الحدود والمستقبل المغاربي .. حوار خاص مع المرزوقي الرئيس التونسي الأسبق

الحدود والمستقبل المغاربي .. حوار خاص مع المرزوقي الرئيس التونسي الأسبق
صور: هسبريس
الأحد 30 نونبر 2025 - 11:00

في حوار خاص مع جريدة هسبريس الإلكترونية، يقدّم المنصف المرزوقي، الرئيس التونسي الأسبق والمعتقل السياسي السابق المدافع عن حقوق الإنسان، رؤيته حول الأوضاع المغاربية، وضرورة الاتحاد، ونبذ الفرقة، والحدود التي يراها تعيق المستقبل الممكن لمواطني المنطقة وتخون ماضي الكفاح المغاربي المشترك للأجداد.

هذا الحوار الذي من المرتقب بثُّه على منصات هسبريس يوم الاثنين فاتح دجنبر، ينتقل بين أوضاع المنطقة المغاربية، وأسباب تلاشي الوعي المغاربي المشترك بها، وتأزم علاقاتها، وما يفسر تلاشي الوعي الإفريقي، فضلا عن تقديم رؤية المرزوقي حول المستقبل الممكن لانفصاليّي البوليساريو في إطار الحكم الذاتي تحت سيادة المملكة المغربية، ورفضه طروحات الانفصال، واتهام المغرب بالتوسّع في حين أنه استعاد في سنة 1975 جزءا من شعبه ومجاله الذي سلبه إياه الاستعمار الأجنبي للمنطقة.

وعاد المنصف المرزوقي إلى سنوات تدبيره شؤون بلده تونس من موقع رئاسة الجمهورية، ودفاعه عن فكرة “هيبة الشعب”، وعوائق التدبير والثورة المضادة، مبديا رأيه في مستقبل بلده والمنطقة المغاربية.

ومن موقعه في المعارضة والحكم، الذي مكنه من معرفة العيش في السجن والقصر، يتأمل المنصف المرزوقي طبيعة السلطة، وممكناتها، وعوائق الإصلاح، مع تشبّثه بالأمل، وبتطوّر الذهنيات الذي يحدث بالمقارنة بين مكتسبات الحرية، وممكنتاها، ومثالب التدبير المغلق.

وحول القضية الفلسطينية، يحكي المنصف المرزوقي في حواره الخاص مع هسبريس تجربة مشاركته في سفينةٍ طمحت لفك الحصار عن قطاع غزة المحاصر، واختطاف السفينة بمن عليها من طرف الإسرائيليين في المياه الدولية، وتفاصيل الرسالة الخاصة التي وُجّهت له بالاسم من طرفهم.

ويقدم المنصف المرزوقي رأيا حاسما في مستقبل إسرائيل بالمنطقة، انطلاقا من قراءته لتجربة دولة جنوب إفريقيا، ومسارها في إسقاط الفصل العنصري، والدفاع عن العيش المشترك بناء على المساواة والتدبير الديمقراطي للرؤى والانتماءات.

وحول العالم العربي، يقدم الرئيس التونسي السابق تأمله في مآل الدول المغلقة، وما جنته على شعوبها، مع تقديمه رأيا خاصا في أثر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في المنطقة، علما أنه كان في مرحلة من حياته ناصريا.

ومن بين ما كشفه الرئيس التونسي الأسبق في حواره مع هسبريس رؤاه في الشعر، والموسيقى، والفكر، والعيش أيضا، مع رفضه تقييد الشباب في أستاذيّةِ النصائح، متشبثا بالأمل، وحق الأجيال الجديدة في الخطأ والتعلم من أخطائها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • حميد
    الأحد 30 نونبر 2025 - 11:16

    الاتحاد الاوريي مشروع فاشل والذي تسبب في انهيار اكبر الاقتصادت الاوربية بسبب هروب الشركات الى الدول الاعضاء التي راتبها الشهري للعمال منخفض
    مقارنة بفرنسا ولمانيا ، الخلاصة كل شخص يبقى بلد

  • amaghrabi
    الأحد 30 نونبر 2025 - 11:27

    أعتقد أن الاستاذ منصف المرزوقي تشبع باسلوب المعارضة ,والمعارضة النظرية طبعا ومن حسن حظه أنه وصل الى الكرسي المريح وأرغم أن يعيش الواقع وأن يتحمل مسؤوليته مباشرة امام الشعب التونسي وبالتالي فالتجربة الميدانية تربيه على فهم اكثر كيف تمشي الامور وان المسؤولية لا يمكن ان ترمى فقط على الرؤساء لان هناك من يتلاعب في الاوراق من المقربين ومن المعارضين ومن الوصوليين والانتهازيين وبالتالي فالاصلاح في المجتمعات الاسلامية والعربية والدول المتخلفة او السائرة في طريق النمو لها اكراهات كثيرة ومتنوعة ومن يعرقل اكثر ممن يريد البناء وبالتالي فالعملية شاقة تحتاج الى صبر وتحتاج الى استمرارية والاصلاح التدريجي وارضاء الشعوب كل مرة بانجاز ولو كان بسيطا .انا أعتقد أن اصلاح المجتمعات تاتي مع اصلاح السياسات في نفس الوقت اما ان نصلح ونربي السياسيين والمجتمعات تعيش في السيبة والفساد فالنتائج تكون عكسية والبناء لا ينتهي ابدا

  • حسام
    الأحد 30 نونبر 2025 - 11:32

    لا مكان لاي اتحاد للمغرب مع دول وشعوب لم تقصر في اضعاف المغرب واستنزافه وتشويه صورته وسب اهله وتدمير اقتصادها والتامر مع المستعمر لتقسيمه..
    على تونس ان تحدوا حدو الجزاءر وتبحت لها عن حلفاء بعيدا عن المغرب

  • ابمن
    الأحد 30 نونبر 2025 - 11:37

    الحرباء كان يقول عن الجزائر ابان حكم بوتفليقة انها هي ركيزة المغرب الكبير وكان يشكر في بوتفليقة والنظام الجزائري….وحين خرج من الحكم تغير بدرجة كبيرة يعني لا ثقة فيه قد يدور يوما ايضا على لى المغرب

  • متابع
    الأحد 30 نونبر 2025 - 11:40

    السيد المرزوقي شخصية مغاربية فذة..وتاريخه يشهد له بذلك فقد جرب الاعتقال والسلطة على رأس الدولة التونسية وكان يدعو باستمرار إلى وحدة البلدان المغاربية وتحقيق حلم شعوبها في التعاون والتقدم والازدهار..كل التحية والتقدير للأستاذ المرزوقي.

  • يوسف
    الأحد 30 نونبر 2025 - 13:17

    لماذا تريدون تزوير التاريخ لم يكن ابدا هناك شيء اسمه المغاربية أو المغرب العربي كانت هناك دولتان فقط هما الامبراطورية المغربية الشريفة والامبراطورية العثمانية شمال افريقيا كان يحكمه المغاربة قبل الاحتلال التركي وحتى القرن 19 كانت الامبراطورية المغربية تمتد الى مجاهل افريقيا وحتى تلمسان….

  • خد الحقيقة
    الأحد 30 نونبر 2025 - 15:50

    المرزوقي شخص مخادع ومصلحي لا مبادئ له في السياسة الان يصرح بان المغرب استكمل وحدته الترابية في 1975 واسترجاع جزء من ابنائه وارضه أليس هذا ما صرح به الان لكن ابن غابت هاته القناعة السيد المرزوقي لما كان رئيس دولة تونس لماذا لم يعترف بمغربية الصحراء آنذاك وهو في مركز السلطة في بلده لماذا الان فقط با مرزوقي لا حاجة لنا اليوم بقناعتك لقد جيئت متاخر كثيرا مجلس الامن حسم الامر والحكم الذاتي سيفرض على الجميع لقد عاش المرزوقي لسنوات في المغرب ويعرف اسرار المغرب جيدا وما ان وصل الى يدو الحكم في بلده حتى انقلب على كل الحقائق وعمل بما عمل به اسلافه في تونس بورقيبة وبن على فلا فرق بينهم في نظري كل الرؤساء لا يعترفون بالحقيقة الا بعد مغادرتهم كراسي الحكم ونحن لا نريد مثل هاته المواقف لانها لا تخدم مصالحنا

  • واقعي
    الأحد 30 نونبر 2025 - 16:30

    اتحاد المغرب الكبير صنعه عباقرة على رأسهم الحسن الثاني رحمه الله الذي صحح مسار وفكر انظمة انقلابية متشبعة بفكر جمال عبد الناصر المتطرف ايديولوجيا الرافض للملكيات العريقة التي يعتبرها انظمة رجعية…وهو لا يعي جيدا أن أنجح الأنظمة في عالمنا من المحيط إلى الخليج هي انظمة ملكية تنمويا واستقرارا نموذج الخليج العربي والمغرب والأردن في حين كل الجمهوريات العربية تأسست على الانقلابات ضد شرعية الشعوب فغاب الأمن والاستقرار والتنمية وحل محلها الدمار نموذج الجزاير في عشريتها السوداء والان ليبيا واليمن وسوريا و العراق والسودان… لذلك يصعب تحقيق اي اتحاد مغاربي في ظل تحالف الشر العسكري الجزايري الذي وصلت عدواه الفيروسي إلى تونس التي كانت إلى إلى وقت قريب تلقب باسم تونس الخضراء المتحضرة المدنية الديمقراطية لتحمل في زمن قيسها ألوان ثكنة عسكرية رمادية على غرار جارة السوء.

  • متساءل
    الأحد 30 نونبر 2025 - 16:50

    بغض النظر عن كل ما يمكن ان يقال ولكل وجهة نظره.
    الرئيس الاستاد المرزوقي شخصية منفردة في المنطقة.
    في حين “ياله” الرؤساء بالفخامة و ال “سعادة”… كما في عدة أمثلة…
    الرئيس المرزوقي انسان عادي يتواصل كما اي متقف… لا كثرة بروتوكولات…
    حتى مظهره لايختار التفاخر…
    هذا في منطقة مريضة بالنرجسية…يعد بحد ذاته تميز.
    شيء إيجابي وسلبي في نفس الوقت
    إيجابي بمعنى الديمقراطية الفعلية اي الرئيس خادم لشعبه.
    وسلبي بحيت الشعوب العربية “العامية” تبحت عن المظاهر… ولو كانت خداعة… ومن هنا التراجع في الانتخابات…إلى أن تندم…
    ولكن الأهم في النتيجة النهائية.
    يشهد التاريخ ان سجله نقي عند اداءه لمهمته في وقت قد يسرع الكثيرون للجوانب الامنية…
    كانت حرية الرأي وكانت السجون لغير المخالفين…
    والمهم بالنسبة للمنطقة انه شخص يمكن البناء معه لا كما الآن يمكن ان نقول عن تبون. وسعيد الا ان حدثت معجزة لان عقليتهما من الماضي من زمن عبد الناصر والقدافي و الأسد… اي نفخ الذات، او نفخ الوطنية الزاءفة في مواجهة الاخر مع الفرق في درجات كل أمر بين مختلف الأشخاص…
    الوقت الان ل :
    1 بسم الله
    2 العمل والبناء

  • قرن من الالغام
    الأحد 30 نونبر 2025 - 19:21

    اولا لا يجب القاء اللوم على الدكتور المرزوقي اذ يتكيف موقفه مع موقعه: ففي الفترة القصيرة نسبيا التي ترأس فيها تونس لا يمكن توقع السيطرة على مجمل قنوات الحكم في البلاد وسياستها الخارجية: فهناك راي للعسكر والمخابرات والخارجية ورجال الاعمال والجمارك… الى اخر اللائحة.

    الحقيقة، بغض النظر عن الشخصيات العابرة فوق كراسي المغرب الكبير، ان المنطقة احكمت فرنسا تلغيمها من جميع الجوانب، خصوصا الحدود (علما انها كانت تعتبر الجزاير مقاطعة فرنسية في شمال افريقيا). وفك تداخل الخيوط الملغمة يحتاج الى اجيال من الوعي والتدبير الحكيم والصبر والمعرفة الدقيقة لالباب الامور وكثير من النوايا الحسنة تجاه الاشقاء الجيران… وهذه شروط لم تتوفر لكل من جلسة على كراسي القرار المغاربي. لهذا وصلت الامور الى ما وصلت اليه. ولا حاجة لمعاتبة المرزوقي اكثر من اللازم وتحميله ما لا طاقة له. ومن الافيد الرجوع الى من ساعد فرنسا على استمرارها في السيطرة بعد الاستقلالات: بومدين والگدافي.

  • أمين
    الإثنين 1 دجنبر 2025 - 01:16

    بما أن السيد المرزوقي تخلّص منذ فترة من التقيّد بالإدلاء بمواقفه السياسية الذي كانت تفرضه عليه ظروفه البروتوكولية كرئيس للدولة التونسية .. وبما أن له نظرة براغماتية تجاه العلاقات السياسية بين دول شمال إفريقيا ” ولا أقول دول اتحاد المغرب العربي أو الكبير ” لسبب بسيط أنه لم يكن يوماً هناك لا اتحاد ولا حتى حسن نية أو جوار بين هاته الدول .. بل كان هناك نفاق سياسي مستشري وما كاين غير ” حفر ليا نحفر ليك ” .. كان من الضروري أن يتحدث السيد المرزوقي بصراحة أولاً عن صحراء بلده المغتصبة المسروقة من طرف المستعمر الفرنسي والممنوحة لعصابة الكابرانات لزرع الفتن بين دولنا التي كان آباؤنا وحكامنا الأولون يظنون خطءاً وعن حسن نية أننا شعوب أشقاء مصيرنا واحد ومشترك في مقاومة هذا المستعمر الغاشم والهمجي الذي زرع الفتنة بين شعوبنا والآن يتفرج ويحرض البعض عن البعض .. كما كان على السيد المرزوقي أن تكون له الشجاعة الكاملة لقول كلمة الحق لا غير في قضية مغربية الصحراء شرقيةً أم غربية عوض الإعلان عن موقف ” الحياد الإيجابي ” والذي هو عبارة عن نفاق سياسي بامتياز ……

  • Isman
    الإثنين 8 دجنبر 2025 - 08:28

    فاقد الشيء لا يعطيه ولنقولها سراحة لانه ايام رئاسته لتونس لم يقم باي شيئ لا للاتحاد الذي يتشدق به الآن ولا للاعتراف على الاقل بجدية مقترح الحكم الداتي الذي قدمه المغرب ،والان يحاول الاسترزاق على قضية اتحاد ما اتحاد ومحاولة استحمارنا وهاذا الاتحاد لن يكون له وجودا وقد ولد وهوميت ،والمغرب قد اختار طريقه وهو الاتحاد مع موريتانيا والسنغال في اطار اتحاد الدول الأفريقية المطلة على المحيط الأطلسي ومقره بالمغرب مع دمج دول الساحل والصحراء فيه واقول لك السيد المرزوقي لا تعكر صوف حياتنا بهاته الخرجات المزعجة والمضحكة في نفس الوقت ومغرب اليوم ليس كمغرب الامس ولا يغير الله قوما حتى يغيروا ما بأنفسهم صدق الله العظيم، شوف ليك شي حرفة اخرى؟

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة