موقف الحزب الاشتراكي الموحد من الحكومة يعمق تباين "الرؤى اليسارية"

موقف الحزب الاشتراكي الموحد من الحكومة يعمق تباين "الرؤى اليسارية"
صورة: أرشيف
الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 08:00

كشفت مصادر مطلعة لجريدة هسبريس الإلكترونية أن “إحدى النقط الجوهرية المتعلقة بصعوبة إرساء تحالف يساري قبل انتخابات 2026 تتعلق برفض حاسم من طرف الحزب الاشتراكي الموحد بخصوص الدخول إلى الحكومة”، موضحة أن “هذا الحزب أعلن، كأرضية مبدئية لأي تنسيق أو تحالف محتمل، الالتزام بعدم المشاركة في أي حكومة لا تنبثق عن فعل ديمقراطي حقيقي”.

وأضافت المصادر ذاتها أن “حسم الاشتراكي الموحد في موقفه بشأن عدم المشاركة في أي حكومة في ظل الدستور القائم يثير تحفظات داخل مكونات يسارية أخرى ترى في المشاركة الحكومية أداة للتأثير من داخل المؤسسات، حتى في ظل توازنات سياسية معقدة”، ما يجعل مسألة حسم خيار “المشاركة من عدمها” نقطة خلاف جوهرية تعرقل بلورة جبهة موحدة قبل الاستحقاقات المقبلة.

وتابعت مصادر الجريدة بأن “النقاش مازال مفتوحاً بين قيادات الأحزاب المعنية، غير أن تباين الرؤى بشأن الأولويات المرحلية بين من يفضل التموقع في المعارضة لتعزيز المصداقية السياسية، ومن يدفع نحو براغماتية أكبر تتيح الحضور في مراكز القرار، يظل عاملاً حاسماً في مسار المشاورات الجارية”، مبرزة أن “هذا ما طغى على آخر اللقاءات مع نبيل بنعبد الله قبل أسابيع”.

وأوردت الجهات ذاتها أن “حزب الشمعة” يتمسك بـ”إقامة تحالف سياسي يمتد طيلة الولاية الانتدابية في حال تشكيل فريق برلماني مشترك، وذلك تفادياً لأي تضارب محتمل في المواقف مستقبلاً بين تصورات جذرية لا تقبل بالمهادنة وأخرى تميل إلى قدر أكبر من النزعة النفعية في التعاطي مع القضايا السياسية أو الإستراتيجية”.

وفي المقابل أكد مصدر قيادي في فدرالية اليسار الديمقراطي أن “الرسالة” لم يعبر عن موقف نهائي بخصوص المشاركة في الحكومة، قائلا إنه لا يوجد قرار محسوم في هذا الشأن، وزاد: “نحن نبحث أساساً إمكانية تطبيق البرنامج الانتخابي، وليس أن تجد الأحزاب نفسها ضمن تحالفات هجينة بلا سند منطقي، تجمع بين الإسلامي والليبرالي واليساري في خلطة غير منسجمة”.

وتابع المصدر ذاته بأن “هناك أيضاً تحفظات بشأن أي مشاركة مستقبلية لا تتيح للحزب تنزيل برنامجه الانتخابي فعلياً”، موردا أن “التفكير في المرحلة الراهنة ينصب على تحالف ثنائي مع الحزب الاشتراكي الموحد، باعتباره الأقرب من حيث التصور والتطلع السياسي”، وأردف: “جرت مشاورات في الأيام الأخيرة بين الأمينين العامين جمال العسري وعبد السلام العزيز، في انتظار عرض خلاصاتها على المكتبين السياسيين للحزبين”.

وأضاف المتحدث نفسه أنه “في حال أحرزت النقاشات تقدماً ملموساً سيكون المجلس الوطني معنيّاً بدراسة المقترحات واتخاذ القرار المناسب”، وزاد أن “المرحلة تتطلب قدراً عالياً من المسؤولية السياسية، وتغليب منطق الوضوح والالتزام على أي حسابات ظرفية، بما يضمن بناء تحالف متماسك وقابل للاستمرار”.

ولدى سؤاله عن الجدوى السياسية من هذا التحالف الثنائي في ظل عدم تجاوز الحزبين بعد الارتدادات السياسية لما جرى سنة 2021، حين انفكت الروابط بينهما، أقرّ المصدر بأن ذلك “الجرح” مازال حاضراً لدى قياديين في الحزبين معاً، بالنظر إلى الأثر الذي خلّفه على الإطارين، مستدركاً بأن المصلحة السياسية والرهانات المستقبلية قد تفرض تغليب منطق التقارب وإعادة بناء الثقة على أساس وضوح الرؤية والالتزامات.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • فؤاد
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 08:12

    أحزاب لا يتعدى تاثيرها صالونات الرباط.
    فقد اليسار عمقه المجتمعي عندما تخلى عن مبادئه فيما يخص النضال من اجل الطبقات الكادحة. و مع وصول لشكر ازدادت الصورة قتامة. و حتى لا نلوم اليسار لوحده فان للدولة دور مبير في القضاء على شعبية اليسار عبر هندستها للواقع الحزبي.

  • MZAB
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 08:58

    ماذا قدم اليسار واليساريين منذ الاستقلال للمغرب والمغاربة سوى الوعود والكذب ، زعماء اليسار أرادوا أن يسيطروا على البلاد و العباد بالحديد والنار وخزعبلات الشيوعية الدموية لولا لطف الله وصرامة ملك المغرب الحسن الثاني رحمه الله
    رب اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وأبعد عنه من يؤذيه.

  • مغربي
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 09:09

    الحمد لله على نعمة الإسلام وتجذر الإسلام في المملكة المغربية ورحم الله الحسن الثاني الذي تصدى لزعماء اليسار الشيوعيين اصحاب شعار (المنجل والمطرقة) شعار الشيوعية والتي لم يعد يؤمن بها حتى أصحابها في روسيا والصين وكوريا …

  • ابراهيم امريرت
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 09:21

    ان نقول ان الاحزاب السياسية أو جل الدكاكين السياسية لا تختلف عن بعضها حتى وان نزلت من السماء الشعب بكامله فقد الثقة فيهم لان همهم الوحيد هو ملء بطونعم والتسابق الى تقسيم الكعكة والمناصب وخير دليل هو ماوقع مؤخرا في القصر الكبير والغرب لولا تدخل ملكنا الغالي حفظه الله والجيش بكل اطيافه لكان الشعب في عدد المفقودين وفي ذالك الوقت بالظبط الاحزاب تنظم مؤتمرات لتجديد هياكلها الكل اليوم يعرف معنى الاحزاب

  • temara
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 09:29

    لناخد الامتلة من اسبانيا الاحزاب اليسارية الموحدة مند وفاة فرانكو لن تفلح ولن تحصل على قاعدة انتخابية دو شعبية داخل المجتمع الاسباني.لانهم فقط مجتمعون تحت غطاء واحد،لكن كل،واحد في،اتجاه.ليس لهم استراتيجية كقاعدة اساسية بل يتعاملون كمنضمة حقوقية وليس،كحزب.مرة واحدة كان لهم دور ان حصلو على معدل يمكن لهم الدخول في تكوين حكومة لكن سرعان ما ضهرت نيتهم شروطهم واتجاههم المصلحة الشخصية فقط لن يفلحو مباشرة تقهقرت هده الاحزاب.حزب،اندتر،من الساحة السياسية وهو الحزب،الشيوعي حزب بوديموس الراديكالي شبه موجود.حزب سومار ضعيف.وربما الانتخابات المقبلة سيندترون نهايئيا. الحزب الموحد،في المغرب يعرف انه ميت سريريا فقط،يبحت عن التنفس.

  • متسائل
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 09:39

    من سينتخب عليهم سوي اصدقائهم
    الأحزاب اليسارية المعارضة من اجل المعارضة..و غطاء تحته نوع غريب ايديولوجيا لا علاقة لها بالتمغربيت الأصلية نموذج إلتحام القصر و الشعب…

  • La gauche ne vaut rien
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 10:18

    La gauche marocaine qui est solidaire avec les ennemis du Maroc partout au monde comme le criminel président du Venezuela Chavez et aussi avec les groupes militaires comme Hezbollah qui est aussi un ennemi de notre pays
    Ou Hamas qui ne reconnais pas la marocanite de notre Sahara
    La gauche marocaine ne sera pas élu pour gouverner le Maroc, c’est une certaine car les marocains ne sont plus naïves

  • منير
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 10:49

    التشارك بين اليمنين و اليساريين للتشكيل الحكومة يعطي قوة صلبة من تحقيق الديمقراطية و تقوية الأحزاب و المصداقية لتحقيق الحوار الإجتماعي و التماسك و الحماية الإجتماعية و التواصل و السوسيولجي و حل جميع المشاكل بوتيرة سريعة

  • نجم مود
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 11:06

    حزب راسو …وحتى تحصلوا على شي نصف مقعد لينضاف الى مقعدكم الوحيد في البرلمان عاد نشوفوا لكم شي وزارة على قدكم .واااكونوا تحشموا وباراكا من التبرزيط

  • عابر
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 11:33

    فيضانات القصر الكبير اعطتنا درسا مفاده ان لا نعول على اي احد سوى المؤسسات الوطنية. كون عملنا على الأحزاب كون بقاينا خلا.

  • غيور
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 12:09

    عندما تزيلون تلك الخرقة الفلسطينية من حول اعناقكم وتبتعدون عن أعداء الوطن وتهتمون فقط بالمغرب والمغاربة أنذاك سيكو ن لنا رأي آخر.

  • asil loutf
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 12:32

    يقولون ما لا يفعلون، حزب مكون من قلة قليلة من أصحاب الأفكار البالية من مخلفات اليساريين الشيوعيين ذووا العقول المتحجرة، هي حفنة لا تأثيرة لها على النظام العام ولا على الشباب المتفتح من الجيل الرابع والخامس، فقط نراهم في ملتقيات وتجمعات يقولون ولا يفعلون

  • Marouan
    الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 17:03

    اتمنى من الشعب المغربي الغيور على مصالح بلده ان لا يصوت على هاد الدكاكين اليسارية الفاشلة التي تخدم اجنداتها الشخصية و زيدوا عليهم دكان الخوانجية

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق إسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49

السيول تجتاح طرق إسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 5

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا