الاحتلال يوسّع الاستيطان في الضفة الغربية لمنع قيام دولة فلسطينية

الاحتلال يوسّع الاستيطان في الضفة الغربية لمنع قيام دولة فلسطينية
صورة: أ.ف.ب
الأحد 21 دجنبر 2025 - 14:00

وافق المجلس الوزاري الأمني في إسرائيل، الأحد، على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة قال وزير المالية اليميني المتطرف، بتسلئيل سموطريتش، إنها تهدف إلى “منع إقامة دولة فلسطينية”.

وبحسب بيان صادر عن مكتب سموطريتش، يرتفع عدد المستوطنات التي تمت الموافقة عليها خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى 69 مستوطنة.

وتأتي الخطوة الإسرائيلية بعد أيام من إعلان الأمم المتحدة تسارع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ عام 2017 على الأقل.

وقال البيان إن “المجلس الوزاري المصغّر وافق على اقتراح وزير المالية بتسلئيل سموطريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس لإقرار وتنظيم 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة”، واصفًا الخطوة بأنها “تاريخية” تهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية.

وأضاف سموطريتش: “على أرض الواقع، نحن نمنع إقامة دولة إرهاب فلسطينية”، وتابع: “سنواصل تطوير وبناء وتعزيز الاستيطان في أرض تراثنا التاريخي، إيمانًا بعدالة الطريق الذي نسلكه”.

وأشار البيان إلى أن مواقع المستوطنات الجديدة تُعد ذات أهمية استراتيجية، وعلى رأسها إعادة إقامة مستوطنتَي غانيم وكاديم، اللتين أُزيلتا سابقًا في شمال الضفة الغربية قبل نحو عقدين.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد دان في وقت سابق “التوسع المستمر” للمستوطنات الإسرائيلية، مؤكدًا أن ذلك يفاقم التوترات ويعيق الفلسطينيين عن الوصول إلى أراضيهم، ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية “مستقلة تمامًا، ديمقراطية، متصلة جغرافيًا وذات سيادة”.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة، تصاعدت الدعوات لإقامة دولة فلسطينية، إذ أعلنت عدة دول أوروبية، إلى جانب كندا وأستراليا، اعترافها بفلسطين كدولة، ما أثار غضب إسرائيل.

زيادة حادة في الاستيطان

أعلنت الأمم المتحدة مؤخرًا أن وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية تسارعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2017. وقال غوتيريش إن “هذه الأرقام تمثل زيادة حادة مقارنة بالسنوات السابقة”، مشيرًا إلى أن متوسط عدد الوحدات السكنية التي أُضيفت سنويًا بين عامَي 2017 و2022 بلغ 12,815 وحدة.

وأضاف أن “هذه التطورات تُرسّخ الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، وتنتهك القانون الدولي، وتقوّض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره”.

وشملت المستوطنات الجديدة خمس بؤر استيطانية كانت قائمة فعليًا، لكنها لم تكن تتمتع بوضع قانوني.

وكان الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، قد حذر إسرائيل من ضمّ الضفة الغربية، وهي خطوة يسعى وزراء في الحكومة اليمينية إلى تنفيذها في أقرب وقت ممكن.

وفي الصيف الماضي، أقرت إسرائيل مشروع (E1) الاستيطاني الذي يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ما أثار ردود فعل فلسطينية ودولية غاضبة.

ويُعد المشروع من أكبر المشاريع الاستيطانية التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا، إذ يشمل بناء 3400 وحدة استيطانية جديدة، إضافة إلى توسيع مستوطنة معاليه أدوميم شرقي القدس.

وكان ترامب قد صرح في مقابلة مع مجلة “تايم” بأن “إسرائيل ستفقد كل دعمها من الولايات المتحدة إذا تم ذلك”.

وتُعدّ جميع المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، كما تُعدّ البؤر الاستيطانية غير قانونية حتى وفق القانون الإسرائيلي.

ويعيش نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، إضافة إلى حوالي ثلاثة ملايين فلسطيني. وقد شهدت الأشهر الماضية تصاعدًا في هجمات المستوطنين، خصوصًا من البؤر الاستيطانية، استهدفت فلسطينيين وناشطين إسرائيليين وأجانب، وأحيانًا جنودًا إسرائيليين.

كما تصاعدت أعمال العنف في أنحاء الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، قُتل ما لا يقل عن 1027 فلسطينيًا، بينهم مسلحون، برصاص القوات الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية منذ بداية الحرب. وفي الفترة نفسها، قُتل 44 إسرائيليًا، بينهم جنود، في هجمات نفذها فلسطينيون، بحسب أرقام رسمية إسرائيلية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • توسيع الاستيطان ـــــ توسيع المقاومة
    الأحد 21 دجنبر 2025 - 14:13

    الشائع أن التطبيع حصل من أجل”السلام” و من أجل خدمة القضية الفلسطينية.الواقع أن التطبيع أداة من أدوات الإجهاز اليائس والمستحيل على القضية الفلسطينية.التطبيع استنجاد الغريق الصهيوني بالغرقى الطغيانيين.يجب تطوير السلاح و إنتاج المزيد منه.ليس الموعود بالنصر كالموعودين بالهزيمة.إسرائيل تتحلل من الداخل و من الخارج.التحرير على مرمى حجر.

  • محمد المصباحي
    الأحد 21 دجنبر 2025 - 14:23

    ورغم كل ذلك فتشجيع التطبيع مع هذا الكيان السرطاني لم يتوقف.
    أيام هذه الجرثومة معدودة و مصيرها محتوم و مرتبط بأفول صانعيه.
    الغرب في انحدار متسارعة و سيأخذ معه صنيعته.

  • azert
    الأحد 21 دجنبر 2025 - 14:25

    لاشك أنها أسوأ حقبة نعيشها و تعيشها البشرية جمعاء بوجود ذلك الكيان البغيظ . ذلك الكيان البشع الذي لايترك فرصة للبشاعة إلا وارتكبها ومرافقة ذلك بأنه يحمي أمنه القومي و يخرج الارعن ليزكي أطروحاته البائسة. ومن جهة أخرى دول أخرى انبطحت تحت يافطة التطبيع و الاتفاقات الخزعبلاتية الابراهيمية ةالتي ليست إلا غطاء لكي يغزو الكيان تلك البلدان اقتصاديا و تحصل شركاته على فرص الاستثمار والعقود, أي زمان هذا.

  • Allo
    الأحد 21 دجنبر 2025 - 14:32

    كترة المهاجرين لأفارقة وإشتغالهم بتمن قليل خلا بزاف د لمغاربة مشومرين

  • saleh
    الأحد 21 دجنبر 2025 - 15:04

    اصبح الاستيطان جد عادي .قريبا ستسمع ضم دول عرببة بكاملها ولا احد ينطق بكلمة.

  • متساءل
    الأحد 21 دجنبر 2025 - 15:13

    انها مثل مباراة من دون خصم وبحكم صوري…
    والنتيجة كما نراها…

    استخفاف ب 300 مليون او اكثر كاءن بشري (عربي)… مالا يقبله اي شخص لنفسه يصبح هو “السلام” …
    وياتي “الرئيس” ليزف لشعب قتل وشرد الحصيلة…

    لاشيء.!!!
    ولكنه الرئيس الابدي والممثل الشرعي الوحيد…
    وتستقبله الجامعة العربية…
    وربما يحاربون بعضهم على هذا الامر…
    والحصيلة به او بدونه…
    ٠.

  • Allo
    الأحد 21 دجنبر 2025 - 15:16

    كاين بشر سميتهوم شعب فلسطيني عددهم 14 مليون فوق لأرض فديوها فمشاكلكم فلمغرب بدل تتخيلو راكم فلسطينيين كتر من لفلسطينيين

  • Le Maroc premierement
    الأحد 21 دجنبر 2025 - 15:22

    Pourquoi ne pas s’occuper de NOS affaires et nos problems et nos succès et nos faibless au lieu de s’occuper des palestiniens, il y a un grand percentage d’eux qui est avec la division du Maroc en deux
    Ne soyons pas plus palestiniens que les palestiniens eux mêmes

  • SAADOUN
    الأحد 21 دجنبر 2025 - 15:59

    خلال سنوات الوحدة العربية وصحوتهم لحماية فلسطين والفلسطينين كانت اسرائيل تبني المستوطنات بالمفكك تحسبا لرودد الفعل العربية وقرارت المنتظم الدول…
    واليوم وبعد خفوت صوت العرب واضمحلال كل مقاومة. اصبح البناء بالصلب والإسمنت وانتشرت المستوطنات كالفطر الطفيلي وتمددت في الأراضي الفلسطينية، خصوصاً في الضفة الغربية والقدس…

  • SAMIR
    الأحد 21 دجنبر 2025 - 16:12

    فين هو هذا الضغط والنفوذ الذي كانت ستستخدمه الدول العربيه التي اقامت علاقات رسميه مع الكيان الي ميتسماش وذالك لاقامه الدوله الفلسطينيه المستقلة كامله السياده. هذا ما قيل لينا لتبرير اقامه تلك العلاقات.
    وفي الاخير
    المستفيده الوحيده هي العصابات الصهيونية الإرهابية
    والخاسر الاكبر هم الفلسطينيين.
    مخجل

  • ازنزارن
    الأحد 21 دجنبر 2025 - 16:22

    كل دول العالم و خاصة التي تسمى العربية بلا استثناء بما فيهل فيلق عباس و السلطة و كذا فيلق حماس و من هم على شاكلته و كل الكيانات اصحاب الشعارات الجوفاء اصحاب الممانعة الكاذبة يعلمون ان قيام دولة فلسطينية امر مستحيل. و لن يتم و اسرائيل تريد ان تجعل الكل بلدا واحدا و مع مؤازرة دول العالم لها سياسيا عندما تقاطرت اعترافاتها بان القدس عاصمة اسرائيل و كذا زمن الحرب لما هددت ايطاليا و المانيا و بريطانيا و فرنسا و امريكا صراحة اي رد فعل عسكرى اثناء احداث غزة. و ما تلاها من السكوت لازيد من عامين دليل قاطع ان امل قيام حل الدولتين مستحيل برغم استجداء كل دول العرب و تشبثهم بحل الدولتين المذل.
    صدقوني اقصى ما ستقوم به اسرائيل هو تسهيل اخراج الرافظين الى الخارج و منحهم امل اللجوء .

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 3

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 3

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 6

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان