تعميم نموذج المجموعات الصحية دون حصيلة تقييمية يفجّر غضب النقابات

تعميم نموذج المجموعات الصحية دون حصيلة تقييمية يفجّر غضب النقابات
صورة: أرشيف
الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 13:00

رفض التنسيق النقابي بقطاع الصحة تسريع الحكومة “تعميم نموذج المجموعات الصحية الترابية”؛ من خلال برمجة مراسيم بالمجلس الحكومي المقبل لتحديد التاريخ الفعلي لإطلاقها بجميع جهات المملكة.

وكان بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة أعلن أن المجلس سيقوم بدراسة اثني عشرة مشروع مرسوم، تتعلق الإحدى عشر الأولى منها بتحديد تاريخ الشروع الفعلي في ممارسة اختصاصات المجموعات الصحية الترابية لمختلف جهات المملكة.

وقال بيان التنسيق سالف الذكر إن “الحكومة لم تقم بتقييم تجربة المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة (GST) والتي لم تتجاوز مدتها 4 أشهر؛ في حين هي تجربة لم تحل مشاكل المرضى، ولم تحفّز المهنيين”.

وتابع البيان ذاته: “تريد الحكومة تعميم هذه التجربة على 11 جهة بدون أي تقييم لها؛ ما يجعلها تعبث بقطاع الصحة وبمصير العاملين بها”.

وسجل التنسيق في البيان الصادر عنه أن الحكومة تسير بسرعتين، حيث تصدر نصوصا بدون إشراك بسرعة وتتماطل فيما يهمّ الشغيلة.

وزاد المصدر عينه: “لن نقبل المسّ بحق المواطنين في الصحة أو رهن مصير موظفي الصحة في المجهول، وسنتصدى لذلك بكل قوة وشجاعة، بكل الصيغ النضالية المعتادة وغير المسبوقة”.

وأوضح البيان: “في الوقت الذي قمنا فيه بدق ناقوس الخطر بالقيام بوقفات احتجاجية في كل الأقاليم لتنبيه الحكومة إلى تماطلها في تنفيذ كل نقاط اتفاق 23 يوليوز 2024 الذي وقعناه معها، ومقاطعتنا لانتخابات GST، نتفاجأ بالحكومة وهي تهرب إلى الأمام وتحاول فرض الأمر الواقع على الشغيلة، وهو ما نستنكره ونرفضه وسنتصدى له بكل قوة وشجاعة”.

وهدد التنسيق النقابي بقطاع الصحة بـ”شلّ قطاع الصحة بالكامل وتنفيذ برنامج نضالي لا منتهي بأشكال نضالية غير مسبوقة”.

محمد اعريوة، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة، العضو في التنسيق النقابي بالقطاع، قال إن “الحكومة لم تُكمل بعد الالتزامات التي تعهّدت بها بخصوص إصدار النصوص القانونية المتعلقة بتحسين الوضعية المالية للموظفين”.

وأضاف اعريوة، في تصريح لهسبريس، أن التعويضات والأجر الثابت والأجر المتغير كلها لا تزال معلّقة ولم تصدر بعد، ولم يخرج أيضا مشروع تحديث المهام الذي كان من المفترض أن يشكل أساسا لتأهيل الموارد البشرية.

وشدد الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة، العضو في التنسيق النقابي بالقطاع، على أن هذا التأخر ينعكس سلبا على معنويات العاملين وعلى جودة الخدمة التي تقدم للمواطن.

وتابع المتحدث عينه: “تجربة جهة طنجة تطوان، التي تم إطلاقها كأول نموذج، لم تحقق النتائج المنتظرة بالنسبة للمواطنين. بالعكس، ظهر العديد من الاختلالات المرتبطة بسوء التدبير وسوء التسيير داخل المنظومة”.

وكان من المفروض، وفق الفاعل النقابي عينه، أن تقوم الوزارة بإجراء تقييم شامل لهذه التجربة قبل توسيعها إلى جهات أخرى، مبرزا أن غياب هذا التقييم يزيد من التخوفات بشأن نجاعة النموذج وقدرته على تحسين الخدمات الصحية.

وزاد اعريوة: “في ظل هذه الصعوبات والاضطرابات التي تشهدها المنظومة الصحية، يُثار السؤال حول مبررات إضافة جهة أخرى إلى التجربة، وتوسعة النموذج دون إصلاح الاختلالات الأولية التي قد تؤدي إلى تعميق المشاكل بدل حلّها”.

ولهذا، يبدو أن المنظومة تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيدا بسبب غياب رؤية واضحة، حسب المتحدث؛ وهو الوضع الذي يتطلب تريثا ودراسة معمقة قبل اتخاذ أية خطوات جديدة.

وختم اعريوة قائلا: “من مسؤولية الفاعلين والمهتمين بالقطاع الصحي تقديم آرائهم واقتراحاتهم لتصويب المسار، حيث الهدف يجب أن يكون تحسين الخدمة الصحية للمواطن وضمان ظروف عمل لائقة للعاملين”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • موران بيهي
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 13:25

    بدون لف ولا دوران الحكومة هناك مخطط واضح للتخلي على مراحل عن الصحة العمومية وكذلك التعليم العمومي رغم محاولة التغطية على المخطط الذي بلغ آخر مراحله تطبيقا لتعليمات الإبناك الدولية حيث يعاني البلد من دوامة رهيبة للقروض بسبب الفساد وتهريب الثروات وانعدام الحق والقانون والديمقراطية ولم يبق إلا تهيا الظروف السياسية للإعلان عن ذلك ! وما يوجد على ارض الواقع يؤكد على ذلك بالنظر إلى ظروف المشفى العمومي والمدرسة العمومية حيث لا ترتقى لادنى المعايير والشروط المطلوبة حسب المنظمات الدولية المختصة !!

  • مغربي بفرنسا
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 13:33

    ما أثار إنتباهي هي هاته الجملة الحربائية للنقابة المعنية وهي كالتالي : “لن نقبل المسّ بحق المواطنين في الصحة”مما يجعلنا نطرح سؤالا بريئا وهو متى كان للمواطن هذا الحق حتى ينتزع منه ألم ترو بأم أعينكم ألم يروى لكم بأن المواطن البسيط يتألم ويموت في صمت دون أن يرى حتى الطبيب العام فما بالك بالطبيب المختص فلن تجد لك مكانا وربما تنقل على النعش قبل أن تراه…بالله عليكم ألم تستحيوا بعد نضالتكم التي هي في جوهرها دفاع عن مصالحكم وشد وجدب بينكم وبين الحكومة بينما المواطن لازال يتألم ويشكو ضعفه لله من قيلة حيلته لأنه بين المطرقة والسندان ولاحول ولاقوة له لأن ليس له وعي كاف ليحرك ماهو ساكن مند عقود وخير دليل هو مركز منظومتنا الصحية بين دول العالم والتي نستحيي أن ندكركم أننا من أصحاب المراكز الأخيرة وهناك دول نامية تحترم شعبها وتقدس حقا من حقوقه البسيطة تفوقت علينا بسنين ضوئية بينما نحن لازال مدراء المراكز الصحية يسرقون الأجهزة ويبيعون الدواء الموجه للفئات الهشة بالله عليكم كيف ستقابلون ربكم يوم السؤال ماذا ستقولون له عز وجل فيمن أمانتهم في رقبتكم وأخيرا أقول حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم

  • Canada
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 13:37

    النقابات هم العاءق الأساسي لكل إصلاح. النقابات هم سبب كل المشاكل في اي قطاع، يبتزون الدولة، كما يبتزون الشركات بلاضرابات العشوائية والتي تسبب في إفلاس هذه الشركات.

  • مواطن غير داوي
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 14:40

    فعلا هذا يدل على ان المسؤولين يفكرون في وضعية القطاع اي قطاع الصحة لكن يا حبادا قبل ما يفكرون في اي حل يحب الرجوع الى السلف و تقييم ما هو على ارض الواقع من حيث النتيجة و من جانب آخر و من حيث ما سبق فعله هو ان هذه طريقة التخلي على القطاع كما وقع في نعض القطاعات سابقة و غير لعبة قطاع الكهروماء. و لاحظنا ان كلما وقع مثل هذه الحلول ينذر بتخلي الحكومة على القطاع و تتركه المزايدات و ذلك لان رغم دفاتير التحملات يقع ما ليس في الحسبان لان التتبع و تطبيق دفاتير التحملات يغفل عنه و لهذا نحن لسنا مؤهلين لقيادة المؤسسات و طبقا لما تظمنه دفاتير التحملات ارجو من المسؤولين ان يفكرون في صالح الدولة قبل وضع و تطبيق اي اقتراح و التفكير في الصالح العام قبل كل شيء موضوع للتفكير

  • مواطن
    الثلاثاء 9 دجنبر 2025 - 15:01

    واضح جدا أن الحكومة الحالية تنهج سياسة الهروب إلى الأمام وضرب الدستور عرض الحائط فيما يتعلق بإشراك الشركاء الاجتماعيين في المصادقة على المشاريع الكبرى للمملكة , كأن البلاد ملك لهم وحدهم و بإمكانهم فعل ما يشاؤون وقتما يشاؤون , المشكل الكبير جدا هو انهم وقعو اتفاقيات ملزمة مع الشركاء الاجتماعيين و قد تنصلوا منها اليوم معتقدين أن بإمكانهم فرض الأمر الواقع على موظفي الصحة الأساس لنجاح أي ورش في قطاع الصحة , الأيام القادمة سوف تشهد اضطرابات كبيرة داخل القطاع قد تستمر حتى بداية السنة القادمة 2026 , و الأطر الصحية سوف تلتجئ للمحكمة الإدارية لطعن في تنقيل الموظفين قهرا و دون إرادتهم لتلك المجموعات الصحية الحكومية

صوت وصورة
التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 09:42

التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة

صوت وصورة
جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 00:16

جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي

صوت وصورة
"أونسا" يواكب خيول معرض الفرس
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:31

"أونسا" يواكب خيول معرض الفرس

صوت وصورة
المغرب يستعد لمونديال البيتزا
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:30 5

المغرب يستعد لمونديال البيتزا

صوت وصورة
اتصالات المغرب تعزز الثقة الرقمية
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 20:12 3

اتصالات المغرب تعزز الثقة الرقمية

صوت وصورة
استكمال هياكل مجلس النواب
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 18:51

استكمال هياكل مجلس النواب