ساكنة الواحات تشيد بالرؤية الملكية وتدعو الحكومة إلى تنزيل دون تأجيل

ساكنة الواحات تشيد بالرؤية الملكية وتدعو الحكومة إلى تنزيل دون تأجيل
صورة: أ.ف.ب
السبت 11 أكتوبر 2025 - 18:00

ثمنت ساكنة المناطق الجبلية والواحات الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، حيث جدد الملك محمد السادس التأكيد على أهمية تنمية هذه المناطق وتحسين ظروف عيش ساكنتها، وذلك من خلال إعطاء عناية خاصة للمناطق الأكثر هشاشة، بما يراعي خصوصياتها وطبيعة حاجياتها.

وقال الملك محمد السادس، في خطابه أمام نواب الأمة والمستشارين، إنه لا يمكن تحقيق تنمية ترابية منسجمة بدون تكامل وتضامن فعلي بين المناطق والجهات، وأضاف أنه أصبح من الضروري إعادة النظر في تنمية المناطق الجبلية، التي تغطي 30 في المئة من التراب الوطني، وتمكينها من سياسة عمومية مندمجة تراعي خصوصيتها ومؤهلاتها الكثيرة.

وأشادت ساكنة مناطق الواحات والجبل بالخطاب الملكي، مؤكدة أنه يشكل أملا جديدا في تنمية شاملة لمناطقها، وأنها تتطلع إلى تنفيذ الإجراءات والبرامج التي من شأنها تحسين ظروف عيشها وتوفير فرص العمل والتنمية الاقتصادية، ومشددة على ضرورة أن تكون هذه الجهود شاملة ومستدامة، وأن تضع في الاعتبار خصوصيات واحتياجات كل منطقة.

وفي المقابل طالب سكان بمناطق الواحات، في تصريحات متطابقة لهسبريس، المسؤولين، وخاصة على المستوى المركزي، بجعل خطاب الملك محمد السادس خريطة طريق لبداية تنمية هذه المناطق، وبإحداث وكالة مستقلة تعنى بالواحات، معتبرين أن الوكالة الحالية أعطت أهمية كبيرة لمناطق شجر الأركان وأهملت الواحات.

محمد جامو، فاعل جمعوي من واحة فجيج، قال إن الخطاب الملكي الأخير بخصوص الواحات يمثل أملا جديدا لتنمية هذه المناطق وتحسين ظروف عيش ساكنتها، وزاد: “أثمن شخصيا هذا الاهتمام السامي بالواحات، التي تعاني من تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة”.

وطالب الفاعل الجمعوي ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، الجهات المسؤولة بإعطاء أولوية قصوى لتنمية الواحات، من خلال إحداث برامج تنموية شاملة ومستدامة، وتوفير البنية التحتية اللازمة، ودعم المشاريع الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا أن مساحة مناطق الواحات تشكل 17 في المائة من تراب المملكة.

ودعا جامو الحكومة والقطاعات المختصة إلى ضرورة إشراك الفاعلين الجمعويين والمنتخبين المحليين في إعداد وتنفيذ هذه البرامج، لضمان نجاحها واستدامتها، وتحقيق التنمية المنشودة للواحات وساكنتها، مؤكدا بدوره غياب الدور المنوط بالوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان على أرض الواقع، وموردا أن “الواحات مهملة وتقتلها النيران والجفاف سنة بعد سنة”، بحسبه.

جمال الدين يحياوي، فاعل بيئي بواحات زاكورة، رحب بالخطاب الملكي الذي ألقى الضوء على أهمية تنمية الواحات، مشددا على ضرورة ترجمة هذه التوجيهات إلى إجراءات ملموسة، من خلال دعم المشاريع البيئية والاقتصادية التي تساهم في الحفاظ على الواحات وتنميتها، كما دعا إلى تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة في الواحات، وتشجيع السكان المحليين على المشاركة في جهود الحفاظ على هذه المناطق الطبيعية الهامة.

محسن أغبالو، فاعل حقوقي من واحة أوفوس، ثمن الخطاب الملكي الذي سلط الضوء على أوضاع سكان الواحات، وطالب بتحسين ظروف عيشهم من خلال توفير الخدمات الأساسية والبنية التحتية اللازمة، واحترام حقوق السكان المحليين في الاستفادة من ثروات الواحات وتنميتها، مشيرا بدوره إلى ضرورة إشراك السكان المحليين في اتخاذ القرارات التي تمس مستقبل الواحات، وضمان تمثيلهم في الهيئات المعنية بتنمية هذه المناطق.

إبراهيم عدو، فاعل مدني من المنطقة الجبلية بإقليم ميدلت، قال إن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة الأخيرة من الولاية الحالية لمجلس النواب “يمثل فرصة تاريخية لتنمية المناطق الجبلية، التي ظلت مهمشة لعقود”، مضيفا: “نطالب بثورة تنموية حقيقية في هذه المناطق، من خلال مشاريع اقتصادية واجتماعية تضمن مستقبل أبنائها”.

ودعا عدو، في تصريح خاص لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى “إحداث قطيعة مع الماضي، وتجاوز سياسات التهميش التي عانت منها المناطق الجبلية”، مردفا: “يجب أن تكون هذه المناطق في قلب الأولويات التنموية، وليس في الهامش. ننتظر إجراءات ملموسة، ونريد مشاريع تنموية حقيقية، وتوفير فرص العمل والخدمات الأساسية لساكنة المناطق الجبلية”.

وأكد المتحدث ذاته على ضرورة الحفاظ على البيئة في المناطق الجبلية، وتشجيع السياحة المستدامة التي تساهم في تنمية هذه المناطق دون الإضرار بطبيعتها، مشيدا بالخطاب الملكي الذي أعطى دفعة قوية لتنمية المناطق الجبلية، ومطالبا بضرورة تنزيل مضامينه في القريب، من أجل تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين ظروف عيش ساكنة هذه المناطق.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • Allo
    السبت 11 أكتوبر 2025 - 18:08

    بنادم بزربة تيتيق بحال إلا يالا جا للمغرب, را هي الشفوي وموراه كلشي داوي

  • فيصل
    السبت 11 أكتوبر 2025 - 18:12

    التعليمات و التوجهات الملكية تصب لصالح المواطن،لكن أظن أن لا شيء من كل هذا سيتم تطبيقه لا طالما لا توجد محاسبة للمفسدين،يجب تشكيل لجان مستقل لتتبع المشاريع و محاربة الفساد.

  • abdou
    السبت 11 أكتوبر 2025 - 18:19

    تحلية المياه من أولى أولوياتها الحفاظ على الواحات جراء سنوات الجفاف المتعاقبة وذلك بمدهم بقنوات السقي لتمكينهم من حماية زراعتهم وأشجارهم وأنعامهم ومحاربة الهجرة القروية والسبب الرئيسي فيها هو قلة المياه الجوفية. حان الوقت للإستثمار في مشاريع تعود بالنفع على ساكنة كل جهة على المدى المتوسط والبعيد وليس على أشخاص نافدين وأعيان يبحثون دائما وأبدا على الدعم دون وجه حق. هزلت

  • محاربة الفساد أولى
    السبت 11 أكتوبر 2025 - 18:26

    رغم ان الخطاب الملكي أعاد التأكيد على العناية بالمناطق الجبلية والواحات، فإن الواقع يكشف وجها آخر؛ فقد تم فعلا فك العزلة عن كثير من القرى بتعبيد الطرق وإيصال الكهرباء والماء وبناء المدارس والمستوصفات، لكن الفساد والرشوة والتزوير التهمت ثمار تلك الجهود. فطرق انهارت ومدارس تردت ومستوصفات هجرت، لتضاف معاناة الجفاف إلى مشهد التهميش، وتتحول التنمية المنتظرة إلى دافع جديد للهجرة نحو المدن والخارج. التنمية لا تكفي أن تعلن، بل يجب أن تصان من العبث.
    أموال كثيرة مهمة يمكن أن تسترجع من أجل تنمية جادة بمعطيات دقيقة تعضد بتكنولوجيا الرقمنة. فقط نحتاج إرادة قوية لنصل إلى ” من اين لك هذا ” في الداخل والخارج!

  • برلمانيو الواحات
    السبت 11 أكتوبر 2025 - 19:10

    عفاكم فقط أريحونا من الوجوه البرلمانية التي رهنت التمثيل المحلي و البرلماني لسنين . نريد وجوها جديدة بكاريزما و مستوى ثقافي مقبول.
    هل يعقل ان تحصر هذه المناصب في نفس الوجوه
    من يجادل ما عليه إلا التمعن في الصورة حاليا

  • متقاعد. عسكري ل ج
    السبت 11 أكتوبر 2025 - 19:20

    فك العزلة عن.العالم القروي اولوية من الاولويات. اولا. تم الصحة. والتعلبم وربط المسؤولبة بالمحاسبة

