أظهرت مجريات مقابلات كأس الأمم الإفريقية في نسختها الـ35 بالمغرب أن كرة القدم هي عنصر من عناصر رابط الانتماء لإفريقيا التي كرسها الدستور المغربي من خلال مقولة التنوع والتعدد، مجسدة في عدة أبعاد، منها -لا للحصر- البعد الديني، والبعد الأمازيغي، والبعد العربي، والبعد الإفريقي، والبعد المتوسطي، والبعد الأطلسي.
وكأن هذا الرابط الهوياتي الذي انتعش مع تظاهرة كأس إفريقيا يؤكد بالملموس أن التظاهرة تثمن مقولة أن الاختلاف ليس دونية، وكذلك أن الرقي الحضاري لا يكتب فقط بمداد من دم، بل كذلك يكتب بـ”مداد من قدم”.
ومع إنجازات المنتخب المغربي لكرة القدم منذ سنة 2022، ووصوله لنهاية كأس إفريقيا 2025، تحولت المملكة المغربية من “جزيرة” -بحسب مقولة عبد الله العروي- إلى مركز وعاصمة لإفريقيا.
هذا التحول رافقه مد قيمي، تجلى عبر تفاعلات مدرب الفريق الوطني وليد الركراكي بالارتكاز على “معجم رابح” بعبق قيم تَمَغْرُبِيتْ: “الحمد لله”، “النية”، “مربيين”، “ولاد الناس”، “رجال”، “العائلة”، “رضات الوالدة”، … وكل هذا المعجم يمثل حقلاً دلالياً لـ”ملحمة الأسود” كعنوان لإنجازات المنتخب الوطني لكرة القدم.
لهذا، وبالاعتماد على العناصر السالفة الذكر، يبدو بديهياً إضافة اسم “المدرسة المغربية” إلى لائحة المدارس الكروية المعروفة في الأدبيات الرياضية.
وعلى الصعيد الوطني، تشهد المملكة المغربية تغيراً مجتمعياً يرتبط بتجديد القدوات الشبابية تحت عدة مسميات، منها -لا للحصر-: “الركراكي”، “حكيمي”، “بونو”، “العيناوي”، “دياز”، “المزراوي”، “الزلزولي”…
وهذه القدوات الشبابية الجديدة نتج عنها مطلب الحاجة إلى إرساء اليقينيات المحلية والمرجعيات التاريخية لأمة “حالمة” تابعت وتفاعلت مع مقابلات كرة القدم ببعد ترابي ومحلي، يمتزج في طياته ارتفاع قمم جبال الأطلس -كإحالة أولى مباشرة على “أسود الأطلس”- وهيجان أمواج المحيط الأطلسي، من خلال إيجابية تعبيرية للتحفيز على الفوز والتهديف بـ”علامة مغربية مسجلة”: “سيييير… سيييير …سيييير… سيييير…”.
ولأن الجمهور الكروي المغربي كان حاضرا، وكان مساندا، بل وباعثا على الانتصار والتحدي والتضحية والمكابدة، ورافعا ومبدعا في ترديد النشيد الوطني، فإنه أضحى -وبدون منازع- عنصرا من عناصر القوى الناعمة للمملكة المغربية، والذي سَوَّقَ صورة جميلة ومبهرة عن “أسود صاعدة”، تمتح من المحكيات الشعبية حول شغف الشجاعة “دِيرْ النِّيَّة ونْعَسْ مْعَ الحَيَّة”، وترفع شعار الانتصار لشخصية مملكة “منبت الأحرار، مشرق الأنوار” على حسن التنظيم، ورقي القيم الإنسانية، والروح الرياضية التي بعثتها نسخة الـ35 بروح سردية “النبوغ المغربي”.
مبروك للمملكة المغربية وللمنتخب الوطني لكرة القدم.
اش من مبروك، أصبحنا أضحوكة العالم، و كسبنا كره كل الأفارقة.
اكثر ما يؤلم ليس عدم التوفيق في تحقيق اللقب لان هذه امور تحدث مع كل منتخبات العالم الكبرى . ما يؤلمني فعلا هو التاثير النفسي القوي لضياع ضربة الجزاء على نفسية اللاعب دياز . فقد كان بالكاد يجر قدميه فيما تبقى من عمر المقابلة وظهر انهياره جليا وهو يستلم جائزة هداف الدورة . انه احساس بالقهر قد يجعله يعاني لشهور قبل ان يستعيد توازنه . واعتقد ان حكيمي عليه ان يساند صديقه وان يذكره أنه هو الاخر اضاع ضربة مماثلة في الدقيقة الثمانية والثمانين كان سببا في خرج المنتخب من المنافسة على اللقب في أبيدجان . وأنه عاد بقوة وأنه فاز بجائزة أفضل لاعب في القارة وأنه احتل الصف الثالث في الأولمبياد مثل هذه الرسائل قد تكون البلسم الذي يعيد الأسد للزئير والإكتساح .
لانريد لدياز ان يموت واقفا كما حدث مع روبيطو باجيو بل نريده أن يكون في قوة حكيمي الذي عاد بقوة بعد الإنهيار والاخفاق في تسجيل ضربة الجزاء الحاسمة ضد جنوب افريقيا صحيح ان الكل سيقدم الدعم لدياز ولكن لا أحد قادر على اخراجه من حالة النفسية الصعبة إلا العزيمة الشخصية . لا أحد ينكر وطنية الرجل الصادقة ورغبته في ادخال السعادة لقلوب المغاربة ولكنها اشياء تحدث .
فريقنا الوطني وطاقمه التقني قاموا بواجبهم وأسعدونا كثيرا وعشنا عرسا كرويا رائعا حتى اليوم الاخير الذي عاكسنا فيه حظنا وبالتالي نعتز بجميع الاعبين والطاقم التقني والقائمين على هذه التظاهرة العالمية التي رفعت من قيمة وطننا العريق وأعطت درسا وصفعة قوية للعصابة العسكرية الجزائرية وازلامها اينما كانوا فكفانا انتصارا على الحاقدين المرضى النفسيين الذين مع الاسف يتألمون حينما يحقق المغرب انتصارات سياسية او رياضية او اجتماعية وبالتالي خسارة الكأس شيئ بسيط وانتصار في النظام ونجاح العرس بامتياز أهم مليوم مرة من الكأس ومن الاخطاء يتعلم الناس وبالتالي فالاخطاء التقنية التي لم ينتبه اليها مدربنا المحترم سوف تصحح في المستقبل وخاصة اننا لنا موعد مع كاس العالم في امريكا
تتداول صفحات الفيسبوك وثيقة يزعم أنها تشكل مسودة الحكم الذي سيصدره الإتحاد الإفريقي في حق منتخب السينغال تقول بتوقيف المدرب لسنة كاملة وتغريم الفريق مبلغا يعادل ميزانية الاتحاد السينغالي مرتين توقيف كل اللاعبين المغادرين لارضية الميدان حرمان السيغال من المشاركة في المونديال اعتبار المنتخب المغربي فاءزا بعد الانسحاب وهناك من يتحدث عن قتلى في دكار واخرون في الرباط كل هذه الاخبار عارية من الصحة ولا يغديها إلا الرغبة في زيادة المشاهدات رغم أنني على يقين ان نفس المواقع التي تنشر هذه الاخبار الملفقة تعرف انها ملفقة . أنا ضد أن يكون الحكم مخففا لأن ما قام به اداريو السيغال غير مقبول ولكنني أيضا ضد نشر المغالطات . تعبت اليوم من مجادلة من يعتقد أن هذه الأخبار صحيحة فانسحبت من حوار عقيم .
بالله عليك سيدي الكاتب علام تبارك لنا كمغاربة؟
على السرقة الموصوفة لكأس أمم إفريقيا من بين أيدينا وداخل ملعبنا ووطننا؟
أم على شماتة الأعداء العرب والأفارقة فينا؟
أم على سذاجتنا وطيبوبة قلبنا كمغاربة؟
أم على أموال شعبنا التي صرفت على من لا يستحقها ؟
أم؟
أم؟
أم؟ … إلخ