يونسكو تدعم التعليم الأولي بالمغرب

يونسكو تدعم التعليم الأولي بالمغرب
صورة: أرشيف
الجمعة 10 أكتوبر 2025 - 05:16

في خطوة تروم تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بالولوج إلى التعليم الأولي في المنطقة أطلقت منظمة “اليونسكو” دعوة لتقديم مقترحات بحثية ميدانية ترمي إلى تقييم واقع التعليم ما قبل المدرسي في المغرب، وذلك في إطار الإعداد للإصدار الإقليمي لتقرير GEM 2026 المخصص للدول العربية.

ويهدف هذا التقرير، وفق الوثيقة التي اطلعت عليها هسبريس، إلى إنجاز دراسة تحليلية معمقة حول مستويات المشاركة والإنصاف في التعليم المبكر، بغرض الوقوف على الاختلالات والتمايزات التي قد تعيق تعميم هذه المرحلة التربوية الحساسة، التي تشكل حجر الأساس لأي إصلاح تعليمي مستدام.

ووفق الوثيقة الصادرة عن الفريق الأممي لتقارير التعليم فإن الدراسة المنتظرة ستركز أيضاً على رصد الممارسات الجيدة والتحديات المرتبطة بإدماج الأطفال في مرحلة ما قبل التمدرس، مع إعطاء أهمية خاصة للفئات الهشة، بما يشمل الأطفال في وضعية إعاقة، وأبناء المناطق القروية والنائية.

وحُدد تاريخ 15 أكتوبر الجاري كآخر أجل لتقديم المقترحات البحثية، على أن يتم اختيار الباحثين المكلفين بالدراسة وفق معايير الكفاءة الأكاديمية، والقدرة على إجراء بحوث ميدانية معمقة ضمن المدة الزمنية المحددة، تحضيراً لنشر التقرير الكامل سنة 2026.

وتراهن “اليونسكو”، من خلال هذه الدراسة، على إشراك فاعلين مغاربة من ذوي الخبرة في مجال البحث التربوي والمجتمعي، لضمان التقاط خصوصيات التجربة المغربية بمداخلها التربوية والمؤسساتية، واستجلاء أوجه التقدم والتحديات التي مازالت تعيق تعميم تعليم أولي ذي جودة؛ كما تسعى إلى أن تشكل هذه الدراسة مرجعاً علمياً يمكن الاستناد إليه في تقييم أثر البرامج الوطنية، ولاسيما تلك التي أطلقتها المملكة منذ سنة 2018 في إطار تنزيل خارطة طريق إصلاح التعليم.

وفي السياق ذاته تولي الوثيقة الأممية أهمية خاصة للجوانب المنهجية والمعايير العلمية التي ستُعتمد في اختيار المقترحات البحثية، إذ تشترط أن تكون الدراسة مبنية على تحليل نقدي للمعطيات التربوية والاجتماعية، وأن تستند إلى مصادر موثوقة تجمع بين الإحصائيات الرسمية والبحوث الميدانية؛ كما تؤكد ضرورة إدماج مقاربة تشاركية في إنجاز التقرير، من خلال التشاور مع الفاعلين المحليين وممثلي المجتمع المدني العاملين في مجال الطفولة المبكرة، بما يضمن عكس التعدد والخصوصيات التي تطبع التجربة المغربية في هذا الورش الإستراتيجي.

ويشير المصدر ذاته إلى أن من بين المعايير الجوهرية التي ستُقيّم عبر المقترحات البحثية قدرة الباحث على “توظيف منهجية مقارنة” بين جهات مغربية متعددة، تضم مناطق حضرية وريفية، لبيان الفوارق القطاعية والمجالية في ولوج التعليم ما قبل المدرسي؛ كما يطالب بأن تتضمّن الدراسة “مقابلات مع أولياء الأمور والفاعلين المحليين” لفهم الحواجز غير المعلنة التي يواجهها الأطفال، مثل البُعد الجغرافي، غياب النقل المدرسي، نقص المعلّمات المتخصصات، وتأثير الخلفيات الثقافية في قبول إرسال الأطفال إلى المؤسسات المبكرة.

وإضافة إلى التقييم الكمي لمؤشرات الإنصاف والجودة في التعليم الأولي تشدد الوثيقة على ضرورة استحضار السياق الثقافي والاجتماعي في تحليل ممارسات التربية المبكرة، خصوصاً ما يتعلق بالأدوار التقليدية للأسرة، وتصورات المجتمع المحلي حول أهمية التعليم ما قبل المدرسي. كما تدعو “اليونسكو” إلى استقصاء تأثير السياسات العمومية الموجهة نحو الطفولة المبكرة، ومدى تقاطعها مع رهانات النوع الاجتماعي، والفقر، والهشاشة المجالية، معتبرة أن فهم هذه المحددات ضروري لتفكيك الفوارق البنيوية التي تعرقل تكافؤ الفرص منذ السنوات الأولى من عمر الطفل.

ويشير المستند الصادر عن منظمة “اليونسكو” إلى أن الدعوة موجهة إلى باحثين مستقلين من المغرب، يتوفرون على كفاءات أكاديمية راسخة في مجالات العلوم الاجتماعية أو التربوية، مع سجل مثبت في إنجاز بحوث ميدانية؛ كما تؤكد أن العمل المطلوب لن يتضمن تنقلاً خارج البلاد، ما يكرّس الطابع التحليلي للدراسة، المعتمد على مراجعة الأدبيات والإحصائيات الوطنية، فضلاً عن إمكانية إجراء مقابلات نوعية مع فاعلين تربويين محليين لرصد التحديات في سياقها الواقعي.

وتفيد الوثيقة المرجعية بأن التقرير المطلوب ينبغي ألا يتعدى 10 آلاف كلمة، دون احتساب الملاحق والفهارس، على أن يُحرر بإحدى اللغتين الفرنسية أو الإنجليزية، وفق الإطار المنهجي المعتمد من قبل فريق تقرير GEM.

كما يُلزم الباحثون الراغبون في الترشح بإعداد ملف تقني يُفصل المقاربة المعتمدة وخطة العمل، مرفقاً بملف مالي يُوضح الكلفة التقديرية لإنجاز الدراسة، على أن يُدمج الملفان في صيغة واحدة (PDF) تُرسل إلى العنوان الإلكتروني المخصص لهذا الغرض، في أجل أقصاه منتصف ليلة 15 أكتوبر الجاري، بتوقيت وسط أوروبا.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • حسين
    الجمعة 10 أكتوبر 2025 - 07:44

    الطفل خاصو يشبع نعاس باش يكتمل نموه الذهني و البدني.هاذ التعليم بما يسمونه أولي يحرم كثير من الأطفال جو الأسرة و الإحساس العاطفي فكثير من الأطفال يجهشون بالبكاء و عدم الرضا بالمكان الذي يذهبون إليه و يستقرون فيه غير بيوتهم مما يعود عليهم بآثار نفسية في غفلة منها كثير من الأباء.أفضل سن للدراسة هو سن السابعة دون ذلك فهو ظلم في حق الطفل.

  • محمد المجدوب
    الجمعة 10 أكتوبر 2025 - 08:36

    لا نحتاج نصاءح من الخارج بل نحتاج أناس مخلصين في عملهم نزهاء مقيمين بالواجبات ،ليس الاشباح الذين يدفع الشعب اجورهم،بصمة عار على الحكومة التي ترعى مصالحها الخاصة ،لا نحتاج التدخلات ولا النصائح التي تأتي من خارج المغرب

  • مواطن من هذا الوطن
    الجمعة 10 أكتوبر 2025 - 08:41

    يجب أن يكون هذا الدعم فقط في تكوين المدرسين. أما الدعم المالي المباشر فمصيره جيوب الفاسدين في المديريات و الأكاديميات

  • abdou
    الجمعة 10 أكتوبر 2025 - 10:16

    يجب على جمعية الأباء الوقوف ضد المدرسة الرائدة التي تساهم فقط في تكليخ أولاد الشعب والقضاء على التميز و النبوغ في المدرسة العمومية. سؤال لمادا لم يتم تطبيق هذا النظام العقيم في المدارس الخصوصية ؟ لأن الأباء سيغيرون مباشرة المؤسسة وهذا النظام يستهدف أبناء الشعب ولذلك جاؤوا بوزير تعليم لا يتكلم العربية ولا علاقة له بالعلم والتعليم ليطبق أجندة معادية لمستقبل المغرب وأجياله. إتقوا الله فمظاهرات زاد جاءت فقط لتعري عن مستوى التعليم الذي ينقص يوما بعد يوم. شكرا هيسبربيس.

  • GADIRI
    الجمعة 10 أكتوبر 2025 - 10:28

    كلنا نسمع كل أشكال الدعم لصالح المؤسسة العمومية بما فيها مختلف انواعها من طرف الدولة. و لكن الذي نشاهده في الواقع التردي على جميع المستويات و التراجع في كل القطاعات و تدني النتائج مع إرتفاع في نفقات الأسر و إنعدام المردودية في الإدارة…..

  • محمدين
    الجمعة 10 أكتوبر 2025 - 11:22

    يا حسرتاه على الكتاتيب القرآنية التي كانت تستقبل أطفال الروض قبل دخولهم المدرسي حيث كان الأطفال يتعلمون الكتابة والقراءة خاصة حفظ بعض الآيات القرآنية حيث تصقل مواهبهم .. ومع الأسف بفعل ضغوط القوى الغربية الصليبية تم القضاء على هذه الكتاتيب ليس في المغرب فقط بل في كل العالم الاسلامي

صوت وصورة
"بنك أوف أفريكا" يحقق حلم سلمى
الخميس 24 شتنبر 2026 - 09:00

"بنك أوف أفريكا" يحقق حلم سلمى

صوت وصورة
وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات
الخميس 24 شتنبر 2026 - 03:31 4

وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات

صوت وصورة
النتائج  في دائرتي فاس
الخميس 24 شتنبر 2026 - 03:25

النتائج في دائرتي فاس

صوت وصورة
الفرز الانتخابي في الجديدة
الخميس 24 شتنبر 2026 - 02:27

الفرز الانتخابي في الجديدة

صوت وصورة
شوكي: النتائج تخلف الارتياح
الخميس 24 شتنبر 2026 - 00:24 2

شوكي: النتائج تخلف الارتياح

صوت وصورة
النتائج المؤقتة في بني ملال
الخميس 24 شتنبر 2026 - 00:02

النتائج المؤقتة في بني ملال