  • محمد فكيكي
    السبت 11 أكتوبر 2025 - 19:30

    كما يستفيد سكان الصحراء من تخفيضات مهمة في المواد الغذائية و النفطية ، يجب على المسؤولين ان يقوموا كذلك بتخفيض نفس المواد لفائدة سكان المناطق المتخامة للحدود خصوصا اقاليم فكيك ،الراشدية و ورززات

  • Dra-Tafila
    السبت 11 أكتوبر 2025 - 19:53

    جهة درعة تافيلالت لامحل لها من خريطة المشاريع الكبرى.في حين،نهبها من معادن والسياحة والعملة الصعبة من المهاجرين هي الاولى :لا طريق سيار لا قطار لا أنفاق…لا اشغال …في اطار معادلة “موت على الارض”وهي جيل Zبرمتها

  • متتبع مغربي
    السبت 11 أكتوبر 2025 - 20:44

    خصصت ميزانية ضخمة لتنمية العالم القروي قدرت ب 55 مليار درهم ولم نسمع ولا نرى منها اي شيء ولا تنمية وذلك في عهد بنكيران وتكلف بها وزير الفلاحة انذاك السي اخنوش كذاك أنشأت الوكالة الوطنية لتنمية اشجار النخيل والواحات واشجار اركان وكل ميزنيتها حولت الى سوس لتمية والاهتمام باشجار اركان فاما الواحات لم يصدها اي شيء فحتى النيران اخذت منها ما اخذت دون تعويض ولا تشجير واخرها حراءق طاطا هذه الايام فحتى اطفاء النيران يستعملون وساءل بداءية وفي بعض الاحيان صهاريج الوقاية المدنية وليس كمناطق الشمال والغرب والوسط يستعملون طائرات الكنايدر لأن المناطق الناءية والواحات تبقى مهمشة وكذلك ميزانية زلزال الحوز المقدرة ب 120مليار درهم فاين ذهبت كلها فبهذه الميزانية تبني وتنمي بها الحوز كله لان هذه ميزانية 12مليار دولار اي 12 الف مليار سنتيم يجب المحاسبة عن كل ميزانية اذا اردنا فعلا أن ننهض بالمغرب لأن لا يعقل ان تخصص ميزانيات ضخمة بدون رقيب ولا حسيب.

  • مرة اخرى
    الأحد 12 أكتوبر 2025 - 00:08

    هاذ البرلمانيين ديال المغرب العميق المهمش ماهو دورهم في رصد واحصاء المشاكل التي تعاني منها المناطق المعنية……سيرو لطاطا وطلعو لتارودانت و ورز ازات والراشيدية ومن مراكش طلعو لوارزازات وتنغير ومن جرادة لفيكيك وبوعرفة ولسوس للمناطق الجبلية بالاطلس الصغير وزيد وزيد المغرب البعيد تما غادي اتعرفو معنى الهشاشة والفقر ورغم ذلك الناس متشبثين بالارض ….السؤال المطروح هاذوك المنتخبين ديالهم اشنو هي خدمتهم..؟؟ هوما الي عليهم يدافعو ويهدرو على مناطقهم فالبرلمان ويضغطو تلقى حلول لجميع المشاكل….ولكن غير كيحصلو على مقاعد كيفكرو غير فريوسهم وتنمية ثرواتهم ….خاص طرد.جميع هؤلاء من قبة البرلمان ماعندهم فائدة….خاصنا جهاز يتجول باستمرار في رحلات تفقدية بتلك المناطق المهمشة. واحصاء الساكنة المشتثة وإنشاء مراكز أو قرى نموذجية بوحدات سكنية فيها الضروريات تضمن العيش الكريم للساكنة. بها مستشفى عمومي ومدرسة واعدادية وثانوية وإدارة ترابية ودرك مسجد وسوق مبني باش نخلقو تكتلات بشرية تتمركز فمكان منظم بعيد عن العشوائية. نشجعو التمدرس باش الناس تتحضر شوية

  • متتبع من الواحة
    الخميس 6 نونبر 2025 - 12:50

    بدون إطالة،الواحات في الجنوب الشرقي ،النموذج دائرة النيف بإقليم تنغير، واحات تموت و الانهار، وقت الحملات تمر بجانبها ،و بدل سقي الاشجار التي صمدت ضد العطش و خاصة النخيل فإن هذه المياه تجرف التربة و تجعل مساحات الواحة تتقلص كل سنة، الحل بناء حواجز لسقي النخيل و منع الانجراف،دون هذا فلا شيء يفيد،أقول هذا بكوني عشت و لازلت في الواحة.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة