حافظت الصين منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026 على موقف محسوب، يجمع بين الإدانة السياسية والامتناع عن الانخراط المباشر، إذ دعت بيانات وزارة الخارجية الصينية الصادرة في 28 فبراير الماضي و2 و11 مارس الجاري إلى وقف العمليات العسكرية، واعتبرت أن استمرار الحرب يضر بجميع الأطراف، في وقت دفعت فيه بكين بمبعوثها الخاص للشرق الأوسط، تشاي جون، إلى المنطقة في تحرك دبلوماسي يعكس رغبتها في احتواء التصعيد دون التحول إلى طرف فيه
القراءة التي يقدمها تقدير مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المستقبلية تشير إلى أن هذا الموقف لم يكن ارتجالياً، بل نتاج مجموعة محددات تحكم السياسة الخارجية الصينية، في مقدمتها تمسك بكين بأولوية الحلول السياسية، وهو توجه يتجاوز كونه خطاباً دبلوماسياً ليصبح قاعدة عمل ثابتة، خاصة في الأزمات البعيدة عن المجال الحيوي الصيني، حيث ركزت التحذيرات الصينية على كلفة الحرب، مع الإشارة إلى سيناريو إغلاق مضيق هرمز وما قد يترتب عليه من اضطراب واسع في أسواق الطاقة
الطاقة تمثل العامل الأكثر حساسية في هذا السياق، فالصين تستورد نسبة مهمة من النفط الإيراني بأسعار منخفضة، ويصل نحو 13% من وارداتها البحرية من الخام عبر إيران، غير أن القلق لا يرتبط بفقدان هذا المصدر بقدر ما يرتبط بارتفاع الأسعار عالمياً، إذ إن أي زيادة حادة في أسعار النفط تعني ضغطاً مباشراً على الاقتصاد الصيني، خصوصاً مع اعتماد نحو نصف وارداتها من الخليج على المرور عبر مضيق هرمز، وهو ما يفسر الإلحاح الصيني على التهدئة حفاظاً على استقرار السوق
في الوقت ذاته، تفرض العلاقات الاقتصادية مع دول الخليج معادلة إضافية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين ودول مجلس التعاون نحو 300 مليار دولار في 2024، ما يجعل هذه الدول شريكاً أساسياً في الحسابات الصينية، وقد حملت إدانة بكين للهجمات التي طالت دولاً في المنطقة رسالة واضحة تتعلق بضرورة مراعاة أمن الشركاء الإقليميين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قنوات التعاون مع طهران
العلاقة مع الولايات المتحدة تضيف بعداً أكثر تعقيداً، فالصين تدير تنافساً مع واشنطن لكنها تتجنب تحويله إلى مواجهة مباشرة في الشرق الأوسط، خاصة مع اقتراب زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترامب إلى بكين في أبريل، وهو ما يفسر اعتماد مسار مزدوج يقوم على رفض الحرب سياسياً، مع تجنب تقديم دعم عملي لإيران قد يفسر في واشنطن كتصعيد مباشر
هذا التوازن يعكس طبيعة العلاقة الصينية الإيرانية، فهي علاقة قائمة على المصالح، تتركز في الطاقة والبنية التحتية، دون أن تصل إلى مستوى التحالف الأمني أو العسكري، وهو ما يفسر الحذر الصيني في لحظات التصعيد، حيث تكتفي بكين بالدعم السياسي وتبتعد عن أي انخراط ميداني
في البعد العسكري، يظهر توجه ثابت في التفكير الصيني يقوم على تجنب نشر القوات في مناطق بعيدة تشهد مستويات مرتفعة من عدم الاستقرار، مع تفضيل أدوات أقل كلفة مثل الوساطة والدعم الاقتصادي، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة الشراكات التي تبنيها الصين، خاصة في الأزمات الكبرى التي تتطلب مواقف حاسمة
الحرب تضع الصين أمام تحديات مباشرة تتعلق بأمن الإمدادات، إذ قد تضطر إلى اللجوء إلى الأسواق الفورية بتكلفة أعلى، مع زيادة الاعتماد على الدولار في تسوية المعاملات، كما أن أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز لن يؤثر في النفط فقط، بل سيمتد إلى مواد صناعية حيوية مثل الميثانول، ومع ذلك تمتلك بكين أدوات للتخفيف من هذه الضغوط، من بينها تنويع مصادر الاستيراد وزيادة الإمدادات من روسيا، إضافة إلى احتياطي استراتيجي يقدّر بنحو 1.2 مليار برميل يكفي لتغطية أكثر من ثلاثة أشهر من الواردات
في موازاة ذلك، تحرص الصين على استمرار علاقاتها مع إيران بغض النظر عن التحولات الداخلية، ويعكس رفضها استهداف القيادة الإيرانية إدراكاً لأهمية استقرار هذا الشريك، في ظل تشابك المصالح الاقتصادية بين الجانبين
على مستوى أوسع، تحمل الحرب انعكاسات محتملة على التوازن الدولي، إذ إن نجاح الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها بسرعة قد يتيح لها إعادة توجيه قدراتها العسكرية نحو آسيا، ما يزيد الضغط على الصين في محيطها، في حين أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يحد من هذا التوجه ويمنح بكين هامش حركة أوسع في قضايا إقليمية حساسة
في الوقت نفسه، تتابع الصين تطورات الصراع من زاوية عملية، إذ توفر الحرب مادة لتحليل التكتيكات العسكرية المستخدمة، بما يمكن توظيفه في تطوير قدراتها الدفاعية دون تحمل كلفة الانخراط المباشر
خلاصة تقدير مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المستقبلية تشير إلى أن الحياد الصيني ليس موقفاً سلبياً، بل أداة لإدارة شبكة معقدة من المصالح، تسعى من خلالها بكين إلى حماية أمن الطاقة، والحفاظ على علاقاتها الاقتصادية، وتجنب التصعيد مع واشنطن، مع الاستفادة من دروس الصراع، وهو ما يفسر حضورها الدبلوماسي وغيابها العسكري في آن واحد
إسقاط طائرة ف35 تكنولوجيا صينية بحثا و إذا تم التوصل إلى اتفاقية في وقت قريب فيببها هذه الضربة .
في هذه اللحظات يحصل مخاض الشرق الأوسط الأجدد من الجديد بميكتو في العراق وكل ما هو أمريكي شاعلا فيه النار.
وإستهداف قاعدة دييغو غارسيا بصواريخ في المحيط الهندي حسب وول ستريت جورنال.
تقدير مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المستقبلية!!!
هذا التقدير مثل حماقة حماس في ٧ أكتوبر!!!
المصلحة التي تمنع الصين من التدخل في هذه الحرب تكمن في فائضها التجاري الذي تجاوز عتبة التريليون دولار و نصفه تحققه مع أمريكا وحدها بالإضافة إلى ٤٠مليار دولار التي تجنيها كفوائد على ٧٠٠ مليار دولار التي تستثمرها في سندات الخرينة الأمريكية،
فالمرجو الإلمام بالأمور و البحث المستفيض.
العلاقات الدولية تبنى على المصالح، وقد تعرف هذه العلاقات بعض التوترات بين الدول العظمى لكن سرعان ما يتم إحتوائها، لكن مشكلتنا نحن العرب لا نقرأ في الإقتصاد والتاريخ والعلاقات الدولية، وتصنع حلفاء في الوهم وننتضر منهم أن أن يلهبوا لنجدتنا. رقم المعاملات بين الصين وأمريكا يفوق 800 مليار دولار ولصالح الصين، والصين مصنع كبير وعليه أن يبيع لدول الخليج والدول الأروبية كذلك، وتعتبر السعودية ثاني مصدر لها للبترول، والصين تدخر كل مداخيلها بالدولار الذي لازالت تتعامل به مع العديد من الدول. ولازال أمامها وقت طويل للتحرر منه خاصة في المعاملات المصرفية.
الصين ذكية جدا
تلتزم بمقولة لعبد الكريم الخطابي
فكر بهدوء و اضرب بقوة
الصين تمارس الحياد في الصحافة وفي الواقع هي مع إيران قلبا وقالبا لأنها تعلم علم اليقين أن حرب ترامب على ايران هي في منظورها البعيد استهداف للصين لأن الهدف هو سيطرة أمريكا على مصادر الطاقة حتى تمنع الصين من التفوق عليها على المدى المنظور
اختارت الصين الحياد لانها بكل بساطة غير قادرة على مواجهة امريكا.
امريكا هي القوة الوحيدة في العالم. لاروسيا ولا الصين ولاهم يحزمون
سياسة الصين معروفة لذى الجميع كبيرا وصغيرا ،والصين ليس لها أصدقاء سوى صداقة المصالح الوطنية لدولة الصين والصديق الوحيد للصين هو باكستان لأغراض جيوسياسية مع المنافس وهي دولة الهند .
لنتعلم من الصين: الصين تستعمل العقل والمنطق والمصالح الوطنية.
جاء.في تعليقك : نحن العرب لا تقرأ في الاقتصاد ، …
يجب تصحيح نقطة أساسية في تعليقك وهي نحن العرب ، في حين أن دول شمال افريقيا في أجواء وظروف ومواضيع أخرى لا تقل نحن العرب ..
في الواقع أن أكبر الاخطاء التي ارتكبت ايران هي أنها جعلت علاقتها مع الصين، قائمة على المصالح، تتركز فقط على الطاقة والبنية التحتية، دون أن تصل إلى مستوى التحالف الأمني أو العسكري,,,و هذا ما يفسر أن ايران لم تنوي انها ستدخل الحرب مع الولايات المتحدة الامريكية .اما عن حياد الصين فهو ان لم يكن سلبي على مصالحها و مصالح امريكا،فهو جد جد سلبي على حليفها ايران ،الذي استفردت بها امريكا و حلفاءها العرب و الغرب.لتتعرض لما تعرضت له العراق و افغانستان و كل الدول المستهدفة للغزو الامريكي ,,و في كل الاحوال ،فان ايران تجني فقط غدرها لجاراتها و ما قدمته لما يسمى بالنظام الدولي و هي تعلم جيدا ان هذا النظام غادر و خائن ،يهمه فقط التحكم في الطاقة العالمية و الاقتصاد و القوة العسكرية،تحت غطاء أنه يبحث عن قواعد الديمقراطية و يفرضها بالقوة على الانظمة المستبدة و المستعمرة و المحتلة,,
الصين لم يسبق لها أن انخرطت بطريقة مباشرة لنصرة حليف أو منازعة خصيم.
البرغماتية بالنسبة للصين هي الإقتصار على إصدار بلاغات التأييد أو الإدانة أو دعوة الاطراف لظبط النفس ثم التركيز على الإقتصاد ثم الإقتصاد ثم الاقتصاد.
رصدت وكالات الفضاء الروسية و الصينية
و الكورية الشمالية
و الأوروبية أن وكالة الفضاء الأمريكية NASA حولتها عصابة إسرائيل و مافيا ترامب
من وكالة مدنية تختص بإستكشاف الكواكب
و دراسة الكون
و المجرات إلى وكالة عسكرية تختص في مراقبة و إستهداف الدول و قياداتها وفق ما يخدم فقط مصالح لصوص حريات
و ثروات الشعوب ،
كما رصدت أيضا الوكالات المذكورة تحركات سرية وتحضيرات مشبوهة تقوم بها فرق خاصة مشتركة من عصابة إسرائيل و مافيا ترامب لضرب إيران بالقنابل النووية في القريب العاجل
> و لكن إيران ليست
و لن تكون مثل اليابان
> صواريخ الكائنات الفضائية جاهزة لمحو ما سيتم محوه من الخريطة
المصدر:
من أستراليا