نبّه بيئيون مغاربة إلى الخطر البيئي المتصاعد المحتمَل على التنوع البيولوجي، خاصة بالنسبة لبعض أصناف الطيور المائية التي كانت تتوافد على بُحيرة وبركة المياه التابعة لمصب وادي ملوية، في شمال شرق المغرب.
ورصد فاعلون وناشطون بيئيون “تراجُع الطيور عن التوافد إلى “البركة” أو ما يعرف بـ bras mort التابعة لوادي ملوية بعد ربطها بمحطة معالجة المياه العادمة (STEP) الخاصة بمدينة السعيدية.

وعن تفاصيل الموضوع، قال محمد بنعطا، مهندس زراعي ومنسق “التجمع البيئي لشمال المغرب”، شارحا: “لدينا تحفظات جدّية بشأن المياه التي جرى تحويلها من محطة معالجة مياه الصرف الصحي بمدينة السعيدية إلى مصب نهر ملوية، بحكم أن عملية المعالجة هناك تظل محدودة، والمعالجة الثلاثية لا تعني بالضرورة الحصول على مياه ذات جودة عالية”.
وأضاف بنعطا، ضمن تصريح لجريدة هسبريس، مؤكدا أن ذلك “يثير مخاوف صحية كبيرة بشأن طبيعة المياه وأثرها على صحة الطيور ومنظومتها الإيكولوجية؛ بالنظر إلى أنها بدأت تهجُر زيارة البركة ومسار الوادي نحو مصبّه”، كما تابعت هسبريس من خلال صور حديثة موثَّقة أواخر شهر غشت الجاري.
وبالتالي، استطرد منسق الناشط الإيكولوجي منسق التجمع البيئي لشمال المغرب: “هناك مَخاطر حقيقية على الصحة العامة، سواء بالنسبة للزوار أو بالنسبة لأنواع الحيوانات والطيور التي تعيش في المنطقة”.
وتابع المتحدث عينه: “هذا هو أساس التحفظ الذي نعبّر عنه اليوم. ومع مرور الوقت، ستتضح الآثار الصحية والبيئية أكثر، خصوصا على الطيور، حيث من المرجح أن تظهر انعكاسات سلبية”، خالصا إلى أنه “كان من الضروري إجراء دراسة تقييمية للأثر البيئي قبل إنجاز هذا المشروع وربط مياه المحطة بالذراع الميت لوادي ملوية، حتى يكون القرار مبنيا على أسس علمية وتحليلات دقيقة”.

جدير بالذكر أن مبعث مخاوف البيئيين جاءت بعد رصدهم أن محطة معالجة المياه العادمة (STEP) بمدينة السعيدية قد يكون أثرها السلبي من خلال الإضرار بالمنظومات البيولوجية لبعض أصناف الطيور، نظرا لكونها تعتمد نظام المعالجة المسمى (traitement lagunaire) حتى المستوى الثالث، وهو نظام بسيط يظل محدود الفعالية مقارنة بالمعالجات المتقدمة، مثل المعالجة البيولوجية بالأحواض الهوائية، المعالجة الثلاثية مع التطهير بالأشعة فوق البنفسجية”.
وحسب تنبيهات الناشطين البيئيين، فإن “جودة المياه الخارجة من المحطة تبقى “بدائية” أو “محدودة”، حيث تُزال المواد الصلبة والملوثات العضوية الأساسية؛ لكن تبقى نسب معتبرة من العناصر المغذية (النيتروجين والفوسفور)، إضافة إلى احتمال وجود بقايا ميكروبية أو كيميائية.. وبالتالي، عندما تُصرّف هذه المياه في منطقة مسار مصب وادي ملوية، فهي تُحدث تغيّرا في الخصائص الفيزيائية والكيميائية للوسط البيئي (ركود، روائح، نمو زائد للطحالب، نقص في الأوكسجين)؛ مما يفسر اختفاء الطيور التي كانت تجد فيه بيئة مناسبة للغذاء والراحة.
الطيور بطبيعتها حساسة و ذكية و أقوى من حواس الإنسان، ما إن يطرأَ تغيير و لو بسيط على مراقدها، تهجرها باحثة عن أماكن أطهر و أنظف و أكثر أمناً عكس الإنسان الذي يلوث بيئته التي يعيش فيها و يقضي على الأخضر و اليابس بها ثم يبدأ بالتشكّي محمّلاً المسؤولية للغير و هذا الغير هو الإنسان نفسه. هاته البركة المسمّاة الذراعَ الميتة، أول ضحاياها هي الأسماك التي تنفق بسبب المياه الملوّتة بحث تبقى محصورة في محيطها المائي الذي تنعدم فيه حياتها، أما ثاني الضحايا هم السكان الجاورون للضاية الذين يشربون من ماءها و يسقون به أراضيهم و فدادينهم الفلاحيةَ….. على المسؤولين أن يتحملوا كامل المسؤولية في ما آلت إليه أوضاع هذه البركة و بركة و أحواض مائية كثيرة.
اولا اشكركم على المقال لكن هناك تساؤلات كثيرة و اولها هل اخذت عينة من المياه تثبت بان هاته المياه ملوثة لان مادة النتراث مصدرها الفلاحة و الفلاحة في هذه المنطقة اصبحت شبه منعدمة. من الاشياء التي تعلمناها في المجال البيئي هو ان وجود الطيور في ايت بقعة من الماء يعتبر مؤشر جد ايجابي فيما يتعلق بجودة المياه. ولهذا حتى يكون مقالكم له مصداقية و كذالك مصدر كم من اللازم ان تكون هناك تحاليل حول الماء حتى يثبت مصدر كم ان فعلا المياه ملوثة. العين المجردة ليست مختبرا علميا نعتمد عليه في تصنيف أهمية المحال البيئي. كل المياه المعالجة لمدينة الناظور وتنتهي ببحيرة مارتشيكا ولا ضرر بيئي عليها.
المياه العادمة المعالجة هي ثروة ماءية لايجب الإستهانة بها وفي الوقت الحالي هي أفضل جودة من مياه مصب نهر ملويةالمالحةبسبب دخول مياه البحر إليه والمياه العادمة من الواجب استغلالها في سقي الغابات القريبة وتشجير غابات جديدة مع إيجاد حل للمصب المصاب بالملوحة