تضع سنة 2013، يومها الأخير في حقيبة التاريخ تاركة المكان لسنة جديدة تحمل معها العديد من الآمال التي يتمنى أصحابها تحقيقها في القادم من الأيام.
عادل شاب في العشرينيات من عمره، يشتغل حارسا ليليا في أحد أحياء الرباط وعُمَر رجل جاء من “آيت بها” فقضى ثلاثة عقود وراء “الكونطوار” من أجل ضمان لقمة عيش كريم لأبنائه، وفاطمة امرأة امتهنت العمل داخل البيوت منذ أواسط التسعينيات من القرن الماضي حين قررت مغادرة زاكورة نحو العاصمة بعد وفاة الأب المعيل.
هسبريس استطلعت أراء أصحاب المهن البسيطة وانتظاراتهم من سنة 2014.
خوف من الانقراض
بالنسبة لعمر “البقال” فسنة 2013 حملت في أيامها الأخيرة خبرا غير صار له و لزملائه في المهنة. محل مكتظ بالسلع، مساحته 40 متر مربع تقريبا، في مدخله ثلاجة و فوق الثلاجة تلفاز ينقل إحدى جلسات البرلمان، في اليوم الأخير من السنة، حيث رئيس الحكومة يدافع بانفعال باد عن سياساته الاجتماعية. عمر يقول “إنه معجب بانفعالات رئيس الحكومة وإن الانفعال دليل على صدق الرجل..” غير ان البقال لا يخفي تدمره من قرارات “سي بنكيران” الأخيرة خاصة قانون المالية لسنة 2014 والذي حمل بين دفاته بندا يلزم أصحاب المحلات التجارية بتسجيل مبيعاتهم و مشترياتهم داخل سجل مختوم من لدن إدارة الضرائب.
يدير عمر بصره من شاشة التلفزة نحو أحد الزبائن الذي لم يكن يريد بضاعة بقدر ما كان يريد وضع مفاتيح بيته لدى البقال مخبرا إياه أن الأولاد سيمرون لأخدها بعد خروجهم من ناد رياضي. يستمر الرجل في حديثه لهسبريس بالقول “نحن لا نبيع الناس السلع فقط بل نقوم بأدوار إجتماعية أيضا و الدليل هذه المفاتيح التي تدل ان البقال هو رجل الثقة في الحي”.
عمر لم يسبق له أن تظاهر أو شارك في أي عمل سياسي طيلة حياته لكنه أخبر هسبريس بخروجه منذ أيام للمشاركة في وقفة إحتجاجية، أمام البرلمان، ضد قرار الحكومة الوارد في المادة 145 مكرر من قانون المالية و التي قال أنها ستدق الإسفين الأخير في نعش المهنة.
الرجل لا يخفي تدمره من تناسل المحلات التجارية الكبرى داخل الاحياء السكنية مطالبا أن تشهد سنة 2014 قرارات شجاعة تقضي بالتراجع عن مضمون مادة قانون المالية التي “تستهدف” التجار و منع فتح المحلات الكبرى داخل كل حي و شارع و إلا فمهنته مصيرها الانقراض، يقول عمر.
لا بد لليل أن ينجلي
عادل، حارس ليلي، بإحدى أزقة حي حسان، يسكن بحي فقير على إحدى هضبات مدينة سلا، يستقل الحافلة عشية كل يوم نحو الرباط ليخلف أخاه الأكبر في الحراسة داخل الزقاق. قضى عادل أزيد من عشر سنوات يحرس السيارات داخل الحي في الصيف و الشتاء و في ليال هادئة و أخرى عنيفة يتحمل فيها الشاب سُبَاب السكارى و تهديدات اللصوص و أسئلة رجال الأمن الذين يعتبرون حراس الليل مصدرا رئيسا للمعلومة.
بيت الشاب من كارطون وبعض من بلاستك بني على شكل كوخ صغير بملتقى زنقتين مما يسمح له بمراقبة أكبر عدد من السيارات التي تقع تحت مسؤوليته. الحارس الشاب يتقاضى أجره من أخيه الأكبر و الذي يتقاضى بدوره مبلغا شهريا قيمته 100 درهم عن كل سيارة و هو ما “لا يكفي لسد نفقاتي و أخي المتزوج و المعيل لأسرة تتكون من أم و زوجة و ثلاثة أطفال متمدرسين”، يقول الحارس.
أكثر ما يغيض الحارس في مهنته هو تعالي بعض أصحاب السيارات و إهانتهم له ثم تملص البعض في أداء واجبهم الشهر رغم وجود “ولاد الناس” الذين يدفعون فوق المستحق، وفق تصريح الشاب لهسبريس.
عادل قال إن والده أمضى حياته حارسا ليليا بحسان لمدة فاقت الأربعين سنة و عندما ألم به المرض وجلس قعيدا في البيت وجدت الأسرة نفسها أمام الجوع و الصراع الدائم مع مالك البيت المكترى و تكاليف الأدوية و الفحوصات مما اضطر الأخ الأكبر لترك الإعدادية و حمل “البلوزة” الزرقاء وعصا تزن نصف جسمه النحيل.
أمنية عادل أن يجد الساسة إمكانية لتمتيع حراس الليل بتقاعد خلال سنة 2014 حتى لا يعيش نفس مصير والده، آن ذاك ينجلي ليل الحارس الذي يحمل للعام القادم متمنيات كثيرة.
ولد الخدامة
تعمل فاطمة داخل ثلاثة بيوت، في الأسبوع، كما تنظف سلالم إحدى العمارات مرة في الأسبوع أيضا و أجرها “كل واحد كايعطي داكشي لي قسم الله” وفق تعبير السمراء القادمة من ضفاف درعة بالجنوب الشرقي. تصطحب فاطمة إبنها الى دور المشغلين المتفهمين لحالتها كأم، تربطه الى ظهرها، مخاطبة إياه، بمرح، بين الفينة و الأخرى بجملة “ريح أولد الخدامة” كلما حاول الطفل الدائم الحركة نتف خصلات من شعر الوالدة المدارى تحت قطعة ثوب مربوطة على طريقة نساء الجنوب.
فاطمة ملت من “هذا العمل و أعبائه..” خاصة أمام بعض الأسر التي تشترط عدم اصطحاب الأم لابنها و غياب من يتكفل بالطفل في ساعات العمل “فهو لا يبلغ من العمر سوى سنتين و تكاليف الحضانة مكلفة لإمراة في وضعيتي..” تقول عاملة البيوت.
رغم أنها لم تبلغ من العمر عتيا إلا أن التجاعيد غزت وجه الشابة و السبب هو “الزْمان” كما تقول السيدة لهسبريس موضحة أن كل عقد من عقودها الثلاث، تقريبا، يساوي مائة سنة.
طلبت فاطمة الطلاق من زوجها منذ سنة “لأن دراعو بارد و مبغاش يخدم”، كما تقول المستجوبة، و طردته من البيت الذي تكتريه بحي التقدم بالرباط “غير آسفة عليه..” ثم انتقلت إلى بيت أصغر بحي الملاح بالمدينة القديمة حيث اقتصدت نفقات النقل العمومي خاصة أن كل مشغليها يقطنون بحي حسان.
خلافا للبقال والحارس الليلي لا تبحث فاطمة عن مشروع قانون ولا قرار سياسي يضمن حقوقها بل تتمنى ان تتاح لها الفرصة خلال 2014 للانتقال الى مدينة وارززات أو زاكورة قصد إنشاء مشرعها الصغير والمتمثل في فرن ومحل لبيع الخبز البلدي للسياح.
كل عام " والبوطة " والسكر " والخبز " واتاي " في صلب الاهتمام ، تتذكرون تصريح الحكومة الا زيادة في الرباعي صديق الفقراء ، والان تاتي التبوريدة بطعم اخر … نعم التبوريدة ، ونعم أحسن بنكيران
وفي كل وقت وحين تظهر علينا الحكومة بسيناريو مقرف لا يخرج عن الزيادة والنقصان ، وفي عمق الخطاب تكريس للفقر في أحقر صوره، في وسط القول دعوة للاختناق، مشهد يحيل على القيء إذا تمعن الإنسان في معناه بالشكل الصحيح.
سيدتنا الحكومة تريد أن نحيا بالرباعي اعلاه وكأن الذات الإنسانية يمكن أن تحيا بالاقتصار على البوطة والسكر والشاي والخبز … طبعا " خردولة " الفقراء التي تحيل على سوء التغذية مباشرة .
.. كل عام والسؤال العنيد في هذا المقام، هل فعلا الحكومة يقتصر برنامجها النضالي على أن تظل أسعار الرباعي في المتناول ؟ وهل هي فعلا في المتناول ؟ وهل يطمئن قلب رئيس الحكومة اذا دخل بيتا فاقتصر "الموجود " على الرباعي المعلن ؟
سيدي رئيس الحكومة … "والقمرون " و"الميرنا " والصول " أمكتوبة هذه الأنواع لسلالة بشر غيرنا ..
شتان بين الاصلاح والواقع ، كل عام وأنتم تكذبون …
اما انا أمنيتي هي الهجرة الى الخارج و تأسيس اسرة هناك و الحصول على الجنسية حتى لا اقكر في الدخول الى المغرب مرة اخرى
هنا الدمقراطية تتكلم من لمن لهم دمقراطية فقط للتماسيح والعفاريت
au lieu de taxer les riches . et punir les voeurs de l'argent public . il veut tuer le peuple par les impos et la hausse des prix des aliments .
il faut protester contre benkiran qui depuis q'il a gouverner le pays . il n'ya que les movaises decisions et hausses des prix de rout.
maudit partis de asala et mo3asarat
احمل المسؤلية اﻻولى لرؤساء الغرف بالنسبة لمشاكل التجار
هده اﻻدارة التي ﻻتقوم باي دور تاطيري على الاقل لنهوض باوضاع هده الفئة وخاصة انها تستنزف ميزانية كبيرة من اموال الدولة دون حسيب وﻻرقيب الكﻻم كتير المرجو من المسؤولين اﻻلتفات والنضر بعين الرحمة لهدا الناس الدين يشتغلون اكتر من خمسة عشر ساعة في اليوم وحسبوها …
قليلا ما يتم النقاش داخل البرلمان حول المهن البسيطة .علئ الحكومة ان تولي اهتماما لهذه الفئة المهمشة حكوميا و اجتماعيا
تحياتي الى كل شخص ياكل من عرق جبينه بالحلال.
