"أزمة التواصل مع الناخبين" ترافق الأحزاب السياسية قبل الانتخابات بالمغرب

"أزمة التواصل مع الناخبين" ترافق الأحزاب السياسية قبل الانتخابات بالمغرب
كاريكاتير: عماد السنوني
الجمعة 2 يناير 2026 - 10:00

انتهى أجل التسجيل في اللوائح الانتخابية ضمن المراجعة السنوية لهذه اللوائح لعام 2026، أول أمس الأربعاء؛ فيما تتجه الأنظار إلى خطوات الأحزاب السياسية لحشد الأصوات.

وشدد خبراء في الشأن السياسي على أن “معضلة التواصل” تلازم الأحزاب السياسية المغربية في هذه المحطة الهامة، مؤكدين أن “نزوح الشباب مؤخرا نحو الاهتمام بالرياضة عوض السياسة يعد تحديا إضافيا”.

وقال عبد العزيز قراقي، أكاديمي محلل سياسي، إن “الحملات التواصلية السابقة للأحزاب اتسمت بالاحتشام، مما أدى إلى بقاء فئة واسعة من الشباب في سن الرشد خارج المنظومة الانتخابية الرسمية، رغم رغبتهم في التعبير عن أصواتهم”.

وأضاف قراقي، في تصريح لهسبريس، أن المشهد السياسي يتأثر ببيئته المحيطة؛ إذ طغت الاهتمامات الرياضية، وخاصة كرة القدم، على النقاش العمومي والوعي الجمعي للمواطنين في الآونة الأخيرة، معتبرا أن هذا التوجه الجماهيري نحو الرياضة “قد غطى بشكل واضح على الجوانب الانتخابية والسياسية، مما تسبب في تراجع الاهتمام بالشأن الحزبي إلى مستويات دنيا”.

وفي سياق حديثه عن التحديات، دعا المتحدث الأحزاب السياسية إلى نفض “الغبار” الذي لحق بها جراء هذا التراجع، مشددا على أن الأحزاب ليست سوى عنصر واحد ضمن منظومة سياسية متكاملة؛ إذ إن تحميلها وحدها مسؤولية الوضع الراهن فيه نوع من الظلم، نظرا لوجود عوامل وأطراف أخرى تساهم في صياغة هذا الحقل.

كما انتقد المحلل السياسي المنظومة الانتخابية الحالية التي تختزل “تقييم أداء الحزب السياسي في معيارين ضيقين هما: عدد المقاعد المحصل عليها، وعدد الأصوات المعبر عنها”. ورأى أن هذا التركيز الرقمي دفع الأحزاب إلى حصر فترات اشتغالها وتعبئتها في المواسم الانتخابية فقط، مما أضعف دورها المستمر في التأطير والتوجيه طوال الولاية الانتدابية.

واختتم قراقي تصريحه بالدعوة إلى مراجعة وظائف الأحزاب السياسية ومنحها أدوارا جديدة تتجاوز مجرد الاستعداد للانتخابات، مؤكدا أهمية استعادة الحزب لوظائفه الأساسية في التنشئة السياسية والتأطير المستمر لضمان مشاركة مجتمعية واعية.

من جهته، قال العباس الوردي، محلل سياسي أستاذ العلوم السياسية والقانون العام، إن “القيد في اللوائح الانتخابية يعد واجبا وطنيا، وهو ركيزة أساسية للمشاركة في تثبيت صرح الديمقراطية التمثيلية”.

وأضاف الوردي، في تصريح لهسبريس، أنه يجب على المواطنين استشعار جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم، انطلاقا من المقتضيات الدستورية وحقوق المواطنة الكاملة التي لا تكتمل إلا بأداء الواجب، مبينا أن “مواكبة الأحزاب السياسية تتطلب خلق مناخ ملائم للعمل السياسي يؤثر مباشرة في تلبية طموحات المواطنين واستعادة ثقتهم. ويستوجب ذلك برمجة آليات تواصلية حديثة تتماشى مع المنظومة الدولية وعصر العولمة والعالم الرقمي لضمان الفعالية في الإقناع والتواصل”.

وتابع: “يجب التركيز على دور مدارس التكوين الحزبي في الإقناع بضرورة المشاركة السياسية، واعتماد التواصل المبني على النتائج الملموسة والتنمية المشتركة. فالفصل السابع من دستور 2011 يؤكد على الأدوار المنوطة بالأحزاب في تأطير المواطنين وتمثيلهم، وهي واجبات دستورية يجب تكريسها على أرض الواقع”.

ويتطلب المشهد السياسي الحالي، وفق المتحدث ذاته، “اعتماد التواصل السياسي الجريء وقول الحقيقة، مع مد جسور الوصل مع الكتلة المواطنة التي تتجاوز 36 مليون مغربي”، والهدف هو “خلق بيئة سياسية قادرة على مواجهة ظاهرة العزوف، من خلال تغيير عقلية الفاعل السياسي في تفاعله مع قضايا الشأن العام”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • متتبع
    الجمعة 2 يناير 2026 - 10:25

    الشعب جرب كل الاحزاب فوجدها تلعب دور المحلل في فلم البحث عن زوج امرأتي .
    دور الاحزاب هو اعطاء الشرعية للنظام السياسي فقط ، فلا برامج لديهم و لا سلطة .
    أصحاب المال و السلطة يتحكمون في كل شيء .

  • مهاجر
    الجمعة 2 يناير 2026 - 10:26

    بدأ العد العكسي لانتهاء حقبة أخنوش وهو على علم بذلك رغم خرجاته الإعلامية التي تشبه رقصة الديك المذبوح حيث يٌظهر فيها عكس ما يٌخفي أما وهبي فقد تلقى الإشارة بشكل مبكر عندما تم عزله من أمانة الحزب فقط داير الخاطر لمالين العرس وباقي مقصر معاهم و خى جاه النعاس

  • عباس
    الجمعة 2 يناير 2026 - 10:32

    الاحزاب تبحت عن الصوت بوجود كادبة ومغفلة للمواطن وهادا الاخير يبحت عن مصلحته الشخصية ونسي ان لا مصلحة له خارج مصلحة الآخرين ليستمر الفساد الى تقوم السلطات العليا لمحاربته

  • said
    الجمعة 2 يناير 2026 - 10:33

    للأسف من المواطنون وضعوا الثقة في بعض المنتخبين في منطقة حي الشريفة وأولاد الطالب لكن للأسف هؤلاء خانوا الثقة ولم يقوموا بأي شيء فالحفر تسود كل مكان والسيارات تتهاوى بفعل هذه الحفر ولااحد يحرك ساكنا وعند اقتراب الانتخابات سيظهرون من جديد بدون حياء او خجل. شكرا هسبريس

  • بوطاسة
    الجمعة 2 يناير 2026 - 10:42

    هناك شجرة جدرت جردوها في الاعماق وتسقى بالجشع والطمع والنفاق وتسليع الخدمة العمومية واليوم يجب قلع هذه الشجرة من جدورها ووضع هدتة مع تشكيل حكومة بيروقراطية لمدة عشرين سنة القادمة وتضم رجالا ونساءا اثبتوا كفاءات وحسن التزامهم في خدمة المواطن واما التمادي في الاعتماد على اللعبة الانتخابية فهو تغرير بالنفس واليوم يجب تقليع هذه الشجرة الجشعة ومحوها الى الابد و الا فاننا نذهب نحو مصير سياسي يشبه الجحيم

  • Miloud
    الجمعة 2 يناير 2026 - 10:51

    مايسمى بالنخب بالمغر ب ليس لهم ثقافة التواصل الاجتماعي ولا يستطيعون مواجهة المواطنين في مواقع التواصل الاجتماعي بسبب بسيط لان ليس لهم اجوبة بل وقد يتفوقون بعض المواطنين على النخب في تحليلاتهم

  • rachid
    الجمعة 2 يناير 2026 - 11:04

    il vont sortir les billets pour calmer tout le monde comme il sont l’habitude de faire a chaque fois

  • نجم مود
    الجمعة 2 يناير 2026 - 11:07

    دعوا الكذب والنفاق وقولوا الحقيقة ولو انها مرة اكثر من العلقم. ألمواطنون المغاربة فقدوا الثقة في الاحزاب وفي زعمائها الخالدين وفي كذبهم عليهم وفي وعودهم الفارغة وفي استهتارهم بهم وفي أفعالهم الاجرامية من تجاوزات للقانون وأخلاقهم لاموالهم وتهربهم الضريبي وووووو

  • badre
    الجمعة 2 يناير 2026 - 11:19

    Que des élections aient lieu ou non, rien ne change ici. Les élections ne sont qu’un moyen de légitimer le gouvernement afin qu’il puisse imposer sa volonté sous couvert de la loi. Les partis politiques ne sont que des étiquettes utilisées à des fins personnelles. Il n’y a jamais eu de véritable parti dans ce pays, à l’exception d’un seul : le ministère de l’Intérieur, qui règne d’une main de fer. Avec tous les fonds privés alloués à ces élections, ce ministère devrait reconstruire les zones dévastées par le tremblement de terre d’il y a trois ans, où les gens vivent encore sous des tentes, exposés à la neige, au froid et aux intempéries.

  • badre
    الجمعة 2 يناير 2026 - 11:20

    سواء أُجريت الانتخابات أم لا، لا شيء يتغير هنا. الانتخابات ليست سوى وسيلة لإضفاء الشرعية على الحكومة حتى تتمكن من فرض إرادتها تحت ستار القانون. الأحزاب السياسية مجرد مسميات تُستخدم لتحقيق مكاسب شخصية. لم يكن هناك حزب حقيقي في هذا البلد قط، باستثناء واحد: وزارة الداخلية، التي تحكم بقبضة حديدية. مع كل الأموال الخاصة المخصصة لهذه الانتخابات، كان ينبغي على هذه الوزارة إعادة بناء المناطق التي دمرها الزلزال قبل ثلاث سنوات، حيث لا يزال الناس يعيشون في خيام، معرضين للثلوج والبرد والظروف الجوية القاسية.

  • بيمو
    الجمعة 2 يناير 2026 - 12:49

    الدولة العميقة لا تريد للسياسة ان يكون لها تأثير مستقل عن تأثيرها وتريد فقط احزابا كرطونية تعج بالمفسدين لتنجز ما تمليه عليها و تلعب دور حائط الصد بينها وبين الشعب وتتحمل هذه الاحزاب ومنتخبيها مسؤولية السياسات الفاسدة للمتنفذين الذين فوقهم

  • Hakim zaman
    الجمعة 2 يناير 2026 - 13:31

    الانتخابات مسرحية والاحزاب السياسية دمى متحركة أما السياسيين فاغلبيتهم ظواهر صوتية ومنافقون يخادعون الله ورسوله قبل ان يخاذعوا المواطنين بوعودهم المزيفة والواهية .. تبا للسياسة التي تستنزف ديمقراطية خاوية … طوبى ملكية مطلقة بانية خير من يقتاتون على مأسي الشعب

  • متتبع 5
    الجمعة 2 يناير 2026 - 14:26

    احزاب لا تهتم الا بمصالحها والدليل لاتعطي فرص للشباب والفقراء تعطي أسبقية للعائلة والميسورين كما تفرض المقربين لتراس اللوائح وتفرض رؤساء ووووو نطالب تدخل الداخلية من اجل سن قوانين تمكن اي منتخب الترشح للرئاسة والمكاتب

  • 0000
    الجمعة 2 يناير 2026 - 15:18

    * الكل يشتكي من إنتشار الفساد ، المنتخبون الحاليون و القادمون هم من نفس الأحزاب . و ما دامت
    الأحزاب هي هي ، فماذا ننتظر من الإنتخابات المقبلة ؟ و إن إفترضنا أن المنتخبين من بينهم شرفاء
    نزهاء أطهار أياديهم نظيفة ، ماذا حققوا بالنسبة للبلاد و العباد ؟ و التغيير حتى في الطبيعة لن يكون
    عفويا و بالصدفة .

  • عادل
    الجمعة 2 يناير 2026 - 15:53

    التصويت للأحزاب يجعلك تشعر بالشمتة و الغدر و السرقة و النصب و الاحتيال، أنصح بعدم التصويت لهؤلاء الا المستقلين ان وجدوا أصلًا.

  • مواطن مغربي
    الجمعة 2 يناير 2026 - 20:09

    الاحزاب السياسية لم تعد موجودة بالمغرب بل اصبحت عبارة عن دكاكين سمسرة سياسية تؤيد وتعارض حسب من يدفع اكثر او حسب القيمة المضافة المعروضة عليها. زد على دلك وجود عددا من المسؤولين وررؤساء الجماعات متابعين في ملفات فساد وهدا ما يجعل المواطن يشمئز من الوضع. اما عن التوعية والتواصل مع المواطنين فدلك اصبح من الماضي وهو ما يزيد من نفور المواطن من العملية السياسية ولا يثق في السياسيين لانهم لوثوا ولطخوا المشهد بصورة عامة.

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان

صوت وصورة
مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 15:34

مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة

صوت وصورة
براعة فرسان الإمارات في سماء مراكش
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 12:14

براعة فرسان الإمارات في سماء مراكش