الغموض يكتنف مستقبل "لاسامير"

الغموض يكتنف مستقبل "لاسامير"
صورة: أرشيف
السبت 28 فبراير 2026 - 09:12

تتجه الأنظار إلى مصير “مصفاة لاسامير” بعد حكم قضائي جديد، وسط مطالب مهنية بـ”تجاوز حالة الجمود”.

وأصدرت المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء حكماً قطعياً يقضي بـ رفض عرض الاستحواذ المقدم من شركة “إم جيه إم” (MJM) للاستثمارات الإماراتية.

وطالب بيان لنقابة صناعة البترول والغاز، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بـ”تغليب المصلحة العليا للمغرب، والحسم في مستقبل المصفاة قبل فوات الأوان من خلال التفويت للدولة بمقاصة الدين أو تبسيط وتيسير مسطرة التفويت القضائي للخواص أو الشراكة بين القطاعين الخاص والعام”.

في هذا الصدد قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، في تصريح لهسبريس، إن “المحكمة التجارية أصدرت حكمًا يقضي بعدم قبول العرض الأخير المقدم من إحدى الشركات لشراء ‘سامير'”، مشيرًا إلى أن هذا العرض أثار ضجة إعلامية لكنه ظل مجرد عرض من ضمن أكثر من 50 عرضًا تلقتها المحكمة سابقًا.

وأوضح اليماني أن المحكمة تلتزم بمسطرة قانونية صارمة، ولا سيما المادة 636 من مدونة التجارة، التي تفرض ثلاثة شروط أساسية: ضمان استمرارية النشاط كمصفاة لتكرير البترول، والحفاظ على مناصب الشغل للعمال الرسميين وغير الرسميين، وتقديم ضمانات مالية كافية لسداد ديون الدائنين.

وأكد المتحدث ذاته أن العرض الحالي لا يرقى إلى مستوى الشروط القانونية المطلوبة، إذ اعتبرته المحكمة “إبداء اهتمام” فقط وليس عرضًا متكاملاً، وبناءً على السلطة التقديرية للقاضي المنتدب تقرر عدم الموافقة عليه، مؤكدًا أن هذا الحكم لا ينهي مستقبل الشركة التي مازالت قابلة للإصلاح.

وشدد الفاعل النقابي نفسه على الأهمية الإستراتيجية لشركة “سامير”، إذ يمكنها تلبية 70% من الاحتياجات الوطنية، وتوفير 4500 منصب شغل، بالإضافة إلى تعزيز الأمن الطاقي عبر تخزين مليوني طن من المواد النفطية، وتنشيط المنافسة في السوق لخفض الأسعار المرتفعة التي ترهق المواطنين.

واختتم اليماني بأن الحل يكمن في “الإرادة السياسية” للدولة، مقترحًا إما جلب مستثمر موثوق بضمانات دولية، أو تفويت الشركة لحساب الدولة لاسترجاع ديونها، ومحذرًا من استمرار الموقف السلبي تجاه ضياع هذه الثروة الوطنية التي يحتاجها المغرب بشدة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • farid
    السبت 28 فبراير 2026 - 09:26

    لوبي المحروقات يعرقل البيع ليس في مصلحتهم حسبي الله ونعم الوكيل فيهم

  • عسقلان
    السبت 28 فبراير 2026 - 09:48

    ما يعيق نمو هذا البلد الحبيب هو التحكم ،من يمتلك الحصة الكبرى من السوق يفعل مايشاء في أي مكان شاء و في اي وقت شاء، تحت مسمع ومرءا من السلطان المعنية التى لاتستطيع وقف هذا الجشع ، ولا ندري لماذا ؟ بالرغم من أنها تعي أن الاقتصاد يتأثر و مصالح الناس تضيع و مقاولات تفلس بسبب عدم تكافؤ الفرص ، هذا كله واضح للجميع والجميع يتفرج ، اذا نجتاج ارادة حقيقية لوقف هذا النزيف .

  • SAAD
    السبت 28 فبراير 2026 - 09:56

    لوبي المحروقات يعرقل البيع ليس في مصلحتهم
    لوبي المحروقات يعرقل البيع ليس في مصلحتهم
    لوبي المحروقات يعرقل البيع ليس في مصلحتهم
    لوبي المحروقات يعرقل البيع ليس في مصلحتهم
    لوبي المحروقات يعرقل البيع ليس في مصلحتهم
    لوبي المحروقات يعرقل البيع ليس في مصلحتهم
    لوبي المحروقات يعرقل البيع ليس في مصلحتهم
    لوبي المحروقات يعرقل البيع ليس في مصلحتهم

  • السي الحسين
    السبت 28 فبراير 2026 - 11:20

    “لاسامير” اليوم تشبه امرأة في السبعين من عمرها، متعبة، مثقلة بالديون، لا أحد من شركات الخواص مستعد لشرائها وتحمّل كلفة تجديد معداتها المكلفة بشكل ثقيل، لأنها لن يجني منها أحد أي أرباح.
    ولو كانت ستكون مربحة لما تهافتت شركات المحروقات وخاصة أخنوش لشرائها. ومع ذلك، يخرج علينا البعض ليقنعوك بأن “لوبي المحروقات” هو من يعرقل إعادة تشغيلها، لأنها في مخيلتهم البائسة ستخفض الأسعار وتقلب الطاولة على الجميع.
    لكي تصدّق هذه الحكاية، عليك أن تتخلى عن أبسط قواعد المنطق، وأن تبتلع سردية جاهزة يروّجها الكهنوتيون وصنّاع نظريات المؤامرة، الذين يلتقطون أفكارهم من مزابل مواقع التواصل ثم يقدّمونها لك كحقائق مطلقة لا تقبل النقاش.
    قبل أن تنخرط في هذه الأسطوانة المشروخة، اسأل نفسك: هل “لاسامير” تصنع النفط أصلًا أم أنها تستورده وتقوم فقط بتكريره؟ وإذا كانت كنزًا مربحًا كما تتوهمون، فلماذا لم يشترها “اللوبي” نفسه؟ لماذا لم يقتنها أخنوش أو “توتال” أو “شيل” أو “إيني” ويستفيدوا من أرباحها المزعومة؟

  • houlks
    السبت 28 فبراير 2026 - 11:29

    هدا القطاع النفطي لا يمكن استعاده الخواص كي لا يتضرر المواطن كما سبق في عدة قطاعات حيوية وتحرير لسامير يجب أن تكون عن طريق الاكتتاب ومساهمات المواطنين وبدلك نقضي الشناقة والمضاربين

  • مواطن
    السبت 28 فبراير 2026 - 12:29

    سامير يجب اغلاقها لأنها تشكل خطرا على البيئة وصحة سكان المحمدية، أما هؤلاء اللذين يطبلون ويدعون إلى تأميمها نعرفهم فهم السبب الرئيسي في افلاس الشركة ،كانوا يتقاضون رواتب خيالية ولا يعملون مستعملين التهديد بالاضراب في كل مرة. فكفى من استحمار الشعب المغربي.

  • ابراهيم
    السبت 28 فبراير 2026 - 14:21

    بلاد اللوبيات ها لوبي المحروقات بزعامة اخنوش وما ادراك ما اخنوش اللذي يريد اعدام شركة سامير ها لوبي السمك ها لوبي الخضر هالوبي الدجاج ها لوبي الحولي ها لوبي ……

  • l'honneur
    السبت 28 فبراير 2026 - 16:16

    لماذا تتردد الدولة في تأميم المصفاة و تجعلها منشأة تابعة لمصالح الدولة.
    في تصريح سابق للوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد و المالية السيد فوزي لقجع قال ان كلفة الملاعب الرياضية خارج الميزانية العامة
    إذن الدولة تتوفر على مصادر للتمويل ما ينقص فقط هي الإرادة السياسية لتفعيل هذا الإجراء الإداري
    أظن أن لوبي الفساد يقف سدا منيعا ضد مصلحة البلاد و العباد

  • hmida
    الخميس 5 مارس 2026 - 06:36

    لا ندري ما اتي به المسقبل لان حروب و مشاكل بين الدول لم تكن في الحسبان و المغرب بدون محروقات سيشل. اظن دروري من وسيلة ولو كيفما كانت نوعيتها تستعين بها عند الحاجة فا لاسامير تحتوي علي خزانات كتيرة قد تستعمل لخزن ما يحتاجه المغرب عند الحاجة …… ولاننتضر حتي يفوت الأوان لتخاد قرار ما

صوت وصورة
غلاء المحروقات يركن السيارات
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 23:03 14

غلاء المحروقات يركن السيارات

صوت وصورة
احتجاج طلبة الجديدة
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 18:06

احتجاج طلبة الجديدة

صوت وصورة
تفكيك سرديات نشأة المرابطين
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 15:17

تفكيك سرديات نشأة المرابطين

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 08:55 18

لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي

صوت وصورة
الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 07:48 2

الشعر الصوفي ''إكسير الشفاء''

صوت وصورة
دراسات أثرية حول العصر المرابطي
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 00:30

دراسات أثرية حول العصر المرابطي