين باللغة الأمازيغية/الريفية، قائلة إن “هذا الرفض الذي يتنافى مع المبادئ الدستوري والحقوقية، يؤثر سلبا على المواطنين الذين يعتبرون هذه اللغة جزءا من هويتهم”.
وكشف الإطار الحقوقي ذاته، في رسالة مفتوحة موجهة إلى مدير مطار الناظور-العروي، أنه يشعر باستياء “عميق” إزاء “تصرف بعض موظفي شركة في المطار (…)، برفضهم التواصل مع المسافرين/ات باللغة الأمازيغية/الريفية، رغم إتقانهم لهذه اللغة”، وذلك “بمبرر أن الشركة أجنبية وتقتصر في تعاملها مع المسافرين/ات على ثلاث لغات رسمية فقط: العربية، الإنجليزية، الفرنسية”.
هذا الموقف يثير، وفق الرسالة التي طالعتها هسبريس، “القلق، ويطرح تساؤلات حول مدى احترام حقوق المواطنين/ات في ممارسة لغتهم الأم داخل فضاءات المرافق العامة”، مفيدة بأن هذه “مسألة تتجاوز كونها مسألة تواصل عادي لتلامس جوهر حقوق الإنسان التي يجب أن تُحترم في جميع السياقات”.
واستحضرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان-فرع الناظور أن “الحق في استخدام اللغة الأم يُعتبر حقا أساسيا، وجزءا من الهوية الثقافية لأي فرد”، مضيفة أن “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية نص على ضرورة ضمان الحقوق الثقافية واللغوية، وهو ما يشمل حق الأفراد في استخدام لغاتهم”، كما “أشار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى أن لكل شخص الحق في المشاركة في الحياة باستخدام لغته، دون تمييز أو استبعاد”.
وذكرت الرسالة عينها أن التشريعات الوطنية نصت “بشكل صريح على مكانة اللغة الأمازيغية كجزء من الهوية الوطنية”، محيلة على الفصل الخامس من الدستور المغربي الذي جاء فيه أن “اللغة الأمازيغية تعد لغة رسمية للدولة”، موردة أن ذلك “يفرض على جميع المؤسسات العامة والخاصة في المغرب احترام هذه اللغة”، موضحة أن “الدستور يحث على ضرورة العمل على تطويرها وتعزيز استعمالها في مختلف المجالات، بما في ذلك في التعاملات الرسمية”.
وعدّت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناضور أن “رفض التواصل بالأمازيغية داخل مطار الناظور-العروي من طرف موظفي هذه الشركة، يتعارض بشكل مباشر مع هذه المبادئ الدستورية والمواثيق الدولية، ويمثل انتهاكا لهذه الحقوق الأساسية، ويؤثر سلبا على المواطنين/ات الذين يعتبرون الأمازيغية جزءًا أساسيا من هويتهم وثقافتهم”.
ولفتت إلى أن “هذا التصرف لا يقتصر على كونه إغفالا لحق لغوي فحسب، بل هو أيضا تجاهل لحق الأفراد في التعبير عن أنفسهم باللغة التي يشعرون بالراحة في استخدامها، خصوصا في فضاءات عامة يجب أن تكون مفتوحة ومرحبة بجميع المواطنين/ات”.
ودعا الإطار الحقوقي نفسه مدير مطار الناظور-العروي إلى “اتخاذ خطوات عملية لتصحيح هذا الوضع، كي يتاح لمرتفقي المطار الحق في التواصل باللغة الأمازيغية”، آملا أن يجد المسؤول ذاته في “هذه الرسالة دعوة للمساهمة في تطوير بيئة تواصل أكثر شمولية واحترافية في مطار الناظور-العروي، بما يضمن للمسافرين الشعور بالراحة والاحترام في تعاملاتهم اليومية”.
كفى من تعقيد الأمور إذا كان الموظف أو المستخدم لا يجيد الامازيغية، ثم كيف تتواصلون مع موظفو المطارات في الدول الأوروبية، هل بالامازيغية ؟
من أراد لغة وأحبها فليتكلم بها مع أهله وأبنائه في بيته ولا يفرضها فرضا على غيره، لكل حقوقه فهذه لهجة لا تعتمدها الشركة فمن حق الموظف ألا يتواصل بها مع العلم أن المشتكين يتقنون العربية وغيرها فلماذا كل هذا الشنئان.
السلام عليكم
اولا يجب عليهم أن يتكلموا اللغة الأمازيغية الريفية لأننا في الناظور و العربية ايظا أما اللغة الإنجليزية والفرنسية لسنا في فرنسا و لا في لندن
والسلام
اصل المشكلة و الدفاع عنها امر مشروع ، واللغة الامازيغية جزء لا يتجزأ من الهوية المغربية المتعددة الروافد ، لكن ان تسند المهمة الى الجمعية المغربية لحقوق الانسان ففي الامر نظر .
ولماذا الاروبيون لايتكلمون العربية في المطارات المغرب اللغة الأمازيغية لغة رسمية للبلاد كره من كره واحب من احب
اللغة الأمازيغية الريفية اتكلم بها فين ما بغيت مشي انت لي غادي تحكم عليا فين نهدرها
ليس اجباري على الذي لا يعرف الامازيغية ،
الحل هو نصف الموظفين ان يكونو امازيغي ولهم عدة لغات ،والاخر بالعربية كذالك ، عليكم بالابتسامة والتسامح والسلام عليكم.
ما هذا العبث في التواصل ؟؟
كل شخص حر في طريقة التواصل مع الأشخاص الأخرون ,نحن المغاربة نتواصل بالدَّارجة المغربية أينما كنا في المغرب.
هل من الضروري أن يتعلّم المغربي الريفية و السوسية و الشلحة الأطلسية…… غريبة هذه الأفكار الهدَّامة.
متفق تماما مع الاخ صاحب التعليق المسمى أمين نحن المغاربة نفتخر بتمغرابيت ديالنا نتكلم الدارجة المغربية الأصيلة والتي هيا خليط بين العربية والامازيغية كلنا إخوة فالوطن الغالي أسد إفريقيا المغرب الشريف من طنجة العالية إلى الكويرة الغالية
وكما هو معلوم، فإن الفصل الخامس من دستور المملكة المغربية لسنة 2011، نص صراحة على أن “الأمازيغية لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيداً مشتركاً لجميع المغاربة بدون استثناء”. كما جاء القانون التنظيمي رقم 26.16 ليحدد كيفيات تفعيل الطابع الرسمي لهذه اللغة في مختلف مناحي الحياة العامة، وعلى رأسها الإدارات والمرافق العمومية.
لذا، فإن غياب الأمازيغية في مؤسسة حيوية كمطار دولي يُعد خرقاً صريحاً للدستور والقانون التنظيمي، وتهميشاً لشريحة واسعة من المواطنين الذين يتحدثون الأمازيغية كلغتهم الأم، مما يحدّ من شعورهم بالانتماء والمواطنة الكاملة.