تهريب الأموال ينشط بالموانئ والمطارات المغربية تحت غطاء التجارة

تهريب الأموال ينشط بالموانئ والمطارات المغربية تحت غطاء التجارة
صورة: و.م.ع
الخميس 10 يوليوز 2025 - 10:00

علمت هسبريس أن التنسيق بين مصالح المراقبة لدى مكتب الصرف والإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة انتقل إلى السرعة القصوى، في سياق عملية تدقيق مشتركة همت معاملات تجارية مشبوهة لشركات مغربية وأجنبية، موطنة في المملكة، شملت عمليات استيراد وتصدير عبر مطار محمد الخامس الدولي وميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء. وركزت هذه العملية الجديدة على التثبت من صحة معطيات بخصوص تورط هذه الشركات في عمليات تهريب منظمة للأموال، من خلال التلاعب في الفواتير والتصريحات بالتواطؤ مع شركات مصدرة ومستوردة بالخارج، خصوصا في ألمانيا وتركيا والصين.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن مسار الأبحاث الجارية من قبل مراقبي الصرف والجمارك انعطف نحو معاملات شركتين تنشطان في استيراد منتوجات النسيج والألبسة والأواني المنزلية والتجهيزات الكهربائية الصناعية، بعد رصد مؤشرات في تصريحاتها والمعطيات الواردة عنها عبر قنوات تبادل المعلومات الدولية الجمركية حول استغلالها في تهريب مبالغ مالية مهمة إلى الخارج، وتحويل وجهتها بعد ذلك إلى حسابات في كندا وإسبانيا والبرتغال، بالاستعانة بخبرة محاسبين ومحامين ومتخصصين في تدبير حركة الأموال الدولية والتغطية عليها، مشددة على أن الشركتين المعنيتين دأبتا على استيراد السلع نفسها من الموردين أنفسهم على مدى خمس سنوات الماضية، قبل أن تتهربا من عمليات مراقبة جمركية بعدية لمستودعات في ملكيتهما، ما عزز الشكوك حول أنشطتهما.

وأكدت المصادر نفسها توقف المراقبين عند شيوع ممارسات “الفوترة المزدوجة” (Double facturation) في الدول المزودة للشركات المغربية بالسلع عن طريق الاستيراد، مبرزة أن مراقبي مكتب الصرف عمدوا إلى جرد جميع التحويلات والعمليات المالية المنجزة بواسطة بنوك لفائدة حسابات شركات مصدرة في الخارج، قبل ضبط مؤشرات اشتباه حول عدم تشدد هذه الشركات وفرضها تسبيقات مالية عالية، رغم القيمة المرتفعة للسلع المستوردة، كاشفة أن الأبحاث الجارية امتدت أيضا إلى معاملات مصدرين مغاربة، بعد تورط عدد منهم في شبهات توطين جزء من أرباحهم في الخارج، عن طريق التلاعب في فوترة سلع وبيانات تقنية لبضائع، وذلك بالتواطؤ مع مستوردين محليين حرصوا على تضليل مصالح المراقبة في بلدانهم من خلال توضيب التصريحات المحاسبية والضريبية والجمركية على مقاس العمليات المنجزة مع المصدرين المذكورين.

وتواجه مصالح المراقبة الجمركية تحديات أخرى في معالجة ملفات الاستيراد والتصدير، خصوصا ظاهرة تقليص قيمة السلع في الفواتير المصرح بها، حيث عملت على تطوير طرق المراقبة ووضع الآليات اللازمة للحد من تبعات هذه الظاهرة، ما مكنها من استعادة حقوق إضافية بالمليارات، فيما ركزت استراتيجيتها للتدقيق في المعاملات المشتبه فيها على وضع مؤشرات للتقييم بالتنسيق مع القطاعات المعنية، وكذا الفدراليات والجمعيات المهنية، وتطوير التحليلات والدراسات القطاعية التي تؤدي إلى أبحاث ميدانية، وداخل الشركات نفسها، وكذا اللجوء إلى المساعدة الإدارية المتبادلة، المتمثلة في طلب المعلومات من الجمارك الأجنبية.

وأشارت مصادر هسبريس إلى اكتشاف مصالح المراقبة الجمركية من خلال عملية التدقيق المشتركة الجارية، ثغرات جديدة لتهريب الأموال إلى الخارج، من خلال نتائج الدراسات التحليلية التي أنجزتها مصالحها المختصة بشكل عشوائي لقطاعات مختلفة، اتخذت أيضا شكل أبحاث ميدانية داخل شركات بعينها، موضحة أن المراقبين تمكنوا من رصد التقارب الزمني لعمليات الاستيراد من المزودين أنفسهم، والارتفاع المتوالي لقيمة السلع المستوردة من قبل الشركات المشبوهة، بما يخالف توجهات الأسواق العالمية، وأسعار السلع المثيلة المستوردة من قبل فاعلين آخرين في السوق الوطنية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • عملاق
    الخميس 10 يوليوز 2025 - 10:09

    ومادا عن السياسين أموالهم المنهوبة من الشعب كلها فى البنوك الاروبية و فى الاخير يفرضون علينا سياسة الصمت و الخنوع من اجل تخويفنا و ان نقبل بالأمر الواقع و نستقبل جحافل من المستعمرين للمغرب لان هااولاء السياسين قبضو تمن بيع المغرب لا لتغير الدمغرافى. لا للافارقة جنوب الصحراء. يمكن أن اقبل بهم فى حالة و احد هوا ان يخرج الملك شافاه الله بخطاب ة يقول لنا اننا يجب علينا أن لا نخاف من اى استعمار ام الحكومة انا لا اعترف بها. و لا لتكميم الافواه

