تستعد العاصمة الرباط لاحتضان حفل إنشادي بعنوان “ليلة الحوارات الصوفية”، سيجمع نخبة من نجوم الإنشاد الديني المغربي ضمن المجموعة الفيلهارمونية الصوفية.
ويأتي هذا الموعد الفني، المرتقب مساء 23 فبراير المقبل على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس، في سياق السعي إلى إعادة الاعتبار لفنون السماع والمديح باعتبارها أحد أبرز تجليات التراث الروحي المغربي.
وتراهن الجهة المنظمة على تقديم عرض فني متكامل يمزج بين العمق الروحي والجمالية الموسيقية، مستحضرا غنى التجربة الصوفية المغربية وتعدد مدارسها وتياراتها.
ومن المرتقب أن يعرف هذا الموعد الفني مشاركة أسماء وازنة في مجال الإنشاد الديني على رأسها سعيد برادة وعبد الله المخطوبي وشعيب فضيل وحكيم خيران وعماد الطويري ومحمد كريم وأيوب جنين ومصطفى دنكير ومروان حجي، في لقاء جماعي نادر يجمع أصواتا تنتمي إلى أجيال وتجارب مختلفة توحدها مرجعية السماع الصوفي وروح الإنشاد الأصيل.
ويراهن منظمو “ليلة الحوارات الصوفية” على تحويل الحفل إلى مساحة فنية للحوار بين الأصوات والتجارب، حيث لا يقتصر العرض على الأداء الفردي؛ بل يقوم على تفاعل جماعي يبرز قيم الإصغاء والتكامل، ويمنح الجمهور فرصة معايشة تجربة روحية قائمة على الذكر والجمال الصوتي.
كما ستعرف الأمسية مشاركة مجموعة الزاوية الشرقاوية، في خطوة تروم ربط الحاضر الفني بعمقه التاريخي والروحي واستحضار الدور الذي لعبته الزوايا الصوفية في ترسيخ قيم التسامح والاعتدال وصيانة الهوية الدينية والثقافية للمغاربة عبر القرون.
ويشرف على تنسيق هذا العمل الفني الأستاذ علي الرياحي، الذي يسعى من خلال هذه التظاهرة إلى تقديم تصور فني يحترم روح النصوص الصوفية وأصول الأداء، مع الانفتاح على صيغ إخراجية حديثة تواكب انتظارات الجمهور المعاصر، دون الإخلال بجوهر هذا اللون الغنائي.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن دينامية ثقافية وفنية متواصلة تهدف إلى تثمين التراث اللامادي المغربي وإبراز مكانة الإنشاد الديني داخل المشهد الفني الوطني باعتباره فنا قادرا على الجمع بين البعد الجمالي والرسالة الروحية واستقطاب فئات واسعة من الجمهور.
ألا بذكر الله تطمئن القلوب صدق الله العظيم…. لا شيء غير القرآن يغذي الروح و القلب