مخاطر الحرب الإسرائيلية الإيرانية تعجل بارتفاع سعر النفط وتفاقم المضاربات

مخاطر الحرب الإسرائيلية الإيرانية تعجل بارتفاع سعر النفط وتفاقم المضاربات
كاريكاتير: عماد السنوني
الأحد 15 يونيو 2025 - 20:00

سرعت الضربات الصاروخية الأخيرة المتبادلة بين إيران وإسرائيل، ومخاوف اندلاع حرب شاملة ومطولة، من دينامية ارتفاعات غير مسبوقة في أسواق النفط ومشتقاته؛ لتنهي أحد أكثر الأسابيع ارتفاعا في الأسعار منذ 2022 حين هاجمت روسيا أوكرانيا.

واستكملت أسعار “خام برنت” مسارا تصاعدياً بنحو 6 في المائة كمعدل أسبوعي لزيادة سعر البرميل، فيما جدد القصف المتبادل ليل السبت–الأحد مخاوف جديدة من استهدافات مباشرة طالت فعليا (إلى حدود اليوم الثالث من المواجهة) موانئ ومنشآت نفط إيرانية، مقابل اعتراف شركة مصافي النفط المحدودة الإسرائيلية بـ”تضرّر مصفاة حيفا وأنابيب نقل” بصواريخ إيرانية، ردا على الهجوم الإسرائيلي الواسع الذي طال عسكريين بارزين إيرانيين وعلماء ومنشآت نووية.

وفي معادلة الطاقة ومعركة “كسر العظام” بين تل أبيب وطهران يرتفع بقوة “معامل المخاطر” باحتمال “إغلاق مضيق هرمز” كأبرز الممرات البحرية النفطية والشرايين الحيوية في منظومة الطاقة العالمية الرابط بين إيران ودول الخليج المنتجة للنفط والغاز المسال.

ويُجمع خبراء طاقة مغاربة، متابعون لتقلبات السوق الدولية، على أن عام 2025 الجاري قد ينتهي بسيناريو “فاتورة طاقية ثقيلة” لدول مستوردة للنفط ومشتقاته مثل المغرب؛ في حال عدم توقف الصراع المستمر زمانيا أو باستحضار سيناريو توسّعه مكانيا.

فوق 100 دولار “واردة”

“استمرار التوترات في الشرق الأوسط ينعكس بتأثيرات مؤكدة” على سوق النفط العالمي، التأكيد هنا لعبد الصمد ملاوي، أستاذ باحث بجامعة بني ملال وخبير دولي في تكنولوجيا الطاقة، مردفا بأن “الهجمات الأخيرة بين إيران وإسرائيل تزيد من احتمال التأثير السلبي على سوق الطاقة”.

وقال ملاوي، مصرحا لجريدة هسبريس، إن “مضيق هرمز ممر رئيسي للنفط العالمي، بـ 20% من حجم التوريدات، وارتفاع التوترات يرفع مخاطر تهديد محتمل بإغلاق أو تأثر الممرات البحرية للتجارة الدولية للنفط ومشتقاته”، مشيرا إلى وكالة الطاقة الدولية ومنظمة “أوبك” ومؤسسات بحثية تحذر من تأثير التوترات على أسعار النفط.

وأضاف المتحدث ذاته أن “التشاؤم سيد التوقعات الحالية؛ إذ إن أسعار البرميل ستقفز سريعاً إذا استمرت الحرب، ومن المحتمل أن تبلغ نطاق 100 حتى 120 دولاراً للبرميل”. بينما بنك “جي بي مورغان” يتوقع إمكانية وصول سعر البرميل إلى 150 دولاراً.

وبينما أكد الخبير أن “كل المؤشرات الحالية ترسّخ سيناريو استمرار الحرب في الشرق الأوسط، ما يؤدي إلى تأثير سلبي على سوق النفط”، خاصة المستوردين، تحدث عن “تأثر المغرب مثل باقي الدول المستوردة للطاقة الأحفورية نتيجة الأحداث العالمية”.

وشرح أستاذ الطاقة أن “المغرب يستورد بين 80 و90% من احتياجاته الطاقية من السوق الدولية”، موردا أن “المصادر الأحفورية التي يعتمد عليها المغرب تأتي بنسبة كبيرة من الشرق الأوسط (..) ما يؤثر سلباً على البلد وفاتورته الطاقية”، وفي تقديره فالمغرب “قد يواجه ضغطًا مزدوجًا بسبب ارتفاع تكلفة الفاتورة الطاقية؛ مع تفاقم عجز الميزان التجاري الذي قد يهدد استقرار الدرهم المغربي، واحتمالات تشير إلى إمكانية أن يضطر إلى تشديد السياسة النقدية”.

ملاوي استحضر للجريدة “آثاراً ماثلة للعيان” عن أزمة الحرب الأوكرانية–الروسية في 2022، التي اعتبرها “أثرت على أسعار النفط والغاز”، قبل “وصول التضخم في المغرب إلى مستويات غير مسبوقة مقارنة بالسنوات الماضية”، وأجمل: “الاستقرار الاقتصادي في المغرب مهدد بسبب الاعتماد الكبير على استيراد الطاقة”.

“أعتاب أزمة طاقية”؟

لفت المتحدث إلى أن “تقارير دولية (منها تقرير لصندوق النقد الدولي) أثبتت هشاشة الأسواق الطاقية أمام الصدمات الجيوسياسية، بتأثيرات وازنة على سلاسل الإمداد والقطاعات الاقتصادية”.

وعلق ملاوي متفاعلا مع أسئلة هسبريس: “الأزمة الطاقية قد تستمر بسبب تقليل الدول الكبرى مخزونها الإستراتيجي من الطاقة. وارتفاع أسعار الطاقة بعد الحرب الأوكرانية الروسية عاملٌ مؤثر”، مردفا: “أوبك أظهرت محدودية في احتواء ارتفاع أسعار النفط العالمية؛ كما أن زيادة الإنتاج السريع وتراجع الاستثمارات في التنقيب يزيدان من هشاشة الأسواق”.

وبينما نبه الخبير إلى أن “استمرار الحرب لأسابيع أو أشهر قد يفضي إلى بروز بوادر أزمة طاقية جديدة”، تابع بأن “الأسواق الطاقية معرَّضة لتقلبات سريعة بسبب الصدمات الجيوسياسية”.

واستنادا إلى أزمات نفطية مماثلة عاشها العالم سنوات السبعينيات والثمانينيات يقدّر ملاوي أن “ارتفاع أسعار النفط يعد سببًا عالي الاحتمال لتباطؤ الاقتصاد العالمي، بتضرر المستثمرين، خاصة في قطاعات الطاقة، وما يدور في فلكها من شحن وتوريد وسلاسل قيم…”.

وختم المتحدث مستدلًا بأن “تقرير البنك الدولي الأخير في ماي 2025 أكد هذه النتائج؛ إذ إن زيادة 10 دولارات في سعر برميل النفط يمكن أن تخفِض الناتج العالمي بين 2% و0.3%، خاصة بالنسبة للاقتصاديات الناشئة المعتمدة على الطاقة من الخارج”.

“المخاطر ترفع المضاربات”

أمين بنونة، خبير في علوم الطاقة، يرى أن “ما تشهده أسواق النفط والغاز حاليًا هو حدوث انفعالية في ردود الفعل تدفع في اتجاه كثرة المضاربات وارتفاع المخاطر مع الضربات المتبادلة منذ الجمعة”، واضعاً ذلك في سياق “حالة استقرار جديدة كانت قد استوت عليها السوق الطاقية الأحفورية منذ اضطرابها القوي منتصف العام 2022 إثر حرب روسيا على أوكرانيا والعقوبات الغربية على موسكو”.

وقال بنونة، ضمن حديث لهسبريس، إن “الحرب الأوكرانية كانت غيّرت فعليا مسارات التجارة البحرية للنفط العالمي، فضلا عن إعادة توزيع لخريطة المنتجين والمستوردين بنظام جديد للمسارات، قبل أن يأتي التوتر العسكري الإيراني- الإسرائيلي ليجدد مخاوف المستثمرين ويرفع درجات اللّايقين في السوق”.

وأضاف المتحدث شارحا: “أسواق النفط والطاقة عموماً تعد عصبية ومنفعلة بالأحداث الجيوسياسية بشكل كبير، خاصة أن الأمر في هذه الحالة يهم المحروقات السائلة المتقلبة بسرعة، والخاضعة لنظام بيع وتعاقد ونقل عبر السفن، ما يفضي بالضرورة إلى تأخر التعاملات بين المنتِج والزبون. لكن مخاطر الحرب واستدامتها ترفع من منسوب التأخرات وتكاليف التأمين على الشحن البحري واضطرابات سلاسل القيم”.

وحسب تقديرات أوردها انطلاقا من أزمات جيوسياسية سابقة يرى المصرح ذاته أنه “رغم حدوث أزمة في سوق توريد الطاقات الأحفورية فإن سقف برميل النفط من المستبعد جداً أن يتجاوز 130 دولارا للبرميل”، مستدركا بأن “الكيفيات في الزيادات ووتيرتها تبقى رهينة تطورات الأحداث ومآلات التصعيد ونوعية الأهداف”.

الخبير الطاقي المغربي أجمل تصريحه للجريدة بالقول إن “الخوف من توفّر المعروض لليوم الموالي وبأيّ سعر للبرميل هو السؤال المطروح حاليا، ويستعصي على مختلف أطراف تجارة النفط، لاسيما المشترين المستوردين”، وقال: “نحن نعيش ربما بوادر أزمة من نوع آخر. ليس ثمة مشكلا تقليديا يتعلق بتوازن بين العرض والطلب في سوق النفط، بل هي ظروف جيوسياسية مساعِدة على المضاربة أكثر واستغلال ظرفية الترقب والتخوف المرتفعة ومستوى المخاطر المرتفع في أذهان المستثمرين بناءً على أخبار الضربات”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • Mre
    الأحد 15 يونيو 2025 - 20:10

    استعدوا لرفع الأسعار أكثر و لن تنخفض في المغرب حتى و لو قامت القيامة لانها هي الوحيدة التي تتقدم.

  • Yadane
    الأحد 15 يونيو 2025 - 20:11

    اول واحد تيزيد هو المغرب هدي عرفنها شوفون الجديد

  • العرائش
    الأحد 15 يونيو 2025 - 20:14

    بعد نشر خبر نزول الدولار الى أدنى مستوى منذ سنوات بعدها بيوم ضربت إسرائيل إيران فقط من اجل تثبيت سعر الدولار المرتبط بالنفط و رفع سعره

  • sameer
    الأحد 15 يونيو 2025 - 20:14

    ومن اي بلد تستورد اسرائيل البترول هل لها مناجم او السعودية او مصر يزودونها بما تريد؟

  • ناصر
    الأحد 15 يونيو 2025 - 20:15

    زيادة برميل النفط يقابلها زيادة مباشرة في الوقود في بلادنا و لكن عندما ينخفض البرميل تبقى الأسعار ثابتة لأنه الموزعين عندهم سطوك ديال ستين يوم أو بعدها ينتضرون حتى ينخفض الدولار و بعدها يطبقون قانون تحيين الأسعار مرتين في الشهر و ينقصون ريال

  • عبدو
    الأحد 15 يونيو 2025 - 20:15

    ارتفاع أسعار النفط ماتريده الحكومة ليكون حجة في غلاا المواد الأساسية.

  • Red
    الأحد 15 يونيو 2025 - 20:19

    لمذا لم نرى هته الضجة عند انخفاض البرميل ووصوله إلى ما دون 60$

  • الصراحة
    الأحد 15 يونيو 2025 - 20:20

    للأسف الشديد بعد تجديد العقوبات على روسيا فهي اي روسيا تبيعه في السوق السوداء و لا أحد يجرا على ضرب ناقلات النفط الروسية و إسكوبار المحروقات يشتريه بدرهم للتر من السواحل الإسبانية و يخزن في موانئها

  • الزعري
    الأحد 15 يونيو 2025 - 20:22

    من سيسد مضيق هرمز.والحرب بينهم عبارة عن حرب جوية بعيدة عن طريق النفط. المهم غدا سيرتفع النفط عندنا لانهم وجدوا سببا لذلك رغم المخزونات اشتريت بثمن رخيص سابقا

  • Abc
    الأحد 15 يونيو 2025 - 20:29

    في إيران ثمن المحروقات أرخص من الماء، ب 10 ريال.

  • مافهم والوا
    الأحد 15 يونيو 2025 - 20:34

    توما لقوها سبة وزيدو في الأسعار هحرب الروسية أكرانية هابني صهيون مع الشيعة والمواطن المغربي المقهور يمشي تحت الصباط

  • meryem
    الأحد 15 يونيو 2025 - 20:36

    خاص شي إنتفاضة على هاد لقطاطعية الإستغلاليين الذي لا يقنعون

  • ملاحظ
    الأحد 15 يونيو 2025 - 20:38

    نحن لدينا مناعة ضد الارتفاعات منذ تحرير بنكيران لسوق المحروقات، ألفنا هذا الأمر لدرجة أننا لم نعد نستغربه، اللوبي المسيطر يفعل بنا ما يشاء، منذ اختفاء البيجيدي الذي كان السبب فيما نحن عليه الآن.

  • متقاعد
    الأحد 15 يونيو 2025 - 20:44

    عندنا في المغرب سعر الوقود دايما في ارتفاع سواء في زمان الحرب او زمان السلم لان هذا القطاع الحيوي يسيطر عليه مستثمرون من كبارات مسؤولين في الدولة لا احد يمكنه زعزعتهم من مكانهم او يضع حدا لجشعهم وتسيبهم ويبقى الحال كما هو عليه بالتسلط على جيوب المواطنين البسطاء والمستضعفين حيث يتسبب هذا الارتفاع في هذه المادة الحيوية في غلاء المعيشة على هذه الفئة الهشة من المجتمع المغربي

  • لوبي المحروقات
    الأحد 15 يونيو 2025 - 21:02

    سنتين و أسعار النفط منهارة في الأسواق الدولية في حين ظلت مرتفعة في اسواقنا الوطنية فقط خصم بعض السنتيمات، لكن بمجرد أن تبدأ الأسعار بالارتفاع خارجيا تتفاجأ لليوم التالي بالزيادة بشكل كبير و هذا يبين بأنهم يفعلون ما يريدون و ان مجلس المنافسة مجرد آلية تابعة لهم و لا احد يقوى على محاسبتهم…

  • مغربي
    الأحد 15 يونيو 2025 - 21:12

    إلى sameer: إسرائيل تستورد البترول من الجزائر بكميات هائلة، لكن تحت الطاولة !!!

  • محمد
    الأحد 15 يونيو 2025 - 21:17

    ولماذا لم تعطوا رأيكم في ثمن البترول الحالي رغم انخفاضه لمسويات قياسية
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    هذه البلاد فيها الصالحين والشرفاء ومايصيبنا إلا ما كتبه الله لنا

  • ابن نفط المغرب
    الأحد 15 يونيو 2025 - 21:21

    الشركات البريطانية تؤكد أن المغرب يملك احتياطات هائلة من النفط و الغاز فمتى يتم استغلالها؟

  • الحياني
    الأحد 15 يونيو 2025 - 21:42

    تُعدّ الحرب الإسرائيلية الإيرانية المحتملة من أكثر الصراعات التي تهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم، نظرًا لتشابك المصالح الإقليمية والدولية فيها. فهذه الحرب لا تقتصر على مواجهة بين دولتين، بل هي جزء من شبكة صراعات أوسع تشمل قوى عالمية مثل الولايات المتحدة وروسيا، إضافة إلى دول الخليج ولبنان وسوريا. الطبيعة غير التقليدية لهذه الحرب—من خلال الضربات الجوية، والعمليات السيبرانية، وحرب الوكلاء—تجعلها أكثر تعقيدًا وأصعب احتواءً. كما أن قرب إيران من مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط العالمية، يمنحها ورقة ضغط حساسة تؤثر مباشرة على أسواق الطاقة.
    نتائج هذا التصعيد لا تقف عند حدود الجغرافيا، بل تمتد لتطال الاقتصاد العالمي برمّته. فقد شهدت أسعار النفط قفزات حادة بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات، مما يغذي موجة مضاربات مالية ويضغط على الاقتصادات المستوردة للطاقة. في ظل هذه التوترات، تتزايد احتمالات الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة تُفضي إلى اضطرابات إنسانية وتهديد لأمن الملاحة الدولية. كما أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى توترات بين القوى الكبرى، ويعيد تشكيل التحالفات الإقليمية.

  • Krima
    الأحد 15 يونيو 2025 - 21:50

    الأسواق والبورصات العالمية ستتاثر وسيعم الكساد وسينتشر الفساد وسيعم ذالك كل القارات
    لكن اسرءيل هي التى ستتضرر اكثر نظرا لتعنت نتنياهو الذى يعتقد بأنه يملك الحقيقة المطلقة ويتصرف بما يمليه عليه تفكيره دون الاهتمام بما يعتقده الآخرون.فهو دغماتيقى الى أقصى الحدود .كان على نتنياهو ان يتجنب الهجوم الذ ي قد يكلفه ما لا قدرة له على تحمله فاسراءيل توجد وسط شعوب تمقته عليه أن ينصاع للواقع
    العالم حاليا لا يتقبل الحروب لأنها لا تؤدى الا النتيجة واحدة انهزام الطر فين المتحاربين .لن يكون هناك منتصر.

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 2

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 10

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 8

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش