"خريجو التمريض" يذكرون بالمطالب

"خريجو التمريض" يذكرون بالمطالب
صورة: منير امحيمدات
الخميس 19 مارس 2026 - 00:11

عبّرت التنسيقية الوطنية للطلبة خريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة عن استيائها من استمرار الوزارة الوصية في “التماطل في معالجة ملف التعويضات عن التداريب الاستشفائية لفائدة الطلبة؛ وهو الملف الذي ظل لسنوات موضوع وعود متكررة دون أي تنزيل فعلي على أرض الواقع، في تجاهل واضح لما يقدمه الطلبة من مجهودات داخل المؤسسات الاستشفائية، واستمرار لنهج التسويف في معالجة هذا المطلب العادل والمشروع”، حسب ما جاء في بيان للتنسيقية.

وأكد المصدر ذاته استنكاره الشديد لما “تؤول إليه الأوضاع داخل المعاهد العليا؛ بدءا من المشاكل المتكررة التي تطبع ملف المنحة الجامعية في كل موسم دراسي، وصولا إلى التدني الخطير في جودة التكوين التي لا ترقى لمقام طالب في التعليم العالي”، مبرزا أن “هذه المرحلة تفرض الانتقال إلى مستوى نضالي يوازي خطورة ما يجري، ويضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها الكاملة؛ بما في ذلك تنظيم إنزالات جهوية أمام المديريات الجهوية وتجسيد إنزال وطني يوم 18 أبريل أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية”.

وجاء في البيان: “بعد صدور البيان الوطني الأخير بتاريخ 13 فبراير 2026، الذي وضع حدا لكل التأويلات التي رافقت المرحلة الماضية، وأكد بشكل صريح على العودة إلى القواعد الجماهيرية باعتبارها مصدر الشرعية وصاحبة القرار في تحديد مسار المرحلة النضالية. وقد جاء هذا التوجه تأكيدا على أن قوة الملف المطلبي كانت وستظل في التفاف الجماهير حول إطارها، وفي قدرتها على صياغة خطواتها النضالية بشكل جماعي ومسؤول”.

وزاد شارحا: “غير أن التطورات الأخيرة كشفت مرة أخرى أن مشروع إصلاح المنظومة الصحية المزمع تنزيله وتعميمه بباقي الجهات لا يراعي أهمية الموارد البشرية بالقطاع، ولا يمت بأية صلة إلى ما يسمى بتثمين الموارد البشرية. فقد تم الإعلان عن 66 منصبا فقط لفائدة ممرضي وتقنيي الصحة من لدن المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في الوقت الذي كان فيه الحديث سابقا عن 240 منصبا ماليا؛ وهو ما يشكل تراجعا فاضحا عن الالتزامات المعلنة، وضربا واضحا لكل الانتظارات المشروعة التي علقها الخريجون على هذه المرحلة”.

وأشار إلى أن “غياب الهيئة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة، ومصنف المهن والكفاءات، ولجوء بعض الجهات إلى سد الخصاص عبر آلية التعاقد مع عدد من الجمعيات، يزيد من جراح هذه المنظومة عمقا ونزيفا ويجعل جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطن في خطر، في ضرب صارخ للمعايير الدولية وإجهاز على حقوق الخريجين الذين هرمت أسماؤهم في طوابير انتظار التوظيف”.

وشددت التنسيقية الوطنية للطلبة خريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة على أن “هذا النهج لا يعكس فقط سوء تدبير الموارد البشرية؛ بل يكرس سياسة ممنهجة لضرب الاستقرار المهني والإجهاز على الحق العادل والمشروع للخريج في التوظيف داخل قطاع يعرف أساسا خصاصا مهولا في موارده البشرية”، معتبرة أن “ما تم الإعلان عنه في صيغته الحالية لا يمكن اعتباره سوى محاولة فاشلة لامتصاص الغضب عبر تقديم فتات من المناصب لا يرقى بأي شكل من الأشكال إلى قيمة ومكانة الممرض وما يقدمه من تضحيات لهذا الوطن الحبيب أولا، ولا إلى حجم الخصاص المهول بالقطاع ثانيا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • كاره الفساد والمفسدين
    الخميس 19 مارس 2026 - 01:03

    شحال كثرو هاد التلصيقيــــــات
    كولشي باغي يلصــــــــــــــــــــــــق
    التداريب في المقاولات سواءا العمومية او الخاصة يكون إمتداد للتعليم في اللاقسام ولا يعوض عليه إلا (بالخاطر) يعني هناك شركات تمنح منح للمتدربين او قسمات شراء أو شيكات الاطعام او نسبة ليلة من المال. كما أن هناك شركات ومقاولات وحتى ادارات عمومية تقضي عندها حتى 3 اشهر وكأنك في المؤسسة التعليمية التي تدرس فيها لا تعطيك اي شيئ.

    لأنه عندما تكون في التدريب الشركة اوز االمقاولة التي تستقبلك لا تشغلك وإنما تعلّمك لصق مهنتك، وفي الغالاب لا يضيف حضورك فيها اي قيمة مضافة. بل يجب ان تكونوا سعداء لايجاد شركات ومؤسسات عمومية تقبل بكم.

    وإذا واصلتم هذا لالنهج وفرضتم التعويض فلن تقبل بكم اية شركة مستقبلا، الله إذا كان شعاركم “ومن بعدي الطوفان”

  • العجب
    الخميس 19 مارس 2026 - 01:33

    هذا هو العجب العجاب…خلال التكوين يوفر للمتدرب مكان للتكوين النظري والتطبيقي،في الشق التطبيقي يكون المستشفى هو المكان غالبا،فهل يجب ان يحصل المتدرب على مقابل مادي لإجراء هذا التدريب ؟؟ام ان هذا المتدرب هو من يجب ان يدفع مقابل هذه الخدمة!؟خصوصا وان المتدرب سيتعلم في جسم مريض لاحول له ولا قوة!؟؟

  • khalid
    الخميس 19 مارس 2026 - 01:40

    نظرًا لصعوبة الحصول على منصب في الوظيفة العمومية حالياً، يمكن التفكير في العمل داخل القطاع الخاص كمرحلة انتقالية في المدن الكبرى متل الرباط او الدار البيضاء، لما يوفره من مزايا مهمة:
    فرص أسرع للعمل، خصوصاً للخريجين الجدد
    اكتساب خبرة عملية متنوعة بسرعة في بيئات مختلفة
    رواتب أفضل أحياناً، خاصة في المصحات التي تتطلب تخصصات نادرة
    بناء شبكة علاقات مهنية تساعد في المستقبل

  • ممرص
    الخميس 19 مارس 2026 - 03:47

    ھل وزارة الصحه والحماية الاجتماعية تفكر في ضبط ومراقبة تكوين الممرضين بالمدارس الخاصة سواء التطبقي والنظري وجعل الحد للتسب وعدم احترام سلوك التكوين من كل جوانبه لأنه يھم صحة المواطنين راھ الفوضى واصحاب الشكارة ودعم المراقبة تؤديان الى ما يحمد عقباھ داخل المنظومة الصحية فمن ھو السؤول على ھدھ الوضعية الكارتية

صوت وصورة
أول الفهم | محمد مصطفى القباج
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 22:27

أول الفهم | محمد مصطفى القباج

صوت وصورة
التسول يغتصب براءة الأطفال
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 20:03

التسول يغتصب براءة الأطفال

صوت وصورة
طقس خريفي متقلب بالمغرب
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 16:17

طقس خريفي متقلب بالمغرب

صوت وصورة
النفايات تحاصر مدرسة ومستشفى
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 11:55

النفايات تحاصر مدرسة ومستشفى

صوت وصورة
أزمة النقل تخنق سكان طنجة
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 10:28

أزمة النقل تخنق سكان طنجة

صوت وصورة
GNV تحتفي بزبنائها في مراكش
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 09:20

GNV تحتفي بزبنائها في مراكش