عبّر مكتب طلبة كلية الطب والصيدلة بطنجة عن استيائه الشديد إزاء ما اعتبره تأخراً غير مبرر في صرف تعويضات المهام الخاصة بأزيد من 40 طالباً وطالبة، رغم استيفائهم كافة الشروط الإدارية وتقديمهم الوثائق المطلوبة منذ عدة أشهر، في ظل غياب أي تواصل رسمي يوضح أسباب هذا التأخر أو يحدد أجلاً زمنياً لمعالجة الملف.
وفي بيان توصلت به جريدة هسبريس حمّل المكتب المحلي للجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بطنجة المديرية الجهوية للصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة كامل المسؤولية، متهماً إياها بـ”التهاون” و”التقصير المستمر” في تدبير ملفات الطلبة، الأمر الذي ترتب عليه حرمان المعنيين من مستحقاتهم المالية المشروعة.
وأشار البيان إلى أن الطلبة كانوا قدموا تقريراً مفصلاً يتضمن بيانات دقيقة حول المستحقات المتأخرة لكل فرد على حدة، تم إيداعه لدى الكتابة العامة للمديرية الجهوية للصحة قبل عدة أسابيع، دون أن يُقابل بأي رد رسمي أو تفاعل يُذكر حتى الآن.
ووصفت اللجنة هذا السلوك الإداري بـ”المستهتر”، معتبرة أنه “لا يرقى إلى مستوى المسؤولية المنتظرة من مؤسسة يُفترض أن تكون شريكاً أساسياً في التكوين الأكاديمي للطلبة، ولا يعكس أي تقدير للجهود الكبيرة التي يبذلها هؤلاء داخل المستشفيات في إطار تدريباتهم الاستشفائية، التي تُعد جزءاً لا يتجزأ من مسارهم التكويني”.
كما لفت البيان إلى الانعكاسات السلبية لهذا التأخر على الوضعية الاجتماعية والمالية للطلبة، خصوصاً أولئك الذين يتحملون أعباء التنقل والإقامة بعيداً عن أسرهم، ويجدون صعوبات في تغطية مصاريفهم اليومية خلال فترة التكوين، مشيراً إلى أن التعويضات، التي كان من المفترض أن تخفف من هذه الأعباء، تحولت بفعل هذه المماطلة إلى عبء نفسي ومادي إضافي.
وفي هذا الإطار جدد المكتب دعوته إلى صرف هذه التعويضات بشكل فوري، دون أي مماطلة إضافية، مشدداً على ضرورة استخلاص الدروس من هذا الوضع المؤسف والعمل على معالجة أوجه القصور في تدبير الملفات المالية مستقبلاً، بما يضمن صرف المستحقات في آجالها القانونية دون الحاجة إلى تكرار المطالبة بحقوق اعتبرها الطلبة بديهية ومشروعة.
وختم البيان بالتشديد على ضرورة إرساء آلية فعالة وواضحة تضمن انتظام صرف التعويضات مستقبلاً دون تسجيل أي تأخر، معلناً احتفاظ الطلبة بـ”كافة أشكال النضال المشروع دفاعاً عن كرامتهم وضماناً لحقوقهم”.
من هنا يظهر ان سوء التدبير الاداري يكون سببا في الاحتقان والتصعيد في المرافق العمومية بصفة عامة.وكلية الطب جزء منها. انا مواطن عادي كلما دخلت ادارة لقضاء غرض مهمها كان بسيطا ينتابني شعور بالقلق حتى انني اضطر الى اختيار اسلوب التعامل مع الموظف او الموظفة..على سبيل المثال فقط ابنة لي طلبت شهادة عدم العمل بعد ان تسلمت الشهادة من الشيخ..الا ان الموظفة المسؤولة عن تحريرها – فقط – لأن التوقيع هو من اختصاص القائد دخلت معها في “استنطاق” انتهى برفض الموظفة لتحرير الشهادة بدون اي عذر اداري.ولم يتم الامر الا بعد تدخل احد المسؤولين العقلاء.الكثير من الموظفين يسيئون الى البلاد بسلوكاتهم المنحرفة…ولا اقصد كلية الطب بالذات…علقت بصفة عامة..الغريب ان تجد اغلب المسؤولين يتفهمون ويحرصون على سمعة الادارة الشيء الذي لا يتوفر عليه من هم اقل منهم….ولا اريد ان اقول اكثر.
انهم يدرسون بالمجان و على حساب دافعي الضرائب و معفيون من الخدمة المدنية و العسكرية…فما فيه باس ان يقدموا خدمات و لو رمزية لمجتمع ينفق على تدريسهم و تعليمهم…
لقد عانينا في القرن الماضي مثل ما يعانيه الشباب الأطباء الآن .. و كأني بالذين وصلوا إلى مرتبة العطاء في الطب يقطعون الطريق على من سيلحقوا بهم..تكوين هزيل يضعف المنافسة في المصحات الكبرى و العيادات التخصصية ..2:فئات من أبواه بقادرين على أن يتمموا لهم تكوينهم بالخارج فهم سلموا .. و من لم يقدر فما عليه إلا فتح عيادة الطب العام ليزداد عددها و يقل زبناؤها و يضطر الطبيب لأعمال غير ديونتولوجية ربما تدخله في متاهات ..أنصح أطباء الغد بعدما اختاروا هذه المهنة إلى مزيد من الصبر و شيئا ما من المغامرة من أجل إتمام تكوينهم ..في السنغال و تونس مثلا و إن كانت لذيهم معرفة باللغة الانجليزية بالبلدان الناطقة بالإنجليزية.. أقول هذا بحسرة على أبنائنا فهم يعانون كما عانينا . .. فالتضحية في عالم الطب من أصعب التضحيات تذهب نصف حياتك في التكوين ثم تركب قطار المجهول..
لمن يقولون كل مرة أن طلبة الطب يدرسون من أموال دافعي الضرائب : جميعنا ندفع الضرائب و الأهم أن جميع الجامعات المغربية و المدارس العليا يدرس طلبتها من أموال دافعي الضرائب، إذن ليس الأمر حكرا على طلبة الطب
كلامكم مردود بحكم الواقع و المنطق
شكرا هسبريس