الكتابة الآلية في ضوء «موت المؤلِّف» لرولان بارت
تطل علينا إشكالية «فن الكتابة الآلية» بوصفها ممارسة تربك الحدود التي وضعها رولان بارت قبل نصف قرن حين أعلن «موت المؤلف»؛ ففي مقاله الشهير (1967) رأى بارت أن سلطة المعنى تنتقل من المؤلف إلى القارئ، وأن النص فضاء تتقاطع فيه اقتباسات لا حد لها، وأن «ولادة القارئ» – أي بمعنى آخر تحرير القراء من سيطرة استبداد المؤلف وإعطاء أولوية لذات النص على حساب ذات مؤلفه – بهدف دراسته دراسة موضوعية تنطلق من النص ومعطياته الداخلية. لن تتم هذه العملية إلا بسقوط المرجع السلطوي الذي يُدعى الكاتب، أي أن نسبة النص إلى مؤلفه معناها إيقاف النص وحصره وإعطائه مدلولاً نهائيًا. وهو بهذا يلغي تأثير الذات الإنسانية الفاعلة، وهو ما يشكل اليوم حاضنة فلسفية لظهور نماذج لغوية كبرى تكتب بلا اسم ولا تجربة ولا توقيع، مستعيضة عن السيرة الذاتية بمستودع بيانات؛ ذلك أن الآلة لا تقول «أنا»، بل تقترح «نحن» إحصائيًا، فتتفكك الملكية الفردية للنص كما بشر بارت في تنظيره البنيوي لتموت المصدر، غير أن هذه الطفرة التقنية تعيد طرح السؤال الذي حاول النقد التفكيكي تأجيله: إذا غاب المؤلف البشري، فمن المسؤول عن المقصد والدلالة والأثر؟ وهل يمكننا اعتبار كتابة الذكاء الاصطناعي تحقيقًا حرفيًا لموت المؤلف أم أنها تعيد إنتاجه في شكل مؤلف خفي هو الخوارزمية وقيم الشركات المالكة؟ إن الكتابة الآلية تحول النص إلى «جسد بلا أعضاء» إذ تفككه إلى وحدات قابلة لإعادة التركيب، لكنها في الوقت نفسه تنسج علاقة سلطة غير مرئية، لأن من يختار بيانات التدريب ويضبط المعمار يكتب على نحو ما داخل النص، فيصير «مؤلفًا مؤتمتًا» يتخفى وراء صيغ احتمالية؛ وبذلك تنتقل سلطة المؤلف من الفرد إلى النموذج إلى صانع النموذج، فتستعيد المركزية التي أراد بارت تقويضها وإن بلغة أخرى، بينما القارئ الذي كان من المفترض أن يصير سيد المعنى، يجد نفسه أمام كلمات بلا توقيع حصين فيضطر إلى استنباط مقصد خوارزمية لا وعي لها، ما يعيد إنتاج «الكاتب الشبحي» كما وصفه أمجد نجم الزيدي في «مقال الكاتب الشبح.. المخاوف والأبعاد الأخلاقية».
وتزداد المفارقة حين نتأمل بنية الجملة الآلية: فهي جملة بلا ذاكرة حسية، تأخذ شرعيتها من إحالتها المتكررة إلى أنماط سابقة، فتمثل براديغم «الكتابة بوصفها استشهادًا مستمرًا» كما لخص بارت، إلا أن هذا الاستشهاد حين يكون بلا وعي يحاكم النص بآثام الانتحال والتكرار، فتبرز الحاجة إلى إعادة تموضع القارئ كمحرر ومسؤول معنى، أي أن موت المؤلف لا يكفي، بل ينبغي «ولادة المراجع» وهو دور لم يتنبأ به بارت صراحة. وإزاء هذه التحولات يصبح «فن الكتابة الآلية» اختبارًا حديًا لنقائض المنظومة البنيوية: فالنص لم يعد تراكب اقتباسات فحسب، وإنما صار النص عبارة شبكة احتمالات لا نهائية، والقارئ لا يتسلم مفاتيح المعنى بقدر ما يتسلم عبء التحقق من أصالة التوليف، فيتحول إلى طبقة نقدية دائمة الحضور، بينما يتقهقر المؤلف/المهندس إلى خلفية الخوارزمية مثل أوريست في مأساة لا اسم لصانعها؛ ومع ذلك فإن موت المؤلف في الكتابة الآلية لا يعني موت الخبرة البشرية، لأنه ما إن تظهر فراغات الوجدان، غياب القصد، التجربة، الذاكرة الثقافية، حتى يشتاق القارئ إلى «اسم» يحمل النص حرارة وسيرة، فتتكون أشكال هجينة من التأليف التشاركي حيث تقترح الجمل آليًا ثم يعاد تشريبها بذاتية الكاتب، هنا يبرز مفهوم «المؤلف-المحرر» كاستجابة معاصرة تنتزع للإنسان موطئ قدم داخل نص تقترحه الخوارزمية، فتحقق مقولة بارت في مستوى وتخرقها في مستوى آخر: يموت المؤلف-المهيمن، لكنه يعود بشكل «مؤلف ثانوي» يضفي الشرعية العاطفية والرمزية على بناء لغوي جاهز؛ وفي ضوء هذا التوتر تطرح ثلاثة مستويات جديدة للبحث: كيف تعاد صياغة المسؤولية القانونية للنص في ظل تأليف خوارزمي؟ ما ملامح التلقي الجمالي عندما يعلم القارئ أن المؤلف آلة؟ إلى أي حد تعيد الكتابة الآلية إنتاج مركزية سلطة جديدة باسم «البيانات الضخمة»؟ وللإجابة يقترح تفكيك الخطاب الآلي عبر أدوات تحليل الأسلوب لاكتشاف التكرار الاحتمالي، ومقارنته مع الانزياح البشري في نصوص مثل «بريد الليل» لبركات التي تجعل العنوان مقامًا سرديًا ضائعًا، أو «الموت عمل شاق» لخليفة حيث يتحول موكب الجنازة إلى استعارة لحسد الأحياء، أو قصائد عبد الله زريقة، وهي أمثلة تظهر أن الدلالة تولد من معاناة الكاتب خلال عملية الكتابة وليس من إعادة تركيب بيانات؛ هكذا يظهر أن الكتابة الآلية تحقق موتًا تقنيًا للمؤلف وتفشل في إنجاز موت شعوري أو رمزي له، فيظل الإنسان، بخبرته ومرجعيته، شرطًا كي يستعيد النص حيويته وأفعاله الحضارية.
نقل السلطة الإبداعية داخل النص المشترك، إنسان – آلة.
في أواخر ستينيات القرن العشرين، حين أعلن رولان بارت «موت المؤلف»، بدا أن النص الإبداعي صار فضاء تلغى فيه سلطة القصد الفردي لصالح حركة اللفظ الحر داخل شبكة علامات لا متناهية، وأن القارئ وحده يملك حق «التشييد» لأن الكاتب غدا – في المنظور البنيوي – مجرد وظيفة لغوية متنحية. غير أن ما رآه بارت صورة رمزية للافتراق بين السيرة والكتابة أصبح اليوم واقعًا ماديًا متجسدًا في النماذج اللغوية التوليدية؛ إذ ينتج الذكاء الاصطناعي نصوصًا تخلو من أي «ذات» متموضعة، إنما تنهض على سرد آلي مستمد من كم هائل من البيانات تجمع معارف شتى دون الاعتراف بتوقيع أو تجربة.
وبذلك تتحول الكتابة التوليدية إلى نقطة تلاق بين حدين متباعدين: حد الهرمنيوطيقا الكلاسيكية التي ترى العمل الفني فعلًا ذا قصد متخف في العمل نفسه (غادامير)، وحد البنيوية التي تشيع المعنى في «عمق اللغة» بلا وسيط ذاتي. يظهر، من هذا المنظور، أن سؤال التأويل الجديد لا يعنى بكشف نية شخص غائب، لأن لا شخص خلف النص أصلًا، كما لا يعنى بإماطة اللثام عن ذات لغوية خفية، لأن الشبكة الاحتمالية للنموذج لا ترى نفسها إلا بوصفها خوارزمية إكمال. وبذلك ينتقل التفسير من البحث عن مقصد إلى البحث عن إجراء: بأي خوارزمية تترتب معطيات السياق؟ وكيف تولد الدلالة إحصائيًا من دون أي موطئ للإرادة؟ بل إن المفسر يجد نفسه أمام نص بإمكانه أن يتوالد إلى ما لا نهاية، لأن كل إعادة صياغة Prompt تنجب نسخة جديدة؛ فيعود النص «دالة رياضية» تولد إصدارًا مختلفًا متى تغير معطى الإدخال، الأمر الذي يسلب القارئ التقليدي استقراره في مواجهة عمل «مكتمل»، ليضعه أمام عمل «متغير» يجب أن يعاد فهمه بدينامية اللحظة. هنا تتغير بنية «أفق التوقع» عند القارئ (ياوس) من قدرة على مقارنة النص بمدونة سابقة إلى قدرة على مفاوضة نص يتغير لحظيًا وفق طلبه، فيصبح التأويل مساومة مع آلة: كلما ضاق المعنى أعاد القارئ توجيه الآلة بتعليمات أوضح فيوسع الدلالة أو يضغطها، فينشأ تأويل تداولي ظرفي ينسب المعنى إلى حدث الحوار لا إلى النص ذاته، وعند هذا الحد تواجه الهرمنيوطيقا أزمة: فهي تفكر في نص ثابت يحتاج مجهرًا تاريخيًا لقراءته، بينما النص التوليدي لا يصل إلى لحظة ثبات تتيح هذا المجهر؛ هو كائن احتمالي، أو «جملة في حالة تشرد»، بحسب استعارة يمكن استنباطها من فكر بول ريكور حين تحدث عن النص الغريب في «من النص إلى الفعل». إن هذا التشرد الاحتمالي يفضي إلى مفارقة: كلما تكرست ديمقراطية النص بغياب المؤلف، استحوذت الخوارزمية (ومن ورائها الشركة المالكة) على سلطة تأطير الاحتمالات، فتولد طبقة سلطة غير مرئية تدير «احتمال المعنى» دون أن تحمل أي مسؤولية شعورية أو أخلاقية، فتغدو القراءة فعل مقاومة مزدوجًا: مقاومة لحياد الآلة ومقاومة لهيمنة مالكها في آن.
التأويل وإشكالية الكتابة الآلية.
منذ بدأت الهرمنيوطيقا الحديثة مع فريدريك شلايرماخر وصولًا إلى غادامير وريكور، ظل التأويل فعلًا يبحث عن «قصد» أو «فهم» أو «أفق» يربط النص بذات إنسانية، سواء أكانت ذات المؤلف أو ذات القارئ. لكن ظهور النماذج اللغوية التوليدية – ولا سيما بعد إعلان رولان بارت (1967) «موت المؤلف» – قدم مشهدًا جديدًا تتعرى فيه الكتابة من تجربة شخصية أصيلة: هنا لا يقف خلف النص كائن متعذب أو راغب أو متذكر. إن هذا الغياب الجذري للمقصد يقلب أساس التأويل الكلاسيكي رأسًا على عقب؛ فإذا كان فهم النص، وفق غادامير (1960)، حوارًا بين «أفق المؤول» و«أفق العمل»، فأي أفق نتفاوض معه حين يكون العمل آنيًا، متغيرًا مع كل طلب (Prompt)؟ الواقع أن النص التوليدي يتحرك داخل حلقة زمنية مغلقة: مع كل إدخال جديد يعاد توليده، فلا يكاد يبلغ اكتماله حتى يباشر التشظي؛ فتتبدد فكرة «العمل المغلق» التي يفترضها التأويل الهرمنيوطيقي، ويستبدل بها «مسودة دائمة» يحق للمستخدم تعديلها بلا حد. هكذا تنحرف وظيفة القارئ من استكشاف المعنى المطمور إلى صناعة سياق لحظي يضع النص داخل رغبة تشغيلية: طلب التبسيط، طلب الإيقاع، طلب الاختصار.
ومع زوال الثبات البنيوي للعمل، يتغير «أفق التوقع» عند القارئ (ياوس، 1982): لم يعد ينتظر مفاجأة نص مكتمل، ولكن في الحقيقة أصبح يقيس قيمة النص بقدرته على الاستجابة لتوقعه الفوري، فيصبح التأويل ذاته جزءًا من عملية التوليد لا استجابة لاحقة لها؛ التأويل يسبق النص ويتلبس به بصفته تعليمات موجّهة.
على هذا الأساس يتجلى التحدي الأبرز: كيف نحكم على صدقية معنى لا يستند إلى تجربة موقعة؟ فإذا أخذنا بمبدأ إدموند هوسرل القائل إن «التعرف على الغير لا يتم بوصفه موضوعًا أو باعتباره ذاتًا مستقلة عن الأنا، إنما باعتباره ذاتًا تشبهني، وتختلف عني. إن الغير يوجد مع الأنا في العالم، وعن طريق التوحد به حدسيًا، يصبح هو أنا وأنا هو، فالذات تدرك العالم وتدرك الغير كعنصر منه. إنه عالم البينذاتية الذي يؤسس العالم الموضوعي، إنهم ذوات تدرك العالم، العالم ذاته الذي أدركه»، نجد أن النصوص الآلية تلغي «الآخر» الحي، وتتركنا أمام انعكاس احتمالي لبيانات الماضي؛ وبالتالي لا يتحقق في القراءة أي عبور أفقي نحو ذات تاريخية، ولكن عبر نزول عمودي إلى طبقات إحصائية تتكرر بلا ذاكرة شعورية. هذا الوضع يعيد الاعتبار إلى تفكيكية جاك ديريدا التي ترى أن المعنى كامن في «أثر» يتأجل إلى ما لا نهاية؛ لكن في النص التوليدي يتضاعف هذا التأجيل لأن أثر المعنى يعاد خلقه رياضيًا في كل مرة. ولعل أخطر ما يترتب على ذلك هو تسوية الفوارق الأسلوبية: فالآلة، بحكم نزوعها إلى المتوسط، تنتج نصوصًا «قابلة للتأويل العام» خالية من الانزياح الثقافي أو الرمزي الشيق؛ هنا يفقد التأويل مادته الحيوية – الغموض المولد للدهشة – ويتحول إلى تمرين وظيفي: شرح مفردات، إعادة تنظيم أفكار، ربط معلومات. بمعنى آخر، يتهدد التأويل بأن يصبح خدمة تقنية لا مغامرة هرمنيوطيقية، فيفقد القارئ متعة الاصطدام بالمسكوت عنه، لأن الخوارزمية مستعدة دومًا لإزالة الالتباس بطلب بسيط: «اشرح لي»، «بسط لي»، «اضرب مثلاً». تبدو هذه الاستجابة الفورية مكسبًا معرفيًا، لكنها تحرم القارئ من «اكتشاف نفسه عبر العالم» في مواجهة الغريب، وهو الشرط الذي اعتبره ريكور (1976) قلب الخبرة التأويلية ويقصد بها تغير محور تأويل سؤال الذاتية إلى سؤال العالم. “من البحث عن قصد المؤلف إلى البحث عن معنى العالم الذي يتولد عن النص”.
غير أن هذا المشهد ليس قدرًا حتميًا؛ فالمسافة بين «نص بلا مؤلف» و«نص بلا تأويل» يمكن ردمها عبر استراتيجيات تعيد شحن النص بالاختلاف الوجداني والثقافي: أولها أن يتحول القارئ إلى مبرمج تعبيري، يستخدم هندسة التوجيه ليحقن في الخوارزمية أسئلة جوهرية بدل طلبات تبسيط آنية، فيعيد إلى النص شيئًا من غموض القصد: كأن يطالب الآلة بكتابة حكاية بمنظور سردي منفي، أو إعادة صياغة نص بلغة مجازية كثيفة، أو إدراج لهجة محلية تحيي ذاكرة مكانية. وثانيها الإصرار على تحرير ما بعد التوليد بحيث يضفي القارئ توقيعه على الجملة الخام، جاعلًا من عملية التأويل لحظة خلق جديدة أكثر منها لحظة استهلاك معنى. وثالثها سن معايير نقدية تعاقب النصوص التي لا تحتوي على انزياح ثقافي أو تصرف أسلوبي، وتكافئ النصوص التي تظهر جرأة لغوية، مؤكدة أن «قيمة التأويل» تقاس بقدر ما يكشف النص من طبقات. بذلك يتحقق توازن جديد: الآلة تمدنا بوفرة الاحتمال، لكن التأويل يستبقي شرطه الوجودي أن نقرأ لنعيش تجربة تتجاوز نافعية المعلومة. في هذا الأفق يصبح القارئ «مؤلفًا مشاركًا» لا بالمعنى البنيوي الذي ألغى الشخص لصالح اللغة.
مدهش هو الذكاء الاصتناعي تدخل نصا مكتوبا على عجل وتطلب منه نتقيحة وتوضيح أفكاره فيقوم في غضون ثوان بإعادة صياغة النص ان على شكل نص ادبي او فلسفي او حتى يضيف اليه بعض المستمحات نعم انتهى زمن المؤلف ولكن ما يعاب على الذكاء الاصطناعي انه بلا احساس وبلا شعور ولايدخل معك في جدال ولا يعترض على افكارك وغير حاسم في ما يخص المعتقد فهو بلا معتقد ويقف على نفس المسافة من كل الاديان .
“The question of whether a computer can think is no more interesting than the question of whether a submarine can swim”
“مسألة ما إذا كان بإمكان الكمبيوتر أن يفكر ليست أكثر إثارة للاهتمام من مسألة ما إذا كان بإمكان الغواصة أن تسبح.”
(E Dijkstra)
«يشير إلى أن النقاش حول ما إذا كانت الآلة “تكتب” مثل البشر قد يكون ناقصًا، وأن الأهم هو فهم طبيعة العملية الجديدة، كما بيّن الكاتب»
أستاذي،
ما أثار إعجابي بشكل خاص في مقالكم هو الربط بين مفهوم “موت المؤلف” عند بارت والكتابة الآلية، حيث أوضحت أن الذكاء الاصطناعي لم يقم فقط بتحقيق نبوءة بارت، بل أعاد تعريفها بشكل جذري. فلم يعد “موت المؤلف” مجرد مفهوم نقدي، بل أصبح واقعاً تقنياً ملموساً.
لكن الأكثر إثارة للاهتمام في تحليلك هو كيفية إعادة الذكاء الاصطناعي إنتاج أشكال جديدة من السلطة والمركزية. فبينما كان بارت يحلم بتحرير القارئ من سلطة المؤلف، جاءت الخوارزميات لتمنحنا سلطة جديدة غير مرئية – سلطة المبرمجين والشركات المالكة للبيانات والخوارزميات.
«المؤلف لا يموت حقًا، بل يتحول إلى قلب خفي ينبض داخل النص بواسطة القارئ والآلة معًا.»
ALHOCEIMA