الانتعاشة الاقتصادية الموسمية تعيد الحياة إلى القرى الساحلية في المغرب

الانتعاشة الاقتصادية الموسمية تعيد الحياة إلى القرى الساحلية في المغرب
صورة: و.م.ع
الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 11:00

مع حلول فصل الصيف من كل سنة، تتحول العديد من القرى الساحلية بالمغرب إلى نقاط جذب سياحي رئيسية؛ إذ تشهد خلال هذه الفترة انتعاشا اقتصاديا لافتا بفضل الإقبال المتزايد على شواطئها ومؤهلاتها السياحية المختلفة، التي تخلق دينامية اقتصادية تساهم في تحسين مداخيل الساكنة المحلية وتنشيط الدورة الاقتصادية في هذه المناطق.

ورغم أهمية هذا الانتعاش، يؤكد مهتمون أن استمرار الطابع الموسمي لهذا النشاط يشكل تحديات حقيقية أمام الفاعلين في القطاع السياحي بهذه القرى، من أجل تنويع العروض السياحية والرهان على التسويق والترويج لهذه الوجهات من أجل خلق دينامية اقتصادية على مدار السنة عوض ارتباطها الحصري بموسم الاصطياف.

قال الزبير بوحوت، خبير سياحي، إن “الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده العديد من القرى الساحلية بالمغرب بمناسبة حلول موسم الاصطياف مرتبط أساسا بتزايد الطلب الداخلي والخارجي على الخدمات السياحية خلال هذه الفترة، وكذا أسعار الخدمات السياحية في هذه القرى، التي تُعدّ مناسبة للعديد من الأسر مقارنة بوجهات ومناطق أخرى”.

وأضاف بوحوت، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “القرى الساحلية تشهد إقبالا ملحوظا من السياح الباحثين عن الراحة والاستجمام في هذه المناطق ذات الخصوصيات الثقافية والاجتماعية الفريدة”، مؤكدا أن “هذه الدينامية تنعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي لهذه القرى، وعلى دخل الساكنة المحلية التي تنعش مداخيلها من خلال مزاولة عدد من الأنشطة، خاصة الكراء اليومي للشقق وخدمات أخرى”.

وشدّد الخبير السياحي ذاته على أن “هذه الوجهات تتميز بمؤهلات سياحية جذابة، وهو ما يفرض تبنّي مقاربات واستراتيجيات سياحية وتسويقية أيضا من طرف المؤسسات المكلفة بالتنمية السياحية، من أجل تحويل هذا النشاط من موسمي إلى دائم وداعم للاقتصاد المحلي، الشيء الذي يتطلب مجهودا كبيرا مع تنويع العرض السياحي، والرهان على التسويق والترويج السياحيين، إلى جانب تكوين وتأطير المستفيدين من هذه الدينامية بما ينعكس إيجابا على وضعهم الاقتصادي والاجتماعي”.

من جهته، أوضح عبد الخالق التهامي، خبير اقتصادي، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الانتعاش الاقتصادي الذي تعرفه القرى الساحلية المغربية خلال فصل الصيف يعدّ ظاهرة طبيعية منسجمة مع طبيعة اقتصاد هذه المناطق، الذي يعتمد بشكل أساسي على البحر وعلى السياحة الشاطئية”.

وذكر المتحدث ذاته أن “الفترة الصيفية تُعدّ بالنسبة لسكان هذه القرى مناسبة لتحسين الدخل وتعويض فترات الركود التي تطبع بقية شهور السنة، وتنشيط الدورة الاقتصادية المحلية، ما يوفر للساكنة المحلية فرصة لتعزيز مواردها المالية”، مسجلا أن “هناك وجهات تنتعش صيفا وأخرى شتاء، وهذا أمر طبيعي لا يقتصر فقط على الوجهات المغربية، بل يشمل وجهات عالمية أخرى”.

وأبرز الخبير الاقتصادي ذاته أن “ضعف العرض السياحي في العديد من القرى الساحلية بالمغرب يحدّ من قدرتها على استقطاب الزوار خارج موسم الصيف؛ ذلك أن معظم الأنشطة التي تستقطب السياح، سواء من الداخل أو الخارج، تظل مرتبطة بالشاطئ وطبيعة الطقس، دون وجود عروض بديلة ثقافية قد تجذب الزوار طوال العام، عكس بعض الوجهات التي تكيّف هذه العروض حسب كل موسم، وتشهد انتعاشا اقتصاديا على مدار السنة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • رأي
    الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 11:24

    نحن مع الانتعاشة الاقتصادية… لكن ليس مع أصحاب الجيليات الصفراء. كما يجب مراقبة محلات الأكل… و مراقبة ثمن المبيث …

  • الفوضى في السعيدية
    الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 11:58

    لا توجد إنتعاشة في ضل الفوضى و الغلاء
    دون محاسبة و لا مراقبة

  • مروان علي
    الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 12:35

    مع الأسف الجماعات الترابية لم تكن في الموعد فلا مراحيض ولا نظافة ولا وسائل الاستقبال ولا وسائل الراحة ولا وسائل السلامة ولا المراقبة للمواد المستهلكة ولا وضع حد لفوضى الدراجات والسيارات والبهائم والكلاب والبلطجية من حراس السيارات إلى فرض الإتاوات داخل فضاء الشاطيء في حين تبذر الملايير على التفاهات من طرف الجماعات الترابية !
    فوضى عارمة وانسحاب كلي لمظاهر السلطة إلا ما ندر

  • elfared3
    الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 18:53

    المملكة المغربية تقدمت في عدة ميادن خلال العقدين الأخيرن والشعب المغربي ب37 مليون نسمة بدأ يعي ثقافة العصر الحاضر بعد أزيد من 60 سنة من الأستقلال.دخل المغرب يقارب 140 مليار دولار سنة 2024 ب 16 مليون سائح+عائدات مغاربة المهجر ومداخل الضرائب من صناعة السيارات وغيرها.
    بالمقابل المملكة الأسبانية شمال المغرب من الدول الغرب أروبية متوسطة الغنى ان لم نقول ضعيفة الدخل مقارنة بفرنسا وبريطانيا وألمانيا وايطاليا.
    مداخا مملكة اسبانيا 1.8 تريليون دولار سنة 2024 ب 80 مليون سائح الى جانب الصناعة والفلاحة.
    أي 11 مرة مداخل المغرب.
    لنكن متواضعين،ونشمر على سواعدنا ونعمل بجدية أكثر تحت قيادة ملكنا لكي نصل على الأقل الى 400 أو 500 مليار دولار من الدخل سنويا.أمامنا الكثير ثم الكثير لكي نجعل مواطنينا يمكثون في المغرب ويثقون ببلدهم ولا يسعون للهروب و امتطاء قوارب الحريك كي يعيشوا البؤس في الأغتراب.
    على المسؤل المغربي أن يستعيد وطنيته وغيرته على هذا البلد الذي يستحق الأفضل،وأن تنموا عند المسؤل المغربي غيرة أكثر على وطنه و مواطنيه،ليسترد الأنسان المغربي الثقة في سياسي بلده وفي أحزاب السياسية وفي قضائه وفي ت

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تطلق "دار عوالم الكتاب"
السبت 17 أكتوبر 2026 - 11:08

أكاديمية المملكة تطلق "دار عوالم الكتاب"

صوت وصورة
الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 00:43

الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية

صوت وصورة
بدون عنوان | العنف ضد الرجال
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 23:12 4

بدون عنوان | العنف ضد الرجال

صوت وصورة
ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 22:26

ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟

صوت وصورة
بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 21:39 2

بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات

صوت وصورة
الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 20:37

الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة