نصوص تشريعية بارزة تسجل الغياب في نهاية الدورة البرلمانية الربيعية

نصوص تشريعية بارزة تسجل الغياب في نهاية الدورة البرلمانية الربيعية
صورة: منير امحيمدات
الجمعة 4 يوليوز 2025 - 09:00

يثير قرب نهاية الدورة البرلمانية الربيعية والسنة الرابعة من الولاية التشريعية الحالية نقاشا بشأن مصير بعض مشاريع القوانين الرئيسية التي كانت الحكومة قد شرعت في إعادة صياغتها، بدون أن تحيلها على البرلمان بغرض الدراسة والمصادقة إلى حدود الساعة.

ولم تتم بعد إحالة نص مدونة الأسرة (الذي تتكفل لجنة قطاعية بصياغته) على المؤسسة التشريعية، وهو الأمر نفسه بالنسبة لمشروع القانون الجنائي. وجرت المصادقة على عدد من النصوص منذ أكتوبر الماضي، سواء تعلقت بقطاع العدل أو الشغل؛ وعلى رأسها القانون التنظيمي للإضراب، لأول مرة.

وبالنظر إلى “عامل الزمن” ووفقا لقراءات نواب برلمانيين، يبرز بجلاء أن عملية إحالة هذه النصوص على البرلمان “يرجح أن تنطلق خلال بداية السنة التشريعية المقبلة، وهي آخر سنة ضمن هذه الولاية، قبل المرور إلى تشريعيات 2026، إن لم يتم إحالتها في الرمق الأخير من الدورة الربيعية”.

ولا تتردد الأغلبية بمجلس النواب في التعبير عن مساندة الحكومة ووزرائها في إخراج النصوص القانونية من البرلمان، في وقت تنبّه المعارضة بين الفينة والأخرى إلى “عدم سلامة طريقة تعامل الحكومة مع المؤسسة التشريعية، خصوصا مع عدم إعادتها إحالة نصوص سبق لها أن سحبتها منها، وعلى رأسها قانون تجريم الإثراء غير المشروع”.

ويتعلق آخر مشروع قانون أحالته الحكومة على مجلس النواب بمشروع القانون رقم 23.25 القاضي بالمصادقة على المرسوم 2.25.168 المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار.

وكان عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، قد أشار، في يناير الماضي، إلى أن “القانون الجنائي من أصعب القوانين؛ لأنه يرتبط بالعلاقات الإنسانية والاجتماعية، وله علاقة بالدين”؛ في حين سبق لأصوات عديدة أن نبّهت إلى أن المصادقة على مشروع هذا القانون يجب أن تسبق في الأساس قانون المسطرة الجنائية.

وأبرز محمد شوكي، رئيس فريق حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، “التزام الحكومة بإحالة باقي مشاريع القوانين على البرلمان بغرض وضعها على سكتها التشريعية”، موضحا أن “هذه العملية ترتبط في عمقها بتوفر شروط أساسي”.

وصرّح شوكي لهسبريس بأن “التركيز على مدونة الأسرة والقانون الجنائي هو حديث عن قانونين يتميّزان بالتفرّد. يحتاج الأول الوقت الكافي من أجل تحويل ما ستتوصل إليه اللجنة المكلفة من أجل إعادة صياغتها على شكل مواد تشكل نصّا قانونيا شاملا”.

وفي انتظار ورود مسودة هذه القوانين على المؤسسة التشريعية، تابع المتحدث ذاته: “الإيقاع الذي يشتغل به البرلمان جيد وملموس، واتضح ذلك منذ السنة التشريعية الأولى من الولاية الحالية؛ وهو إيقاع غير مسبوق بالمغرب، وهمّ بدرجة أولى قطاعات الصحة والتعليم والعدل”.

وبلغة الأغلبية، سجّل رئيس “فريق الحمامة” أنه “من المؤكد استمرار هذه الدينامية خلال السنة التشريعية المقبلة، ما دام أن عددا من المشاريع التي لم تُحل بعد على البرلمان، ستتم إحالتها خلال السنة المقبلة”.

من جهته، عاد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، على الحكومة “عدم إحالتها لمجموعة من مشاريع القوانين على البرلمان، لا سيما تلك التي سبق أن تم سحبها؛ وعلى رأسها مشروع القانون الجنائي وقانون تجريم الإثراء غير المشروع”.

وقال حموني، في تصريح لهسبريس، إن “كل تأخر في إحالة مشاريع نصوص على البرلمان تتحمّله الحكومة، باعتبارها قد التزمت بذلك مسبقا”.

وأردف رئيس فريق “الكتاب” بمجلس النواب (معارضة): “الإشكالية لا تتعلق في جوهرها بإحالة القوانين على البرلمان، وإنما بالطريقة التي يتم بها تمريرها، إذ يتم التسلّح بمنطق الأغلبية العددية”.

وأوضح المتحدث ذاته كذلك أن “الحكومة لا تطبّق المقاربة التشاركية في إعداد هذه النصوص، حيث لا يتم التواصل مع المهنيين أو الفئة المعنية بها؛ فقد طبع هذا الاختيار أيضا تعديل الترسانة القانونية الخاصة بالصحفيين، بفعل الضغط الذي يشكله قرب انتهاء مدة اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر”.

وأكد البرلماني عينه أن “الحكومة تبقى مسؤولة عن إحالة مشاريع القوانين على البرلمان، وهي من تتحمل أي مسؤولية في هذا الجانب”، لافتا إلى أن “التعامل مع قنوات التشريع بمنطق الأغلبية غير سليم”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • شباط
    الجمعة 4 يوليوز 2025 - 09:08

    إنها نصوص ستحرجهم في الإنتخابات المقبلة ليس عندهم شجاعة بنكيران لتمريرها ومناقشتها

  • مواطن2
    الجمعة 4 يوليوز 2025 - 09:56

    مقارنة مع برلمانات الدول المتقدمة يظهر الفرق جليا. حظور مكثف في في تلك الدول وغياب واضح في برلماننا رغم المساطر المتعددة المتعلقة بالغياب. القاعة عندهم غاصة وعندنا رغم كبرها تظهر وكانها فارغة..الا من عدد قليل. الغياب يدل على عدم الاهتمام وكان الصفة التي منحت لهم ” تشريفا لا تكليفا “..الحضور امر ضروري اذا كانت نية خدمة الصالح العام واردة..سال المداد الكثير في هذا الشان..لكن يبقى الحال على ما هو عليه.للاسف الشديد. وكما اسلفت لابد من اعادة النظر في منظومة الانتخابات كلها مع التاكيد على المستوى المعرفي .

  • benha
    الجمعة 4 يوليوز 2025 - 10:05

    اذا كان الوقت لا يهم بالنسبة للمصادقة على القوانين ، فلماذا نتسرع في طرحها اصلا ما دمنا يمكن ان نشتغل بما سبق او بدونها كذلك ؟ اذا لم تكن هناك ضرورة ملحة لتعديل قانون ، واذا كان من الممكن تاخيره الى وقت اخر ، فلماذا نكلف انغسنا عناء ايجادهت ؟ اذا كان من الممكن تاخير المصادقة على قانون ما ، فلنؤخر حتى العمل على تحضيره الى حين نكون مستعدين لتمريره ، نعم ان العجلة ليست في صالح احد ، ولكن التاخير كذلك ليس في صالح احد ، هل هناك اعتبارات ادت الى التاخير ، ام انه فقط اعتبارات مزاجية ؟ ام انه لازال لم يتم التوافف على هذه النصوص وننتظر ان بكون هناك نضج وتقارب الوجهات ، ام انه تاخير الى اخر لحظة من الولاية ، ويتم تمرير هذه ااقوانين ، وتنتهي الولاية و هكذا يتم التملص من اية مسؤولية ، وهذا ما اصبح عادة لدى الهيءات ، وهذا لا يمت الى اخلاق اللعبة بصلة ، وهو بمتابة تلاعب و مناورة غير مقبولة . و يظهر ان النوافف حول هذين القانونين ، مدونة الاسرة و القانون الجناءي ، لن بتم ابدا ، ما لم تكن هنا تنازلات من هذا الطرف و ذاك ، لانهما مؤطران بمرجعيتبن متباينتين ، بصعب التقاؤهما .

  • Mezabi
    الجمعة 4 يوليوز 2025 - 16:26

    بالطبع إنها نهاية الدورة البرلمانية الربيعية الثي اجتهد خلالها النواب المحترمون لادراج مشاريع قوانين تهم مستقبل البلاد وعليه وبما انهم اجهدوا أنفسهم كان لماما على الدولة ان تعفيهم من الحظور ليتمكنوا من قضاء عطلة الصيف

  • مواطن
    الجمعة 4 يوليوز 2025 - 23:51

    أظن يجب إحترام الإجماع بين المواطنين المغاربة ,,, وليس الإجماع بين الطبقة البورجوازية التي تدير الأحزاب السياسية والتي لديها وجدان حب وحنين للفكر الفرنسي ,,, الذي يختلف عن الهوية المغربية لأغلبية المواطنين

  • مواطن من هناك
    الأحد 6 يوليوز 2025 - 01:27

    مشروع تعديل مدونة الأسرة سيسبب كوارث اجتماعية و سياسية و مستحيل ان يقبل به المغاربة لأنه يخالف الدين و قيم المجتمع و تعليمات ملك البلد في عدم تحليل حرام او تحريم حلال , و أن شاء الله سيعاقب المغاربة حزبي الغلاء و الجفاف و العلاقات الرضائية اشد عقاب في الانتخابات القادمة

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 2

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 2

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان

صوت وصورة
مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 15:34 7

مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة

صوت وصورة
براعة فرسان الإمارات في سماء مراكش
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 12:14 4

براعة فرسان الإمارات في سماء مراكش