يستمر الزخم التجاري للمملكة المغربية مع تكتل الاتحاد الأوروبي (المشكّل من لدن 27 دولة) في التطور، مع تسجيل “فائض” في الميزان التجاري لصالح الأوروبيين، وفقا لبيانات إحصائية حديثة تهم شهر يونيو 2025، صدرت الاثنين.
وحسب ما طالعته جريدة هسبريس في قواعد بيانات وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي “يوروستات”، المحيَّنة بتاريخ 18 غشت الجاري، فإن واردات الاتحاد الأوروبي من المغرب بلغت ما مجموعه 2305,9 ملايين يورو، أي ما يفوق 24 مليارا و279 مليون درهم مغربي، متم شهر يونيو الماضي؛ فيما كانت قد حققت قيمة بـ2431,5 ملايين يورو في شهر ماي من السنة الجارية.
في المقابل، أشارت البيانات الأوروبية الرسمية إلى أن صادرات التكتل الأوروبي الموجهة إلى المغرب قد بلغت بالتحديد قيمة مالية مقدرة، وفق “يوروستات”، بـ2806,7 ملايين يورو، أي ما يناهز حوالي 30 مليار درهم (بالتحديد أزيد من 29 مليارا و556 مليون درهم).
وأكد بيانات الوكالة الإحصائية الرسمية الأوروبية أن احتساب “رصيد القيم/النسبة المئوية للمؤشرات” ( Balance for values/ratio for indices ) يؤشر إلى “فائض” مالي في التجارة الخارجية للاتحاد الأوروبي مع الاقتصاد المغربي، متجاوزا 500 مليون يورو؛ إلا أنه تراجع مقارنة بمتم شهر ماي من السنة الجارية حينما حقق 607,7 ملايين يورو.
وبشكل أعم، كشفت البيانات الأخيرة الصادرة عن “يوروستات” استمرار التراجع الملحوظ في حجم وقيمة التجارة بين أوروبا والولايات المتحدة، متأثرة بقوة بسياسة تجارية “حمائية” تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية؛ ما أثقل كاهل الصادرات الأوروبية، وأضعف قدرة الاتحاد الأوروبي على حفظ فائضها التجاري.
وحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، تكشف البيانات الأخيرة الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” عن “صورة قاتمة تعكس أزمة أوسع نطاقا في المشهد التجاري العالمي”، حسب توصيفها.
وإجمالا، أظهر مصدر البيانات ذاتها، التي طالعتها هسبريس، أن صادرات منطقة اليورو “المعدَّلة موسميا” تراجعت في يونيو 2025 بنسبة 2.4 في المائة مقارنة بشهر ماي؛ في حين ارتفعت الواردات بنسبة 3.1 في المائة. وبلغ الفائض التجاري المعدل موسميا 2.8 مليارات يورو، مقابل 15.6 مليارات يورو في ماي.
أما على مستوى الاتحاد الأوروبي، فقد انخفضت الصادرات المعدلة موسميا خلال يونيو بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بماي، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 2.9 في المائة. وسجل الميزان التجاري فائضا قدره 1.8 مليارات يورو، انخفاضا من 12.7 مليارات يورو في الشهر السابق.
وخلال الربع الثاني من عام 2025، تراجعت صادرات منطقة اليورو إلى الدول خارج التكتل بنسبة 5.9 في المائة، مقابل انخفاض الواردات بنسبة 2.4 في المائة مقارنة بالربع الأول. كما انخفضت التجارة البينية داخل منطقة اليورو بنسبة طفيفة بلغت 0.3 في المائة.
وفي الفترة نفسها، تراجعت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الدول غير الأعضاء بنسبة 7.1 في المائة، بينما انخفضت الواردات بنسبة 3.4 في المائة؛ فيما ظلت التجارة البينية داخل الاتحاد “مستقرة دون تغيير”.
شكرا لأوروبا لثقتها في الاقتصاد والمستهلك المغربي ولكن الفضل الأكبر للمستوردين والمحتكرين للتجارة الخارجية ، هولاء هم الفاعلين الأساسيين في اخراج العملة الصعبة وضبط الأسعار للسوق المحلية وفق اهوائهم .
كل شيء طبيعي، لديهم سمك مجاني وخضروات وفواكه مجانية تقريبًا، والفوسفات أيضًا، ونحن ندفع ضعفين أو ثلاثة أضعاف هنا، للأسف
هذه تعتبر كارثة ، لأن أوروبا هي وجهة الصادرات المغربية الاولى و الأصح أن يكون ميزاننا التجاري معهم لصالحنا.
ويستمر مسلسل تخبط الاقتصاد في هذا البلد ولامؤشر ايجابي واحد!!! ،انهيار الفلاحة والصناعة والتجارة والسياحة … وديون متراكمة وفساد في كل المجالات.
وكالعادة المسؤولون نائمون
هكذا قطار المغرب سيصل يوما الى نقطة اللاعودة