  • خاليد علي
    الخميس 10 يوليوز 2025 - 10:12

    مايثير التساؤل هو جملة “انتقلت إلى السرعة القصوى ” فهذه الجملة تتكرر كل مرة كان الإدارة المغربية هي عربة بها boite à vitesse و l’accélérateur تسير حسب ظروف الطريق !
    لكن على العكس من المفروض ان تكون دائما في حالة تأهب قصوى وهذا دورها الأساسي وأي تهاون يسمى إخلال ! أما تهريب الأموال فهذه ظاهرة متفشية تخص لوبيات التحكم وليس المواطن العادي لهذا لن ينال منه أي شيء

  • lgharas
    الخميس 10 يوليوز 2025 - 10:15

    البترول هو الحل الوحيد .يجب التنقيب عن البترول

  • abdou
    الخميس 10 يوليوز 2025 - 10:56

    تهريب الأموال يكون تحث مضلة كبار مسؤولي هذا البلد في الحكومة أو مؤسسات الدولة وعلى الجمارك أن تقتني كلاب مدربة تمنع تهريب الأموال عبر الموانئ والمهارات أما الإعتماد على الأشخاص أو الألة فالأمر فيه خطر. تدربون الكلاب لتفقد الأسلحة والمخدرات وليس لكم إرادة لمحاربة تهريب الأموال. والله المستعان

  • Hm
    الخميس 10 يوليوز 2025 - 10:57

    التبادل المالي في دولتين يستهدف إلى حد ما التوازن.ولكن الاخراج المالي لايجب تشريعه لان المسؤولين يطبعون مع هذا الإجراء لأجل مصالحهم وسرقاتهم.
    حاليا لايمر اي شيء(مادي، انساني،…) في المطار ولايمر عبر جهاز السكنير المستثمر فيه والمعتمد عليه ونرى المسؤولين يبكون بدموع التماسيح على إخراج المال من المطار. سبب المشكل المسؤولين الفاسدين.

  • سير لا ترجع
    الخميس 10 يوليوز 2025 - 11:52

    عاش الأوروبي وعاش الأمريكي الذين لهما ضمير وغيرة على بلدانهم وليس كعديمي الضمير العربي الذي ينام ويستيقظ ويعيش على النهب والسمسرة
    نحن نعلم علم اليقين بأن حال كبرائنا لا يتبدل مع تبدل الوقت من وضع من قنينة النهب والظلم يرضعها لأبنائه كذلك
    زرت جميع دول العالم تقريبا ولم أجد من يشبه العرب والمسلمين في الخداع والنهب حتى الدول الغير اسلامية التي يعيش مواطنوها تحت خط الفقر لهم غيرة على أوطانهم ويعيشون في سلم وسلام
    يارافع السماء بغير عمد إجعل من الذين ينهبون اموال الفقراء والمساكين يتمنون الموت ولن يجدوه

  • %%%%
    الخميس 10 يوليوز 2025 - 12:09

    cette société dérange dans la haute sphère du biseness des gros poissons il n y a ni Radar ni gps

  • الهواري حنان
    الخميس 10 يوليوز 2025 - 13:04

    ليس فقط بسبب التجارة. هناك ايضا التهريب بسبب ما يسمى التعليم والاموال التي ترسل من طرف عائلات الى ابناءهم وهناك تهريب خلال موسم الحج والعمرة علما انهما يا هاتان المناسبتين تنزفان بشكل كبير السيولة والعملة الصعبة للمغرب وهذا يشكل مشكل كبير للمغرب وخصوصا ان العمرة هي كل يوم والحج مرة في السنة ومئات الالاف يذهبون سنويا للعمرة والحج

  • Sarfati
    الخميس 10 يوليوز 2025 - 13:50

    أعتقد أن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو من يساعدهم في تهريب الأموال عبر المطار او الموانئ؟ الجواب على هذا السؤال يطرح سؤالا آخرا هو ما مدى فعالية محاربة الفساد بالبلاد؟ عندما نستطيع الإجابة عن السؤالين بشكل إيجابي سنكون قد شرعنا في طريق ناجع في محاربة تهريب الأموال بهذه الطريقة.

  • فريد
    الخميس 10 يوليوز 2025 - 15:12

    وتهريب الاموال عبر تحويلات المهاجرين الافارقة وتهريب الاموال عبر الفنادق السياحية المملوكة للاجانب وتهريب الاموال عبر كبار مالكي الضيعات اللتي تصدر الخضر والفواكه وتهريب الاموال عب قطاع صناعة السيارات حيت ترحل الشركة الفرنسية مداخيل التصدير لفرنسا

  • chihabmami3@
    الخميس 10 يوليوز 2025 - 16:53

    هذا أمر طبيعي في دولة ينخرها الفساد على جميع الأصعدة والمستويات

صوت وصورة
المنصوري تستحضر بالرحامنة رضا الوالدين
الأحد 20 شتنبر 2026 - 21:02

المنصوري تستحضر بالرحامنة رضا الوالدين

صوت وصورة
أم تتحدث عن تجربة مدارس الريادة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 20:00 1

أم تتحدث عن تجربة مدارس الريادة

صوت وصورة
الحمري يلتقي ساكنة الصخيرات تمارة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 19:49

الحمري يلتقي ساكنة الصخيرات تمارة

صوت وصورة
رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05 7

رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 2

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 6

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان