لقاء غني استقبل فيه ياسين عدنان، في بودكاست “في الاستشراق” الذي يعرض عبر منصة “مجتمع”، الأكاديمي المغربي أحمد شحلان، المتخصص في اللغات والحضارات الشرقية وعضو أكاديمية المملكة المغربية والمسؤول عن قسم “العبرية” في “المعجم التاريخي للغة العربية” الصادر بالشارقة في 127 مجلّدا.
وقال أحمد شحلان إن التسمية السليمة لما يُسمّى “اللغات السامية” هي “اللغات العُربانية”؛ لأنه ومتخصّصين آخرين “فضّلوا ربطها بموطنها الأصلي الجزيرة العربية”، والمشترك بينها “العربات” وهي موطنهم.
وزاد المتخصص في العبرية والآرامية: “اللغة تكون في منبت واحد، ويضطر السكان للهجرة، فيفقدون مسميات لا يجدونها في المكان الآخر، ويجدون أشياء عليهم أن يسمّوها”، ويتقون بلغات أخرى، مثل الفارسية؛ اللغة الهندوأوروبية.
وحول إطلاق شلوتزر اسم اللغات السامية على اللغات الآكادية، الآرامية، السريانية، الفينيقية، العربية، الأوغاريتية، الحبشية، والعبرية، ولغات أخرى، فسّر شحلان أن أصل هذا نسبة اللغات إلى “سام”، “وحام” و”يافت”، أبناء نوح حسب “العهد العتيق”، وقد “نسب اللغات الهندو أوروبية إلى “يافت” ومعناه جميل، مثل يافا”؛ والمشكل أن “هذا تصنيف لم يضم كل اللغات السامية، وأخرج من اللغات السامية لغات منها. وللأسف تبنى كثير من الباحثين الغربيين هذه التسمية”.
واللغاتُ العربانيّة من “عائلة واحدة”؛ فـ”البنية اللغوية متماثلة: الماضي والمضارع والأمر، وجل هذه اللغات ثلاثية، ومبنية على تراتبية فاعل ومفعول… وأسماء الحيوانات والأماكن والضمائر مشتركة لأن البيئة مشتركة”، واسترسل موضّحا أن “اللغة العربية أم لا شقيقة لهذه اللغات أو هي المباشرة بعد الأم للعُربانيات (…) فهي احتفظت على بنية العُربانية، وحافظت على الإعراب، وميزت بين المثنى والجمع، والمذكر والمؤنث، واحتفظت بمعجم ضخم جدا لا يتمثل في أي لغة من هذه اللغات”.
وأردف المتخصص في العبرية: “العبرية في أصلها ليست إلا لهجة تفتقد الإعراب والتمييز بين المثنى والجمع، ومعجمها أقل بكثير من اللغة الأم، ولا يمكن للغة معجمها فيه بضعة آلاف أن تكون أما للغة معجمها بالملايين (…) وأقدمية اللغة ليست هي أقدمية الكتابة، فكل الكتابات حديثة الكتابة. والعربية أقدم بآلاف السنين من لغة التوراة ومن التوراة”.
وحول التوراة، ذكر المتخصّص في “العهد العتيق” أن “عزرا الكاتب”، المعروف عندنا بعُزَير، “هو الذي غيّر كل مفهوم اليهودية بمنظور آخر. (…) الفارق بين تدوين الكتاب الموجود بين أيدينا وعهد موسى 9 قرون، ولا يوجد أي نص للعهد القديم بالتواتر إلى عهد موسى، ولو أنه قد كانت هناك أمور شفوية إلا أنها لم تكن مكتوبة. واسبينوزا شكّك حتى في جمع عزرا، ولكن لنأخذ بأنه جمع، ماذا نفهم بما فعله: أخذ النواة. لكن في مكونات العهد العتيق آداب ما بين النهرين تكوّن جزءا كبيرا.. كبيرا جدا”.
وواصل: “أوغاريت في سوريا بجنوب حلب اكتُشفت قبل خمسين أو ستين سنة، ووُجدت فيها آلاف النقوش والكتابات التي تتضمن أجزاء تكاد تكون هي هي ما يوجد في العهد العتيق (…) أي إضافة إلى نواة سيدنا موسى، جمّع العهد العتيق كثيرا من تراث ما بين النهرين وتراث الشام على اختلاف المناطق والتراث والمكتوبات (…) والعهد العتيق أخذ حدثا تاريخيا، ذكر قبل ذلك في ملحمة جلجامش، والقرآن بعد ذلك؛ وقصة القرآن منتقاة انتقاء، بينما التوراة دخلت في تدقيقات (…) والتشابه دليل أنه حدث تاريخي حقيقي”.
وأردف شحلان: “العهد العتيق يتضمن جماع الآداب والتراث المكتوب في ما بين النهرين والشام، مثل الوصايا العشر التي وردت بعدها مجموعة طويلة بمثابة ملحق من الشرائع العبرية اليهودية، وما تدل عليه اجتماعيا واقتصاديا لم يكن بطبيعة الحال أيام موسى على الإطلاق، وتلك الأوصاف لم تكن في ذلك المجتمع، مثل ملكية العبيد، وقتل ثور، وسرقة الأشخاص (…) وتضمنت كثيرا من قوانين ما بين النهرين، وخاصة قانون حمورابي ببنوده 282، وتكاد تكون متطابقة بالكامل معها”، وقدّم بضعة أمثلة عن التطابق مع هذا القانون الذي “كان مكتوبا وموضوعا في المدينة مسماريا، وهذا دليل على أن الناس يقرؤون؛ والبند 117 مفاده أن الرجل الذي لم يستطع ردّ الدين يصير مِلكا بدين. والبند 195 الذي يتحدث عن قطع يد الابن الذي ضرب أباه. والبند 197 حول العين بالعين”، وغيرها الكثير.
ثم أشار إلى أن “كثيرا من نصوص العهد العتيق وردت بالحرف في الأناجيل”؛ مما يعني أن هذا “إرث حضاري إنساني تمثّل في قضايا وأحداث وردت في الكتابات القديمة”.
وسجّل المتخصّص في اللغات والحضارات الشرقية أن “الإغريق ورثوا من الحضارة الشرقية الكثير، لكن كتب الغرب لا تتحدث إلا عن كتبهم. علما أن أهم ما ورثوه هو الحروف الألفبائية الفينيقية (…) الفكر الإغريقي نتاج الفكر والحضارة الشرقية، ابن النديم وشيئا ما ابن حزم، وتاريخ هيرودوت يتطرّق لهذا… لكن من الغريب أن الغرب سكت عن ثمانية قرون من حضارتنا، وللأسف لم نهتم بالعلوم الأركيولوجية ولم نهتم باللغات القديمة الشرقية؛ فتركناه ينظر فيها ويستنتج منها ما يوافقه هو، وعندما نرجع إليها نحن ونكون من ينتج ستكون الأمور على وجه آخر”.
ومن بين ما وضّحه شحلان أن “اللغة الأصلية للتوراة لم تصلنا، وعزرا من كتبها بالعبرية بعد ذلك بقرون، وهي العبرية التي وصلتنا. أما الذين أرخوا للغة العبرية فما كتبوه غير واضح جدا (…) واليهود يقولون إن التوراة وحي مكتوب، والتلموذ يعتبرونه وحيا شفويا، وهي الكتابة المتوارثة عن أجيال من الأحبار، وجمّعت بالأخص في العراق، وصولا إلى العهد الإسلامي. وقسماه هما المشنا: المكتوب بالعبرية المتأثرة بالآرامية. والجمارا: وهو جزء مكتوب بالآرامية”.
وتابع: “اللغة العبرية القديمة استعملت خمسة قرون قبل النفي البابلي، أما اللغة العبرية الوسيطة فتطوّرت في الأندلس بفضل العربية (وقدّم عدّة مراجع كأمثلة في النحو واللغة والتصوّف)”، أما “اللغة العبرية الحديثة فبدأت بعد عشرينات القرن العشرين، وهي لغة أخلاط لأنه قد دخلت عليها مفردات من مختلف اللغات التي يتحدّثها اليهود الذين قدموا إلى فلسطين، وكل عمر هذه اللغات التي تشكّل لغة واحدة 600 سنة، واليوم المتخصصون في العربية الحديثة لا يستطيعون ترجمة نصوص اللغة العبرية الوسيطة بالأندلس.
وحول سبب نجاح العبرية في أن تكون لغة علم بدولة الاحتلال إسرائيل، فسّر أحمد شحلان الأمر بأن “هؤلاء جعلوا اللغة عقيدة، وربطوا بينها وبين الكيان، وركّزوا هذا في الأذهان (…) أسست ألمانيا معهدا للزراعة في حيفا، في القرن الماضي قبل قيام الدولة، ووضعت له برنامجا بالألمانية، فقامت القيامة بأن التدريس لن يكون إلا بالعبرية، وفُرضت اللغة العبرية.
وكانت هناك مظاهرات لكتابة جميع اللوحات العمومية بالعبرية، والترقي الاجتماعي للموظّف وزيادة مرتّبه مرتبطٌ بتمكّنه من استعمال العبرية”.
المتخصّص البارز دوليا في العبرية واللغات الشرقية وضّح أن “التصور العرقي لليهودية تصوّر صهيوني”، أما “اليهودية الأصل فهي دعوية غير عرقية”، واستحضر في هذا السياق ما كتبه المؤرخ الإسرائيلي شلومو ساند في كتاب “اختراع الشعب اليهودي”، وما كتبه الكاتب المغربي إدمون عمران المليح، وعلماء آخرون، فضلا عن شهادات تاريخية من النصوص الدينية ومن التاريخ.
وشدّد كاتب “اليهود المغاربة من منبت الأصول إلى رياح الفرقة” على أن “الجزء الكبير من اليهود المغاربة ذوو أصول مغربية، وتهوّدوا لإيمانهم بالتوحيد، وهم أبناء تربة المغرب”.
العبرية اقدم من العربية و الامازيغية اقدم منهم جميعا و العربية هي اللهجة التي لا تتماش مع العلم, علما ان الحامعات الاسرائيلية من احسن الجامعات في العالم و ان العبرية لغة العلوم حيث اسرائيل من الدول الجد متقدمة تكنلوجيا و على جميع الاصعدة و البحث العلمي في اسرائيل جد متقدم
العربانية مشتقة عن العبرانية لا يصح ان تكون العربية اصل اللغات العربانية بهاته التسمية العربية عربية هناك لهجات يمكن القول انها تاصلت عنها اما العربانية هكذا تسمية لا مستساغة البتة على الاقل برايي
العربية لغة السماء والأرض والكون
لابد أن يتعلم العالم لغة العروبية
العربية هي الأصل أما اللغات الاجنبيه فهي ثانوية
شكرا على هذا المقال المفيد والجميل من خلاله نفهم ان اللغة العربية هي ام اللغات وهي الأصلية لن تتبدل وغنية بتعبيرها وفلسفتها وتركيب جملها تعطي توضيحا لفهمها ونجد الكثير من كلمتها في كثير اللغات الأجنبية الأخرى والمثنى لا يوجد إلا في اللغة العربية والإغريقيّة ولا اعلم هل يوجد في لغة أخرى فخير دليل على فلسفتها كتاب الله ولو قراته بلغة أخرى ليس له تاثير نفسي على قارئه
“فتعيها اذن واعية”
نرجو ان تكون هناك اذان واعية فتعي حق المعرفة ما جاء من بين كلام الاستاذ شحلان واراد ايصاله لكل من يريد رهن تاريخ امة وتعايش افراد في سلم وأمان منذ قرون الى مسالة “دم وعرقية” بدل مكارم اخلاق وحكمة فعل وتصرف ونبل مواقف.
“لا فضل لعربي على عجمي ولا لابيض على اسود الا بالتقوى” .
“كلكم بنو ادم وآدم من تراب”
الى التعليق الاول – اسرائيل قامت و تاسست و نشات على سرقة الارض و مساعدة امريكا و دول كبيرة اخرى و لا تاريخ لها – هل توجد دولة اخرى يكابد العالم من اجل نهضتها بهكذا طريقة – اسرائيل لم و لن تنعم بالسلام و لو ليوم واحد و زوالها حتمي و الايام بيننا
موضوع جميل ، بعض الافكار لم تأخذ حقها من الشرح، اتمنى لو تفرد حلقات مسترسلة في الموضوع كي تبسط أكثر، عموما أشكرك لكم حسن الاهتمام بمثل هذه المواضيع.
الاستاذ شحلان من طينة العلماء الموسوعيين الذين امثالهم صارت الى اضمحلال كبير خصوصا في بلدنا، في وقت ما احوجنا اليهم وقد بدأت اسئلة الاصول والجذور والهويات تتعمق في مطالب الشعب بتوضيح هويتنا الحضارية الضاربة في الماضي السحيق، وذلك بعد اجيال من التنويم الفكري ببخور اليمن وعطور الشام، على فخامتها. لذلك فمشكور كل تذكير بوجود كبار الموسوعيين امثال الاستاذ شحلان، حتى رغم التحيز الايديولجي الذي لا يفارق كل ما يقوم به عدنان.
اللغة السريانية هي الأصل ومنها جائت العربية ومن وضع قوانين العربية هو فارسي
تابعت الحلقة ،كاملة، وعدتني ايما شد! غزارة ما بعدها غزارة فكرية لهذا المفكر العملاق، حوار ها.دء ومحاور هادء ، الف شكر لكم على هذه اللقاء المتميز، ومما لا شك فيه ان أكاديمية المملكة المغربية تخبء بين حيطانها، مثقفين اخرين.
العربية فيها اكتر من 12 مليون كلمه. صافي سالات الحفلة كاين شي حاجه اكتر !
را الناس لي تي قولو العبرية اقدم راشد تي هدرو بمنظور ديني ديال يهود اوروبا الدين لا يعرفون شيئ عن المشرق سوى عدوهم الإسلام و بذلك تي قولو العبرية و اليهودية اقدم من الإسلام/العرب.
لكن العربية اقدم من الإسلام و اليهودية. شكرا المفكريين المغاربة ديما هازين لينا راسنا و عاش الملك، المغرب ، العرب و الامازيغ و الثقافة المغربية المشتركة.
العربية لغة الأدب والشعر والنحو لكن لا نفع فيها كلغة علم.. والناس تحتاج إلى العلم وليس إلى النحو و الإعراب…والشعر
اسأل هذا الرجل : متى شرع في تخطيط ما يسمى الان ب ” تيفيناغ” هل حقا تعتبر امتدادا للحروف العبرية ،كونها لا تحمل نقطا و لا يتشابه في اي حرف باللغة العربية ام تم اختلاقها من طرف المستعمر الفرنسي لتدريسها بكوليج أزرو ينة ١٩٥٢ امتدادا للظهير البربري …؟؟؟؟؟
هذا هو بيع الوهم. ما هي الأبحاث والاكتشافات العلمية التي أنجزت بهذه اللغة ؟
كما هو الحال دوما قتخن الأجمل والاعرق وووو ولغتنا هي الأصل واحسن من جميع اللغات غارقون في النرجسية حتى الواقع المزري ننكره …..نبرر نجاحات الآخرين .. لفتنا فاضت بالالفاظ واللفظ الواحد فاض بالمعاني و سجنها الاعراب والنحو وعند العقبة يجوز الوجهان وكثرة الأسماء للشيء الواحد..فلا ابداع ولا خروج عن الصف ولا ابتكار ولا اختراع ولا جديد البلاغة تسحرنا والبيان يقنعنا والبرهان الدي هو عماد العلم لا يهمنا
كيف للعبرية ان تكون لهجة وهي اللغة التي ٱنزل بها الكتاب على سيدنا موسى عليه السلام
بعض الكلمات بلغة متواضعة بين قوسين عن الثوراة نسختها الحقيقية حرفت وبالعبرية نزلت فمن يقرأ الكتاب السماوي الرابع يرى ما قلناه حقيقة العبرية لها بدورها تاريخ قديم جد ا جد ا لكن لاندري هل هي اقدم من اللغة العربية أم لا المهم ان اللغة العربية نزل بها الكتاب خالد الصفحات فهي كدالك بلغة الخلد حتى في العالم الثاني وهو قادم لامحالة بأدن الله اللغة العربية رغم انها تتعرضت لبعض التهم من طرف من يجهلونها تظل أم غنية بالنغمات الموسيقية ونقولها دائما نغمات متنوعة لانهاية لها الشيء الدي لايوجد في اللغات لاخرى نكتفي بهده الكلمة فنحن نخشى ان تجرنا الكلمة فلا نتوقف فشكرا لكم وهي كدالك للباحث والكاتب المحترم
هذه هرطقة منعها سياسي وليس علمي. فاللغة العبرية التي يتحدث عنها هي العبرية التي تم إحياؤها على بنية قريبة من اللغة الروسية نظرا لأصول اللغويين اليهود الذين قاموا بهذا المجهود الجبار. لكن هناك عبرية التوراة، وما أظنه ملم بها ما دام يقول هذا. العربية حديثة نسبيا بدليل أن أسس تقييمها لغويا هو الشعر الجاهلي (150 – 200 عام قبل الإسلام) والقرآن (القرن السابع الميلادي). أما عن السامية، فهو مفهوم نسبي لتنظيم اللغات في خانات. كل الغات تنحدر من لغة واحدة اندثرت حسب الدراسات اللساني، لكنها ليست العربية. أما عن تسمية بعض الفواكه والأشياء والمفاهيم، فكلام فيه نظر وبالدليل. حقيقة أستغرب من هذا الكلام، ولا أفهم قصده لأنه بعيد كل البعد عن العلم. كما أنه ورد ان صاحبه مستشرق، وهو ليس كذلك لأن المستشرق هو الغريب عن الشرق، ويختص في دراسته (اوروبي، أمريكي وهككذا) اما هو فشرقي حتى وان اختص في دراسة الشرق. هكذا تقول القاعدة العلمية.
الله يدينا فالضو.
الدكتور أحمد شحلان مرجع كبير في اللغات الشرقية و كلامه حجة في هذا التخصص الناذر لكني أستغرب كيف اختار مصطلح العربانية و هل له علاقة بالعرب كجنس أريد تبريرا لغويا لهذا الإختيار
هذا بيان إحياء القومية العربية التي لفظت أنفاسها ويستحيل استرجاعها فقط هذا يحن للماضي الفاشل
نتمنى أن تبقى الاكاديمية مغربية عربية أمازيغية .. ولا يسمح لليهود ولوبجنسية مغربية أو أي جنسية كانت الدخول .. ستخرب مثل كل شيء
نص يدل على تواجد اليهود بالشرق الأوسط وتطور اللغة العبرية الى جانب العربية عبر آلاف السنين منذ الحضارة السومرية مرورا بالآكادية والكنعانية والآشورية و الفرعونية…الى الآن.تحياتي
القول بأن العبرية مجرد لهجة يفتقر لأدنى فهم لعلم اللغة المقارن. العبرية التوراتية لغة سامية شمالية غربية موثقة منذ أكثر من 2500 سنة، بنظام صرفي نحوي متكامل.
الإعراب ليس معياراً علمياً للحكم على لغوية نظام معين. اللغة الإنجليزية مثلاً لا تحتوي على إعراب صوتي، ومع ذلك فهي من أغنى لغات العالم من حيث التأثير العلمي والثقافي.
مقال سياسي و ليس مقال علمي ، و إصرار على اجترار الأكاذيب العربية التي لم تعد تخفى على احد.
الرؤية التي يُروج لها شحلان تعكس نزعة تفوق لغوي غير علمية، أقرب إلى الإيديولوجيا منها إلى التحليل المقارن. العلم لا يشتغل على أساس “من الأفضل”، بل “ما الخصائص”.
تاريخ اليهود المغاربة أعقد من الرواية التي يقدمها شحلان. توجد موجات استقرار قديمة جداً تعود للعصر الروماني، ولا يمكن اختزال هذا التاريخ في تهوّد محلي جماعي دون أدلة أرشيفية واضحة.
شحلان يربط قوة اللغة بمدى احتفاظها بالمثنى والإعراب، وهو معيار لا يستخدمه أي لساني حديث. ما يهم هو القدرة التوليدية والبنية العميقة، لا الزينة النحوية.
إذا كان التشابه مع تراث أوغاريت وحمورابي يسقط عن التوراة صفة “المصدرية”، فما الذي يبقى من القرآن الذي يروي نفس القصص؟ انتقاء المعايير يؤدي إلى نتائج متناقضة.
المعجم الضخم ليس دليلاً على تفوق لغة على أخرى. حجم المعجم يرتبط بمدة التدوين والتطور الحضاري، وليس بعراقة اللغة في ذاتها. وقد نجد لغات شفهية فقيرة المعجم تحمل ثقافات غنية.
هذا النوع من الأفكار يدس السم في العسل. يبدو الخطاب مغلفا بكساء لغوي وعلمي، لكنه في العمق يروّج لفكرة قد تؤدي إلى نسف الأسس المشتركة بين الأديان الإبراهيمية.
لا يمكن الحديث عن العربية باعتبارها “الأم” التاريخية للغات السامية، في حين أن أقدم النصوص المعروفة في هذه العائلة هي بالأكدية، ثم الكنعانية والآرامية.
تشابه الأديان لا يُفسَّر بالنسخ بل بالتطور المشترك في بيئة ثقافية واحدة. رفض هذا المنطق عندما يتعلق الأمر بالقرآن، وقبوله ضد التوراة، تناقض يفتقر إلى النزاهة الفكرية.
La prétendue supériorité de l’arabe sur les autres langues sémitiques est une construction idéologique. En linguistique, il n’y a pas de hiérarchie entre les langues, seulement des systèmes différents, adaptés à leurs contextes.
يعتمد أحمد شحلان في طرحه على تفكيك المفاهيم التوراتية واللغوية وفق مقاربة نقدية مهمة، لكنه يقع أحيانًا في تعميمات تحتاج تدقيقًا علميًا أدق. رفضه لتسمية “اللغات السامية” رغم شيوعها الأكاديمي يُضعف تواصله مع السرديات العالمية، كما أن اعتباره العبرية مجرد لهجة يغفل تطورها الداخلي المستقل ودورها الحضاري، خاصة في العصور الوسيطة بالأندلس. كذلك، تعظيمه للعربية كم “أم” مطلقة قد ينطوي على نزعة قومية لا تنسجم كليًا مع المعايير اللسانية المقارنة التي تضع كل اللغات في خط زمني تطوري مشترك. وأخيرًا، إسقاطه السياسي على اللغة العبرية الحديثة، رغم وجاهته، لا يجب أن يُغفل نجاح هذا النموذج في إحياء لغة ميتة، وهو ما يُعد إنجازًا لغويًا نادرًا يجب تحليله بموضوعية علمية بعيدًا عن الصراعات الأيديولوجية.
إذا كان معيار اللغة هو “قدرتها على البقاء والسيطرة”، فالعبرية اليوم تُستخدم في الطب، التكنولوجيا، والعلوم. فهل يعني هذا أنها أفضل من العربية؟ معيار القوة الحاضرة خادع ومضلل.
تشابه القصص بين الديانات السماوية ليس دليلاً على النسخ، بل على وحدة المصدر. ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾. فهل نطعن في التوراة لتُطعن معنا كتبنا؟
Quand M. Chahlane affirme que l’arabe est la seule à avoir conservé l’essence de la langue “originelle”, il projette une vision essentialiste sans fondement. C’est un récit politique, pas un constat linguistique
اللغة ليست كائناً نقياً، بل كيان متغير، هجيني، يتأثر بالاحتكاك والواقع السياسي. العبرية الحديثة ليست “ملوثة” بل مجددة، كما حصل للعربية نفسها في العصر العباسي.
من الغريب أن يُستشهد بأوغاريت والطوفان وقوانين حمورابي للتقليل من شأن التوراة، ثم يُفصل الإسلام عنها كأن بينهما وادياً. من أين جاء الطوفان في القرآن؟ أليس من ذاكرة المنطقة كلها؟
Ce genre de discours, qui associe richesse grammaticale à supériorité civilisationnelle, rappelle dangereusement les dérives nationalistes du XIXe siècle. L’histoire de la linguistique nous a appris à nous méfier de telles analogies.
الإعراب ليس مقياساً للتقدم أو الأصالة. السنسكريتية والعبرية واليونانية القديمة نظم لغوية عالية التعقيد بلا علامات إعراب شبيهة بالعربية، ومع ذلك لا ينكر أحد أصالتها. الحجة ساقطة علمياً.
Si l’on suit le raisonnement de M. Chahlane, la richesse du lexique et la flexion grammaticale sont les seuls critères de supériorité linguistique. Devrait-on alors classer l’allemand au-dessus de l’anglais et l’arabe au-dessus de l’araméen ? La science n’a que faire de cette rhétorique populiste.
شحلان يُكثر من الحديث عن الاقتباس والتجميع في التوراة، لكنه يغفل أن القرآن الكريم يتقاطع معها في كثير من القصص والتشريعات. فهل يريد أن يشكك في الوحي الإسلامي أيضاً؟ هذا الطرح قد يزرع الشك في نفوس غير المحصنين.
من المؤسف أن يستغل الأستاذ شحلان سلطته الأكاديمية لطرح أفكار تُروّج لفوقية لغوية للعربية على حساب أخواتها الساميات، معتمداً على معيار الإعراب والمعجم، وهما غير كافيين علمياً. هذا الخطاب يُلهب مشاعر الهوية، لكنه لا يُنتج معرفة.
الحديث عن “اللغة العربانية” بدل “السامية” لا يستند لأي مدرسة لسانية معتمدة. التصنيف السامي تم تطويره بناء على بنى صوتية وصرفية مشتركة، وليس انطلاقاً من أساطير الأنساب التوراتية أو روايات الموطن.
القول بأن العربية هي “أم اللغات السامية” مغالطة عجيبة. الأكدية والكنعانية والآرامية موثقة كتابياً قبل العربية بألفيات. كل لغة سامية تطورت في سياقها، ولا وجود لأم مطلقة بينها.
في علم اللسانيات الحديث، اللهجة ليست لغة “ناقصة”. الدارجة المغربية مثلاً، تملك نظاماً صرفياً وصوتياً معقداً، وتُعد لغة كاملة من الناحية العلمية، حتى وإن لم تُقيَّس رسميًا.
نفيُ شحلان لإعراب العبرية يُظهر جهلاً بأساسيات النحو العبري. العبرية تحتوي على بنية نحوية وصرفية صارمة، وإن كانت تختلف عن النموذج العربي. الفرق لا يعني الضعف، بل التنوع داخل نفس العائلة.
الجينات تُظهر أن يهود المغرب ليسوا مجرد سكان أصليون تهوّدوا. توجد بصمات شرق أوسطية قوية، إلى جانب تنوع أوروبي وشمال إفريقي، ما يعكس تعايشاً معقّداً لا يختزل في رواية التهوّد الجماعي.
نصوص أوغاريت تعود إلى القرن 14 ق.م، وهي مكتوبة بلغة كنعانية شمالية غربية، باستخدام نظام كتابي أوغاريتي (مسماري أبجدي فريد).
العرب الحقيقيين في الجزيرة لا يوولون كثيرا من الاهتمام باللغة العربية .، اما هنا في المغرب في أرض امازيغية فالأكاديمية أو أشخاص يبذلون كل جهودهم للكلام عنها والاعتزاز بها وجعلها فوق جميع اللغات. ولا ادري لماذا لم تبدأ بهذا كله بعد الاستقلال. و انتظرت بزوغ الأمازيغية ؟ التفسير هو الخوف من فقدان الهوية العربية المصطنعة فوق أرض امازيغية. وسماع اللغة الأمازيغية تذكرهم بهويتهم الأصلية وهم مجرد أحفاد المهاجرين.
كثيرا من اليهود أعادت عجنهم الصهيونية كما تريد وبرمجت عقولهم بكثير من الخرافات، الكل يعرف أن العبرية كانت لهجة وتم إعادة هندستها لتصبح ما هي عليه ويتم إستنساخ نفس التحرية مع لهجات أخرى الآن.
بل إن كثير منا يقوله اليهود في إسرائيل وتزوير التاريخ ونكران تواجد فلسطين نرى نفس الأقوال والحيل و أماكن أخرى.
اعتبار اللغة العربية الأصل لبقية اللغات السامية يتناقض مع كل ما توصلت إليه اللسانيات التاريخية المقارنة. فالعربية، رغم غناها البنيوي، لم توثق كتابياً إلا بعد القرن السادس الميلادي، بينما لدينا نصوص أكدية من القرن الرابع والعشرين قبل الميلاد.
معيار وجود الإعراب لا يُعدّ أداة علمية لقياس قِدم أو أصالة لغة ما. معظم اللغات السامية الشمالية الغربية فقدت الإعراب الصوتي، لكنها احتفظت بجهاز صرفي نحوي دقيق. حتى العربية المعاصرة (بما في ذلك الفصحى المتداولة) تُهمّش الإعراب في الاستخدام اليومي.
كما أن تجاهل شحلان للطبيعة المورفولوجية المعقدة للعبرية القديمة والوسطى يُظهر غياباً واضحاً للمنهج المقارن. لقد اشتغلت العبرية بنفس الجذر الثلاثي، وأنظمة التصريف الزمني، وتراكيب الاشتقاق كما تفعل العربية تماماً.
المعجم اللغوي ليس مقياساً للغنى البنيوي أو العمق التاريخي. المعاجم تتضخم بالتدوين والتوسع الحضاري. لو كانت اللغة تقاس بعدد مفرداتها، لكانت الإنجليزية “أمّ اللغات”، وهو ما لا يقبله أي لساني عاقل.
يُظهر خطاب شحلان فهماً خاطئاً لماهية اللهجة في اللسانيات الحديثة. فـاللهجة عبارة عن تنويع جغرافي أو اجتماعي، يمكن أن يتحول إلى لغة قياسية متى توفرت له شروط الترسيم السياسي والمؤسساتي. العبرية القديمة والفصحى كانتا في يوم من الأيام لهجتين محليتين قبل أن تُكتبا.
إسقاط شحلان لنظام الإعراب كمؤشر على تفوق العربية فيه انحراف عن المنهج العلمي. لأن اللغات التي تستغني عن الإعراب الصوتي غالباً ما تطور وسائل أخرى لتحديد الوظيفة النحوية: الترتيب، الأدوات، التراكيب، كما هو الحال في العبرية، التركية، أو الصينية.
استخدام مقاييس غير لسانية مثل “نقاء اللغة” أو تفوقها، يعيدنا إلى خطاب القرن التاسع عشر القومي الذي تخلّت عنه اللسانيات منذ عقود. العلم لا يعترف بتراتبية بين اللغات، بل يدرسها كنظم متكافئة من حيث التعقيد والكفاءة.
العربية لغة كباقي لغات العالم نكونت من شتات لهجات في شبه الجزيرة العربية وطعمت بمفردات كثيرة من اللغات المجاورة كالفارسية والامهرية والتركية والاشورية والسريانية……..وتم تقعيدها من طرف عجم….وهي وجدت قبل الاسلام
” يكفينا فخراً أن اللغة التي أنزل بها القرآن الكريم هي اللغة العربية “.
استمعت الى الدكتور احمد شحلان في اللقاء الذي قدمه الشاعر ياسين عدنان.
قدر احترامي للدكتور شحلان الا أنه ساق كثيرا من المغالطات والغير مبنية حول جعل اللغة العربية هي أصل اللغات السامية (أو العرباوية) كما سماها بدلا من السامية،ولا محاجة في ذلك لأن نعت لغت الشرق الأوسط بالسامية هو أيضا فيه مغالطة،الا أن اللغن الأرامية والسريانية بشقيها وما تفرع عنهما ومن قبل الأكادية أي لغة أكاد واللغة التي تكلمت بها آشور ثم اللغاريث و الفينيس كل هذا الخليط بما فيهم اللسان الذي تكلمته بدو العبرانيين لا يمكن أن يكون أصله هو اللسان الذي تكلمه بدو ورحال نجد والحجاز ولا لسان حمير ومهر في الجنوب ولا سكان الحجر في الأردن من نبط ولا يمكن لواحة تيماء ولا تلك الممالك .هذا لأسباب وجيهة منها أن الحضر هو الذي ينتج ويغني اللغات وليس البدو والصحاري ،لأن المعمار والتحضر والأدب والأنتاج الثقافي المادي والمعنوي والمكتوب والشفاهي يكون أثرى في مناطق الحضر الى جانب الأنهار.
وربما هذا العنصر هو ما جعل العرب يؤسسون لحضارة في سوريا والعراق وخراسان والهند والمغرب والأندلوس بعيدا عن موطنهم الأصلي مكة والحجاز حيث البداوة والجفاف.
العبرية اقدم من العربية فكيف تكون العربية أمها ؟؟؟ نفس الاسطوانة التي كانت تفول بأن المغاربة أصلهم من اليمن و قد تبين بطلانها و فسادها
الارامية هي اللغة السامية الأم. العربية مليئة بالكلمات الدخيلة.
أسلوب احمد شحلان انه استشرافية يخلو من السمات التاريخية والاركيولوجية والاتنية التي تحدد بالظبط كنه الآثار التاريخية مجرد أسلوب يغلب عليه طابع الإنبطاح والاستيلاب الكلي للمشرق دون أن يشير لامن قريب ولامن بعيد الى اللغة الأمازيغية باعتبارها ام اللغات في شمال افريقيا مما يعطي بحته اية قيمة تدكر بالنسبة لبلاد تامازغا الكبرى .وكان الكاتب يعيش في شبه جزيرة الاعراب .ولوفعا ذلك لكان احسن .يكون بعيدا عن الإنبطاح والاستيلاب الكلي
تنميرت نون