المغرب يفعّل مساراً جديداً مع أمريكا اللاتينية والكاريبي بعد قرار مجلس الأمن

المغرب يفعّل مساراً جديداً مع أمريكا اللاتينية والكاريبي بعد قرار مجلس الأمن
صورة: و.م.ع
الأحد 16 نونبر 2025 - 14:00

كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أنه بعد اعتماد مجلس الأمن القرار 2797، الداعي إلى الدخول في مسار تفاوضي جاد وبدون شروط مسبقة على أساس مقترح الحكم الذاتي، ستعمل وزارته على “حث دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي على الانخراط في الدينامية المتواصلة التي تعرفها القضية الوطنية الأولى دوليا”.

وأكد بوريطة، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارته برسم سنة 2026 أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج، بحر الأسبوع، على “وضع أجندة تتوخى أن تتبنى هذه المنطقة من العالم مواقف بناءة وأكثر دعما لقضية الصحراء المغربية”، موردا أن “هذه المساعي ستندرج في إطار تحصين المكتسبات التي تحققت مع الدول الصديقة”.

وذكر المسؤول الحكومي ذاته أن الزيارات المتبادلة واللقاءات والمشاورات السياسية بين المسؤولين المغاربة ونظرائهم بمنطقة أمريكا اللاتينية “ساهمت في تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق تقارب ملموس مع بعض الدول التي كانت تتبنى مواقف ملتبسة إزاء القضية الوطنية”، مسجلا أنه عقد سلسلة اجتماعات ثنائية مع نظراء له من دول أمريكا اللاتينية، على هامش الدورة 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، كما مثل الملك في حفل تنصيب رئيس جمهورية الإكوادور في ماي 2025.

واعتبر الوزير عينه أن هذه المحطة “عززت التواصل السياسي بين البلدين، وأعقبها افتتاح سفارة الإكوادور بالرباط أثناء زيارة وزيرة خارجية البلاد، في خطوة تتوج قرارا تاريخيا اتخذته سنة 2024 يقضي بقطع جميع العلاقات مع الكيان الوهمي”، موردا أن “المسؤولة الإكوادورية جددت بمناسبة زيارتها التأكيد على دعم بلادها لمبادرة الحكم الذاتي، معتبرة إياها الأساس الواقعي والجاد لتسوية نهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية”.

وفي إطار ما سماه “الزخم الدبلوماسي” الذي طبع هذه السنة ذكر بوريطة أنه أجرى بالرباط مباحثات مع نظيره البنمي في سياق الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين البلدين عقب قرار بنما في نونبر 2024 سحب اعترافها بالكيان الوهمي، والرسالة التي بعثها الملك محمد السادس إلى رئيس جمهورية بنما، وثمن فيها القرار، مؤكدا على التزام المغرب بإرساء مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية.

وذكر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، خلال الاجتماع المغلق للجنة، أن “المسؤول البنمي جدد خلال زيارته إلى المغرب دعم بلاده مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الوحيد لحل النزاع المفتعل، كما تم التوقيع على خارطة طريق للتعاون بين البلدين للفترة 2025-2027”.

وذكر بوريطة أنه “في شهر أكتوبر 2025 قام وزير خارجية باراغواي بزيارة رسمية إلى المملكة، أعرب خلالها عن تطلع بلاده إلى تعميق الشراكة مع المغرب بوصفه حليفا إستراتيجيا”، موردا أن المسؤول الباراغوياني أكد عقب مباحثاته معه “أهمية توسيع آفاق التعاون بين البلدين، مشيرا إلى أن باراغواي تمثل بوابة المغرب نحو أمريكا اللاتينية وتكتل السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (ميركوسور)، بينما بعد المغرب منفذا متميزا لباراغواي نحو إفريقيا وبلدان الخليج؛ كما أعلن بهذه المناسبة عن قرار بلاده افتتاح قنصلية عامة بمدينة الداخلة عما قريب”.

ولفت المتحدث ذاته، حسب تقرير اللجنة النيابية، إلى أن “وزير العلاقات الخارجية الغواتيمالي أكد خلال زيارته إلى المملكة أن بلاده والمغرب يتقاسمان رؤية إستراتيجية تتطلع إلى المستقبل، مشيدا بمتانة العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، وبالإرادة المشتركة لمواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات”، وتابع: “بخصوص قضية الصحراء المغربية جدد الوزير الغواتيمالي تأكيد موقف بلاده الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، معتبرا إياها الحل الوحيد الجاد والموثوق به والواقعي من أجل المضي قدما نحو تسوية مستدامة ونهائية لهذا النزاع المفتعل، وذلك في إطار الاحترام التام للوحدة الترابية للمملكة وسيادتها الوطنية”.

وفي شأن العلاقات مع جمهورية السلفادور أشار المسؤول الحكومي إلى أن “نائب الرئيس جدد على هامش انعقاد الدورة الثانية من المشاورات السياسية بين البلدين تأكيد دعم بلاده لوحدة المغرب الترابية وسيادته على صحرائه”، مضيفا: “ومنذ سنة 2019 شهدت العلاقات بين المغرب والسلفادور تطورا متناميا توج بافتتاح سفارة السلفادور في الرباط سنة 2022، وهي خطوة شكلت مرحلة مهمة في السياسة الخارجية السلفادورية تجدد تأكيد دعم سيادة المغرب على كافة أراضيه، بما فيه الصحراء المغربية”.

وعلى مستوى منطقة الكاريبي قال بوريطة إن المغرب “واصل توطيد علاقات الصداقة والتضامن والتعاون من موقعه كشريك إستراتيجي”، مبرزا أن “التواجد الفعال للدبلوماسية المغربية بهذه المنطقة ساهم في تعزيز المكاسب السابقة وتحقيق أخرى جديدة، خاصة في ما يتعلق بدعم مغربية الصحراء والوحدة الترابية للمملكة ومقترح الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع المفتعل”.

وأبرز الوزير الوصي على الشؤون الخارجية في حكومة عزيز أخنوش أن “سنة 2025 شهدت دينامية إيجابية تجسدت في تكثيف التفاعلات الثنائية وتفعيل أوراق الطريق الموقعة مع عدد من دول المنطقة، بما يعكس حرص المملكة على توطيد التعاون جنوب – جنوب وتعزيز الشراكات في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • مواطن
    الأحد 16 نونبر 2025 - 14:44

    أكثر الدول صعوبة في الاقناع هي نفسها أهمها وأكثرها تأثيرا بالمنطقة: ميخيكو أو مكسيكو. وهي مفتاح كسب كل الدعم اللاتيني لمغربية الصحراء.

  • بلكاهية
    الأحد 16 نونبر 2025 - 14:55

    المغرب ماض بخطى واثقة وتابثة في تتبيث قضيته الوطنية على الساحة الدولية،من خلال الإعترافات المتتالية للدول العالمية بالوحدة الوطنية،ومن خلال كذلك كشف الضباب الذي أحدثه المرتزقة الهوكانيين عن رؤى بعض الدول الافريقية واللاتينية والأسيوية والاوربية المغرر بها،كما غرر بالمواطنين المحتجزين قسرا بسجون الرابوني،وماض في إبطال مزاعم الأطروحة الإنفصالية،المغرب سائر في تصحيح ما أفسده الزمن الماضي….وديما مغرب ديما أسود.

  • صلاج
    الأحد 16 نونبر 2025 - 15:56

    الدول الاتينية و الكاريبي جدا مهمة لطرد الانفصليين من اخر مواقعم يجب الغاء التاشيرة عليهم لدخول المغرب لتطوير العلاقات و كسب اخر مواقع البوليزاريو

  • اومال : ثكثيف العلاقات وازالة التأشيرات
    الأحد 16 نونبر 2025 - 16:00

    رغم عدم فرض المغرب التاشيرة على بعظ هذه الدول
    إلا أن بعظها يفرضها عليه كاجمهورية الشيلي مثلا ..
    على المغرب ان يشجع التبادل الثقافي والسياحي وأن يدفع في الغاء التاشيرات بينه وبين هذه الدول

  • karim
    الأحد 16 نونبر 2025 - 16:41

    رد على المعلق رقم 4. مشكلة التأشيرات سببها سلوك بعض المغاربة للاسف لا يرتاح لهم بال حتى يفسدوا اي شيء. اذا بحثت الآن ستجد من ذهب لتركيا و بقي هناك بدون اوراق و منهم من ذهب للبرازيل و احدث مشاكل و تم اعتقاله رغم قلتهم و هناك من وصل لابعد بلد و هي كوريا الجنوبية و كذلك افتعل مشاكل و اعتقل، الدول تفتح حدودها لنا بسبب علاقاتها الجيدة مع المغرب لكن لديها بعض الاصناف من البشر لا تستحق ان تحصل على جواز السفر. حتى اوروبا لو لم تكن تلك الموجات من المهاجرين لكانت ربما فتحت حدودها لنا اليوم، انظر الى دول امريكا اللاتنية ليست افضل من المغرب و مع ذلك اوروبا لا تفرض عليهم تأشيرة الدخول لاراضيها. يجب تغيير العقلية يا صديقي، هناك مغاربة ذهبوا لتركيا و البرازيل و يعيشون في اوضاع اسوأ مما كانوا عليه في المغرب، لماذا كل هذا العبث و التفكير المدمر

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة