أعلنت شركة “يوروستار” إلغاء جميع رحلاتها المغادرة من لندن باتجاه باريس وأمستردام وبروكسيل حتى إشعار آخر، وذلك عقب انقطاع في التيار الكهربائي داخل نفق المانش، تسبب في اضطرابات كبيرة بحركة القطارات.
وقال موظفون في محطة “سانت بانكراس” بلندن إنهم طلبوا من الركاب تأجيل خطط سفرهم وإعادة حجز رحلاتهم في وقت لاحق، ريثما تُستأنف الخدمة.
وبحلول منتصف النهار، كانت 12 رحلة على الأقل قد أُلغيت بين المملكة المتحدة وكل من فرنسا وبلجيكا وهولندا، فيما سُجّل تأخير وتعديل في مواعيد رحلات أخرى.
وفي السياق ذاته، أعلنت خدمة Le Shuttle التابعة لشركة “يورو تونيل” تعليق رحلاتها بين فولكستون وكاليه، بسبب ما وصفته بـ”مشكلة في إمدادات الطاقة”.
كثرت حالات إنقطاع الكهرباء و الأنترنت في أوروبا و كأن هذه الأعطاب بفعل فاعل و إذا زدنا تحليق درونات مجهولة نتيقن أن هناك حرب غير معلنة على دول الإتحاد الأوروبي.
أصحاب نظرية المؤامرة لا يملّون من نشر خرافاتهم، حتى وصل بهم الأمر إلى إسقاطها على أوروبا؛ يزعمون أن قطع الكهرباء، وإغلاق الطرق، وتوقف القطارات، وتعليق الدروس في بعض الأقاليم والجهات، هو بسبب فعل فاعل مجهول يتحكّم في كل شيء.
لكن الواقع يفضحهم: كل هذا يحدث كل سنة بشكل طبيعي ومألوف، فما الذي تغيّر هذه السنة ؟
يحدث كل سنة دون أي مؤامرة، لأنه بكل بساطة ظاهرة طبيعية مألوفة تتكرر كل سنة في فصل الشتاء، حيث تسقط ثلوج الكثيفة، وأمطار غزيرة، ويصحب ذالك برد قارس كما تعرف أيضًا عواصف قوية، وكل هذه العوامل تؤثر على المنشاءات والطرق والتنقل.
ما يختلف من سنة إلى أخرى هو شدتها وقوتها، وهذا أمر طبيعي تمامًا في تقلبات المناخ. وليس هنا أي دخل للمؤامرة ولا لأي خطة خفية كما يزعم أصحاب نظريات المؤامرة.
ومن يواصل تصديق هذه الخزعبلات لا يعيش فقط في وهم مطلق، بل يفشي وينشر البلادة والفكر الغبي.
الاعتراف بهذه الحقيقة يحرّر العقل من الخرافات وأوهام الجهلة، فالقوانين الفيزيائية لا تُخضع لأي مؤامرة، والواقعية العلمية هي وحدها التي تمنح القدرة على الفهم، لا ما يستنبطه عقلك الصغير وتنشره لإفساد عقول الآخرين.