ارتفاع أسعار المحروقات بالعالم .. والمخزون الوطني يمنح "هامش أمان"

ارتفاع أسعار المحروقات بالعالم .. والمخزون الوطني يمنح "هامش أمان"
صورة: أ.ف.ب
الأحد 8 مارس 2026 - 00:00

لم تعد تداعيات التوترات العسكرية في الشرق الأوسط مقتصرة على ساحات المواجهة أو على تقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية، بل بدأت آثارها تنعكس تدريجيًا على الحياة اليومية في عدد من الدول.

وقد أدى التصعيد المتواصل في المنطقة إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار الوقود، طالت العديد من البلدان التي تعتمد بشكل كبير على استيراد المحروقات، وسط حالة من الترقب وعدم اليقين التي تخيم على أسواق الطاقة الدولية.

ويرى محللون أن حرب إيران قد تؤدي إلى معاناة المستهلكين والشركات حول العالم من ارتفاع أسعار الوقود لأسابيع أو أشهر، حتى إذا انتهى الصراع الذي اندلع قبل أسبوع سريعًا، وذلك في ظل المصاعب التي سيواجهها الموردون في التعامل مع المنشآت المتضررة، وتعطل الخدمات اللوجستية، وارتفاع مخاطر الشحن.

وأدى الصراع بالفعل إلى تعليق نحو خمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي العالمية، مع استهداف طهران سفنًا في مضيق هرمز الحيوي بين سواحلها وسلطنة عُمان، وشنها هجمات على البنية التحتية للطاقة في أنحاء المنطقة.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة 24 في المئة خلال الأسبوع الجاري، ما أدى إلى زيادة أسعار الوقود للمستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

ويعني الإغلاق شبه الكامل للمضيق اضطرار كبار منتجي النفط في المنطقة — السعودية والإمارات والعراق والكويت — إلى تعليق إرسال شحنات تصل إلى 140 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي، إلى مصافي التكرير حول العالم.

وعلى الصعيد الوطني، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن وضعية تموين السوق المغربية من المحروقات لا تزال مستقرة في الظرفية الراهنة، إذ يتيح المخزون المتوفر حاليًا تغطية حاجيات الاستهلاك الوطني لمدة تناهز ثلاثين يومًا، وهو ما يعكس مستوى مريحًا نسبيًا من الاحتياطي الطاقي.

وفي هذا السياق، أوضحت الباحثة في علوم الاقتصاد والتدبير بجامعة ابن طفيل، أحلام قفص، أن التجارب السابقة المرتبطة بالأزمات الجيوسياسية، وعلى رأسها الأزمة الروسية-الأوكرانية، أسهمت في تعزيز قدرة المغرب على تدبير المخاطر المرتبطة بتقلبات أسواق المحروقات.

وأكدت قفص أن أسعار المواد النفطية في المغرب، وإن كانت مرتبطة بشكل مباشر بتطورات الأسعار في الأسواق الدولية، فإنها تتأثر أيضًا بمستوى المخزون الاستراتيجي المتوفر قبل اندلاع الأزمة الإيرانية، والذي يتيح تغطية الطلب الداخلي لمدة تصل إلى شهر واحد.

وأضافت الباحثة الاقتصادية أن هذه المدة تمثل هامشًا زمنيًا مهمًا في الظرفية الحالية، إذ تتيح إمكانية حدوث تطورات إيجابية في الأسواق الدولية قبل انتقال أي موجة ارتفاع قوية إلى السوق الوطنية.

كما شددت على أن مواكبة الحكومة لتطورات الإمدادات الطاقية على الصعيدين الإقليمي والدولي تظل عاملًا أساسيًا في تدبير هذه المرحلة، إلى جانب أهمية ترشيد الطلب الداخلي على الطاقة، خاصة في قطاع النقل، باعتباره أحد المداخل العملية للتخفيف من آثار هذه الأزمة المستوردة.

وفي وقت سابق، كشف مصدر رسمي مطلع لجريدة هسبريس الإلكترونية أن “مخزون المغرب من المواد البترولية يكفي لتغطية حاجيات السوق الوطنية لمدة تصل إلى 30 يومًا، مع المتابعة اليومية لوضعية التموين والتقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية للطاقة، خاصة في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وما تطرحه من تداعيات على سوق الطاقة العالمي”.

وأضاف مصدر هسبريس أن المخزون الوطني من المحروقات، بما يشمل الغازوال والبنزين وبعض المشتقات البترولية الأخرى، يوجد في “مستويات مريحة تسمح بتأمين تزويد السوق الداخلية لمدة شهر تقريبًا دون تسجيل أي اضطرابات في التموين”، موردًا أن “الجهات المختصة تتولى تتبّع الوضعية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • رأي و قول
    الأحد 8 مارس 2026 - 00:06

    يجب على ترامب تأمين انابيب النفط القادمة من ايران و عدم ضرب ابار الوقود و ضبط الأسعار عن طريق إصلاح كل الانابيب التي يتسرب منها الوقود ووضع جنود كل مائة متر

  • عشعوش
    الأحد 8 مارس 2026 - 00:09

    ديما الحاجات الأساسية و الصحية و الأدوية غالية عندنا في المغرب و بلا الحرب و لا كورونا و لا الطاعون.

  • توفيق
    الأحد 8 مارس 2026 - 00:15

    و الله ما تتحشمو!! واش احتياطي ديال شهر عندك أنت هدا استقرار .!!!!!

