الغلاء يرافق رمضان بأسواق طنجة

الغلاء يرافق رمضان بأسواق طنجة
كاريكاتير: مبارك بوعلي
الأحد 22 فبراير 2026 - 09:16

مع بداية شهر رمضان المبارك، سجلت أسعار مجموعة من المنتوجات الاستهلاكية قفزة مهمة، أعادت شبح الغلاء إلى الواجهة مرة أخرى بالمملكة؛ غير أن سكان مدينة طنجة، تحديدا، كان لهم “نصيب الأسد” من هذه الارتفاعات التي دفعت العديد من المواطنين إلى انتقادها.

وأمام هذا الوضع الذي دفع الكثير من المغاربة إلى التفكير جديا في الاستغناء عن بعض المواد الرئيسية في رمضان؛ مثل أحمد الذي تفاجأ بالغلاء غير المسبوق الذي شهدته أسعار البقدونس (الكرافس)، حيث بلغ سعر الحزمة الواحدة 40 درهما في أول أيام رمضان لدى بعض المحلات وسط المدينة.

وقال أحمد، الذي التقته الجريدة وسط سوق الإدريسية بعروس الشمال: “سألت عن الكرافس قال لي صاحب محل 40 درهما للحزمة، اللهم إن هذا منكر”، وأضاف: “أبلغ من العمر 60 سنة، ولم أشهد في حياتي هذا الغلاء”.

وتابع الرجل، في دردشة قصيرة مع هسبريس: “لم أشترِ “الكرافس” في اليوم الأول من شهر رمضان بسبب الغلاء الكبير. وفي اليوم الثاني اشتريتها من صاحب عربة في الشارع بـ20 درهما، وهو أيضا سعر جد مرتفع”. كما شدد على أن “الربيع، بمختلف أنواعه وأصنافه، لم يكن يتجاوز 5 دراهم؛ غير سعره هذه السنة شهد ارتفاعا كبيرا”.

واشتكى أحمد وغيره كثير من المواطنين من الارتفاعات التي سجلتها أسعار الطماطم والبطاطس والقرع والفلفل والجزر وغيرها من الخضروات التي يرتفع الطلب عليها خلال شهر رمضان، إذ يصل سعر القرع إلى حوالي 20 درهما؛ فيما يتجاوز سعر الفلفل هذا الرقم.

هذا الغلاء، الذي تسجله الأسعار مع بداية الشهر الفضيل، يبرره عدد من التجار والباعة في المحلات المتجاورة بالحي الشهير بـ”الظروف المناخية والفيضانات التي ضربت إقليم العرائش ومنطقة الغرب”.

وفي هذا الصدد، قال مصطفى، وهو صاحب محل لبيع الخضر والفواكه بسوق الادريسية: “الكل ينتقد الغلاء، ويؤاخذ علينا هذه الارتفاعات؛ لكننا لسنا مسؤولين عن ذلك”، مؤكدا أن الأمر يخضع للعرض والطلب.

وأضاف التاجر، في حديث مع هسبريس، أن “ارتفاع أسعار بعض المواد كالفلفل والقرع و”الكرافس” ناتج بالأساس عن قلة هذه المواد في السوق”، مبرزا أن السلع “قليلة في السوق، ولا تلبي حاجيات الطلب المتزايد عليها”.

وزاد موضحا: “الكرافس، التي يروج الحديث عنها هذه الأيام، لا تصل إلى طنجة إلا كميات قليلة منها، ويتم جلبها من الدار البيضاء”، معتبرا أن هذا المعطى يزيد من رفع سعرها وقيمتها في السوق.

ومضى الخضار عينه مبينا: “نحن بدورنا نشعر بالمواطن والغلاء الذي يصعب عليه الحياة؛ ولكن أظن أن الفلاحة التي أفسدتها مياه الفيضانات والسيول في إقليم العرائش ومنطقة الغرب ساهمت يشكل رئيسي في هذه الزيادات”.

ولفت التاجر ذاته إلى أن البقوليات والربيع بمختلف أنواعه وعدد من أصناف الخضر التي تروج في أسواق مدن الشمال جلها مصدره الغرب والعرائش، معتبرا أن الفيضانات التي عصفت بالمساحات الزراعية في المنطقة كانت لها “تداعيات مهمة على سوق طنجة، والتي نتمنى أن نتجاوز تداعياتها في أقرب وقت”، وفق تعبيره.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • مواطن2
    الأحد 22 فبراير 2026 - 09:28

    تعليقا على العنوان فقط. في بلاد ” الكفار” المتاجر الكبرى خفضت الاسعار في جميع المواد الاستهلاكية وصل الكثير منها الى تخفيضات تراوحت ما بين 40 و50 في ال100..اخ لي يقيم بصفة دائمة في فرنسا اخبرني انه اقتنى جميع ما يحتاجه في رمضان بتكلفة مقبولة ومريحة. خلافا لما يقع في بلاد المسلمين ترتفع الاسعار بشكل مهول خلال الشهر الفضيل الذي ميزه الله على باقي الشهور..وفي الليل تمتلئ الشوارع بالمصلين وقراءة القرآن..وفي يوم الجمعة لا تجد مكانا للجلوس..تناقض صارخ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..

  • موران بيهي
    الأحد 22 فبراير 2026 - 09:46

    اهم انجازات حكومة الباطرونا والكيان الاداري المصطنع المسمى عبثا حزب وزعيمه المدلل ثمن اللحم كان 60/70 درهم وصار 130/140 درهم السمك السردين كان 7/8 دراهم وصار 25/30 درهم البوطا زائد 10 دراهم الخصر والفواكه تضاعف ثمنها مرتين البقوليات اي الحمص والعدس واللوبيا تضاعف ثمنها مرتين زيت المائدة من 12 درهم صار 22/25 درهم قبل هذا الموسم زيت الزيتون كان 35 درهم وقفز الى 100 درهم من جهة اخرى اختفى التعليم العمومي وصارت مصاريف الدراسة تنهك جيوب الشعب واختفت الصحة العمومية وصار مصاريف التطبيب. في القطاع الصحي التجاري الخاص ينهب جيوب الشعب مع فوضى وتسيب وانعدام اي ضوابط في قطاع التعليم الحر والصحة الخاصة مع تخلي الحكومة عن دورها في حماية المواطن وفرض القانون على العموم انهيار مستوى عيش اغلبية المواطنين مع تفشي البطالة وفشل التنمية البشرية والواقع يؤكد ذلك دون اصباغ ومساحيق الاعلام

  • المضاربة إلى متى؟
    الأحد 22 فبراير 2026 - 09:48

    المواطن الذي لايتجاوز دخله 20 الف در في الشهر،قد دخل ضمن الطبقة الفقيرة خاصة في مدن طنجة،الرباط،الدارالبيضاء،مراكش،كادير..، فظاهرة الاحتكار تفاقمت بشكل كبير خلال عهد الحكومة الحالية بدون اية تدخلات او حلول واقعية،فاسعار المواد الغذائية اذا ارتفعت لن تنزل ابدا حتى ولو كان سعرها مجاني في الخارج مثال الزيوت المائدة،الخضر،الفواكه…وحتى سمك الفقراء السردين صار سعره 50 در، والبصل و الكوسة والفلفل أسعار ملتهبة والغريب في الأمر الكل يتقن فن الأعذار و المبررات ثارة الجفاف تسبب في هروب جماعي للسمك وقلة المحصول الفلاحي وثارة هناك صعوبة في الصيد وجنى المحصول..ونفس الشيء يقال عن المحروقات و العقار الذي تضاعف في ظرف قياسي بعد اعلان الحكومة عن دعم السكن ب100%، وفي كل المناسبات لا تسمع سوى الزيادات،في العيد الأضحى رغم توفر الكلأ ستجد الاكباش أسعارها تبدأ من 5000 در،والطامة الكبرى ان الحكومة تكافؤ هؤلاء المحتكرين بالدعم وخفض الضرائب وغض الطرف عن ارباحهم الخيالية التي يجنوها على ظهر الطبقات المتوسطة و الفقيرة..ولا احد يكترث حتى المواطن بنفسه متقاعس و يحب فقط أن يستهلك وترديد عبارة عند الله تجتمع الخصوم

  • عباس
    الأحد 22 فبراير 2026 - 10:00

    وفي كل أسواق المغرب الحبيب الدي يحكمه الفراقشية

  • المخلوف
    الأحد 22 فبراير 2026 - 10:03

    مبقا لا غزة لا تازة..كلشي غير النفاق والانتهازية والمصلحة الشخصية.ذهب الاسلام وبقي المتمسلمون.شهر الرحمة،تمتص فيه دماء الفقراء.

  • قدور بن عاشور
    الأحد 22 فبراير 2026 - 10:34

    طنجة اغلى مدينة في المغرب والسبب هو قلة العرض مقابل الطلب وكثرة السكان وتفاوت المستوى الاقتصادي للاسر

  • الحقيقة
    الأحد 22 فبراير 2026 - 11:04

    طنجة ديما غالية بلا رمضان نصابة فجميع الميادين كن تشوفو فالصيف يمات العطل ودخول المهاجرين

  • عينيك ميزانك
    الأحد 22 فبراير 2026 - 11:07

    حكومة حسبنا الله و نعم الوكيل تتشدق بالزيادة في الأجور على رغم علتها و بالمقابل قامت بالزيادة في الضرائب و أطلقت يد الشناقة للتهام القدرة الشرائة لأغلب المغاربة كيف يعقل ان يكون الشعب قد انتخب حكومة تعمل لصالح الباطرونا و تنفيد مقررات صندوق النقد الدولي عوض ان تعمل لصالحه ،

  • Abdenbi Mouhtarim
    الأحد 22 فبراير 2026 - 11:17

    كذلك اسواق مدينة الرباط وما جاورها تعرف نفس الزيادة في الاثمان بعض المحلات ثمن الفلفل 30درهم اما اللوبيا الخضراء 40درهم ارخص شيء البطاطس 7او 6دراهم اما القزبر شيء نادر الثمن غير ما إعتدنا عليه سابقا الجزر 12درهم الكماطم10دراهم لا يحق الفقير ان يتجول في السوق سبحان الله نزلت الشتاء يكون مشكلة توقف المطر يقولون الجفاف والمواطن البسيط هو ضحية بين الإثنين

  • مافاهم والو
    الأحد 22 فبراير 2026 - 12:02

    إذا وصلت تلك الأثمنة إلى ذلك الإرتفاع يعني أن هناك من يشتريها يعني أن العائلات المغربية أصبحت غنية.

  • Momo
    الأحد 22 فبراير 2026 - 12:20

    اقسم بالله ،اليوم السردين في طنجة ب 30 درهم،أين حملة نشريه الحوت بثمن معقول 10 درهم.هههه

  • مصطفى
    الأحد 22 فبراير 2026 - 12:21

    سبق لي أن زرت طنجة مرات عديدة ، ولن أبالغ إذا قلت أنها من أغلى المدن وربما على رأس القائمة !
    صحيح أن الفيضانات الأخيرة أثرت على وفرة المنتوجات ، وخاصة الفلاحية ، لكن أن يشتري الموطن “حزمة الكرافس” ب 40 درهما ، فهذا عيب وعار على الطرفين معا !

  • الفلاح العصري
    الأحد 22 فبراير 2026 - 14:06

    من يشعر بالغلاء يجي يخدم معانا الله يرحم الوالدين غير السبت والاحد ب 250 درهم لليوم، يعني 500 درهم في الأسبوع، اي 2000 درهم في الشهر زايدة على المانضا ديالك في الشهر، بدل من أن تجلس في المقهى تبكي وتشتكي وتسب وتشثتم سيدك الفلاح والكساب وتريد أن تحصل منهم على منتوجاتهم بابخس اللاثمان وباقل من تكلفتها. وهذا ما لن يكون لك حتى ولو اشتكيت الى االترامب.

    أعرف انك رعواني كسول مكسر السواعد ومخبول الاعل لم تفهم ما قلته ولنن تفعلها كما يفعلها المواطن الاوربي الذي يتهافت في مواسم جني المحاصيل مثل العنب للاشتغال فيها مهما كتانت وظيفته، واعرف منهم من يؤجر عطله الى موسوم جني العنب لكي يستطيع أن يشتغل اسبوعين أو شهر لكسب شهر عمل أضافي عن اجرته الوطيفية.

  • الفلاح العصري
    الأحد 22 فبراير 2026 - 15:00

    المرأة في الدار من ورائك، والتاجر في برا أمامك. أين المفر؟
    أظن أنه لو كان الأمر في يد الذكر لما استغنى عن القزبر والكرافس وهلم جرا…

    لكن الأمر في يد المرأة الآمرة بالصرف
    ما شي شغلها فيك عمر ليها الطبلة: الكفتة، الحوت القزبر… وسير ليها، وإلا ما قدرتيش وعاجز. ما تبقاش تعلق فشلك وعجزك وفشل وعدم قدرتك على مسايرة الغلاء على الفلاح والكساب والتجار…، فهذا والله لن ينطلي على أحد، لأن سبب بؤسك واضح، هو: فشلك في الحياة.
    الناس ألي ناجحة في حياتها راها عايشة مزيان، وكاينين بزاف د المواطنين حتى هما فقراء لكنهم لا يعلقون عجزهم وفقرهم على شماعة الغير بل هم واعون ويعرفون حدود قدراتهم ماشي بحالك
    والى عوّلتي على الفلاح باش يبيع ليك بالخسارة راك غالط وتدق باب مسدود.

    أجرة عامل فلاحة 250 درهم، زائد الأكل والنقل. زائد استثمار البذور والحرث والماء… وأرباح الفلاح والتاجر.
    عدر راسك أصاحبي ودير بحال الأوروبيين، 60% منهم لا يتناولون سوى وجبتين فقط في اليوم بدل 3، بل نسبة كبيرة تتناول فقط وجبة واحدة في اليوم. واش انت أفضل منهم؟
    أنا أنبه ولا أحاول إقناع الغاشي الجشع الذي يريد أن يعيش فوق طاقته.

  • سعدون M
    الأحد 22 فبراير 2026 - 15:07

    البقوليات يمكن تزرعها عندك في البيت في مزهريات كبيرة تضعها في سطح البيت

  • السي الحسين
    الأحد 22 فبراير 2026 - 15:15

    طنجة مدينة كوسموبوليت كبيرة، وسياحية وصناعية والعقار فيها قليل، ثمن كراء محل تجاري فيها لا يقل عن 10 الف درهم في الشهر وفي الاحياء الراقية والشوارع الكبرى يتعدى فيها كراء محل تجارة من 80 متر مربع أزيد من 20 الف درهم، والتاجر يكتري شقة السكن ب 5 الف درهم…
    يعني راه خاصو يبيع ليك قبطة د القزبر ب 50 درهم ماشي ب40 زائد الماء والكهرباء والضرائب، زائد أجرته وهامش ربحه.
    يعني أن تكلفة المحل ومصاريفه وكراء شقته يكلفان ما بين 1000 و1500 درهم في اليوم، يعني خاصو يربح 1500 درهم في اليوم باش غير يخلص مصاريف محله التجاري وسكنه، وخاصو يزيد 500 درهم ربح ديالو هو كأجرة عمله.
    ووباش يربح 2000 درهم في اليوم لتغطية مصاريف تجارته وارباحه خاصو يبيع
    ما بين 20 و30 الف درهم في اليوم.
    واش غادي يجبها الى كان كا يببيع درهم قزبر و2 دراهم بصل 50 درهم لحم للكيلو… يعني خاصو 7000 زبون من الجشعين والسقرامة بحالك باش يحقق رقم معاملات من 30 الف درهم.
    وزيادة أنت كا تقول بانك درويش وعلى قد الحال، أليس كذاللك؟
    أوا أش داك تعيش في مدينة مثل طنجة او الدار البيضاء؟ علاش ما تمشيش تعيش في الويجانظي ولا زحيليكة؟
    لبس قد يواتيك

  • مغربي
    الإثنين 23 فبراير 2026 - 06:17

    الكرافص من 2 dhs إلى 40 dhs.
    الهندي من 4 هنديات ب 1dh إلى30 dhs للهندية الواحدة.
    هؤلاء يشعلون فتيل حرب أهلية و لا أحد يتكهن نواياهم.

  • محمد
    الإثنين 23 فبراير 2026 - 09:32

    السبب الرئيسي لارتفاع تكاليف المعيشة اليومية للمواطن في المغرب هو ارتفاع أثمنة الأوعية العقارية التي يسيطر عليها أصحاب المليارات في المغرب و الذين يشكلون أقلية تتكتل في لوبي متحكم في السوق يستعبدون أغلبية الشعب المغلوب على أمره ، يعرفون بعضهم البعض ، و يمنعون أي منافسة شريفة قد تعيد الأثمنة إلى وضعها الطبيعي، بل يتفقون فيما بينهم لجعل سقف الأثمنة قياسيا بسبب جشعهم و انعدام الحس الأخلاقي لديهم.

صوت وصورة
بنعبد الله وعزوف "شعب اليسار"
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 20:19 1

بنعبد الله وعزوف "شعب اليسار"

صوت وصورة
نتائج الانتخابات ومرشحو رئاسة الحكومة
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 17:54 7

نتائج الانتخابات ومرشحو رئاسة الحكومة

صوت وصورة
البطالة تُهجّر شباب تيفلت
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 14:42 4

البطالة تُهجّر شباب تيفلت

صوت وصورة
أسعار اللحوم تواصل الارتفاع
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 10:48 11

أسعار اللحوم تواصل الارتفاع

صوت وصورة
خصاص الكتب يرهق الأسر
الخميس 24 شتنبر 2026 - 23:48

خصاص الكتب يرهق الأسر

صوت وصورة
احتفالية في بيت المنصوري
الخميس 24 شتنبر 2026 - 23:42 26

احتفالية في بيت المنصوري