استهدفت غارة اسرائيلية جديدة الضاحية الجنوبية لبيروت صباح الجمعة، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، غداة سلسلة غارات جاءت بعد تحذير اسرائيلي غير مسبوق بالإخلاء.
وأوردت الوكالة الوطنية “أغار الطيران الحربي المعادي غارة على الضاحية الجنوبية”. وأظهر بثّ مباشر لوكالة فرانس برس سحب دخان تتصاعد فوق مبنى في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله المدعوم من إيران.
لبنان كان يومًا من أكثر الدول ازدهارًا في العالم العربي اقتصاديًا وثقافيًا. قبل الحرب الأهلية كان مركزًا ماليًا وتجاريًا مهمًا في المنطقة، وكانت بيروت تُعرف بأنها عاصمة للثقافة والاقتصاد. وعندما انتهت الحرب الأهلية بدأ البلد تدريجيًا يخرج من أزمته ويعيد بناء مؤسساته واقتصاده، وظهرت مؤشرات على عودة الاستقرار والتنمية.
لكن حزب الله أدخل لبنان في صراعات إقليمية متكررة، وجرّ الدولة إلى مواجهات مرتبطة بصراعات أكبر في المنطقة، خاصة تلك المرتبطة بإيران مع إسرائيل والولايات المتحدة. هذه المواجهات استنزفت قدرات الدولة اللبنانية وأضعفت استقرارها السياسي والاقتصادي.
اليوم يمر لبنان بأزمة اقتصادية ومالية عميقة، ويعيش كثير من اللبنانيين ظروفًا صعبة. بلد بتاريخ عريق وثقافة غنية، وأحفاد الحضارة الفينيقية الذين تركوا أثرًا كبيرًا في تاريخ البحر المتوسط، يستحقون الاستقرار والازدهار لا أن يبقوا عالقين في دوامات الصراعات والحروب.