توقيت الدراسة يثير الجدل بالمنظومة التعليمية المغربية في شهر رمضان

توقيت الدراسة يثير الجدل بالمنظومة التعليمية المغربية في شهر رمضان
صورة: و.م.ع
الخميس 19 فبراير 2026 - 23:00

مع بداية شهر رمضان من كل سنة، يتجدد النقاش داخل الأوساط التعليمية بالمغرب حول توقيت الدراسة والعمل بالمؤسسات التعليمية، خصوصا في فترة ما بعد الزوال التي تمتد، في الغالب، إلى حدود الخامسة والنصف، خلافا لما هو معمول به في عدد من الإدارات العمومية التي تنهي العمل في الثالثة بعد الزوال.

تحرص وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على إصدار مذكرة تنظيمية مع بداية رمضان، موجهة إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تحدد فيها الإطار العام للتوقيت الدراسي، قبل أن تقوم المديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية بتكييفه حسب الخصوصيات المحلية.

تنص هذه المذكرات عادة على تأخير وقت الدخول صباحا بنحو نصف ساعة، مع تقديم وقت الخروج في الفترة المسائية بالمدة نفسها، ويتم ترك هامش للمديريات من أجل مراعاة خصوصيات الوسط القروي أو الإكراهات المرتبطة بالنقل المدرسي.

كما أن اعتماد هذه الإجراءات يتم سنويا بناء على قرارات تنظيمية حكومية تتعلق بتوقيت العمل في الإدارات والمؤسسات العمومية خلال رمضان، حيث يتم تقليص ساعات العمل وتوحيدها في فترة مسترسلة صباحية، الأمر الذي يطرح نقاشا مستمرا بين الأساتذة الذين يرون أن امتداد العمل بالمؤسسات التعليمية إلى وقت متأخر في الفترة المسائية، خاصة في بعض المستويات والأسلاك، لا ينسجم مع ظروف الصيام ولا مع التوقيت الذي تستفيد منه باقي القطاعات العمومية.

في هذا الصدد، قال مصطفى الكهمة، عضو لجنة الإعلام بالتنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فُرض عليهم التعاقد، إن “امتداد التوقيت الدراسي إلى ما بعد الخامسة مساءً يضع الأطر التربوية والإدارية، إلى جانب التلاميذ والتلميذات، في وضعية صعبة على مستوى تدبير الزمن اليومي، نظرا لتزامن هذه الفترة مع اقتراب موعد أذان المغرب والاستعداد لوجبة الإفطار، وهو ما يزيد من الضغط والإرهاق خلال شهر الصيام”.

وأضاف الكهمة أن “على المديريات الإقليمية إعادة النظر في كيفية تنزيل التوقيت الرمضاني داخل المؤسسات التعليمية، بما ينسجم مع المذكرة الوزارية الصادرة في هذا الشأن. فهذه المذكرة تضع إطارا عاما يهدف إلى التخفيف من الأعباء خلال هذا الشهر، غير أن بعض القرارات المحلية تذهب في اتجاه مغاير، بدعوى مراعاة الخصوصيات المجالية. ومع ذلك، ينبغي أيضا أخذ الخصوصية الزمنية لشهر رمضان بعين الاعتبار، من خلال برمجة حصص دراسية متوازنة تضمن استمرارية العملية التعليمية في ظروف مريحة، سواء للأطر التربوية والإدارية أو للمتعلمين”.

ويعتبر عدد من الفاعلين التربويين أن اختلاف توقيت العمل بين قطاع التعليم وباقي الإدارات يطرح إشكالات مرتبطة بالعدالة المهنية، وبالتوازن بين الحياة المهنية والأسرية، خاصة بالنسبة للأساتذة الذين يشتغلون بعيدا عن مساكنهم ويضطرون إلى التنقل لمسافات طويلة.

من جهته، قال عبد اللطيف مجاهد، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي المنضوية تحت لواء “FNE”، إن “التوقيت في السلكين الإعدادي والثانوي ميسَّر نسبيا، بينما في السلك الابتدائي، ونظرا لأن المذكرات الوزارية لا تحدد التوقيت بدقة، تتدخل المديريات الإقليمية وتصدر مراسلات متباينة بين المؤسسات. والمطلوب هو أن يمارس أساتذة وأستاذات التعليم الابتدائي الوظائف اليومية نفسها التي يقوم بها أطر باقي الأسلاك في ظروف متساوية”.

وأضاف مجاهد أن “المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي يشجب هذا التعاطي المزدوج مع مهنة التدريس، ويدعو إلى توحيد التوقيت ووضع الحد الأعلى لساعة الخروج في الرابعة والنصف مساءً، نظرا للتداعيات النفسية التي يفرضها التوقيت الحالي على كل من الأساتذة والتلاميذ، ولضمان ممارسة التدريس في ظروف صحية ومناسبة خلال شهر الصيام”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • متتبع
    الخميس 19 فبراير 2026 - 23:30

    الوزارة تفعل كل شيء لتكره المدرسة للتلاميذ والمدرسين، والواقع فعلا يشهد على كره هؤلاء للمدرسة كره العمى ، بسبب الايقاعات الزمنية العبثية من جهة وبسبب المقررات الفارغة ، ومع مشروع ما يسمى الرائدة كملات ، هذا راه مستقبل البلاد ولكن للأسف كلشي ساكت ، وكلشي باغي هاد النفس التعذيبي لي كاين ف التعليم ، ولي باغي اعرف الواقع امشي حدى شي مدرسة عند الخروج ويشوف كفاش الجميع كيغادروها سعداء ومهرولين بحال الا خرجو من جهنم .

  • rifi
    الخميس 19 فبراير 2026 - 23:50

    كل الادارات تستفيد من انقاص ساعتين الا جهاز الامن الزي تزيد ساعات عمله
    فمتى يتم تنظيم عمل هدا الجهاز او على الاقل تعويض الساعات.
    جهاز يعمل اكتر من 70 ساعة اسبوعيا بزاف
    بلا راحة وبلا تعويض
    وجدة نمودجا

  • مواطن
    الخميس 19 فبراير 2026 - 23:50

    كفى من الخمول والتكاسل والسعي للراحةً. نظام التوقيت التربوي مختلف عن الإداري . المدارس تشتغل شهر ونصف وتقفل اسبوعاً . الموظف الإداري لا يستفيد سوى من عطلة سنوية وبشق الأنفس

  • مواطن
    الجمعة 20 فبراير 2026 - 02:00

    الوزارة تبدع في تعذيب أساتذة الابتدائي و المتعلمين أيضا ب 30 ساعة أسبوعيا من الاثنين إلى السبت…و لا حياة لمن تنادي مازال العذاب مستمرا

  • مناضل حر
    الجمعة 20 فبراير 2026 - 04:55

    هادو ماشي كي وجدو تلاميذ من اجل الدراسة والتفوق بل كي وجدوهم كعمال وموظفين مستقبلا.بهات التوقيت.
    من 8 صباح 12 او من 2 الى 6 راه غير لي مبغاش استوعب.

  • Anas03 Sow
    الجمعة 20 فبراير 2026 - 06:24

    المذكرة الوزارية تقول ساعة والمديريات تقول نصف ساعة والعالم القروي الأكثر تضررا لأن أساتذة الابتدائي عادة ما يسكنون في المدن القريبة من مقرات عملهم ويقطعون مسافات طويلة نسبيا للوصول إلى مقرات عملهم وهم يستحقون أكثر من ساعة تخفيض
    زد على ذلك توقيت يوم الجمعة تقرر الخروج في 12h15 مما يجعل الحضور لصلاة الجمعة أمر غير متاح للأساتذة
    نحن أساتذة مهمتنا هي التدريس لكن عندما يشاهد التلميذ أستاذه يجري طول اليوم وهو صائم فأية صورة ترسم في مخيلته؟

  • سعدون M
    الجمعة 20 فبراير 2026 - 06:25

    هذا القطاع الدراسي كون دخلناه للقطاع الصناعي كون هرب وسكت وضرب الطم هذا الأخير لا يعرف رمضان ولا أعياد اخدم واضرب الطم

  • كمال
    الجمعة 20 فبراير 2026 - 06:38

    ف الزمن ديالنا كان عندنا استعمال الزمان واحد ف كل شهور السنة كيف كيف، الأساتذة و المعلمين كان همهم الوحيد هو أداء رسالتهم التعليمية و التربوية ،كان زمان بسيط و جميل لم نكن نسمع فيه و لا نرى فيه إجرام كما نسمع و نرى يوميا ف هاد الوقت لي كثرت فيه كلمة (يشتد الجدل ،جمعيات تندد …) . الله يرحم أيام زمان

  • salim
    الجمعة 20 فبراير 2026 - 08:23

    الادارات العمومية راها كاتعمل من 9 الى 3 يعني 6 ساعات ،المعلم راه غادي يخدم إما من 9 الى 12 او من 2 الى 5،يعني 3 ساعات و رغم دلك كايغوت !

  • سامي
    الجمعة 20 فبراير 2026 - 11:25

    التلامد والطلبة وكثير الاساتدة تيكونو مبنجين فرمصان….كترة الغياب و لامردودية ولاهم يحزنون. ب كل صراحة رمضان ماشي تاع القراية وحبذا لو اكون عطلة مقاطعة من عطلة الصيف

  • زائر
    الجمعة 20 فبراير 2026 - 12:29

    معلمو الابتدائي هو دائما من يشكو .. واغلبهم لايعمل جيدا .. تجدهم طيلة الوقت في الساحة يتحدثون .. حتى و نحن نكرس في الابتدائي نتذكر انهم قليلا ما يعملون .. سامحهم الله ..
    يشتكون من 30ساعة عمل ولكن لو دققنا في كل مؤسسة و حصل تفتيش دقيق ستجد انهم لايعملون هذه المدة .. وحتى في البوادي المعلمون يتغيبون وفق مزاجهم

  • مواطن2
    الجمعة 20 فبراير 2026 - 16:00

    مشاركتي لا تتعلق بما ورد في الموضوع..اقول لا ارى سببا واحدا مقنعا لتطبيق التوقيت الصيفي في المؤسسات التعليمية وحتى في بعض الادارات العمومية كالجماعات والمستشفيات وادارات اخرى لا تتربط بمنظومة البنوك او المطارات او الموانئ علما بان هاته المنشأت تعمل 24/24..وفي جميع الاحوال ارى ان يعفى على الاقل التعليم بجميع انواعه من التوقيت الصيفي..هي مشاركة بسيطة ارجو ان تكون ذات فائدة.

  • El brouji Zahira
    السبت 21 فبراير 2026 - 06:15

    الوزارة ترى أساتذة السلك الابتدائي غير بالغين تماما كتلامذتهم، ولم يجب عليهم الصيام بعد لذلك تؤخر خروجهم إلى حين اقتراب موعد آذان المغرب… والحق أنهم هم الأولى بالتخفيف بالنظر إلى الكم الهائل من المواد و صغر سن المتعلمين الذين أصبحوا في السنوات الأخيرة أكثر حركية و سهوا و عزوفا عن كل ما هو مفيد ومهم…

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة