المحروقات للربع الثاني من 2025 .. الأسعار تتقلب وهوامش الربح تستقر

المحروقات للربع الثاني من 2025 .. الأسعار تتقلب وهوامش الربح تستقر
صورة: أرشيف
السبت 15 نونبر 2025 - 20:00

معطيات دالة تلك كشفها آخر تقرير لمجلس المنافسة في قطاع المحروقات برسم الربع الثاني من السنة الجارية (2025)، عن العلاقة بين تغيّر الأسعار الدولية لمنتجات الوقود المكرَّرة وتكلفة الشراء وسعر التفويت المطبق من لدن الشركات التسع (المعنية باتفاق الصلح المبرم مع مجلس المنافسة) في السوق الوطنية، مستعرضا معطيات دقيقة ترصد دينامية سوق المحروقات وتحولات لافتة في مؤشرات “الاستيراد والتوزيع والأسعار وهوامش الربح”.

استهدف التحليل التفصيلي المضمَّن في التقرير، وهو السابع حول تتبع تنفيذ التزامات شركات توزيع الغازوال والبنزين بالجملة، “تقييمَ تأثير تغيرات الأسعار الدولية على سعر البيع المطبق في السوق الوطنية”، مفيدا بأن مقارنة “التغيرات نصف الشهرية للأسعار الدولية لمنتجات الوقود المكررة وأسعار البيع في المضخة في السوق الوطنية والشاملة لجميع الرسوم، برسم الربع الثاني من السنة الجارية، كشفت عن منحى تنازلي، عموما، على صعيد الأسعار الدولية كما على أسعار البيع”.

“هوامش الربح “تستقر”

على الرغم من التقلبات السعرية، فإن الشركات التسع الفاعلة في القطاع سجلت “هوامش ربح خام بقيت مستقرة في مستويات مماثلة أو قريبة من تلك المسجلة سنة 2024، حسب ما استقرأته هسبريس في البيانات المنشورة.

وبلغت هوامش الربح، حسب بيانات مجلس المنافسة، قيمةَ 1,17 درهما للتر الواحد للغازوال (مقابل 1.21 درهما سنة 2024)، وبالنسبة للبنزين فإنها سجلت هوامش ربح بـ1.83 درهما للتر (مقابل 1,79 درهما سنة 2024).

وتراوحت الهوامش بين 0.94 درهما و1.46 درهما للتر في الغازوال، وبين 1.73 درهما و1.95 درهما في البنزين، مع “ميْل تصاعدي طفيف خلال نهاية الربع الثاني”.

ارتفاع حجم الواردات وانخفاضُ القيمة

سجلت واردات الغازوال والبنزين “ارتفاعا طفيفا” من حيث الحجم بنسبة 4,2 في المائة “لتبلغ 1.72 مليون طن”؛ إلّا أن قيمتها عرفت “تراجعا حادا” يناهز 22 في المائة، لتستقر عند 10.93 مليار درهم، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024.

وعزا “مجلس رحو” هذا الانخفاض، أساسا، إلى “تراجع الأسعار الدولية للمنتجات المكررة”، مدفوعة بترسّخ “اتجاه نزولي في تكلفة التموين”.
وبالنسبة للشركات التسع الخاضعة لاتفاق الصلح مع المجلس، فقد “حققت 81 في المائة من إجمالي الواردات من حيث الحجم و80 في المائة من حيث القيمة، مسجلة انخفاضا في قيمة وارداتها بنسبة 26,6 في المائة”.

كما تراجعت المداخيل الضريبية المرتبطة باستيراد المحروقات “بشكل طفيف” إلى 7.17 مليار درهم (ناقص 0,3 في المائة)، متأثرة خصوصا بـ”انخفاض الضريبة على القيمة المضافة التي انخفضت بـ14,8 في المائة، مع تقلص القيمة الإجمالية للمنتجات المستوردة، على الرغم من استمرار استقرار الضريبة الداخلية على الاستهلاك عند “مستويات مرتفعة تمثل أزيد من 76 في المائة من المداخيل”.

“تراجع أكثر اعتدالا”

خلال هذه الفترة (الربع الثاني من السنة الجارية)، سجل مجموع التغيرات للأسعار الدولية انخفاضا قدره 0,73 درهما للتر؛ فيما تراجع سعر البيع في المضخة، والشامل لجميع الرسوم، بـ0,82 درهما للتر الواحد.

وأكد “مجلس المنافسة”، استنادا إلى المعطيات المبلّغة من لدن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن “انخفاض الأسعار الدولية المتعلقة بالبنزين استمر بين أبريل ومتم ماي؛ منتقلا من 5,61 درهما إلى 4,87 درهما للتر الواحد، قبل أن يسجل استقرار طفيفا عند 5,05 دراهم للتر في يونيو”. واتضح من الأسعار الدولية أنها “ظلت شبه مستقرة (ناقص 0,03 دراهم للتر)؛ بينما سجل سعر البيع في المضخة انخفاضا قدره 0,65 درهما للتر”.

ولفت التقرير الانتباه إلى أن أسعار بيع الغازوال والبنزين في المضخة (بالمحطات) لا تُقايَس مباشرة بأسعار برميل النفط الخام؛ بل بالأسعار المرجعية للمنتجات المكررة المعروفة باسم (Platts)، المطبقة في الأسواق الدولية، –مثل منطقة أمستردام وروتردام وأنتويرب- التي تظل السوق المرجعية للمنتجات النفطية المكررة في المنطقة.

وأشار المصدر عينه إلى أن “الأسعار الدولية لمنتجات الوقود المكررة والمعتمدة في التحليل، دون احتساب الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة، تتخذ طابعا توضيحيا ونظريا، ولا تعكس بالضرورة تكلفة التموين الحقيقية لكل فاعل في السوق”.

وأردفت الوثيقة عينها أنه “في الواقع، تتأثر هذه التكاليف بعوامل أخرى، لا سيما طبيعة عقود التموين (عقود الشراء الآنية أو الآجلة)، والتكاليف اللوجستية وإستراتيجية تدبير المخزون الخاصة بكل فاعل”.

من الناحية المنهجية، ارتكز التحليل على “مجموع التغيرات نصف الشهرية التي طرأت طيلة الربع الثاني من السنة الجارية (تم احتساب تغيرات النصف الأول من أبريل بالمقارنة مع معطيات النصف الثاني من مارس)”، إذ تتيح هذه المقاربة “مراعاة مختلف الانعكاسات المتعلقة بتعديلات المخزون وبآليات الاستدراك التي قد تطبقها الشركات الفاعلة، بهدف استيعاب تقلبات تكلفة الشراء قبل عكسِها على سعر البيع”.

وفي سياق متصل، سجلت الهيئة الدستورية ذاتها “تراجُع سعر البيع بشكل أكثر اعتدالا”، منتقلا من 11,20 درهما إلى 10,67 درهما للتر، قبل أن يستقر في يونيو الماضي. وعلى امتداد الفترة المعنية (الربع الثاني من سنة 2025)، “استقر متوسط الأسعار الدولية عند 5,14 درهما للتر؛ فيما بلغ متوسط سعر البيع في المضخة (بمحطات المغرب) 10,83 درهما للتر”.

توسع التخزين وتنافسُ الموزعين

ظلت القدرة الإجمالية الوطنية للتخزين “مستقرة في حدود 1.57 مليون طن”؛ فيما بلغت قدرة الشركات التسع 1.27 مليون طن، أي ما يعادل 81 في المائة من القدرة المتاحة، حسب بيانات التقرير.

وعلى صعيد التوزيع، ارتفع عدد الفاعلين الحاصلين على رخصة التخزين والتوزيع مؤقتا إلى 38 فاعلا، مع توسع شبكة محطات الخدمة بـ44 محطة جديدة ليصل الإجمالي 3 آلاف و617 محطة، “منها ألفان و562 محطة تابعة للشركات التسع”. كما حققت هذه الأخيرة مبيعات تناهز 1,88 مليار لتر، بزيادة 3,8 في المائة، على الرغم من تراجع قيمة هذه المبيعات بـ12,8 في المائة نتيجة انخفاض الأسعار.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • khalid52
    السبت 15 نونبر 2025 - 20:13

    للآسف الدولة لا تريد الإصلاح لأن إصلاح التسيير، والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة هذه هي البداية الحقيقية لأي تغيير

  • موران بيهي
    السبت 15 نونبر 2025 - 20:26

    والمافيا تقبض بيد من حديد على جيوب المواطنين لسرقتها والتسبب في كوارث الغلاء والتسيب والفوضى وعربدة السماسرة والمضاربين ورموز الاحتكار كل هذا وحكومة الباطرونا تتجاهل الوضع وتتميز بتخليها عن حماية المواطنين وفرض الضبط

  • الطمع طاعون
    السبت 15 نونبر 2025 - 20:29

    كمهاجر زرت المغرب في شهر 9 فقهرني البنزين وثمنه الغالي فما بالك بالمغربي خاصة ذوي الدخل المحدود او المتوسط
    راه عيب هذه من اسباب عزوف الجالية عن زيارة المغرب بسبب الغلاء الفاحش مع تفرج الحكومة وكأنها غير معنية

  • مغربي 2018
    السبت 15 نونبر 2025 - 20:32

    المحروقات للربع الثاني من 2025 .. الأسعار تتقلب (الزيادة بالعرام ، والنقصان بالغرام) وهوامش الربح تستقر … الفوق …

  • الوجدي
    السبت 15 نونبر 2025 - 20:52

    ربح درهمين في كل لتر ليس تجارة… هذا استغلال صريح. المواطن يختنق من الغلاء، وشركات المحروقات تواصل تضخيم أرباحها بلا رقيب ولا وازع. المشكلة ليست في السوق، بل في الجشع. وعندما ينفد صبر الناس، ستسقط كل الاحتكارات مهما كانت قوتها ربي يخالصك يا اخنواش

  • محبي المخطط الخضضضضضر
    السبت 15 نونبر 2025 - 21:08

    على الحكومة أن تحدث صندوق لدعم شركات المحروقات لأن هامش الربح درهمين فقط في اللتر الواحد،وهذا ليس بربح إنهم مساكيننننننن.

  • العرايشي
    السبت 15 نونبر 2025 - 21:28

    قالك..الاتفاق المبرم بين الشركات9 الموزعة المحروقات ومجلس المنافسة…لقد اتفقوا لجذب الربح لهما اكثر على ظهر المواطن البسيط الذي لا يجد من يحميه من منتخبين الجشعين وازمات الغلاء المعيشي…والحمد العام زين الى ربحوا هما ذالك خير اما نحن فمجرد بقرة حبوب أن جف حليبها تذبح ليستغلوا لحمها بعد جف حليبها…هاهاها…((وشهد شاهد منهم بأن المحروقات والأدوية غالية في المغرب الحبيب اكثر من كل الدول وخاصة مثلنا ومنطقتنا شمال افريقيا والشرط الاوسط…))..ولماذا ؟؟؟ لا ندري؟؟؟ الكرش الشبعانه لا تفكر في الجيعانه(( وارحم ترحم))

  • مواطن2
    السبت 15 نونبر 2025 - 22:03

    هناك الارقام التي لا تعني شيئا للمواطن البسيط…وهناك الحقيقة التي يعيشها المواطن..سواء كان يملك سيارة او يتنقل عبر وسائل النقل..تلك الحقيقة المكتوبة على لافتات كبيرة عند كل محطة وقودتشير الى سعر المحروقات..المحروقات في بلادنا سعرها مرتفع ولا يساير اغلب المواطنين. بطبيعة الحال السعر لا يعني الميسورين فقدرتهم الشرائية مرتفعة. وهناك عددكبير من اصحاب الدخل المحدود ممن يملكون سيارة بسيطة لا يحركها الا للضرورة..بسبب غلاء المحروقات.

  • بسام
    الأحد 16 نونبر 2025 - 00:11

    واش عرفتو اش معنى الربح درهم و درهمين في اللتر شحال تتساوي في مدخول الأرباح بالنسبة للمادة الحيوية البنزين و الغازوال اللهم ان هذا منكر نحب بلادنا و ملكنا و لكن هاد الحكومة الشفارة و مجلس المنافسة المتواطء دعيناكم لله

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 3

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة