المعارضة النيابية تقدم تعديلات واسعة على الترسانة القانونية لانتخابات 2026

المعارضة النيابية تقدم تعديلات واسعة على الترسانة القانونية لانتخابات 2026
صورة: أرشيف
الأربعاء 26 نونبر 2025 - 08:00

تقدّمت مكونات المعارضة بمجلس النواب بباقة من التعديلات في شأن مشاريع القوانين التنظيمية الثلاثة المُشكِّلة للترسانة القانونية الانتخابية، والتي ينتظر أن تُعتمد في تأطير وضبط الانتخابات الخاصة بأعضاء الغرفة البرلمانية الأولى المقررة السنة المقبلة.

وبلغ عدد التعديلات التي تقدّم بها فريق التقدم والاشتراكية حوالي 32 تعديلا، و17 تعديلا بالنسبة للفريق الحركي؛ في حين آثرت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية التقدّم بما مجموعه 90 تعديلا.

وهمّت هذه التعديلات مشاريع القوانين التنظيمية التي تُغيّر وتُتمّم كلا من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلّق بمجلس النواب، والقانون التنظيمي رقم 57.11 المتعلّق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري، فضلا عن القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلّق بالأحزاب السياسية.

وبخصوص انتخاب أعضاء مجلس النواب، شدّدت التعديلات المقترحة على حذف “التلبّس” كمانع لأهلية الترشّح لعضويته، والتنصيص على الإدانة بموجب حكم نهائي بارتكاب جناية أو جنحة، مع اقتراح الاستناد إلى أحكام نهائية عوضا عن الابتدائية كمانعٍ للأهلية بمبرّر “ضمان الحق في استصدار حكم نهائي واحترام قرينة البراءة”.

واقترحت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إسقاط أهلية “المترشّح الذي تخلّى، قبل سنة على الأقل، عن انتمائه السياسي الذي ترشّح باسمه لآخر انتخابات تشريعية أو جهوية أو مهنية، أو عن الفريق أو المجموعة النيابية التي ينتمي إليها”.

وتقدّمت المجموعة عينها كذلك بتعديل ينصّ على إلغاء المادة 51 مكرّرة، التي تنصّ على عقوبة بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من 50 إلى 100 ألف درهم لكل من قام أو ساهم أو شارك في نشر أو إذاعة أو بث أو توزيع شائعات أو أخبار زائفة بقصد التشكيك في مصداقية الانتخابات، مبرّرة ذلك بـ”تهديد حرية التعبير”، مفيدة بوجود مقتضيات في القانون الجنائي تُكافح التشهير والجرائم الماسة بالحياة الخاصة.

واقترحت مجموعة “المصباح” أيضا تعديل المادة 38 التي تتحدّث عن عقوبة حبسية ما بين 3 و6 أشهر في حق كل من قام بنفسه أو بواسطة غيره بتوزيع إعلانات ومنشورات يوم الاقتراع، من خلال الاكتفاء فقط بالغرامة، بهدف تحقيق تناسب العقوبة مع الجريمة.

ولامست تعديلات الفريق الحركي وفريق التقدم والاشتراكية والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بالمناسبة، جوانب من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، من خلال طلب تعديل بعض مقتضياته أو إلغاء أخرى، خلافا لبعض التعديلات التي جاءت بها وزارة الداخلية.

وطالب فريق “الكتاب” بالتأكيد على استفادة الأحزاب السياسية من مساهمة الدولة لتغطية مصاريف تنظيم مؤتمر استثنائي، شريطة أن يسفر هذا المؤتمر عن “انتخاب أجهزةٍ وطنية جديدة للحزب” بدلا من “مسؤول وطني جديد”.

وطالبت المجموعة النيابية لحزب “المصباح” بالتنصيص على المساهمات المالية للأعضاء الذين يتقاضون تعويضا عن المناصب السياسية التي يتولّونها باسم الحزب ضمن قائمة الموارد المالية للحزب السياسي، مع التأكيد ضمن المادة 31 من النص نفسه على إمكانية استفادة الأحزاب من الدعم المالي الإضافي لتغطية جزء من نفقات تنظيم البرامج التكوينية لفائدة أطر الإدارة الحزبية.

وعلاقة بالمادة 32 من القانون التنظيمي المذكور، اقترح الفريق الحركي التنصيص على استفادة الحزب من “نصف مساهمة” الدولة الخاصة بتنظيم المؤتمر الاستثنائي، خصوصا إذا أسفر هذا المؤتمر عن انتخاب المسؤول الوطني نفسه للحزب.

وطالب فريق “السنبلة”، أيضا، بالرفع من المدة الزمنية التي يجب خلالها على الحزب السياسي الإدلاء بحساب الحملة الانتخابية أو تسوية وضعيته من 30 إلى 60 يوما؛ مما يعطي الأحزاب المغربية وقتا كافيا لتسوية وضعيتها.

وبرمجت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب اجتماعا جديدا، الخميس، سيخصص للبتّ في هذه التعديلات (إلى جانب تعديلات باقي الأطراف النيابية) والتصويت عليها وعلى مشاريع القوانين التنظيمية الثلاثة برُمّتها.

وتأتي هذه المستجدات امتدادا للاجتماعات التي شهدتها اللجنة النيابية ذاتها، والتي خُصصت للمناقشة التفصيلية لمشاريع النصوص المذكورة، بحضور عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • retraitè
    الأربعاء 26 نونبر 2025 - 08:14

    لا نحتاج إلى تعديلات قانونية حول الانتخابات بل نحتاج إلى إلغاء الجماعات والبرلمان جملة وتفصيلا نحتاج الى وقف هذا النزيف من نيزانية الدولة بدون اي 0فائدة بل بالعكس كلها فساد واختلاسات وتفويتات والثراء الفاحش مهما يكون المصدر لا يهمهم انما همهم الوحيد جمع ما يمكن جمعة بسرعة فائقة . فاليوم أصبح المشهد واضحا واصبحت الجماعات والبرلمان اوكارا للفساد وعبئا ثقيلا على ميزانية الدولة .

  • سيدي يحيى الوالي
    الأربعاء 26 نونبر 2025 - 08:42

    ان مسرحية الفنان المقتدر سيدي محمد الجم خير دليل كيف تدار السياسة في وطني الحبيب فمنذ الاستقلال واشباه االاحزاب يفصلون مقياس الانتخابات على طولهم وقصرهم ،الريع والاثراء الحرام.

  • الدغلول
    الأربعاء 26 نونبر 2025 - 09:12

    مرحباً بموسم “تجميل الفشل”! كل مرة نسمع عن تعديلات جديدة وكأنها إصلاحات جذرية، لكن الحقيقة واضحة: نفس السياسيين، نفس المصالح، ونفس الفوضى تُعاد تدويرها مع ديكور جديد على الورق فقط. المواطن يشاهد المسرحية من المدرجات، يتابع الوعود الفارغة بينما تُقسّم الأدوار خلف الكواليس بعناية لضمان بقاء النفوذ كما هو. قوانين جديدة؟ لا… مجرد وسيلة لتجميل الصورة وتضليل الرأي العام، بينما يستمر العبث والفساد بلا رقيب ولا محاسبة. النهاية واحدة: المواطن خاسر والنظام يواصل إعادة إنتاج المسرحية

  • صاحب رأي
    الأربعاء 26 نونبر 2025 - 10:40

    يبدو أنّ السلطة مرتاحة تمامًا مع حكومة كلّ وزرائها تقريبًا من عالم المال والأعمال. فالأمر في النهاية أسهل: لغة واحدة، رؤية واحدة، ومنطق واحد… وكأنّ البلد ورشةٌ كبيرة تحتاج فقط إلى من يعرف إدارة الصفقات، لا إلى من يفتح نقاشات قد تُربك الإيقاع.

    حكومة بهذا الشكل تمنح القرار السياسي هدوءًا مريحًا؛ فهي لا تُحرج أحدًا بأسئلة حول العدالة أو الحريات، ولا تُطالب بإصلاحات تُثير الحساسية. كل شيء محسوب بالأرقام: نسبة نمو، اتفاقيات، استثمارات… أمّا الحديث الذي يُزعج الصورة، فيُوضع سريعًا في خانة “التشويه” أو “التشويش”.

    الطابع التجاري للحكومة يُطمئن كل من يرى أنّ الاستقرار أهم من النقاش، وأن البلاد لا تحتاج سوى لمن يحسن التدبير… حتى لو تحوّل المواطن إلى متفرّج لا يسمع صوته إلا عند الاقتراع.

    وفي النهاية، لا أحد يستغرب هذا الانسجام: حكومةٌ لا تُجادل كثيرًا، وسلطةٌ تحب الهدوء، وخطاب رسمي لا يريد أصواتًا خارج النغمة… كلهم يجدون راحتهم في هذا النوع من السياسة التي تسير دائماً في اتجاه واحد، ولا تحتمل ضجيج الأسئلة

  • Ahmed
    الأربعاء 26 نونبر 2025 - 10:45

    عجيب كيف أصبح مجرد الشك في شفافية الانتخابات سببًا للعقاب، في بلدٍ يعرف تاريخه جيدًا مع التزوير وشراء الأصوات. فجأة صار الماضي منسيًّا، وكأن الناس لا يحق لهم أن يسألوا.

    القانون الجديد الذي يجرّم “المساس بمصداقية الاقتراع” يبدو أوسع مما يلزم، لدرجة أن أي نقد قد يُعتبر تهديدًا. وهذا يجعل كثيرين يظنون أنه وُضع ليضمن استمرار نفس الوجوه ونفس الحزب… لا لحماية النزاهة.

    ومع حكومةٍ يهيمن عليها رجال الأعمال، وانسجامٍ واضح مع رؤية تعتبر البلد مشروعًا اقتصاديًا، يصبح طبيعيًا أن تُفضَّل النخب الثرية للبقاء في الواجهة.

    وفي النهاية، السؤال البسيط الذي يزعج البعض هو:
    إذا كان كل شيء شفافًا، فلماذا يُعاقَب الشك نفسه؟

  • للأسف
    الأربعاء 26 نونبر 2025 - 10:53

    من يتأمل القوانين التي مرّت خلال خمسة عشر عامًا يكتشف شيئًا غريبًا:
    كلها تُقدَّم باسم “الإصلاح”، لكن آثارها تقع دائمًا على ظهر المواطن.
    قوانين تُضيّق الكلام باسم النظام،
    وأخرى تُضعف صوت العمال باسم التنظيم،
    وثالثة تُعقّد محاسبة الفساد باسم الإجراءات،
    ورابعة تُعمّق الفوارق باسم تحديث المدرسة.

    كأنّ التشريع يُكتب لحماية المنصب، لا حماية الناس.
    وكأن المواطن آخر من يُسأل عن مصلحته، مع أنه أول من يدفع الثمن.

    ولذلك لم يعد مستغربًا أن يشعر المغاربة أن اللعبة نفسها تتكرر بقوانين جديدة،
    وأن المرحلة تحتاج قبل أي شيء إلى إعادة تعريف بسيط:
    القانون يجب أن يخدم الشعب… لا أن يخدم من فوقه

  • محمد فكيكي
    الأربعاء 26 نونبر 2025 - 12:15

    في نظري المتواضع أرى أن أحسن الطرق لاجراء الانتخابات المقبلة في المغرب ان يتم اسناد مهمة الاشراف عليها لهيئة عليا للانتخابات التي يجب ان تتكون من القضاة و ان يتم ابعاد شبح التزوير و القيل و القال عن وزارة الداخلية.

  • Retraité2
    الأربعاء 26 نونبر 2025 - 15:33

    لا نحتاج إلى تعديلات قانونية حول الانتخابات بل نحتاج إلى إلغاء الجماعات والبرلمان جملة وتفصيلا نحتاج الى وقف هذا النزيف من نيزانية الدولة بدون اي 0فائدة بل بالعكس كلها فساد واختلاسات وتفويتات والثراء الفاحش مهما يكون المصدر لا يهمهم انما همهم الوحيد جمع ما يمكن جمعة بسرعة فائقة . فاليوم أصبح المشهد واضحا واصبحت الجماعات والبرلمان اوكارا للفساد وعبئا ثقيلا على ميزانية الدولة .

  • شوقي
    الأربعاء 26 نونبر 2025 - 18:43

    كلها تعديلات جافة و فارغة تروم الريع ، و لا تظهر عن نية حسنة لكل الأحزاب في تغيير جذري يعيد الثقة للمواطن .

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر