راسل المركز المغربي لحقوق الإنسان وزير الداخلية من أجل طلب فتح تحقيق في ما أسماها “اختلالات شابت بناء طريق بسيدي رابح المنشية بعامر السفلية بإقليم القنيطرة”.
وأفاد المركز الحقوقي، ضمن المراسلة، بأن لجنة من مكتبه التنفيذي قامت بزيارة ميدانية لطريق سيدي رابح المنشية، وأصدرت تقريرا خلص إلى “تسجيل اختلالات تقنية جسيمة شابت أشغال إنجاز الطريق المذكور، الذي شيده مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة”.
وأبرز المصدر عينه أن “الاختلالات ترتب عنها تدهور مبكر لحالة الطريق، وظهور عيوب بنيوية خطيرة، واختلالات في تصريف مياه الأمطار وبناء القناطر، بما يهدد سلامة مستعملي الطريق والساكنة المجاورة، ويثير شبهة الإخلال بدفتر التحملات وهدر المال العام”.

والتمست الهيئة الحقوقية سالفة الذكر من وزير الداخلية “الاطلاع على مضامين التقرير ونتائجه بعناية”، و”اتخاذ ما يراه مناسبا من تدابير إدارية وتقنية وقانونية من أجل معالجة هذه الاختلالات”، و”ضمان إنصاف الساكنة المتضررة، وصون المال العام، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وعن المشاكل المرصودة بالطريق المذكورة، أشار التقرير إلى “التدهور المبكر لحالة الطريق، حيث لوحظ تدهور واضح خلال فترة الإنجاز، مع تفاقم الوضع مباشرة بعد أولى التساقطات المطرية”، و”اختلالات جسيمة في بناء القناطر، حيث تم تشييد أول قنطرة في موقع منحرف عن مكانها الطبيعي، وبعيد عن نقطة تصريف مياه الأمطار والوادي في بداية المشروع؛ مما أدى إلى ارتفاع خطر الحوادث المرورية، ومنع التلاميذ وعموم الساكنة من المرور الآمن”.
وذكر التقرير “ظهور عيوب بنيوية خطيرة بالطريق”، حيث رصدت اللجنة “حفرا غائرة وسط الطريق وفي جنباتها، وتشققات وفتوقا متعددة، واقتلاعا وتحللا لطبقات التعبيد النهائي، وإقصاء خنادق سيولية أساسية، إضافة إلى الوضعية التقنية الكارثية للأنابيب”.

وطالب المركز المغربي لحقوق الإنسان بـ”فتح تحقيق إداري وتقني عاجل لتحديد المسؤوليات”، و”متابعة كل من ثبت تورطه في الإخلال بالأشغال أو هدر المال العام”، و”إعادة تأهيل وإصلاح الطريق بشكل شامل، وفق المعايير التقنية والقانونية المعمول بها”.
وأكد المركز على ضرورة “مراقبة جودة المواد المستعملة، خاصة الإسفلت”، و”إحداث قنوات صرف المياه على جنبات الطريق؛ لأن تراكم المياه تتسبب في مستنقعات آسنة وفي انجراف التربة والطريق المنجزة”، و”إشراك الساكنة عبر ممثلي المجتمع المدني لاطلاع المشرفين على المشروع على خصوصيات المنطقة، وخاصة طبيعة الانجرافات التي تعرفها المنطقة، علاوة على تتبع مراحل الإصلاح وضمان الشفافية، تفعيلا لمبدأ الديمقراطية التشاركية”، و”تفعيل آليات المراقبة خلال كل مراحل الإنجاز مستقبلا تفاديا لتكرار هذه الاختلالات”.
هزلت مع كثرة المراكز الحقوقية و في الاعماق بعضها يهظم حقوق منخرطيها و الاغتناء بالتبرعات التى تتراكم عند مسؤوليها.