"غرينلاند" تتأرجح بين القلق والارتياح

"غرينلاند" تتأرجح بين القلق والارتياح
صورة: أ.ف.ب
الخميس 15 يناير 2026 - 10:50

أثار اللقاء بين المسؤولين الدنماركيين والأمريكيين حول غرينلاند، أمس الأربعاء، مشاعر متضاربة لدى سكان هذه الجزيرة الواقعة في الدائرة القطبية الشمالية، بين القلق والارتياح.

فعلى وقع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برغبته في الاستيلاء على غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي تحت سيادة الدنمارك، استقبل نائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو كلا من وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، ووزيرة خارجية غرينلاند، فيفيان موتزفيلدت، في البيت الأبيض.

وعقب الاجتماع قال لوك إن الخلاف مع واشنطن بهذا الشأن “جوهري”، فيما قلل ترامب من شأن الخلاف بقوله لاحقا للصحافيين في المكتب البيضاوي: “العلاقة جيّدة جدّا مع الدنمارك… أظنّ أننا سنتوصل إلى شيء ما”.

وعلى مدخل متجر كبير في مدنية نوك، عاصمة غرينلاند، عبّرت المدرّسة فيرا ستيسدن، البالغة من العمر 51 عاما، عن قلقها مما يجري، وقالت: “إنه أمر مثير للذعر، هذا أمر خطير”، وأضافت لمراسل وكالة فرانس برس: “آمل أن نتمكن في المستقبل من الاستمرار في العيش كما كنا حتى الآن، بسلام ومن دون اضطراب”.

وقبل اللقاء في البيت الأبيض رُفعت الأعلام الغرينلاندية أمام المتاجر ومن نوافذ البيوت وعلى السيارات والحافلات.

ونشرت صفحة بلدية المدينة على “فيسبوك” صورا للعلم مرفقة بتعليق: “القلق والخوف ليسا ضعفا، إنها مشاعر إنسانية”.

وإزاء التصريحات المقلقة للرئيس الأمريكي يسعى المسؤولون في غرينلاند إلى تهدئة روع سكانها البالغ عددهم 57 ألف نسمة.

ويقول فريديريك هنينغسن، وهو عامل صيانة في الرابعة والستين من العمر: “لم يصلوا إلى اتفاق، لكن عليّ أن أتمسك بالأمل، لأني أريد أن أعيش بسلام”.

وفي مقهى في العاصمة لوك تابعت إيفانا لارسن، وهي سكرتيرة عمرها 43 عاما، المؤتمر الصحافي لوزيري خارجية الدنمارك وغرينلاند بعد لقائهما المسؤولين الأمريكيين، ولم تتمالك دموعها.

وتقول لارسن لمراسلي وكالة فرانس برس: “أنا أهدأ الآن، أشعر بشيء من الأمان”، بعدما كان عدد من سكان غرينلاند متخوفين من إهانة على غرار ما تعرّض له الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي في البيت الأبيض العام الماضي، وتضيف: “في الآونة الأخيرة كنا نشعر بالقلق الشديد من النبرة الحادة والعدوانية لدونالد ترامب عن غرينلاند”.

ويعرض متجر في نوك قمصانا كُتب عليها “غرينلاند ليست للبيع”، لكن الكمية سرعان ما أوشكت على النفاد في ظلّ مشاعر الغرينلانديين في هذه الظروف.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • هشام
    الخميس 15 يناير 2026 - 11:09

    ما قام به ترامب في الفرع الرئيسي لمصنع فورد. يدل على انه شخص ميزاجي ويمكنه ان يقلب الطاولة في اي لحظة.

    السؤال المهم هو في حال قام شخص ما او دولة ما بإغضاب ترامب بشدة. فهل يمكنه ان يصل للضغط على الزر النووي. ام ان من يحكم الولايات المتحدة والزر ليس هو ؟؟؟؟

  • مراقب من بعيد
    الخميس 15 يناير 2026 - 11:35

    في هذه المسألة الكل سلالة واحدة. سوف تتدخل الأم الكبرى (بريطانيا) وتمنع اي تهور من جانب ترامب اتجاه اراضي الدانمارك

  • حلم أمريكي
    الخميس 15 يناير 2026 - 11:46

    جميع شعوب دول العالم تتمنى ان ينضم بلدهم الى تراب الأمريكي وتحت نظام أمريكي وجنسية امريكية والعمل داخل امريكا

  • مواطن
    الخميس 15 يناير 2026 - 12:33

    الحرب العالمية التالتة تطبخ على نار هادئة، الاتحاد الاوروبي سيرضخ لحماقات ترابط لان اوروبا ليس من مصلحتها معاكسة امريكا، هي ستخرج خاسرة من الحرب و اقتصادها سيتضرر كتيرا، و بالتالي المواجهة ستكون بين روسيا و الصين ضد امريكا

  • الحاج محمد
    الخميس 15 يناير 2026 - 15:34

    العجوز الهرم ترامب لن يهدأ له بال ابدا عن تنفيذ رغباته الجامحة و خلق الفوضى و بث الرعب بين الشعوب و زرع التفرقة . و كل ما يسعى اليه لم و لن يكون في مصلحة امريكا ابدا ، اما المغفلون الذين يطبلون و يزمرون لشطحاته هاته فسيلقون نفس المصير.

  • irony du sort
    الخميس 15 يناير 2026 - 15:51

    موقف الدنمارك والاتحاد الأوروبي من خطة ترامب بشأن غرينلاند يُعرض هنا على أنه ليس نابعًا من أخلاق عالية بل من ضعف استراتيجي. فالحقيقة أن ترامب يستطيع طرح مثل هذه الخطط لأن الولايات المتحدة أقوى عسكريًا بكثير من أوروبا، التي اعتادت لعقود أن تعتمد على واشنطن لحمايتها ثم تعظ الآخرين بالأخلاق والقانون.

    المفارقة الكبرى أن المؤرخين الأوروبيين أنفسهم فسّروا الاستعمار قديمًا ليس كجريمة أخلاقية بل كنتيجة طبيعية للقوة: الأقوى يفرض إرادته. أوروبا غزت وسيطرت لأنها كانت أقوى، لا لأنها كانت أعدل. واليوم، بعدما فقدت تلك القوة، بدأت تصف منطق القوة بأنه “غير أخلاقي”.

    هكذا تتحول المبادئ إلى ستار يخفي الضعف، لا تعبيرًا عن الفضيلة. أوروبا لا ترفض منطق القوة لأنه خاطئ، بل لأنها لم تعد قادرة على استخدامه. هذه ليست أخلاقًا، بل راحة الضعفاء حين يعجزون عن الفعل

  • مغريبي أمريكي
    الخميس 15 يناير 2026 - 19:22

    ترامب مابقا ليه غير 36 شهر ؤمايبقا يسوا والو
    أمريكا ماكيعرفها غير لي طيح فيها سنان

  • من أدولف إلى دونالد ـــــ تهديد السلام العالمي
    الخميس 15 يناير 2026 - 21:12

    عندما قمنا باجتياز امتحان شهادة الباكالوريا كان السؤال في مادة التاريخ يتعلق بمظاهر تهديد سياسات أدولف هتلر للسلام العالمي عشية الحرب العالمية الثانية.في إطار عقيدته القومية الجرمانية،هتلر كان يعتبر بأن أي أراضي يتواجد فيها الألمان هي جزء لا يتجزأ من ألمانيا وبذلك يجب أن تصبح تحت حكم الرايخ الثالث.قومية هتلر إثنية وعرقية بينما قومية ترامب نفطية وامبريالية.في نظر ونظرية أدولف ألمانيا برائحة العِرق.أما في نظر و نظرية دونالد فأمريكا برائحة النفط والهيمنة.النفط والمصالح هي المخدرات التي ينتعش بها ترامب كما ينتعش من يصاب بالصرع برائحة البصل الأحمر.لن يهدأ ترامب حتى تأتيه الحرب النووية.

  • الحرب الاقتصادية مقدمة للحرب العالمية ــــــ حدود الصبر في الحرب الاقتصادية
    الخميس 15 يناير 2026 - 21:13

    إذا كان المال هوعصب الحرب فهو كذلك سبب رئيسي لها.الحظر البترولي والاقتصادي كان السبب الحيوي للحرب في الباسيفك بين اليابان وأمريكا. الهجوم على بيرل هاربر كان نتيجة ولم يكن فقط بداية.أمريكا تعلم أنها لم تعد قادرة على منافسة الصين اقتصاديا وتريد فرملة أووقف زحفها على الأسواق العالمية.لاسبيل إلى ذلك إلابوضع اليد على مصادر الطاقة في فنزويلا وإيران وكل العالم.متى كانت أمريكا تهتم وتكترث بحرية الشعوب؟أمريكا أكبر صديقة وحامية للطغاة.روسيا تتخلى عن حلفاءها وتبيعهم في سوق وبورصة الصفقات الجيو استراتيجية.هل يمكن القول بأن الصين تعتبر أحدا ما حليفا جديرا بالدعم والحماية؟ماذا ستفعل الصين عندما سترى أن كل ماخططت له على المدى البعيد والمتوسط ينهار أمامها كقلاع الرمل بفعل أمواج المد الأمريكي؟استعادة تايوان لن تضمن للصين طرق الإمدادات النفطية الدائمة والمستقرة.الصين تتبنى عقيدة الحذر والتأني في موضوع الحرب.الصين تنتصر في الحروب بدون خوضها. عقيدة الصين الحربية جاءت من زمن ما قبل الميلاد.هل خنق قوة إقليمية متوسطة اقتصاديا هو نفسه خنق ومحاصرة قوة عظمى نفطيا و فيها أزيد من مليار ونصف المليار من البشر ؟

  • الحرب الاقتصادية مقدمة للحرب العالمية ــــــ حدود الصبر في الحرب الاقتصادية
    الخميس 15 يناير 2026 - 21:13

    هل خنق قوة إقليمية متوسطة اقتصاديا هو نفسه خنق ومحاصرة قوة عظمى نفطيا و فيها أزيد من مليار ونصف المليار من البشر كلهم مستعدون للقتال بالسكاكين المطبخية والسيوف النووية المتعددة الرؤوس؟في1962واجه العالم خطر الفناء النووي بفعل أزمة الصواريخ الكوبية.فنزويلا غير بعيدة عن كوبا. في2025لا تختلف أزمة النفط الفنزويلي وأزمة النفط الإيراني عن أزمة الصواريخ الكوبية.في1962لم يتوقف الاقتصاد العالمي.في2025الاقتصاد العالمي على أبواب الكساد الأخيرThe Last Depression.الحرب أفضل من الكساد الأخيرBetter War than the Last Depression.أن نموت بالحرب النووية أخير لنا من الموت بالمجاعة.قطع الأعناق أهون من قطع الأرزاق.ترامب لا يفهم ثقافة وحضارات العوالم القديمة.لا يفهمها لأنه جاهل بها.ذاكرة السمكة ليست كذاكرة الفيلة.

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 2

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 2

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 4

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان