دخلت سلطات إقليم أزيلال، خلال الساعات الأخيرة، في حالة استنفار متواصل بسبب استمرار تساقط الثلوج الكثيفة بالمناطق الجبلية، وتسجيل أمطار وثلوج مهمة خلال اليومين الأخيرين بعدد من الجماعات. وجاء ذلك تفاعلا مع النشرات الإنذارية التي حذّرت من اضطرابات جوية قوية قد تزيد من معاناة الساكنة القروية.

في هذا الإطار، فعّلت اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، تحت إشراف عامل الإقليم حسن زيتوني، مختلف آليات التدخل الميداني لضمان سلامة المواطنين وتقليص آثار العزلة. وشملت هذه التدابير تعبئة الآليات الكاسحة للثلوج وفرق التجهيز والجماعات الترابية للتدخل السريع لفتح الطرق والمسالك المتأثرة، مع التركيز على المحاور الرابطة بين أزيلال وآيت أمحمد، وآيت بوكماز، وزاوية أحنصال.
وفي سياق مواكبة موجة البرد القارس وتداعياتها، شملت التدخلات سلسلة من الإجراءات الميدانية الهادفة إلى التخفيف من آثار هذه الاضطرابات الجوية، خاصة على مستوى فك العزلة وتقليص المخاطر المرتبطة بتراكم الثلوج. وقد همّت التدخلات فتح الطرق المصنفة وغير المصنفة والمسالك المؤدية إلى حوالي 405 دواوير تابعة لـ25 جماعة ترابية، بعد أن تسببت التساقطات الثلجية الكثيفة في انقطاعات مؤقتة بعدد من المحاور الحيوية.

علاوة على ذلك، تم تعزيز التدخلات من خلال تعبئة سيارات الإسعاف والدراجات الثلجية والمروحية الطبية التابعة للدرك الملكي لنقل الحالات الاستعجالية، خصوصا النساء الحوامل والمرضى، نحو المؤسسات الصحية بالإقليم. وبالتوازي، تم تأمين تموين الأسواق بالمواد الغذائية الأساسية وغاز البوطان وأعلاف الماشية، بتنسيق مع المصالح المعنية.
وفي إطار الدعم الاجتماعي، جرى توزيع مساعدات غذائية وأغطية لفائدة ساكنة المناطق الجبلية، وتنظيم حملات طبية في إطار عملية “رعاية”، تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية.

كما تمت إقامة المستشفى العسكري الميداني بجماعة آيت أمحمد لتوفير العلاجات الطبية والجراحية للساكنة في ظل صعوبة الولوج إلى بعض الدواوير.
وشملت الإجراءات المواكِبة للنشرة الإنذارية رقم 14/2026 الصادرة بتاريخ 16 يناير، التي توقعت تساقطات ثلجية بسمك 35 إلى 80 سم، وأمطارًا غزيرة وانخفاض درجات الحرارة إلى (-3°/-9°)، عقد اجتماع للجنة الإقليمية لتعزيز التنسيق بين المتدخلين، وتفعيل اللجان المحلية وتحسيس الساكنة، خاصة الفئات الهشة.

وهمت التدابير الاحترازية تعليق الدراسة عند الاقتضاء، وتنصيب حواجز للثلوج بالنقاط السوداء، وتعبئة أسطول الآليات لتأمين فتح الطرق والمسالك بشكل سريع. كما تم التركيز على التحسيس المستمر للساكنة بضرورة التزود بالمؤن الأساسية والأعلاف، وتوخّي الحيطة والحذر.
تندرج كل هذه الإجراءات ضمن استراتيجية شاملة لمواكبة الساكنة المحلية، وتعزيز الجاهزية لمواجهة موجة البرد القارس، بما يضمن سلامة المواطنين وتخفيف آثار العزلة وتداعيات التساقطات المطرية والثلجية المتواصلة إلى حين تحسن الأحوال الجوية.
إقليم ازيلال داءما يعاني من الثلوج، علما ان مياه هذه الثلوج يستفيد منها سكان اقاليم اخرى كالدار البيضاء ،سطات ،بني ملال، خرييكة، الفقيه بن صالح ومراكش، فلماذا لا تبنى لهم وسط الجبال دور موسمية كمؤوى للعائلات خلال تلك الايام العصيبة عليهم، مؤوى للناس ومؤوى للماشية وتوفير العلف والاكل خلال شهرين .ارحمو أبناء وطننا قبل الاخرين.