الفلك والفقه يلتقيان لضمان دقة تحديد أول أيام شهر رمضان في المغرب

الفلك والفقه يلتقيان لضمان دقة تحديد أول أيام شهر رمضان في المغرب
صورة: أ.ف.ب
الأربعاء 18 فبراير 2026 - 07:00

أثار الإعلان عن بداية شهر رمضان لهذه السنة تباينا ملحوظا بين عدد من الدول الإسلامية، حيث أعلنت المملكة العربية السعودية ومعها أغلب دول الخليج أن الأربعاء هو أول أيام رمضان؛ بينما أعلنت مصر أن الأربعاء متمم لشهر شعبان، وأن الخميس هو فاتح الشهر الفضيل. أما المغرب فقد تمسك بتقاليده المؤسسية في تحري الهلال مساء اليوم الأربعاء قبل الإعلان الرسمي عن دخول الشهر، في إطار منظومة دقيقة ومتواصلة لمراقبة الأهلة.

إن هذا الاختلاف لا يعكس مجرد تباين ظرفي في الإعلان؛ بل يرتبط بإشكالات فقهية وعلمية عميقة تتعلق بمنهجية إثبات دخول الشهور القمرية وحدود العلاقة بين الرؤية البصرية والحسابات الفلكية.

يستند الفقه الإسلامي في إثبات دخول رمضان إلى الحديث النبوي “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته”؛ غير أن فهم دلالة “الرؤية” كان محل اجتهاد واسع بين العلماء، فهناك من حصرها في المشاهدة البصرية المباشرة، وهناك من اعتبرها تعبيرا عن تحقق العلم بدخول الشهر بأي وسيلة قطعية. كما أقر التراث الفقهي بمسألة اختلاف المطالع، أي إمكانية اختلاف بداية الشهر بين الأقاليم تبعا لاختلاف الأفق الجغرافي، وهو ما يفسر تاريخيا وقوع التباين دون أن يُعدّ خروجا عن الإجماع؛ غير أن تطور وسائل الاتصال وتداول الأخبار بشكل لحظي جعلا هذا الاختلاف أكثر بروزا في المجال العمومي، وأحيانا مصدرا للجدل والتشكيك.

يتميز النموذج المغربي بخصوصية مؤسساتية واضحة في تدبير مسألة الأهلة. وتشرف شبكة وطنية تضم حوالي 270 لجنة رصد موزعة على مختلف جهات وأقاليم المملكة، وهي شبكة تتشكل من عدول وقضاة وأعضاء من المجالس العلمية المحلية وشخصيات ذات خبرة، على عملية المراقبة الميدانية. وتتم عمليات الرصد في نقاط جغرافية مدروسة تضمن تغطية شاملة للآفاق المغربية. ولا تقتصر المراقبة على هلال رمضان أو العيدين؛ بل تشمل الشهور القمرية على مدار السنة، وهو ما يمنح المنهج طابعا استمراريا مؤطرا، ويحول دون الارتجال أو الاقتصار على المناسبات.

كما تضع القوات المسلحة الملكية إمكاناتها التقنية واللوجستية رهن إشارة عملية الرصد؛ من خلال توفير وسائل الاتصال المتطورة لضمان نقل المعطيات بشكل فوري ودقيق إلى الجهات المركزية، والمساهمة في تسهيل الوصول إلى نقاط مراقبة استراتيجية، إضافة إلى دعم العملية بالتجهيزات التقنية عند الحاجة. وقد أظهرت التجربة أن نتائج الرؤية في المغرب تنسجم غالبا مع المعطيات الفلكية القطعية؛ مما يعكس تكاملا عمليا بين المرجعية الفقهية والمعرفة العلمية.

من الناحية الفلكية، أكدت الحسابات المتعلقة بهذه السنة استحالة رؤية الهلال ليل الثلاثاء في مجمل العالم العربي والإسلامي؛ إما بسبب غروب القمر قبل غروب الشمس، أو لبقائه بعدها بفارق زمني لا يتجاوز دقيقة أو دقيقتين، وهي مدة غير كافية لرؤيته حتى باستعمال التلسكوبات المتطورة. ويشترط علم الفلك لتحقق إمكانية الرؤية توفر معايير محددة؛ من بينها ارتفاع الهلال عن الأفق، وزاوية الاستطالة، ومدة المكث بعد الغروب. وعندما تنتفي هذه الشروط بشكل قاطع، فإن القول بإمكان الرؤية يصبح محل اعتراض علمي. لذلك، يدعو عدد من الفقهاء المعاصرين إلى اعتماد الحساب الفلكي في نفي الرؤية المستحيلة، مع الإبقاء على الرؤية البصرية المؤطرة لإثباتها عند الإمكان، باعتبار ذلك صيغة وسطى بين الاتجاهين التقليدي والحداثي.

وقد امتد النقاش إلى السياقات الأوروبية، خاصة في فرنسا، حيث سعت المؤسسات الإسلامية إلى توحيد بدايات الشهور اعتمادا على الحسابات الفلكية تفاديا للاختلافات السنوية وما يصاحبها من ارتباك داخل الجاليات المسلمة؛ غير أن اختلاف الإعلانات بين بعض الدول الإسلامية والمؤسسات الأوروبية يعيد طرح سؤال الاستقلالية المنهجية لمسلمي أوروبا، ومدى ارتباطهم بقرارات الدول ذات الأغلبية المسلمة أو اعتمادهم معايير محلية تستند إلى المعطيات العلمية والتنظيمية المتاحة لديهم.

إن التباين في إعلان بداية رمضان يكشف عن تداخل عناصر فقهية وعلمية ومؤسساتية، ولا يمكن اختزاله في بعد واحد. كما أنه يعكس حيوية الاجتهاد في التعامل مع المستجدات، بدل أن يكون مؤشرا على اضطراب ديني. ويظل النموذج المغربي مثالا على إمكانية الجمع بين الانضباط المؤسسي والدقة العلمية والوفاء للمرجعية الفقهية، بما يعزز الثقة المجتمعية في آليات الإعلان الرسمي ويؤكد أن تدبير الشأن الديني حين يُؤطر بمنهجية علمية ومؤسساتية رصينة يصبح عنصر استقرار ووحدة لا سبب اختلاف وانقسام.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

21
  • Ali
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 07:18

    رمضان مبارك لجميع المغاربة أينما كانوا، والله يرحم موتانا.واشفي مردانا.

  • مغربي
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 07:35

    السلام عليكم. رمضان الكريم لشعب المغربي والأمة الإسلامية!
    على حسب الحديث النبي ﷺ في الحديث (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) إلى صيام شعبان ثلاثين يوماً إذا تعذرت رؤية هلال رمضان بسبب غيم…
    نتصور مثلا بدون وسائل التواصل السمعي والبصري … الرباط مثلا رأت الهلال فأصبحت صائمة فاس كان الجو غائم لم ترى شيء لم تصم لان لم ترى شيء اكملت الثلاثين يوما من شعبان من بعد يوم او يومين اكتشفنا الامر هل نقول صوم جيد وصوم غير جيد. الحديث واضح بدون ان نعقد الامور بنسبه للذين مثلي لا نعلم كثيرا عن الدين. بين الدول ارى لا مشكل ان ظلوا هكذا او يتوصلوا لتوحيد يوم واحد للجميع اذا لم يظهر في الشرق يظهر في المغرب.
    رمضان الكريم للجميع المؤمنين

  • مواطن
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 07:43

    اول ايام رمضان غدا الخميس ان شاء الله بنسبة 99%, فقط يبقى تأكيد ذلك برأية الهلال و رمضان مبارك للجميع

  • Sami
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 07:50

    اظن من بين اسباب الاختلاف هو الاعتقاد الذي كان سائدا في ذلك الوقت بأن الشمس تجري فوق الكرة الأرضية كلها في وقت واحد وعلى كل البلدان، لأنهم كانوا يظنون بأن الكرة الأرضية مسطحة، في حين أن كروية الأرض لا تسمح بأن تكون رؤية الهلال موحدة، ناهيك على أن الأرض هي من تدور حول الشمس وليس الشمس من تجري فوق الارض، يعني توحيد رؤية الهلال مستحيلة.

  • مكناسي
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 07:56

    قرأت بين السطور ان اول شهر رمضان هو الجمعة ههههه …المهم رمضان مبارك .

  • Koko
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 08:02

    @Sami
    Tu es un exemple parfait de comment l’ignorance mène à l’athéisme

  • رمضان
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 08:03

    رقم ٢ مغربي

    ساكن في مدينة فاس و السماء ليست صافية وكينا الشتاء…..هز تلكوموند وشعل التلفزة تسمع الأخبار.
    نحن نتكلم عن رؤية الهلال على مستوى الدول وليس المدن!!!!!!

  • مغربية من النرويج
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 08:15

    لاحظنا هذا العام في النرويج ظاهرة مثيرة للاهتمام لدى الجالية المغربية: اختلاف تحديد بداية شهر رمضان بين أفراد الأسرة الواحدة، حتى عند العيش تحت سقف واحد. فقد نجد أن أحدهم يبدأ الصيام اليوم، بينما يبدأ الآخر غدًا. وهذا الاختلاف قد يمتد أيضًا إلى يوم عيد الفطر، ما قد يسبب حيرة وارتباكًا للأطفال والمراهقين ويؤثر على الجو الأسري.

    إن هذا التباين يبرز أهمية التوحيد في إعلان بداية الشهر الكريم للجالية المغربية وكذا المسلمة في المهجر، لما له من أثر نفسي واجتماعي على الأسرة والمجتمع الصغير هناك، ويعزز الشعور بالوحدة والانتماء الدين

  • Saad
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 08:23

    اول يوم في رمضان هو الأربعاء 18 أبريل. نوضوا على سلامتكم راه ضربتو النهار الأول.

  • Naziha
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 08:26

    نحن في بروكسل عشنا وقت عصيب مساء أمس، فبالرغم أن المجلس الاسلامي الاوربي أعلن أن الخميس هو أول رمضان، و كذلك فعلت أغلب المساجد إلا أن البعض خرج عن الجماعة و كثر اللغط، لعن الله الجهل و التكبر و كثرة القيل و القال،

  • zouhair
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 08:33

    يعد المغرب من أكثر الدول دقة ومصداقية في رصد أهلة الأشهر الهجرية، بما فيها رمضان، اعتماداً على نظام رصد رسمي دقيق يشمل أكثر من 270 نقطة مراقبة بجميع أنحاء المملكة، وبمشاركة القوات المسلحة الملكية، مما يقلل نسبة الخطأ في الرؤية إلى حد انعدامه

  • عبدالناصر -إفني
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 08:58

    وفي هذه الآية تم تخصيص الحديث عن شهر رمضان و قضاء الأيام لمن فطر في نهار رمضان

    قال -تعالى-: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
    مراقبة و رؤية الهلال تكلف بها الجهات المعنية و هي المسؤولة دنيا و آخرة

  • نبيل
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 09:14

    رقم 2 قلت “بنسبه للذين مثلي لا نعلم كثيرا عن الدين”، من أجل هذا نكتفي أنا وأنت وعامة المسلمون بمتابعة من نثق بعلمه ودينه من علماء ومفتين.

  • محمد
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 09:30

    هذا رأيي. والله أعلم:
    عندما قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم:” صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ….”
    – الخطاب هنا موجة للمسلمين كافة وليس لكل دولة على حدة….
    – ثم ، هل من المعقول أن يكون مسلمان على جانبي الخط الحدودي لدولتين متجاورتين أحدهما صائم والآخر مفطر….
    – قد نلتمس العذر لمن كانوا قبلنا لا يتوفرون على وسائل الاتصال الآنية.
    – خلاصة القول، هب أن النبي صلى الله عليه وسلم حاضر بيننا وبلغنا خبر صيامه أول أيام رمضان….هل سنفطر؟؟؟؟؟؟
    —– وأخيرا أقول : ما دامت وحدة الكلمة لم تتحقق في الأمة الإسلامية ، فما علينا إلا أن نعمل على تحقيقها على مستوى بلدنا الذي يعتمد على نظام محكم لتحديد بداية الشهور القمرية كلها . وتبقى مسؤولية تحقيق الوحدة بالعالم الإسلامي أجمع على عاتق علماء الأمة ومسؤوليها.
    والله ولي التوفيق نعم المولى ونعم الرفيق

  • Mre
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 10:02

    ليتنا كنا دقيقين في باقي أمور الدين و العبادة و العمل و المعاملة.
    رمضان مبارك رغم أنني غير قادر على الصوم.

  • مغربي
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 10:26

    الى رقم ٧ قلت اذا لم يكن تلفاز، راديو، انترنيت مثلا. اظن التوضيح جاء صدفة عند رقم ٨ . نحن الجالية نعيش مثل هذه قد نكون في بلد مجاور للمغرب اذا سمعنا وبشهادة الغير المغاربة، المغرب عنده أقل أخطاء في رؤية الهلال زائد القرب زائد الاهل نصوم معهم ونفطر معهم ونهنئ بعضنا في نفس اليوم. قول اخرين يجب ان نصوم مع السعودية لان لا يمكن كل جاليه بلد تصوم مختلفة اليوم تكون صلاة العيد وغدا اخرى…
    في الواقع عند اقامتي في المهجر أصوم مع السعودية هذه مدة ٢٢ او ٢٤ سنة.
    اما فاس الرباط فقط كان مثلا

  • الشاعر الأزرق
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 11:23

    هذا الجدال سيظل قائما إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. لأنه ليس هناك حل لهذا الخلاف. وكل من يعتقد أنه له الحل هو مجرد تابع لأحد أطراف النزاع.
    أنا لا أرى أن هذا الأمر هو مشكل. أين المشكل أن يصوم البعض يوم الأربعاء وفي مناطق أخرى يصومون يوم الخميس.
    أنا في المغرب سأصوم حسب ما تمليه وزارة الأوقاف. فأين المشكل أو الخطأ في قراري هذا؟

  • بنعبدالسلام
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 12:16

    الذي يحز في النفس، ليس الإختلاف المتعلق بالرؤية ووسائل إتباثها، لأن ذلك الإختلاف دام لأكثر من أربعة عشر قرنا ،ولا يبدو ،في المنظور القريب والمتوسط، أننا سنجد حلاًّ لهذا الإختلاف المزمن، الذي يحز في النفس هو ما يستشهد به المسلمون لإثبات الصيام، وهو حديث، قيل بأنه صادر عن الرسول، “صوموا لرؤيته……” وكأن المسلمين لا يملكون برهانا أكبر من هذا الحديث لإتباث بداية صيامهم. لماذا أخفى المسلمون قول الله تعالى ” فمن شهد منكم الشهر فليصمه”, وذهبوا يبحثون عن أحاديث هنا وهناك، وكأن قول الله تعالى لا يكفيهم؟.هذا هو التحريف الذي أدخلته الأمم السابقة على كتبهم المقدسة، وهو خلق كتب وأقوال منسوبة لهذا وذلك، موازية لكتبهم المقدسة ومهمِّشة لها. على هذا النهج سار المسلمون اليوم ،مع كامل الأسف.

  • حسن
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 15:39

    راه تبارك الله دائما هناك استثناء مغربي يحسد عليه في كل المجالات مراقبة الهلال مراقبة الاسعار مراقبة المساجد و الائمة مراقبة البناء و .. و….كل هده العبادات هدفها توحيد الامة لتكون بمتابة جسد واحد قوة الامة في وحدتها دين واحد قبلة واحدة لغة واحدة

  • رضا
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 16:03

    نحن هنا في اوروبا هناك البعض.صام والبعض. لم يصم?????

  • رجل تعليم
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 17:19

    موريتانيا ظهر فيها الهلال… والمغرب عنده 28 في الشهر…آخر رمضان سيظهر الهلال بموريتانيا وسيراه من يهمهم الأمر بالمغرب لأنهم آنذاك صايمين… حتى صوم رمضان ما تهنا عند هاد الناس نقصوا وزن الخبزة ووزن قالب السكر+++ نفس الأمر في الصوم الفرق سيزاد لشهر شوال ومريضنا ما عندو باس

صوت وصورة
الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 16:35

الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل

صوت وصورة
من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:30 2

من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء

صوت وصورة
التأمين المهني مع ''ACAPS''
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:31

التأمين المهني مع ''ACAPS''

صوت وصورة
معاناة سيدي الطيبي
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 18:40 1

معاناة سيدي الطيبي

صوت وصورة
''الطاكسي'' وغلاء الوقود
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 15:54 3

''الطاكسي'' وغلاء الوقود

صوت وصورة
استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 10:58 10

استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا