"الذهب الأحمر" .. قصة مصورة تقرب القراء من معاناة عاملات الفراولة بإسبانيا

"الذهب الأحمر" .. قصة مصورة تقرب القراء من معاناة عاملات الفراولة بإسبانيا
صور: هسبريس
السبت 7 مارس 2026 - 04:00

عبر القصة المصورة، يقدم كتاب جديد باللغة الفرنسية معاناة مغربيات يشتغلن في حقول الفراولة الإسبانية، انطلاقا من عمل أكاديمي ميداني أجرته الباحثة المغربية شادية أعراب، واستثمره المنشور الجديد، الذي توصلت به مكتبات المملكة، في تعميم الوعي بوضع “عاملات الفراولة”.

القصة المصورة المنشورة في كتاب لأناليز فيرديي، قدمته الباحثة شادية أعراب، وصدر عن منشورات “ألف با تا”، بدعم من “كتب الضفتين” و”المعهد الفرنسي بالمغرب”، ويقول في نصه التشويقي: “مثل آلاف النساء سنويا، تغادر فريدة ونادية ونجاة المغرب، تاركات وراءهن أطفالهن، ومنازلهن، وذكرياتهن، للمكوث، لفصل، في إقليم ويلبا، حيث يشغَّلن ملتقطات للفراولة”، لكن لا يقف الأمر عند قطف “الذهب الأحمر”، تحت الشمس، وفي تعرض للمبيدات، بل يمتد إلى “الإذلالات، والاعتداءات من المشغلين”.

ويستند الكتاب المصور إلى بحث أكاديمي معمق نشرته منذ ثماني سنوات الأكاديمية المغربية المقيمة بفرنسا شادية أعراب، أستاذة الجغرافيا في جامعة أنجي الفرنسية، وكشف نتيجة أبحاث ميدانية معزّزة بالإحصائيات والشهادات ما تتعرض له المهاجرات الموسميات المغربيات في حقول التوت الإسبانية.

وفي سنة 2025 الماضية، صدرت لأول مرة الترجمة العربية لنتائج هذا البحث، عن دار النشر المغربية “أون توت ليتر” (بجميع الحروف)، بعنوان “نساء الفراولة.. أنامل ساحرة في محكّ الهجرة”، وترجمه من الفرنسية الأكاديمي والمترجم خالد بن الصغير، بعد ترجمات سابقة للعمل وضعته في المكتبات الإسبانية والإيطالية.

وكانت أعراب قد كشفت أن أبحاثها الميدانية نبهتها إلى أن عاملات الفراولة المغربيات لا يطالبن بحقوقهن “لأنهن خائفات من عدم تشغيلهن في السنة المقبلة، إضافة إلى كونهن لا يعرفن اللغة، وسهلات الانقياد”. كما كشفت، عبر الإحصاء والشهادات، أن هناك شروطا “غير مُعلنة” لاختيار العاملات، من بينها “أن يكن فقيرات، قرويات، ولديهن أبناء”. واستعرضت إحصائيات استقتها من بحوث ميدانية تبين أن أغلب النساء العاملات في حقول الفراولة لا يعرفن القراءة ولا الكتابة.

ووصفت الباحثة المنظومة التي تجمع إسبانيا والمغرب بـ”غير المتوازنة” و”المختلة” لأنها “تؤدي إلى الهجرة السرية رغم أنها أُحدثت ضدها”؛ ثم استعرضت مظاهر “الخلل”، فذكرت “غياب حقهن في التقاعد، وأجرهن البخس، إضافة إلى استغلالهن وغياب خصوصيتهن؛ لأن 12 امرأة يعشن أربعة أشهر كل سنة في المنزل نفسه، بمعدل 4 نساء في كل غرفة دون أن يعرفن بعضهن البعض”.

ومن بين ما كشفته الباحثة في عملها، حضورها “مبادرة استعراضية تعمل على تعريف الصحافيين والباحثين بكيفية استقبال العاملات الجديدات”، مردفة أن هذه المبادرة، التي يوجّه إليها الباحثون الميدانيون بإسبانيا، تعطي صورة مخالفة للواقع؛ إذ “تستقبل فيها النساء القديمات النسوة الجديدات بالأغاني الشعبية والرقص، ويطرحن أسئلتهن”، بينما كشف العمل الميداني المستقل عن مثل هذه المواعيد، واستقاء الشهادات، وتتبع الشكاوى، واقعا مخالفا تماما لما يصوّر في المبادرة “التواصلية”، ونقلته الباحثة في كتابها، المترجم إلى لغات عدة، وصار بالإمكان قراءة قصص مستلهمة منه بأسلوب “القصة المصورة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • محمد أيوب
    السبت 7 مارس 2026 - 04:38

    إهانة:
    اشتغال نسائنا في حقول الفراولة الاسپانية هي إهانة لنا كمغاربة…نقرأ ونسمع عن المعاناة التي تعانيها نساؤنا هناك،وتبلغ الاهانة ذروتها بالتحرش بهن…ما اقسى لقمة العيش حينما توافق سلطاتنا على ارسال نسائنا الى المذلة والهوان،علما ان المرأة يجب ان تكون معززة ومكرمة من المجتمع حفاظا على عفتها وحيائها ورمزيتها كمربية صانعة للاجيال…لكن سلطاتنا الفاشلة في ايجاد شغل شريف لنسائنا بوطنهن وبين افراد اسرهن جعل الكثيرات يضطرن الى مغادرة أرض الوطن رغبة منهم في توفير بعض المال لتحسين ظروف عيشهن… انها لمذلة ما بعدها مذلة،والغريب ان سلطاتنا تفتخر بارسال نسائنا الى حقول الفراولة بجارتنا الشمالية وتعتبر ذلك انجازا يستحق التنويه بينما هو في الحقيقة فضيحة كبرى لا تقدم عليها الا الدول الفاشلة في تحصين افراد مجتمعها من المذلة والعنوان…

  • عبد الكريم بوشيخي
    السبت 7 مارس 2026 - 04:51

    بدون كتاب المهمة الصعبة أو العملة الصعبة أو نساء الفروالة.

    لا توجد أي إمرأة عربية أو مسلمة ترسل نساؤوها المتزوجات خارج أرض الوطن وترك زوجها و أبناؤهم فقط و خصوصا و حصريا بالمغرب و المغربيات

    لقد رأينا كوارث يندى لها الجبين المئات من المغربيات مع الأفارقة تحت خزانات الماء و صيرات البلاستيكية الفروالة يمارسن الفاحشة من أجل 5 أو 10 أورو لكل إفريقي

    لقد أصبحنا أضحوكة العالم
    بحيث أرسلنا شرف الأمة لمختبرات الجنس الدولي القذر و ساهمنا في تذيوتيت أقتلو من لا غيرة له .
    بينما نساء غزة العزة نساء السودان الصومال موريتانيا جنوب لبنان اليمن العراق ليبيا يعانين الحروب الجوع الدمار لكنك لن تجد إمرأة منهن
    بينما المغرب يصدر اللحوم البشرية و يستورد الجاموس البرازيلي

  • الزهوانية
    السبت 7 مارس 2026 - 05:07

    قبح الله الفقر وهذا الزمن الملعون التي جعلت النساء تهاجر والرجل يبقى في المنزل في انتظار الحوالة المالية
    المرأة الزوجة أو الأخت مكانهم بيتها مع اهلها
    مصانة مكرمة وإذا سافرت يجب ان تكون مع محرمها

  • ريفي
    السبت 7 مارس 2026 - 05:19

    الكل يعلم ما يقع في ذا ك البلد هل من يبعث زوجته او اخته او او إلى اسبانيا هذا لا يعتبر رجل شفنا عدد الفيديوهات من المغاربة القيمين في تلك الناحية المغربيات تركوا ابناؤهم وازواجهم وربطوا علاقات مع الأفارقة والاسبان هل انتهت الرجولة هل اصبحنا نبيع في شرفنا وعرضنا من أجل المال لا حولة ولا قوة الا بالله

  • خالد مكناس
    السبت 7 مارس 2026 - 05:45

    خلال عودتي من رحلة سياحية من اسبانيا باتجاه طنجة المدينة عدنا معنا نساء حقول الفرالة ، يبدو عليهن انهن قضين اشهر من العمل الشاق و الظروف المزرية ، اغلبهن رجعن مدة السفر نائمون من التعب المضني ، كما ان التعامل معهن كان مختلف ، حتى حوائجهن كانو عبارة عن كرات بلاستيكية كبيرة .
    بصراحة مثل العبيد .

  • قمة الذل
    السبت 7 مارس 2026 - 06:40

    مهزلة مهنية واخلاقية و مس في شرف المرأة المغربية بصفة خاصة والعربية بصفة عامة صراحة صور معبرة ولكن من يستمع ومن يشكي ومن يحكي ما دام رأس الأفعى (الحكومة ) هي من ترسل النساء لاسبانيا مع احتمال تعرضهن لكل الاعتداءات اللفظية والعنصرية والتحرش الجنسي احيانا …بالله عليكم لما لا تأتي نساء اسبانيا عند المغرب لجني الزيتون أو البصل لا والف لا لاننا جنس رخيص و MORO عندهم..افتقدنا لشرف العروبة في كل شيء حتى اصبحنا أضحوكة امام الجميع ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم اقول للحكومة اتقوا الله في هاذا الوطن من نسائه ورجاله .واقول لابناء بلدي قبح الله الفقر لكن لا تحط كرامتك وشرفك وتكون ديوتا تاكل من عرق زوجتك اشتغلت على من تعلم ومن لا تعلم كونوا شرفاء دوي نفس على عرضكم ودينكم ونساءكم فلنا خير قدوة في سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

  • Ali
    السبت 7 مارس 2026 - 11:05

    Pour une fois, je partage le même avis que celui du commentateur N°2, en l’occurrence, Mr Abdelkrim Bouchikhi. Il a vu juste cette fois-ci contrairement à ses différentes interventions où il est complètement à côté de la plaque et a une dent contre un pays voisin.

  • عبدو
    السبت 7 مارس 2026 - 13:51

    الدولة التي تبعت نساءها للعبودية خارج الوطن لا تستحق الإحترام

  • Bohya
    السبت 7 مارس 2026 - 15:00

    الدولة لا ترسل النسوة للعمل في حقول الدل بل هؤلاء النساء من يدهبن بمحض إرادتنهن.ليس هناك إجبار..المرأة العفيفة لا يمكن أن تعمل في هكدا ضروف الاستعباد.والتحرش ..الجري وراء المال من يجعل كثير من الناس يقبلون بالعبودية والهوان.

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30

اللغات المغربية في الأدب والإعلام