علمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع أن فرق المراقبة الجهوية للجمارك كثفت تدخلاتها، خصوصا في مدن طنجة والدار البيضاء والقنيطرة والمحمدية والجديدة، في سياق حملة تدقيق واسعة استهدفت أزيد من 67 شركة يشتبه في تورط بعضها في المتاجرة بـ”استثناءات” جمركية بمليارات السنتيمات، تحديدا عبر استغلال نظام “القبول المؤقت”، الذي يسمح باستيراد مواد أولية دون أداء الرسوم الجمركية بشرط توجيهها للتصدير.
وأفادت المصادر ذاتها بتركيز مراقبي الجمارك، بتوجيهات من مصالح المراقبة المركزية، على التحقق من مآل مواد أولية جرى استيرادها في إطار “استثناءات” جمركية، وذلك من خلال التدقيق في وثائق وفواتير أطنان من السلع المخزنة من قبل مستوردين، ومقارنتها مع الكميات التي تم استيرادها لأغراض الإنتاج وإعادة التصدير؛ إذ يتعين أن تعادل الكميات المستوردة، بعد خصم نسبة محددة تمثل المواد التي تتلف خلال عملية التصنيع، الكميات التي تم تصديرها.
وأكدت المصادر نفسها رصد مراقبي الجمارك اختلالات في بيانات وثائق أدلت بها أربع شركات، موزعة بين الدار البيضاء والجديدة، أظهرت تناقضات بين ما تم استيراده وما أعيد تصديره، ما فرض على الشركات المعنية تقديم تبريرات ومستندات إضافية تحت طائلة غرامات وأداء واجبات تصحيحية عن مستحقات جمركية لم تؤد عند الاستيراد، موضحة أن عمليات التدقيق امتدت إلى موزعين تورطوا في تصريف منتوجات “معفية” في الأسواق الداخلية لفائدة مستوردين، واستعانتهم بفواتير صورية لهذه الغاية.
وكشفت مصادر الجريدة استعانة المراقبين بقواعد البيانات المركزية لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة المرتبطة بمعطيات إدارات أخرى ذات صلة. كما لجؤوا إلى معطيات واردة ضمن شكايات جمعيات مهنية متضررة من التلاعب بمسار إعفاءات جمركية، مؤكدة وقوف مصالح المراقبة على تكبد شركات فاعلة في قطاع النسيج والصناعات البلاستيكية وصناعات مواد التنظيف خسائر مادية مهمة، بسبب تنامي رواج الكميات المستوردة في إطار نظام القبول المؤقت، التي يعاد بيعها في الأسواق بأسعار أقل بكثير من أثمانها العادية.
ويخضع نظام “القبول المؤقت” كباقي الأنظمة الاقتصادية الجمركية لمراقبة ومتابعة دقيقة من طرف الإدارة العامة للجمارك، خصوصا على مستوى النظام المعلوماتي “بدر”، الذي يكشف كل تلاعب أو محاولة غش عبر خوارزميات متطورة تسمح باستهداف الحالات المشبوهة، إضافة إلى إشعارات الضبط والإخباريات الواردة على الفرقة الوطنية للجمارك.
واستحدثت إدارة الجمارك، موازاة مع ذلك، مختبرا رقميا لتحليل المخاطر، يعتمد على الذكاء الاصطناعي، لتعزيز فعالية أنظمة الوقاية والمراقبة؛ إذ يتيح تتبع التصريحات الجمركية للمستوردين وتحليل كميات هائلة من المعطيات بشكل فوري، ويستند إلى قواعد بيانات الجمارك الأجنبية، في إطار اتفاقيات تبادل المعلومات، من أجل تتبع الفواتير والتحقق من صحة الأسعار المصرح بها.
وامتدت مهام التدقيق الجارية، حسب مصادر الجريدة، إلى التثبت من صحة وقائع لجوء شركات، احترفت التلاعب بمسار منتوجات معفاة في إطار نظام “القبول المؤقت”، إلى إحداث مقاولات صغيرة ومتوسطة بأسماء أشخاص آخرين، قبل استغلالها في إنجاز عمليات استيراد، موضحة أن المعنيين بالأمر ينسحبون تاركين “مسيري” هذه المقاولات في مواجهة المساءلة القانونية والجمركية، ما يدفعهم إلى إغلاق الشركات وإنهاء نشاطها دون استكمال مساطر التصفية.
هده المرقبات ساهمت فى اغناء الخزينة العامة بمليارات مهمة. لهدا السبب استفاد المواطنون من تراجع الضرائب اللتى تفرض عليهم و ساهمت فى تخفيض الاتمان على اللحوم و الخضر و الفواكهًو خدمات اخرى. فالحمد لله سيدخل علينا رمضان بالخير الوفير