احزنني هذا الموضوع كثيرا في اول يوم من هذه السنة كلنا نعاني من نفس المشكل الفقر والتهميش الى متى هذا الظلم حسبنا الله ونعم الوكيل
هؤلاء هم من يشتغلون وليس الذين يجلسون بمكاتب بدون مستوى حصلوا على وظيفة بالوساطة ويسيئون التعامل مع المواطنين للحكومات عندما تسن قوانين أن تضع في حسبانها تأثيرها السلبي على ذاك المواطن السلبي الذي يعول والديه المسنين والمغرب فشل في تمتيع مسنيه بتقاعد يحفظ كرامتهم ولدعاة قروا ببيوتكن كثيرات هن فاطمات إبتلاهن الله بأزواج فنيانين فهل خرجت للعمل الا مرغمة وحتى القانون لا ينظم عملها فيستغلها فقراء الضمير والأخلاق مقابل دريهمات لو عملت حكوماتنا لحماية هذه الفئة الكثيرة من الشعب وساعدت من لهم مشاريع بسيطة كمشروع فاطمة لإختفتت الكثير من الظواهر السيئة التسول ألتشرد فشكرا لكاتب المقال وكل سنة نتمنى أن تكون2014أحسن بالعمل وليس بالتمني
بانتخاب )pjd) تفائلنا خيرا وقلنا لقد وجدنا من يدافع على هدا الشعب و يحقق له آمال العيش الكريم والقضاء على جميع أنواع الفساد و الريع و المحسوبية والزبونية والرشوة هذه المظاهر التي تنخر المجتمع المغربي و تصنفه من بين الدول النتخلفة اقتصاديا و اجتماعيا و في جميع الميادين
إلا أن السبد بنزيدان و حكومته لم يجدوا أسهل من الوصول الى جيوب المواطنين البسطاء و الطبقة الكادحة لملئ خزانة الدولة ولمحافظة على ميزان العجز المالي
بالله عليكم لماذا لايمكن اسقاط تقاعد الوزراء و البرلمانيين أليس لهم مشاريع أخرى توفر لهم مداخيل لا تعد و لا تحصى
لماذا لا يمكن ترشيد نفقات موظفي الدولة من سيارات و بنزين و فواتر الهواتف والترحال هنا و هناك
لماذا لا يتم استخلاص الضرائب من الشركات و الاقطاعيين
لماذا تم رفض الضريبة على التروة
لماذا لا يتم محاسبة كل المفسدين بهذه البلاد التي تزخر بكل الطاقات البشرية و الطبيعية تظمن العيش الكريم لجميع المواطنين شريطة الإنصاف و العدل و المساوات في التعليم و الصحة و الشغل
لقد يأست من قرائت ااخبار بنكيران و شباط و بنشماس وبوانو و لشكر والبرلمانيين الذين يشغلون ابنائهم بمجلس النوام
Regardez cette pauvre femme qui croit faire du commerce , il existe des millions au maroc qui n arrivent pas à nourrir leurs enfants , ou est il le droit de l homme CNDH ?Il est en train d ajouter les clandestins et les regulariser en oubliant leurs freres marocains qui leurs parents ont deffendu cette terre pour l independance
كل الامور لا تبشر بالخير سيتم اعدام التجارة الدخلية بهدا القانون و زياذة المعطالين بشكل خطير يريدنا زعزعت استقرار مغربنا الغالي المادة 145 مكرر ربما ستكون سباب في احتجاجات في كل المدن
استبشر المغربة خيرا حين انتخاب العدالة والتنمية كحزب حاكم ، وسيحارب الفساد والمفسدين و…و….،لكن خيب الامال حين زاد في البنزين بدعوى عدم الاستدانة من الخارج …خيب الامال حين لم تتم متابعة ناهبي الضمان الاجتماعي ،وناهبي المقالع والرمال ،
لماذا لم يتم تفعيل الضرائب على الشركات والفلاحين الكبار بل تم تكريس الاعفاءات الضريبية.
على ما اعتقد فان الظلاميين قد جاء بهم الوقت لكي يتسخوا وتتلطخ ايديهم
ويتبرأ منهم الشارع المغربي نظرا لانهم باتوا يضايقون المؤسسة الملكية
الاكيد ان مصير حزب العدالة والتمية هو نفس مصير الاتحاد الاشتراكي:
مزبلة التاريخ ،بعد اكتواء الطبقة المسحوقة بقرارات جهنمية .
لماذا لايتم الاستغناء عن مجلس المستشارين ؟الايمكن تخفيض اجور الوزراء والكتاب العامين؟ لماذا لايمكن الزيادة في فاتورة المصانع والمعامل
والضيعات الكبرى…لماذا ؟ لماذا؟
يا بن كيران ،ايها العدالة والتنمية ان لم تستحيوا فافعلوا ما شئتم؟