اختارت دار نشر جامعة أكسفورد كلمة “طُعم الغضب” كلمةَ العام، لتواكب روح العصر على الإنترنت للعام 2025.
وقالت جامعة أكسفورد في بيان إن الكلمة تشير إلى المحتوى الموجود على الإنترنت الذي “تم تصميمه لإثارة الغضب أو السخط من خلال كونه محبطا أو استفزازيا أو مسيئا”، بهدف جذب التفاعل مع حساب محدد على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت المعجميةُ سوزي دنت هيئةَ الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأن “الشخص الذي ينشر مثل هذا المحتوى سيحصد غالبا ملايين التعليقات والمشاركات، وأحيانا حتى علامات الإعجاب.
ويعود ذلك إلى الخوارزميات التي تستخدمها شركات وسائل التواصل الاجتماعي، “لأنه بالرغم من أننا نحب القطط الناعمة، فإننا نميل إلى التفاعل بشكل أكبر مع المحتوى السلبي والمحتوى الذي يستفزنا حقا”.
وتفوق مصطلح “طُعم الغضب” على مصطلحين مرشحين آخرين هما: “زراعة الهالة” و”الاختراق البيولوجي”، بعد التعليقات العامة على القائمة القصيرة التي أعدها المعجميون في مطبعة جامعة أكسفورد.
نُشر مقالٌ دقيقٌ عن «تغذية الترول» على وسائل التواصل، وكيف تُصمَّم الخوارزميات لإشعال الغرائز بدل العقول، فلم يحصل على تعليقٍ واحد. صفر. لا نقاش، لا سؤال، لا حتى إهانة. صمتٌ رقميٌّ مطبق.
هذا الصمت يقول كل شيء: نستخدم الإنترنت منذ ثلاثين سنة، نستهلك تطبيقاتٍ ومنصاتٍ وخوارزمياتٍ أجنبية بلا توقف، ولم ننتج بديلاً واحداً يُذكر. لا محرك بحث عربي، لا نظام تشغيل محلي، لا شبكة تواصل اجتماعي ذات سيادة، لا ذكاء اصطناعي يفهم لهجتنا قبل إنجليزية وادي السيليكون. نكتفي باستهلاك ما يُقدَّم لنا، ثم نشكو من أنه يُغذّي التفاهة والانقسام.
نحن أمةٌ تُجيد النقد والتعليق على أي مباراة أو فضيحة، لكنها لا تملك الرغبة – أو الجرأة – لتُنتج أدواتها الرقمية. فبقينا مستعمرين رقمياً، نُدفع إلى الصراخ في أقفاصٍ صُنعت في كاليفورنيا، بينما مقالٌ عن كيفية عمل القفص يُقابل بالصمت