تعيش مدينة سلا، منذ سنوات، على وقع أزمة حادة في الوعاء العقاري المخصص لدفن الموتى، نتيجة استنفاد مختلف المقابر المحلية لطاقتها الاستيعابية، مما أدى إلى تزايد الضغط على المقبرة الكبرى للمدينة “سيدي بلعباس”، التي أصبحت تستقبل الوفيات القادمة من مختلف المقاطعات.
وألقى موضوع الحاجة إلى إحداث مقبرة جديدة بظلاله الثقيلة على المشهد السياسي بالمدينة خلال السنوات الأخيرة، خاصة أن الوضع الراهن يضع السكان في حرج كبير عند فقدان ذويهم، في ظل الضغط المتزايد على المقبرة الوحيدة بالمدينة وإغلاق مقابر أخرى بعد بلوغها طاقتها الاستيعابية المحددة.
ولتفادي هذه الوضعية، ولو مؤقتا، قبِل المجلس الجماعي للمدينة وصادق خلال دورة استثنائية عقدها في السابع من شهر نونبر الماضي على هبةٍ مجانية عبارة عن أرضية مخصصة لتوسعة مقبرة “سيدي بلعباس”، ذات الرسم العقاري عدد 55097/20، الجزء P1، التي تبلغ مساحتها 2842 متر مربع.
ودائما ما نادت الفعاليات الجمعوية والحقوقية بالمدينة بتجاوز هذه الوضعية التي باتت تؤثر على السير العام لعمليات الدفن وتصعّب على الساكنة الحصول على فرصة لدفن ذويها المتوفّين داخل حدود جغرافية قريبة، فضلا عن وقف حالة الاكتظاظ المشهودة حاليا.
وبحسب مصادر من داخل مجلس المدينة، فإن “الطيّف السياسي على مستوى مدينة سلا يجمع على الحاجة إلى مقبرة نموذجية جديدة تجيب عن الطلب اليومي والسنوي على دفن الأموات، موازاة مع تجاوز المقبرة الرئيسية المفتوحة لطاقتها الاستيعابية، والضرورة الشرعية التي تفرض احترام كرامة الميت وضمان المعايير المحددة لعملية الدفن”.
وأوضحت المصادر ذاتها أن “تسلّم قطعة أرضية كهبة خلال الفترة الأخيرة من شأنه أن يضمن مساحة للدفن لحوالي سنة، وهو مقترح مؤقت وظرفي وليس معولا عليه لتجاوز هذه الإشكالية المطروحة”، مبرزة أن “هذه القطعة الأرضية ستمكّن من توسيع ظرفي لمقبرة سيدي بلعباس”.
وسجّلت أيضا أن “هذا الحل الظرفي هو الوحيد المطروح حاليا، في ظل الضغط المتواصل على العقار داخل المجال الحضري للمدينة، وفي انتظار إخراج المقبرة النموذجية بجماعة عامر إلى حيز الوجود على مساحة 40 هكتارا، التي سبق أن كانت محط اتفاقية شراكة بين الجماعتين، والتي تبقى رهينة بمخطط التهيئة للجماعة ذاتها”.
كما كشفت مصادر هسبريس أن “إغلاق عدد من المقابر بالمدينة قبل سنوات (بن عاشر، باب المعلقة ومقابر أخرى) خلق ضغطا كبيرا على المقبرة الكبيرة بالمدينة، التي لم تعد تستطيع استقبال وفيات جديدة وتأمين قبور بالأحجام والمعايير الشرعية المطلوبة”.
وأبرزت المصادر نفسها أيضا أن “موضوع المقابر بالمدينة عرف مجموعة من التراكمات خلال السنوات الأخيرة، ولم يكن مصحوبا برؤية على المديين المتوسط والبعيد، على الرغم من أنه يتعلق بموضوع حسّاس يمس المواطنين بشكل مباشر، ويزيد من ثقل لحظات الحزن عليهم كذلك”.
عند إنشاء مقبرة وجب حفرها على طولها وعرضها لاكثر من متر حتى اذا امتلأت تم ردمها لتستقبل افواجا اخرى من الموتى حتى تصير مقبرة من طابقين طبقة سفلى وطبقة عليا وهكذا نستغل الارض المخصصة للدفن ويمنع على اهل الميت البناء فوق القبر بالحجر يكفي الميت ان يدعى له في الصلاة وكلما ذكر اسمه دون زيارة قبره
السلام عليكم
حضزت مؤخرا لجنازة في مقبرة سيدي بلعباس ووالله انه لشئ يندى له الجبين لما نرى أنه لم تعد هناك حرمة للميت بسسب الإكتظاظ وصعوبة الوصول إلى أماكن الدفن حتى الطرق الصغيرة في المقبرة ثم إستغلالها في الدفن. حسبنا الله ونعم الوكيل.
اين أراضي الحبوس التابعة لوزارة الأوقاف. ليتم استغلالها لدفن أموات المسلمين. أما روضة بن عباس حاليا يدفن الأموات بين القبور. حسبي الله ونعم الوكيل…
الميت لا فائدة في الاحتفاظ بجثته ، كما قام الرسول صلى الله عليه وسلم : يدعى له بالرحمة و المغفرة . بعد 10 عشر سنوات او اقل لن يجد سكان الدارالبيضاء و الرباط و المدن المجاورة هما مكانا للدفن ، لدا يجب على الدولة التفكير مليا في الامر ، مثل اعادة الدفن فوق القبور القديمة التي تجاوزت 70 سنة و اكثر او جمع رفات الاموات داخل حفر عميقة .
اصبح عدد سكان العالم يزيد بصورة مهولة والارض لم تعد تستوعب الاعداد الهاءلة من البشر فما بالك بالموتى…. أظن أنه من الأفضل حرق الجثامين أو دفنهم في قاع البحر فالروح عند بارءها أما الجثة فهي تراب.
إكرام الميت دفنه…. هذا لمن يريد أن يخالف الشرع الاسلامي.