  • From Other World
    الأحد 8 مارس 2026 - 00:58

    هل وقع ترامب في الفخ. بسبب غروره الزائد. هل لم يخطط كيف سيخرج قبل دخوله. سيكون هو اكبر خاسر الى جانب ايران اذا طولت الحرب و انتهت المنطقة الى فوضى. يمكن الجميع يريد اطالة الحرب
    فالاوروبيون و الديمقراطيون اطللتها يعني خسارة الجمهويون في الانتخابات النصفبة في الصبف.
    روسيا و الصين يريدون اطالتها لانهاك و استنزاف امريكا.
    العرب و اسرائيل يريدون للقضاء نهائيا على النظام الحالي الايراني وليس جلب عميل لامريكا من النظام يستمر في تهديدهم.
    بالنسبة لي اتمنى زوال هذا النظام الايراني نهائيا و عدم ضرب المدنيين و انتهاء الحرب بسرعة.

  • الصراحة
    الأحد 8 مارس 2026 - 01:40

    لحقاش دوك الدول فاش كان الثمن ديال البرميل هابط كانت عندهم المحروقات ثمنها هابط ماشي بحالنا حنا و خا كيكون ثمن البرميل هابط حنا كيبقا عندنا ثمن المحروقات غالي

  • محمد
    الأحد 8 مارس 2026 - 04:11

    شهر واحد غير كافي، الا يتعلم المغرب من الماضي، ملاعب كرة القدم ولكن اين هي استراتيجية الامن الطاقي؟ تصوروا دابا الحرب تطول لشهرين؟ ألم يكن المغرب قادرا على بناء محطة لتكرير التبرول أو حل مشكل لاسامير وتخزين احتياطي يصل ل 6 أشهر؟ المسؤولين للاسف سيدمرون المغرب ولا احد عنده رؤيا للمستقبل. لم يتعلموا لا من الجفاف ولا من الحروب ولا من الامراض.

  • سياسة
    الأحد 8 مارس 2026 - 05:04

    هذه خطة امريكية ايرانية لتفقير اقتصاد دول الخليج، فبعدما أمّن احتياجاته الطاقية من فنزويلاّ بعد غروها و القاء القبض على مادورو، أشعل الحرب في الشرق الاوسط أمريكا لا تحتاج البترول في هذا الوقت لأن عندها فائض و اذا لم تشعل الحرب سوف توزعه ببلاش زائد تعويضات النقل كما فعلت منقبل لمّا كانت تعطي برميل زائد 37 دولار
    ترامب لا يفكر الاّ في مصلحة بلاده و هذه حرب استنزاف الخليج بعدما أخذ منهم مليارات الدولارات، و اليوم يورطهم في حرب لا يستفيد منها الا امريكا و اسرائيل و بتمويل ملايير الخليج

  • مهتم
    الأحد 8 مارس 2026 - 08:00

    لا مهرب ولا مفر من أزمة البيترول، المزوط او ليصانص، الأزمة تلوح في الأفق نسأل الله تعالى ان تمر العاصفة بردا وسلاما.
    الان ينبغي اتخاذ كافة التدابير والاستعداد لسيناريو الخصاص في المواد البترولية ب:
    اعطاء الأولوية لنقل العمومي والأمن والصحة.
    النقل المهني لتموين الاسواق.
    التعليم عن بعد لان نسبة 60٪ من المعلمين والتلاميذ يذهبون الى المدارس بواسطة النقل الخاص.
    المهم الاستعداد التام لهذه الظرفية الحرجة، والحمد لله المملكة ديالنا معهودة بحسن تدبير الأزمات بفضل الله تعالى.

  • السي الحسين
    الأحد 8 مارس 2026 - 12:47

    الى الكرغولي الذي تحدث عن الملاعب: هل تعرف معنى مخزون المحروقات؟
    المخزون هو مجموع الكميات الموجودة فعليًا داخل منظومة الاستيراد والتوزيع والاستهلاك. يشمل ما يوجد في خزانات محطات الوقود، وصهاريج شركات التوزيع، ومحطات التفريغ في الموانئ، والصهاريج التي تنقل الوقود في الطرقات، وخزانات المصانع، وحتى اللترات الموجودة في سيارات المواطنين والشاحنات ووسائل النقل. هذه كلها تدخل في حساب المخزون داخل الدورة الاقتصادية. وليس كما يتخيله عقلك الصغير: صهاريج ضخمة مدفونة تحت الأرض تنتظر من يفتحها وقت
    وأسهل مثال لفهم ذلك: إذا كان خمسة ملايين مغربي يملكون سيارات، واشترى كل واحد منهم 50 لترًا إضافية واحتفظ بها، فإن المخزون الوطني سيرتفع فورًا بمئات الملايين من اللترات. بهذه البساطة.
    أما الجيش وقوات الأمن فلديهما مخزون استراتيجي مستقل عن شبكة التوزيع المدنية.
    الدولة لا تملك المحروقات ولا تتاجر بها. المخزون تملكه شركات وخواص. وتخزينه يتطلب مليارات الدولارات وبنية تحتية وصيانة وتأمين.
    أما أن يحشر غبي عبيط أنفه في موضوع لا يعرف عنه شيئًا فهذه مهزلة، وعلى مخابرات عبلة الغبية التي ارسلتك إلينا أن تعيد تدريبك.

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 3

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة