"حرب إيران" تنعش تطلعات المدافعين عن إعادة تشغيل مصفاة "سامير"

"حرب إيران" تنعش تطلعات المدافعين عن إعادة تشغيل مصفاة "سامير"
كاريكاتير: مبارك بوعلي
السبت 7 مارس 2026 - 12:00

أثارت الأوضاع التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية وتداعياتها على باقي دول الخليج، مطلب إحياء مصفاة تكرير البترول “سامير” بالمحمدية.

وتعالت أصوات هيئات مدنية مطالبة السلطات العمومية بتسريع إحياء التكرير الوطني للنفط، لتجاوز التأثير على الاقتصاد الوطني وتأمين الحاجيات الوطنية من الطاقات.

وخرجت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول لتحث على “إحياء التكرير والتخزين بمصفاة المحمدية، والاستفادة من قدرات هذه المؤسسة الوطنية عبر كل الحلول الممكنة، ومنها التفويت بمقاصة الديون لفائدة الدولة أو لشراكة القطاع العام والقطاع الخاص، وتحديد المسؤوليات في إمساك المخزون الاستراتيجي للمواد النفطية”.

وشددت الهيئة ذاتها، في بلاغ لمكتبها التنفيذي، على ضرورة “الشروع وبدون تأجيلات وتردد في تنفيذ المشاريع المتعلقة بالبحث والإنتاج والتوريد والتوزيع للغاز الطبيعي، وتوسيع استعماله في إنتاج الكهرباء وفي الاستعمالات الصناعية المتعددة”.

ولفت المصدر نفسه إلى أن الوضعية الخطيرة التي دخلتها منطقة الشرق الأوسط سيكون لها تأثير على الاقتصاديات الدولية وعلى التزود بالبترول والغاز ومشتقاتهما، ما سيكون له أثر بليغ على الاقتصاد الوطني وتأمين الحاجيات الوطنية من الطاقات، وكذلك على أسعار المحروقات والقدرة الشرائية لعموم المواطنين.

وأكدت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول ضرورة التراجع على قرار تحرير أسعار المحروقات والرجوع لتنظيم أسعارها وفق معادلة تضمن مصالح الفاعلين الاقتصاديين، وتحمي حقوق المستهلكين، وتحافظ على القدرة الشرائية لعموم المغاربة.

كما حذرت من استغلال الأوضاع الحالية من طرف تجار الأزمات، داعية إلى “اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتوفير الحاجيات الوطنية من الطاقات البترولية والغازية، واستخلاص العبر والدروس من المحن المتتالية التي ضربت المغرب والعالم”.

في هذا الصدد، قال الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن تعطيل تكرير البترول في المغرب “خلق اختلالا بنيويا لسوق الطاقة البترولية، وهو ما نبهنا إليه، لكن بعد الحرب اليوم وكذا علو الأمواج التي تحول دون دخول السفن، أكدنا أن الأمر جدي ولا بد من التعاطي معه بالمسؤولية بعيدا عن الحسابات الضيقة”.

ودعا اليماني، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى “أخذ العبر وعدم البقاء رهائن لمنطق تدبير الأزمات في كل حين، بل يلزم التفكير في تعميق النقاش ووضع استراتيجية وطنية واضحة المعالم لتدبير الإشكالية الطاقية في المغرب”.

ولفت إلى أن كلفة الحرب ستكون أكبر كلَّما طالت؛ إذ إن “المضاربات ستنتعش والمنتوج الأساسي، خصوصا البنزين والغازوال والفيول والغاز، سيعرف ارتفاعات متتالية طالما أن الحرب لم تتوقف”.

وشدد على أنه بات لزاما إعادة النظر في التنقيب، وحل إشكالية شركة “سامير” في أقرب الآجال قبل أن تصبح المصفاة ضمن المتلاشيات وفي خبر كان، موردا أنهم في الجبهة سبق لهم تقديم حلول لذلك، على رأسها “التفويت لصالح الدولة عبر مقاسات الدين، ثم مستوى المخزونات الذي يجب إعادة النظر فيه، وتحديد المسؤولية والجزاءات اللازمة في هذا المجال”.

وسجل رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ “سامير” أنه بعدم اتخاذ هذه الإجراءات، “نكون أمام تلاعب بالقدرة الشرائية للمواطنين التي تضرب السلم الاجتماعي والاستقرار الذي يتميز به المغرب”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • simo
    السبت 7 مارس 2026 - 12:30

    مصفاة المحمدية بدورها في حاجة للبترول الخام عبر سفن كبرى، والمغرب حسب بعض الأخبار يستورد المحروقات خاصة الغازوال والفيول من روسيا بثمن معقول، أما زيوت التشحيم فهناك شركات عالمية تقدم هذا المنتوج، ورغم ذلك من الضروري إعادة تشغيل هذه المصفاة لإستخراج كذلك غاز الطبخ (اليونان والبروبان) و الݣودرون… عكس الغاز الذي يستعمل في المولدات الكهربائية والمجال الصناعي يأتي من الغاز الطبيعي.

  • مناضل حر
    السبت 7 مارس 2026 - 12:33

    حرب إيران تعطي الدروس والعقلية التي تنهجها الدول للسيطرة على الحرب.أول ما قامت به إيران هو زرع الرعب في السفن الناقلة للبترول وإغلاق ممر هرمز شريان الاقتصاد العالمي.
    من الحماقة أن تنفق الدولة أموالا طائلة على أحدث ترسانة عسكرية وتنتظر من دول أخرى أن تمدها بالوقود.ومن الحماقة كذلك أن تعول الدولة على شركات خاصة تكون هي الفاعل الرئيسي في إمداد الدولة بالوقود فعند الحروب كل واحد يبحث عن حماية مصالحه.
    انظر إلى الإمارات بمجرد اندلاع الحرب هرب الأثرياء إلى دولهم عبر طائرات خاصة.
    الشركات في المغرب العاملة في المحروقات تبين أنها لم تكن تحترم الاتفاق بتوفير مخزون كاف على الأقل شهرين.إذا أغلقت موريتانيا حدودها والجزائر وإسبانيا التي منعت تصدير الوقود كما وقع في كورونا كذلك جميع الدول منعت التصدير وحافظت على مخزونها من المواد الغذائية وغيرها.ماشي بقات في عندك احدث طائرات بل كم المدة التي تستطيع تشغيل اليات العسكرية.تخدمها بالماء؟.حرب الرمال من اين كان يتزود المغرب بالوقود لولا شركة سامير لكان خسر معركة من اليوم الاول.

  • Adam
    السبت 7 مارس 2026 - 12:50

    المتتبع للاقتصاد المغربي منذ اعتماد برنامج التقويم الهيكلي …يدرك ان هدف اللوبيات وقوى الضغط العالمي …..هي تحويل المغرب من بلد منتج ألى اكبر مستورد في العالم ….وحكومة اخنوش حققت هذا الهدف حيث أصبح المغرب تابعا للسوق العالمية و عاجز عن تحقيق أمنه الغذائي و الطاقي …والدليل ما صرحت بما وزيرة الطاقة من أن المغرب يملك مخزون طافي يكفي لشهر واحد

  • قضية وطن
    السبت 7 مارس 2026 - 12:52

    هذه قضية وطن وليس قضية المدافعين عن تشغيل مصفات لاسمير.

  • J H
    السبت 7 مارس 2026 - 13:07

    الحمد لله
    ندعوا الوزارات المختصة لدعوة شركات حفر الآبار البترولية والغازية بالصحراء المغربية.
    وكذا دعوة شركات صناعة السيارات والدراجات الكهربائية والهيدروجينية.
    لكي يعمل الاثنين في شكل مستقيم
    مع العمل على تسريع وتيرة الطاقات المتجددة
    والنقص من صناعة النفط بعد مرور عشرين سنة إن شاء الله

  • f.h
    السبت 7 مارس 2026 - 13:10

    من العيب والعار ان تجد دولة بهذا الحجم كالمغرب وليس لديها ولو مصفاة بترول واحدة في ظل الظروف الحالية والتطور الراهنة وما يتطلب ذلك من حاجيات في مجال الإمداد بالغاز والمحروقات والبترول ومشتقاته .

  • larbi
    السبت 7 مارس 2026 - 13:20

    يجب تشغيل لاسامير بسبب الحرب او بدون. ربما تدخل في سيادة البلد في موضوع الطاقة. اعتقد يجب بناء لاسامير 2 ولاسامير 3 إحداهما بالجنوب وأخرى بالشمال.

  • mounir
    السبت 7 مارس 2026 - 13:26

    انغولا بلد الفقر مازال تابعا للامبريالية كمتل الزازاير خادمة فرنسا
    شعوب فقيرة تتبع الباطل و الضلالة همهم خدمة النصاري و الصليب و جاوره
    تدبب دبلبهم في التواصل يخافون و يهربون من الحرب كمتل المراة المطلقة

  • السي الحسين
    السبت 7 مارس 2026 - 13:46

    هؤلاء يعيشون على الأوهام، ولن يُعاد فتح «لسمير» أبدًا، لأن معداتها أصبحت مجرد خردة، وتكلفة استبدالها وصيانة بعضها ستتجاوز تكلفة بناء مصفاة حديثة من الجيل المتطور. وعليه، يجب عليهم طيّ الصفحة. أش باقين كيدوروا عليها بحال الذباب؟
    أما من يظن أن إعادة فتح سامير سيجعل ثمن المازوط ينخفض، فهو إما غبي أو أميّ جاهل لا يعرف شيئًا عن المجال الذي يتحدث عنه.
    فـسامير لا تصنع المازوط، وإنما تغربله وتصفّيه فقط بعد شراء البترول الخام من السوق الدولية وبثمن السوق، ثم نقله بتكلفة عالية. وعندما يصل إلى سامير يجب صرف أموال طائلة لتكريره (الأجور وصيانة الآلات)، إضافة إلى أنها كانت تتعرض للنهب والسرقة من قبل مسيّريها ونقابتها، حيث كانت تختفي آلاف الأطنان من البنزين والغازوال كل شهر، وتباع في السوق السوداء من قبل بعض مسيّريها ونقابتها، الذين حولوها في الماضي إلى ضيعة خاصة بهم، مما جعل تكلفة الإنتاج تفوق ثمن شراء المازوط مصفّى وجاهز.
    وإذا أفلست وتوقفت، يا جاهل، فلأنها لم تكن مربحة، بل كانت عائداتها لا تغطي حتى مصاريفها، وكانت الدولة تدعمها من أموال الخزينة العامة بدل أن تولّد «لسمير» أرباحًا وتضخها في الخزينة.

  • بيضاوي
    السبت 7 مارس 2026 - 14:15

    الكل يعلم من يبحث عن إعادة تشغيل سامير رغم أنها متهالكة وتحتاج الى أموال طائلة ، كما أنها تشكل خطر على ساكنة المحمدية ، هؤلاء النقابيون لا يخجلون هم من كان السبب في افلاس هذه الشركة ويحلمون بالعودة إلى نهبها من جديد.

  • مراقب للفساد والمفسدين
    السبت 7 مارس 2026 - 14:30

    السوؤال المطروح من الجهة المستفيدة من تعطل مصفاة لاسامير ،أظن أن الجواب أكبر بكثير مما نتوقع.

  • مواطن مغربي
    السبت 7 مارس 2026 - 14:45

    يمكن بناء ملعب أو حتى ملاعب جديدة بمعايير عالمية لكن إعادة بناء و تشغيل مصفاة لاسامير من سابع المستحيلات لماذا لأن المسؤولين يحبون التباهي بالمظاهر الزائفة حتى و لو أنفقت أموال طائلة الصالير ديالو مضمون تطلع و لا تهبط غادي غادي يجبدها منك انت لي ما صايب عشاء ليلة هههههههه

  • حسن
    السبت 7 مارس 2026 - 14:55

    إلى حكومة المنفى، دافعوا كثيرا عن فتح لا سمير و التوفر على الأمن الطاقي، لكن لوبي المحروقات ابكم واصم .
    على الدولة التدخل لتأميم الشركة وإعادة تدويرها قبل فوات الأوان.

  • سعداتهم
    السبت 7 مارس 2026 - 14:58

    فالجزائر (2026) الأثمنة ديال المحروقات مازالين رخاص بزاف حيث الدولة كتدعمهم. هادي هي الأثمنة تقريباً دابا:
    ليصانص (Essence): حوالي 47 دينار جزائري للتر
    المازوط (Gasoil / Diesel): حوالي 31 دينار جزائري للتر
    باش تفهم القيمة تقريباً:
    47 دينار جزائري ≈ 0.36 دولار ≈ تقريباً 3.5 درهم مغربي
    31 دينار جزائري ≈ 0.25 دولار ≈ تقريباً 2.5 درهم مغربي
    يعني تقريباً:
    ليصانص: حوالي 3.5 دراهم للتر
    المازوط: حوالي 2.5 دراهم للتر
    والسبب اللي مخليهم رخاص هو أن الحكومة الجزائرية كتدعم الوقود بشكل كبير.

  • مواطن مغربي
    السبت 7 مارس 2026 - 23:32

    الحكومة الحالية هي حكومة المصالح وتحقيق الارباح الخاصة وهي طول العهدة تتمنى الازمات وتخلق الازمات وتروج لها لانها تكتسبها ثروتها من استغلال تجارة الازمات فهي ترى في تشغيل المحطة تضييقا على ارباحها الفاحشة وبالتالي ترفض دلك ولو تازمت الدولة والمواطن وتزعزع السلم الاحتماعي نتيجة الغلاء بسبب غلاء المحروقات.

  • راي شخصي
    السبت 7 مارس 2026 - 23:53

    إعادة تشغيل لاسمير مشي في البرنامج الحكومي.

    حمدالله فرشونا اسبانيا كنشريو النفط مكرر من روسيا فالسوق السوداء

    اكبر خطا هو هده الحكومة.مصاصين الدماء و لكن انتخابات الجاية نخدو العدالة و التنمية.عل الاقل جبين من الشعب

صوت وصورة
الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 00:43

الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية

صوت وصورة
بدون عنوان | العنف ضد الرجال
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 23:12

بدون عنوان | العنف ضد الرجال

صوت وصورة
ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 22:26

ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟

صوت وصورة
بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 21:39

بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات

صوت وصورة
الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 20:37

الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة

صوت وصورة
مراسيم تسليم السلط
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 19:34

مراسيم تسليم السلط