المغرب يستكمل حصة القمح الأمريكي

المغرب يستكمل حصة القمح الأمريكي
صورة: أرشيف
السبت 10 يناير 2026 - 06:14

استوردت المملكة المغربية أكثر من 61 ألف طن من القمح الأمريكي في الفترة ما بين فاتح يونيو والـ18 من دجنبر من العام الماضي، مستكملة بذلك الحصة المتعاقد عليها مع الولايات المتحدة الأمريكية برسم الموسم التسويقي 2025، حسب ما أفادت به بيانات حديثة لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA) نقلها موقع “UKR Agro Consult”.

ووفق المصدر ذاته، أنهى المغرب استلام ما مجموعه 61.7 ألف طن من القمح الأمريكي، دون وجود أي عقود متأخرة، وهو ما مكّن البلاد من أن تصبح ثالث أكبر مشترٍ إفريقي استلم كامل الكميات المتعاقد عليها في الموسم الحالي.

وذكرت وزارة الزراعة الأمريكية أن المغرب يندرج ضمن مجموعة محدودة من المستوردين الأفارقة الذين لم يكتفوا بتوقيع اتفاقيات لشراء القمح الأمريكي، بل نجحوا أيضا في تنفيذها بالكامل خلال السنة التسويقية، ما يعكس طلبًا مستقرًا وكفاءة لوجستية، في وقت تشهد فيه دول إفريقية أخرى اضطرابات في الإمدادات.

وأشارت البيانات إلى أن استكمال الشحنات إلى المغرب يأتي في سياق تسجيل ارتفاع حاد في صادرات القمح الأمريكية إلى إفريقيا خلال موسم 2025/2026؛ إذ بلغ إجمالي الشحنات إلى القارة نحو 1.71 مليون طن، مقارنة بـ450 ألف طن في الموسم السابق، مبرزة أن نيجيريا تأتي في صدارة المستوردين على المستوى القاري بحوالي 1.19 مليون طن، متبوعة بجنوب إفريقيا، إلى جانب دول أخرى كمصر وكوت ديفوار.

وأورد موقع “UKR Agro Consult” المتخصص في الشؤون الزراعية أن التنفيذ الكامل لعقود استيراد القمح الأمريكي يكتسي أهمية كبيرة للأمن الغذائي وضمان الاستقرار في عمل المطاحن الوطنية؛ إذ تعتمد المملكة بشكل كبير على واردات القمح، خاصة في السنوات التي يتأثر فيها المحصول المحلي بالمخاطر المناخية وعوامل الجفاف.

وفي سياق ذي صلة، قدّرت وزارة الزراعة الأمريكية، في تقرير حديث حول التقديرات العالمية للعرض والطلب الزراعي، مخزونات القمح العالمية عند نهاية الموسم الفلاحي الحالي بـ274.9 مليون طن، بزيادة قُدّرت بحوالي 14.8 مليون طن مقارنة بالتقديرات الخاصة بموسم 2024-2025.

كما رفعت الوزارة عينها تقديرها للإنتاج العالمي من القمح في موسم 2025-2026 إلى 837.81 مليون طن، بزيادة قدرها 37.04 مليون طن، أي ما يعادل نسبة 5 في المائة مقارنة بالموسم الزراعي السابق، متوقعة في الوقت ذاته أن يبلغ الاستهلاك العالمي من القمح في موسم 2025-2026 مستوى قياسيا قدره 823 مليون طن، بزيادة سنوية قُدّرت بحوالي 12.2 مليون طن.

جدير بالذكر أن المغرب وأمام تراجع الإنتاج المحلي من الحبوب نتيجة توالي سنوات الجفاف وقلة التساقطات المطرية، أقدم على تنويع مصادر استيراده من القمح، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقليص المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق الدولية أو اضطرابات سلاسل الإمداد.

في هذا السياق، برزت كل من روسيا وفرنسا كأهم الأسواق التي يعتمد عليها المغرب لتأمين حاجياته من هذه المادة الأساسية، إلى جانب شركاء آخرين، مستفيدا من تنافسية الأسعار وتعدد خيارات التوريد؛ إذ زادت واردات المملكة من القمح الروسي بحوالي 2,7 مرة حسب ما أفادت به معطيات للاتحاد الروسي للحبوب، في وقت تخطط فيه فرنسا لزيادة حصتها من واردات المغرب من القمح الطري إلى 60 في المائة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • عبدوربيه
    السبت 10 يناير 2026 - 07:02

    وزعمة نفتخرو ببه رآه خصنا نحنو نتجو منتوج استهلاك مزروعة لي انا المغرب بلاد فلاحي

  • السلام
    السبت 10 يناير 2026 - 07:44

    اين هو المخطط الاخظر الدي صرفت عليه الملايير لاكتفاء الداتي اين دهبت امواله حسبنا الله ونعم الوكيل

  • الشرقي
    السبت 10 يناير 2026 - 09:59

    وأين القمح المغربي من هذا ؟؟! لقد ضيقتم على الفلاح حتى أصبح يبيع قمحه بالخسارة في مقابل استيراد قمح مليئ بالسموم!! فأين الأمن الغذائي من كل هذا الاستهتار!؟

  • الحاج بلحاج
    السبت 10 يناير 2026 - 10:17

    الدول التي لا تنتج ما يأكله شعبها ، يجب على حكامها الرحيل ، الناس لا تاكل لا الصواريخ و لا الطائرات الجربية و لا كرة القدم و لا العمارات الشاهقة .

  • المخطط الأحمر
    السبت 10 يناير 2026 - 11:17

    غريب امر الفلاحة عندنا… ننتج من الطماطم التي تستهلك المياه ما يزيد عن مليون ونصف طن ونصدرها للخارج. ولا نستطيع ان ننتج ما يكفينا من الحبوب

  • kamal
    السبت 10 يناير 2026 - 15:58

    في المغرب، يركز بعض النقد الموجه لخطة الحكومة الخضراء على استيراد القمح، معتبرين أن البلاد يجب أن تكون مكتفية ذاتيًا بهذا المحصول الأساسي. لكن هذا الرأي يتجاهل الحقائق الاقتصادية والبيئية الهامة. فالمغرب ينتج محاصيل متنوعة مثل الحمضيات والزيتون والمنتجات المرتبطة بالفوسفات، والتي تولد للعملة الصعبة أكثر بكثير من تكلفة استيراد القمح. إن إعطاء الأولوية لهذه الصادرات عالية القيمة يعزز الاقتصاد الوطني ويسمح بشراء الاحتياجات الأساسية بكفاءة أكبر.

    علاوة على ذلك، عانى المغرب لسنوات من جفاف متواصل، مما يجعل إنتاج القمح على نطاق واسع محفوفًا بالمخاطر وغير مستدام. محاولة تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذه الظروف قد تؤدي إلى فشل المحاصيل، وارتفاع الأسعار، وانعدام الأمن الغذائي. لذلك، يُعد استيراد القمح خيارًا عمليًا يوازن بين النمو الاقتصادي وإدارة الموارد وضمان الأمن الغذائي. فهم هذه الحقائق يساعد المواطنين على تقدير أن الاستيراد الاستراتيجي يدعم، لا يضعف، صمود البلاد

  • Abdullah Alghamdi
    السبت 10 يناير 2026 - 17:58

    المحاصيل عالية القيمة وقليلة الاعتماد على وفرة المياه تعتبر اقتصادياً اهم من القمح المستورد منخفض التكلفة.

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 2

صقور السعودية في سماء مراكش

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 9

لشكر وحكومة المنصوري

صوت وصورة
جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:37 9

جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 3

ليلة رعب في أولاد عياد