عشر دول تعترف بفلسطين الإثنين .. وفرنسا تحذر إسرائيل من "خطر أحمر"

عشر دول تعترف بفلسطين الإثنين .. وفرنسا تحذر إسرائيل من "خطر أحمر"
صورة: أ.ف.ب
السبت 20 شتنبر 2025 - 01:00

في تطور دبلوماسي لافت يعكس تحولات عميقة في المواقف الغربية إزاء القضية الفلسطينية أعلنت الرئاسة الفرنسية، الجمعة، أن عشر دول قررت الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين، على أن يتم الإعلان الجماعي عن ذلك خلال مؤتمر دولي يُعقد يوم الإثنين المقبل في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكد مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الدول المعنية بالاعتراف هي: فرنسا، بريطانيا، أستراليا، كندا، بلجيكا، لوكسمبورغ، البرتغال، مالطا، أندورا، وسان مارينو، موضحًا أن هذا الموقف المشترك يأتي في سياق دعم حل الدولتين، وفي مواجهة ما وصفه بـ”الانسداد السياسي المتفاقم في أفق السلام”.

بدورها أعلنت وزارة الخارجية البرتغالية مساء الجمعة أن البرتغال ستعترف رسميا  يوم غد الأحد بدولة فلسطين، وذلك قبيل انعقاد جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة حيث من المقرر أن تتخذ نحو 10 دول أخرى نفس الخطوة.

وأكدت الوزارة في بيان نشر على موقعها الالكتروني أن “البرتغال ستعترف بدولة فلسطين (…) وسيتم الإعلان عن الاعتراف الرسمي يوم الأحد 21 شتنبر الجاري”.

من جهته يُلقي الرئيس الفرنسي كلمة رسمية يوم الإثنين عند الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت نيويورك (19:00 ت.غ)، يعلن فيها اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية، إلى جانب مواقف أخرى داعمة لاستقرار المنطقة، وذلك في مؤتمر يتشارك رئاسته مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يُتوقع أن يشارك عبر تقنية الاتصال المرئي، بحسب ما أكده المصدر ذاته.

ويُنتظر أن يُشكّل هذا الإعلان الجماعي، وفق مراقبين، أوسع تحرك غربي متزامن لدعم الاعتراف بفلسطين منذ سنوات، ويأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، واستمرار الحرب في قطاع غزة، وتزايد المخاوف من انهيار حل الدولتين بشكل كامل.

وفي مواجهة هذا التوجه لوّح مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية بإمكانية ضمّ أجزاء واسعة من الضفة الغربية، في خطوة يُنظر إليها على أنها رد سياسي على الاعتراف الدولي المتزايد بفلسطين. غير أن الرئاسة الفرنسية سارعت إلى تحذير تل أبيب من الإقدام على مثل هذه الخطوة، معتبرة إياها “خطًا أحمر واضحًا”.

وقال المستشار في قصر الإليزيه: “أجندتنا إيجابية وليست أجندة ردود وردود مضادة. نحن نبذل جهدًا للسلام، لكن ضمّ الضفة الغربية سيكون بطبيعة الحال أسوأ انتهاك ممكن لقرارات الأمم المتحدة، وأكبر تهديد لحل الدولتين”.

وفي تعليقه على ما قد تؤول إليه الأمور شدد المصدر الفرنسي على أن باريس تدعو جميع الأطراف إلى تجنّب التصعيد، وترى أن الاعتراف بفلسطين لا ينبغي أن يُفسَّر كإجراء ضدّ إسرائيل، بل كخطوة تفتح أفقًا جديدًا للحوار المتوازن والعادل.

من جهته أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في منشور على منصة “إكس” مساء الجمعة، أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأبلغه بشكل مباشر بعزم فرنسا على الاعتراف بدولة فلسطين. وأكد ماكرون أن هذه الخطوة “تندرج ضمن خطة سلام كاملة للمنطقة، غايتها الاستجابة لتطلعات الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، نحو الأمن والسلام”.

وأضاف الرئيس الفرنسي أنه ذكّر الرئيس عباس بما تنتظره باريس من السلطة الفلسطينية على صعيد الإصلاح السياسي والمؤسساتي، مشيرًا إلى أن الرئيس الفلسطيني جدّد التزامه بالسير في هذا المسار، من أجل “تجديد الحكم الفلسطيني، وخوض تحديات بناء الدولة المقبلة”. كما شدد ماكرون على أن فرنسا ستواصل دعمها للمؤسسات الفلسطينية لضمان الحد الأدنى من الاستقرار في ظل الظروف الإقليمية المعقدة.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي الجماعي في سياق تصاعد الضغوط الشعبية والبرلمانية داخل عدد من الدول الغربية، الداعية إلى موقف أكثر توازنًا من النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، في ظل الانتقادات الموجهة إلى الحكومات الغربية بسبب “ازدواجية المعايير” في التعاطي مع القانون الدولي، ولاسيما في ما يتعلق بحق الفلسطينيين في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وبناء دولتهم المستقلة.

وكانت إسبانيا، وأيرلندا، والنرويج بادرت في وقت سابق من العام الجاري إلى الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، ما فتح الباب أمام مواقف أوروبية إضافية بدأت تتبلور تباعًا، رغم الاعتراضات الإسرائيلية الرسمية.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتواصل توسيع المستوطنات على أراضيها في تحدٍّ لقرارات الأمم المتحدة، ولاتفاقيات أوسلو التي أرست إطارًا لحل الدولتين.

ويرى مراقبون أن الاعتراف المتزامن من عشر دول غربية يحمل بعدًا رمزيًا وسياسيًا، إذ يعكس تآكلًا في الإجماع الغربي الذي لطالما تبنّى موقفًا أكثر حذرًا إزاء هذه الخطوة، كما يمثل رسالة واضحة إلى إسرائيل بأن استمرار الاحتلال، دون أفق تفاوضي حقيقي، لم يعد مقبولًا في عدد متزايد من العواصم الغربية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • زائر
    السبت 20 شتنبر 2025 - 01:44

    اوروبا ترى ان امريكا و اسرائيل سيسطرون على الشرق الاوسط قريبا. بعد اخذ غزة و بعدها الضفة.
    وربما طرد المسيحيين و اوروبا من الضفة.
    ويخرج الاوربيون بخفي حنين. و يمكن ذهاب ترامب لبريطانيا ومعه استثمارات هائلة. لابعاد بريطانيا عن الاوربيون في مسألة فلسطين.
    الحقيقة اصبحت فرنسا الدولة الوحيدة العظمى التي تدافع عن فلسطين ومعها الاوربيون الضعفاء. الا اذا تكتلت المانيا معها. و هذا يبدو مستبعد. بالنسبة لروسيا حاليا ضعيفة او اضعفوها في اوكرانيا.
    المستقبل ريفيرا امريكية في غزة. وقطع طريق الحرير عن الصين. و السيطرة على مايسمى هيكل سليمان.

  • مغربي متتبع
    السبت 20 شتنبر 2025 - 01:53

    و هل سيعترفون بحركة المقاومة الإسلامية حماس كحركة مقاومة للشعب الفلسطيني الأعزل و المقاوم في غزة الصامدة و المحاصرة و الضفة الغربية و كل فلسطين المحتلة من البحر إلى النهر؟؟ سؤال سيجيب عنه مستقبل القضية الفلسطينية و الصراع الوجودي في فلسطين المحتلة إجمالا

  • الحقيقة اليوم
    السبت 20 شتنبر 2025 - 01:53

    اعتراف فرنسا وبريطانيا خاصة بدولة فلسطين هو في حد داته محاولة لاصلاح خطءهما في حق التاريخ وحق الشعب الفلسطيني والأمة العربية لان الدولتين هما من خلقت هذا الكيان واغتصبت فلسطين من خلال وعد بلفور المشؤوم وتشجيع هجرة اليهود وفكرة التقسيم وتشتيت السكان وتسليم فلسطين للصهاينة ودعمهم في العدوان الثلاثي على مصر والحروب مع العرب والسكوت عن المجازر .ابناء أوربا اليوم يصلحون أخطاء اجدادهم في حق الشعب الفلسطيني بعد ثمانين سنة

  • amin sidi
    السبت 20 شتنبر 2025 - 01:54

    سلام. هد القنبله الي رمتها على إسرائيل تسمع صوتها فالعالم كامل .أو الراءيس تبون مسمعهاش او هو الى کال قضية استقال فلسطين على حسابي انا الشخصي ها عشرة الدول أوروبية عترفت بدولة فلسطين ام حساب الراءيس اتجمد والسبب شيك بيدن رصيد .

  • hassan
    السبت 20 شتنبر 2025 - 02:27

    مند سنة 1948 يريدون الاعتراف بفلسطين و كأن اسرائيل كانت من قبل
    اعتراف الغرب ورائه شر و غدر هم غرسوها وسط العرب و هم يتحكمون فيها
    مادام هم و سط العرب فلن يحل السلام ابدا و كدا وجود جموريات عميلة للغرب و النصارى
    متل غرس الجزائر ابناء فرنسا و ايران الدين صنعوا من فرنسا

  • mounir
    السبت 20 شتنبر 2025 - 02:39

    لم يعترفوا بعد فهو فقط خوف من هيمنة امريكا على الشرق الاوسط
    حتى لو اعترفوا فلن يكون تغيير فإسرائيل تفعل ما تشاء

  • SAMIR
    السبت 20 شتنبر 2025 - 05:27

    غاب الرجال الاشداء لهاذه الامه المكلومه أصحاب الشوارب مثل صلاح الدين الأيوبي محرر فلسطين واخلفهم الجبناء مما جعلها اي هذه الامه كدميه اضحوكه في ايدي الافرنج والصهاينه يتلاعبون بها كما يشاؤون .
    فلسطين العربيه ضاعت باكملها وهضبه الجولان السوري وما جاوره وقريبا اراضي عربيه اخرى .
    من موقع الضعف العربي .الصهاينه من موقع القوه ومن ورائه الغرب. سيدق جميع ابواب العواصم العربيه بقنابل تزن طن لكل واحده منها وسيفرض علي اصحابها الاستسلام الركوع بين ايديه والقبول بالواقع الجديد . دوله صهيونيه خالصه من النيل إلى الفرات.
    فاليبقاو منقسمون متناحرون متاطحون في ما بينهم فسيرون عواقب ذالك ..

  • س شكيب
    السبت 20 شتنبر 2025 - 06:55

    اعتراف فرنسا هو اعتراف طبيعي لأنها اول دولة تدافع عن حقوق الانسان وحقوق الشعوب وفرنسا هي مهد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان ولها نضال من اجل تحرير الشعوب وانه اعتراف طبيعي وبريء ينبغي مساندته لانه شرعي ومنطقي وقوي بمباديء الشرعية الدولية وذو مستوى فكري عال وحكمة عظيمة
    وانها لحكمة كبيرة ان تبادر فرنسا الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وان ذلك يرسخ قوة فرنسا قي مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وعن الشرعية الدولية وفرنسا بلد نزيه ساعدت العديد من الشعوب دون مقابل وينبغي شكرها على ما تقوم به ومساندتها
    شكرا جزيلا لفرنسا ونحن نصلي لكي يحفظ الله هذا البلد ولكي يزيده قوة بعد قوة فهو البلد الوحيد الذي يتمتع بقوة الايمان ويحترم القوانين ويطبقها

  • HEDDAOUI
    السبت 20 شتنبر 2025 - 08:36

    Palestine dans les frontières d’avant 1967, sinon ça sert à rien

  • محماد بارك
    السبت 20 شتنبر 2025 - 09:37

    إن التجربة التاريخية في جنوب إفريقيا أظهرت أن التعايش بين مكونات المجتمع، رغم الاختلافات العرقية و الدينية والسياسية العميقة، قد يقود في النهاية إلى بناء دولة موحدة بين الإسرائيليين و الفلسطنيين تضمن الحقوق والواجبات للجميع. وبالمقابل، لان أكبر عدو للسلام و التعايش هم الفصائل الفلسطينية، مع تدخل أطراف خارجية، يكرّس واقع التخلف والصراع، لذلك قد يكون الحل الأمثل للفلسطينيين هو البحث عن صيغة تعايش حقيقية تحت نظام اسرائيلي يضمن المساواة الاقتصادية والاجتماعية، أما الشعارات و الهتافات لا تجدي نفعا

  • سعاد ام مارية
    السبت 20 شتنبر 2025 - 10:36

    فرنسا بلد شجاع والاعتراف بالدولة الفلسطينية ينبغي مساندته لانه بريء ونزيه وينبع من قلب نقي مليء بالنوايا الحسنة وهو ما اعتدنا عليه في اخواننا الفرنسيين وهم كلهم مؤمنين اتقياء

  • مواطن
    السبت 20 شتنبر 2025 - 10:52

    مجرد ان قررت فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين انظروا ما يقع فيها الآن من اضرابات. انهم الصهاينة و ما ادراك ما الصهاينة، يتبعون نفس النهج الذي استعملوه مع الدول العربية.

  • س شكيب
    السبت 20 شتنبر 2025 - 11:20

    عاشت فرنسا وتحيا فرنسا مباركة وفي كل خير وشكرا لها على قول الحق وشكرا جزيلا فرنسا ونحن نساند فرنسا ونقف وراءها في مساعيها النبيلة لتحرير فلسطين ولجعلها دولة قائمة
    نحن مع فرنسا قلبا وقالبا
    عاشت فرنسا في أمن وفي سلام وفي ازدهار

  • س شكيب
    السبت 20 شتنبر 2025 - 14:08

    نعم لقيام دولة فلسطينية وشكرا جزيلا لفرنسا.
    قيام الدولة الفلسطينية مرحلة إجبارية وضروري لان فلسطين محرومة منذ ازيد من 70 عاما من الدولة
    ولا لتبعية فلسطين لليهود المحتلين وعليهم ان يدركوا انهم محتلون غير شرعيون ولا حق لهم في الاراضي الفلسطينية التي يجب استرجاعها لفلسطين وانهم تجاوزوا حدودهم وان العالم يرى كل ما يفعلونه وسوف يتم عقابهم وفق ما تقتضيه القوانين وسوف يتم تطبيق نفس الأشياء التي يمارسون على أهل غزة سوف يتم تطبيقها على رعاياهم أينما كانوا

  • مواطن2
    السبت 20 شتنبر 2025 - 16:33

    يظهر ان الامور تاتي متاخرة.اسرائيل عملت لسنين طويلة على محاولة ابادة الشعب الفلسطيني..ومنذ تقريبا سنتين والابادة قائمة. لم تكتف اسرائيل بالابادة بل بتهجير المواطنين الفلسطينيين لتحتل ارضهم بصفة دائمة..منابر كثيرة تحدثت عن المشروع الاسرائيلي في غزة والمؤشرات كلها تثبت ما قيل . كل ما نتمناه كمغاربة وكمسلمين ان تنتهي الابادة ويستقر الفلسطينيون على اراضيهم…ماساة بكل ما تحمله العبارة من معنى..والفرج من عند الله ان شاء الله.

  • عزيز المفربي
    الأحد 21 شتنبر 2025 - 18:55

    ربما يريدون قلب المعادلة والتاريخ شاهد علىذلك.في الأمس القريب كانوا يركدون وراء الاعتراف بدولة إسرائيل في المنطقة. واليوم يسوقون للاعتراف بصاحب الارض بأنها أرضه يا للعجب!!!.الارض فلسطينية وستبقى فلسطينة وللفلسطينيين فقط.

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح