رئيس أساقفة الرباط: تحديات الحرية الدينية في المغرب اجتماعية وثقافية

رئيس أساقفة الرباط: تحديات الحرية الدينية في المغرب اجتماعية وثقافية
صورة: و.م.ع
الجمعة 30 يناير 2026 - 21:45

أكد كريستوبال لوبيز روميرو، الكاردينال الساليزي رئيس أساقفة الرباط، الذي عيّنه البابا فرنسوا الأول في هذا المنصب أواخر عام 2017، أن نسبة المسيحيين في المغرب لا تتجاوز 0.1 في المائة، غالبيتهم من الأجانب، مبرزا أن “الصعوبة التي تواجه الحرية الدينية في المغرب لا تكمن في المجال السياسي، ولا الديني، ولا القانوني أو التشريعي، بل تكمن في المجال الاجتماعي والعائلي، وفي الثقافة والتعليم”.

وأوضح الكاردينال الساليزي، في مداخلة له خلال الندوة الافتتاحية للمؤتمر الثالث للحرية الدينية والضمير، المنعقدة هذا الأسبوع في مدينة برشلونة، أن “العواقب التي قد تواجه أي شخص مغربي مسلم يرغب في اعتناق المسيحية هي احتمال أن تنبذه عائلته، ما يجعل حياته مستحيلة، فيفقد أصدقاءه، أو يجد نفسه بدون عائلة، وبدون منزل، وبدون عمل، وبدون أصدقاء، ولا يعرف أين سينتهي به المطاف”، مضيفا: “في المغرب يمكننا ونرغب في التبشير، لكن ليس الدعوة القسرية إلى المسيحية”.

وفي سياق ذي صلة، سجّل المتحدث ذاته أن “الحرية الدينية تُزرع كبذرة يجب سقيها وتسميدها، وإزالة الأعشاب الضارة التي تنمو حولها، وحمايتها عندما تكون صغيرة وتتعرض للمعاناة، حتى تصبح قوية وكبيرة وعظيمة. وللسير في هذا الطريق، لا بد من تحقيق ثلاثة شروط: قوة هوية كل فرد، وشجاعة الخروج من الذات للبحث عن اللقاء مع الآخر، وصدق النوايا”.

وتابع مقتبسًا مقولة لعالم اللاهوت الألماني هانس كونغ بأنه “لن يكون هناك سلام بين الأمم من دون سلام بين الأديان، ولن يكون هناك سلام بين الأديان إذا لم يكن هناك حوار بينها”.

وأبرز رئيس أساقفة الرباط أن “الحوار بين الأديان هو طريق يمر من التعصب إلى التسامح، ومن التسامح إلى قبول الآخر، ومن الجهل إلى المعرفة المتبادلة، ومن اللامبالاة إلى الاحترام والمحبة، ليصل إلى الأخوّة الإنسانية”.

وكان المتحدث ذاته قد أكد، في حوار سابق مع وكالة أنباء الساليزيان (ANS)، أن “الكنيسة الإفريقية منفتحة ومتقبلة للاختلافات الثقافية، ومن الضروري أن نتشبّع بثقافة المغرب وواقعه”، مبرزا أن “أبرشية الرباط عاشت زخمًا مضاعفًا منذ حضور البابا فرنسيس إلى المغرب، وعقد مجمع الأبرشية الثاني، أو السينودوس، الذي يُعد ملتقى فكريًا يضم رعايا الكنيسة وغيرهم”.

وذكر أن “الثمرة الأولى لما أتاحه المغرب لنا في هذا المجمع، المُرضية للغاية، هي تمكيننا من الاجتماع والتعرّف على بعضنا بعضًا كأبرشية بشكل أفضل، لكوننا نُعد أقلية، وعددنا ربما 25 ألفًا، بيد أننا ننحدر من أكثر من مائة جنسية من القارات الخمس. وهذا ما يجعلنا نفهم التحدي الكبير المتمثل في العيش المشترك والاتحاد داخل هذا التنوع وهذا الغنى في الثقافة والتكوين”.

جدير بالذكر أن تقرير المراقبة العالمية لعام 2026، الصادر حديثا عن منظمة “أوبن دورز”، أكد وجود 37 ألفا و400 شخص مسيحي في المغرب، لافتا إلى أن “المتحولين إلى الدين المسيحي يواجهون ضغوطا شديدة للتخلي عن إيمانهم، بما في ذلك العزلة وفقدان الوظائف”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • Sami
    الجمعة 30 يناير 2026 - 21:55

    تدخلون علينا بالحب و الاحترام و من بعد تبدأون بفرض علينا أجنداتكم الخفية انتم و الأفارقة و المتلين و النساء تتمسكون حتّا تتمكنون و الآن اصبحنا نحن ضحاياكم. علي المغاربة ان يستفقو هناك أشياء تقع في المغرب لا تبشر بالخير و أمور تفرض علينا بالقوة لقبوليها

  • سلوى
    الجمعة 30 يناير 2026 - 21:57

    حرية التدين جاءت في القرآن الكريم وحسمت الموضوع قال تعالى – قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ (4) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) – صدق الله العظيم

  • abderrafiaabdellah
    الجمعة 30 يناير 2026 - 22:05

    المغرب بلد إسلامي دينه، ومنصوص عليه في دستوره، ومن أراد اللعب فليبحث عن بلاد أخرى.

  • العطاء أو الإنتماء .
    الجمعة 30 يناير 2026 - 22:06

    هناك فرق شاسع بين من يقرر تغيير دينه في أوروبا ومن يحاول القيام بذلك في الدول العربية . يعود هذا التباين أساسا إلى هيمنة الخطاب الديني وتغلغله في مفاصل المجتمعات العربية . في المقابل نجد أن الدول الأوروبية تركز بشكل أكبر على قيمة الفرد وما يقدمه للمجتمع دون الالتفات إلى ما يعتقده .

  • jijiboum
    الجمعة 30 يناير 2026 - 22:06

    يقول الحق سبحانه، اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا. انتهى الكلام.

  • متسامح
    الجمعة 30 يناير 2026 - 22:07

    ألا سيدي الكاردينال المحترم المغاربة شعب من أكثر الشعوب المتشبة بدينها والمحافظة عليه لأنهم أي المغاربة يعرفون دينهم أنه الدين الحق دين السلم والسلام بالعكس المغربي بطبعه لا يبتغي غير الإسلام دينا وبالمقابل يعيش بيننا مغاربة وأجانب مسحيون يهود وملحدون وكثير من الديانات ولهم منا كامل الاحترام والتقدير ودليلنا السيد الكاردينال أن عدد الكنائس والبيع والأديرة ودور العبادة المختلفة لباقي الديانات محترمة ومقدرة من كل المغاربة ملكا وحكومة وشعبا بشعار الدين للله والوطن للجميع

  • ANASS ELHILALI
    الجمعة 30 يناير 2026 - 22:27

    للاسف هذه السنة لا تبشر بالخير لا من المناخ و لا الجانب السياسي و لا جانب حروب العالم التي ستندلع بعد اشهر قليلة ،اتمنى ان يكون كل هذا مجرد خطأ ، لانه على ما يبدو لي هناك ايادي خفية تتحكم في العالم من جميع الجوانب و ما اتمناه ان يبقى بلدنا المغرب بلدا آمنا مطمئنا لا من الكوارت الطبيعية التي ستأتي مستقبلا و لا من الجانب السياسي و المؤامرات ضد المغرب .

    هذا فقط ما اراه انا بحسب نظرتي المتواضعة و قد اكون مخطئ و اتمنى ان أكون مخطئ.

    الأهم في هذا الأمر أن لا ينتشر الفيروس الحالي لانه سيسبب ارباك كبير للعالم و لمنظمة الصحة العالمية مما سنظطر للعودة للكمامات و الاحتياطات و ربما الحجر الصحي مرة أخرى إذا كان الوضع خطير. و قد تأتي اعاصير كبيرة تضرب شرق امريكا و غرب أروبا في المحيط الأطلسي مما قد يسبب لنا خطرا .

    المهم كانت هذه فقط مجرد توقعات و العلم يبقى لله تعالى وحده.

  • يوسف
    الجمعة 30 يناير 2026 - 22:44

    أنا اوجه سؤالا واحدا للذين يرددون ويسردون ايات القرآن الكريم لماذا مراكز الدعوة الاسلامية تعمل بكل حرية في البلدان الغربية الديموقراطية وعندنا تمنع مراكز التبشير…. فيقول البعض أننا مسلمون…نعم وماذا لو فتح الإنسان عينيه في بيئة غير مسلمة هل سيكون كلامه هكذا بالطبع لا…نخاف من مراكز التبشير لاننا لسنا واثقين من انفسنا لأن الغالبية العظمى مسلمون بالفطرة ولانهم ولدوا مسلمين.

  • إلى يوسف
    الجمعة 30 يناير 2026 - 23:13

    ببساطة السي يوسف الإسلام يحرم الردة أي التحول لديانة أخرى أو الدعوة لها ولكن لا يمانع أن يمارسون طقوسهم الدينية في بلد المسلمين أما ذكرك هم لا يمنعوننا كلام غير دقيق فهم يمنعون الحجاب في المدارس و كثير من الوظائف

  • رد على التعقيب .
    الجمعة 30 يناير 2026 - 23:36

    هم لا يمنعون الحجاب وانما كل الرموز الدينية في المدارس بعض النظر عن دين الشخص . ثم ألا تمنع الدول العربية النقاب في المدارس وهي الدول ذات مرجعية إسلامية

  • الى رقم 4 العطاء أو الانتماء
    السبت 31 يناير 2026 - 00:33

    دائما تقولون أن الدول العربية والعرب في الجزيرة العربية .
    لماذا تعليقك يقول أن المغرب دولة عربية؟

  • الى رقم 8 يوسف
    السبت 31 يناير 2026 - 00:46

    في دول اوروبا لا يوجد مركز أسلامي يضم ويحمل كلمة الدعوة ، وكل المؤسسات والمراكز الاسلامية تخضع لهيكلة ومراقبة على برامجها وأهدافها ومتى ثبت خلافها لذلك حتى لو لم يكن مبنيا على أسس صحيحة يتم منعها او توقيفها لمدة وأخيانا طرد القائمين عليها من فرنسأ او بلحيكا أو
    …
    والاحزاب والمجلات والقنوات اليمينية مثل Cnews الفرنسية تخصص كل جهدها لمحاربة والتضييق على تلك المراكز الاسلامية ، أرد عليك لتوضيح بعض الامور وأخبرك أني لست متدينا ولا ادافع عن أي دين.

  • رشيد القنيطرة
    السبت 31 يناير 2026 - 06:50

    قال تعالى:
    ومن يبتغِ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين.
    صدق الله العظيم.
    الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.

  • non aux chértiens chrétein
    السبت 31 يناير 2026 - 09:37

    les chrétiens ont été les communiauté les plus meurtrière de l’hisoire ils ont elimine le peuple native en usa en astheque et anka ce sont pire que les mangloians il ne faut pas oublier la guerre de l’irak ou des chretiens americains ont tué des millions de muslmans en irak. les chrétiens ont tué entre eux en europe
    meme en andalousie et

  • répond a salwa
    السبت 31 يناير 2026 - 09:53

    هاته الأية الكريمة لا تعطيك حرية التدين كما زعمت هي تعطيك ألإختيار بين الاسلام والكفر !!

  • الحسين الكوني
    السبت 31 يناير 2026 - 10:27

    إنه لما تحققت لنا تلكم الشروط الثلاثة:
    1.قوة هوية كل فرد
    2شجاعة الخروج من الذات
    3وصدق النوايا.
    إعتنق أسلافنا الإسلام ولا زالت الأجيال منفتحة وساءحة في ملكوت الله بغية الوصول إلى اليقين
    بتوفيق من الله ورسوله ورسله وأنبياءه.
    ولازلنا منفتحين أشد الانفتاح على ربط التواصل والمعارف والتعارف بما أن أكرمنا عند الله أتقانا لله سبحانه وتعالى.
    فقد ألقى الله الحق على الباطل منذ قرون…..
    وكما ألقى موسى عصاه.
    فكذالك نلقى نحن المسلمين المؤمنين الصادقين
    على البشرية جمعاء في انفتاح باهر…..ولأننا ذووا الذوق الرفيع و…..

    والإسلام لا يقصي أيا كان مذهبه فقط ليستمر البحث وتستمر الحياة الجذابة بحتا عن الحقيقة
    والمشوار طويل المدى ….لغاية في نفس. …..

  • حسين
    السبت 31 يناير 2026 - 10:30

    يكفي ما فعلته الثقافة الدولة الفرنسية في المغاربة
    حيث ان بعض المغاربة ليس له اي انتماء لا هو مسلم ولا هو مسيحي. وبعض الشباب اليوم في المغرب يفتخر ان يكون فرنسيا اكثر منه الى المغربي
    ونرى ذالك جليا في نمط لباسه وثقافته حيث لا يستطيع ان يواصل التحدث بالدارجة المغربية بدون أن يخلط معها لغة الفرنسي المستعمر.

  • حتى واحد معارف هذا الشي؟
    السبت 31 يناير 2026 - 12:03

    الكنائس في المغرب عمرها الاستعمار الفرنسي و الاسباني ملي كانو خدامين مهندسين عائلات أوربية إيطالية فرنسية يوغسلافية السابقة صربيا كرواتيا مونتينيغرو برتغاليين انكليز هولنديين المان و روسييبن يونانيين كلشي مشى في حالو الكنائس ولات كا تستقبل مئات المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء داخلين تهريب للمغرب عايشين بطرق غير قانونية

صوت وصورة
أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 21:36

أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية

صوت وصورة
مقر الطيران العربي بالرباط
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 19:31

مقر الطيران العربي بالرباط

صوت وصورة
طريق متهالكة تعرقل التمدرس
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 15:15 2

طريق متهالكة تعرقل التمدرس

صوت وصورة
الأباتشي في عرض جوي بمراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 12:43 6

الأباتشي في عرض جوي بمراكش

صوت وصورة
سيارات الأجرة والزيادة في التعريفة
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 09:15 10

سيارات الأجرة والزيادة في التعريفة

صوت وصورة
عروض فرقة المسيرة الخضراء
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 19:35

عروض فرقة المسيرة الخضراء